ارشيف من :أخبار لبنانية
سلام سيلتزم في قمّة شرم الشيخ بموقف النأي عن النفس..والجيش اللبناني سيطر على تلال استراتيجية في جرود عرسال
طغى المشهد اليمني على الصحف اللبنانية اليوم حيث يستمر العدوان السعودي الأميركي على اليمن لليوم الثاني على التوالي في وقت يستمر الجيش اليمني واللجان الشعبية بالتقدم بخطى ثابتة في مناطق ومحافظات الجنوب والوسط وتحريرها من الجماعات التكفيرية وما تبقى من ميليشيات الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي.
كما تطرقت الصحف اللبنانية لمواقف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله التي أطلقها في خطابه أمس حول العدوان السعودي على اليمن.
أما الإنجاز الأمني والعسكري الذي حققه الجيش اللبناني في جرود عرسال فقد بقي في دائرة الإهتمام، حيث أتت عملية الجيش إستكمالاً للعمليات السابقة في محاولة لقضم المناطق التي يسيطر عليها المسلحون ومنعهم من التسلل لداخل الأراضي اللبنانية.
وتناولت الصحف اللبنانية اليوم مشاركة لبنان في القمة العربية التي ستعقد في شرم الشيخ والمواقف التي سيطلقها رئيس الحكومة تمام سلام خلالها.

صحيفة السفير:
انتهى اليوم الثاني من الحرب التي تقودها السعودية ضدّ اليمن على رأس "تحالف إقليمي" يسعى، في أهدافه المعلنة، إلى حماية "شرعية" عبد ربه منصور هادي، بمزيد من الضحايا في صفوف المدنيين والعسكريين، فيما حققت جماعة "أنصار الله" مكاسب ميدانية في جنوب اليمن وشرقه برغم الضربات الجوية التي تستهدفها، في حين جرى للمرة الأولى تأكيد إسقاط طائرة سودانية مشاركة في الغارات، وهو ما ينذر بانتكاس الحملة الجوية، وسط دعوات للحوار، قد تجد من يلتقطها اليوم في القمة العربية في شرم الشيخ، ومبادرة أطلقها الرئيس السابق علي عبد الله صالح يدعو فيها إلى ضرورة إنهاء العملية العسكرية والتئام طاولة الحوار.
في هذا الوقت، خرج الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله بموقف واضح من العدوان على اليمن، مشدداً على أنّ "الشعب اليمني سيقاتل دفاعاً عن عرضه وأرضه، لكنّ الفرصة لا تزال قائمة من أجل الحل السياسي بدل أن تكون الدول العربية شريكة في ذبح الشعب اليمني، ولتكن مبادرة عربية أو إسلامية لأن الهزيمة والعار سيكونان مصير الغزاة".
وتابعت الصحيفة، بعدما تمكّن الحوثيون الذين تشن عشر دول حرباً ضدهم، من السيطرة على ميناء المخاء إلى شمال غرب عدن وعلى المشارف الشمالية للمدينة، ذكرت مصادر قبلية أنّ الجماعة دخلت مدينة لودر في محافظة أبين، كما سيطرت على مدينة بيحان في شبوة، عبر محافظة البيضاء في وسط البلاد مواصلة زحفها صوب الجنوب.
وبحسب الصحيفة، فان الاشتباكات تستمر بشكل متقطّع في حي خور مكسر وفي محيط مطار عدن، حيث استعاد الحوثيون السيطرة على مدرجه، بعدما انسحبوا منه يوم الخميس الماضي.
وأعلن القيادي في "انصار الله" أسامة ساري عن إسقاط طائرة حربية سودانية في منطقة بني الحارث شمال صنعاء، في حين نفى عسيري هذه الأنباء موكداً أنّ كل المقاتلات عادت سالمة على الرغم من ان مواقع التواصل الاجتماعي تناقلت صورة للطيار السوداني الأسير.
واستمر القصف، أمس، مستهدفاً العاصمة اليمنية صنعاء ومعقل الحوثيين في صعدة الشمالية، في وقت أكد فيه عسيري أنّ الطائرات الإماراتية، المشاركة في العدوان، نفذت أولى ضرباتها في اليمن.
صحيفة الأخبار: «أنصار الله» وضعت جميع الحلفاء داخل اليمن وخارجه في أجواء قرارها التصدي المباشر للعدوان
صحيفة الأخبار لفتت الى انه على الصعيد السياسي، يسعى السعوديون إلى فرض أمر واقع على جميع العرب. وبينما كان من المفترض أن يربطوا قرار العدوان على اليمن بصدور قرار عن القمة العربية بإنشاء قوة عسكرية مشتركة. أظهرت المعطيات، خلال الساعات الماضية، أنهم أظهروا خشية من اشتباك وضغوط تمنع تكليف هذه القوة بتولي مهمة عسكرية في اليمن، كذلك فإنهم يعتقدون أن الحرب نفسها ستفرض على حلفائهم من العرب والغربيين عدم تركهم وحدهم في الساحة. ومع ذلك، ما يجري على الأرض في اليمن، وما يتعلق بالاتصالات الجارية، أظهر أن استراتيجية من اتخذ قرار العدوان، ليست قائمة بشكل قوي. وبينما كان عنوان الحملات الإعلامية والسياسية لليوم الأول هو إطاحة الحوثيين وإعادة عبد ربه منصور هادي إلى القصر الرئاسي في صنعاء، تراجع المتحدثون باسم قوى العدوان خطوة إلى الخلف أمس، وأوكل إلى هادي وجماعته رفع شعار: إن الحرب هدفها إجبار الحوثيين على الذهاب إلى طاولة الحوار.
استراتيجية الحوثيين تقوم على الصمود والجاهزية ثم خوض الحرب المفتوحة
وبحسب الصحيفة فان خطوات "أنصار الله" والجيش اليمني تواصلت في تثبيت نقاط السيطرة جنوباً ووسطاً، وارتفعت حالة الجاهزية العسكرية إلى مستويات عالية، بما في ذلك الجاهزية التي تخص مواجهة أي غزو بري، أو حتى الاضطرار إلى القيام بعمل هجومي وقائي على الأرض. علماً بأن قرار بدء الرد المباشر على العدوان، سيظل أسير الأجوبة المنتظرة من الطرف الآخر، وهي أجوبة عن سؤال واحد: أوقفوا العدوان فوراً، وتعالوا إلى المفاوضات.
وتابعت الصحيفة، انه بحسب المعطيات الواردة من صنعاء، فإن "أنصار الله" وضعت جميع الحلفاء داخل اليمن وخارجه في أجواء قرارها التصدي المباشر للعدوان، وإنها لن تقدر على التحمل أكثر، وإن الفترة الزمنية التي ستتاح لقوى العدوان لوقفه والتراجع تضيق سريعاً. وانشغلت الحركة الحوثية في ترتيبات لوجستية وسياسية وميدانية، آخذة في الاعتبار أن الوضع الشعبي في اليمن عموماً، وفي مناطق الشمال على وجه الخصوص، أظهر تماسكاً لم يكن مقدراً بهذا الحجم. وذهب أحد المعنيين إلى حد القول بأن لا خشية مطلقة على أي انقسام في الشارع اليمني يمكّن المعتدين من تحصيل أثمان للعدوان.
وينقل المطلعون للصحيفة ، أن تطورات الساعات الماضية تعطي الانطباع القوي بأن السعودية لا تملك استراتيجية واضحة، وأن ما ادعته حول جاهزية عربية ودولية لمساندتها في هذه الحرب، ليس دقيقاً على الإطلاق، وأن عواصم كثيرة تؤيد العدوان، سارعت إلى التوضيح بأن موقفها يقتصر إما على الدعم السياسي أو على إبداء الاستعداد لتدخل في حال بروز خطر على نظام آل سعود. وهو ما يجعل المراقبين يلفتون إلى أن التسلق السريع لآل سعود إلى أعلى شجرة الحرب، بات يحتاج خطوة كبيرة لكي يصار إلى إنزاله سريعاً قبل فوات الأوان.
الجيش يستكمل عملية «الربط» في جرود عرسال
وفي سياق منفصل، ذكرت صحيفة "الأخبار" ان الجيش اللبناني استكمل عملية الربط بين سائر نقاطه العسكرية المتقدمة في جرود عرسال، من خلال عملية أمنية سريعة نفذتها وحدات عسكرية على امتداد الجرود من عرسال إلى الفاكهة ورأس بعلبك. العملية العسكرية التي شاركت فيها الطائرات المروحية وطائرات من دون طيار، عدتها مصادر أمنية "بالغة الأهمية" لكونها سمحت لنقاط الجيش المنتشرة، بدءاً من محلة وادي حميد والمصيدة وشبيب في جرود عرسال، وصولاً حتى منطقة تنيّة الفاكهة وتنيّة الراس، بأن تتمتع "بإطلالة واسعة" على مناطق شرقية واسعة من السلسلة الشرقية وعلى محلة وادي حميد ومدينة الملاهي، وتحول دون السماح للمجموعات المسلحة بتنفيذ عمليات تسلل، وخصوصاً من جهة وادي حميد في جرود عرسال، وهي تأتي في سياق عزل الجرود لإطباق الحصار على المسلحين.
وقالت مصادر أمنية لـ"الأخبار" إن العملية انطلقت فجراً بمشاركة وحدات قتالية مختلفة، وتمكنت من السيطرة على عدد من التلال والمناطق المطلة التي كان يستعملها المسلحون لأعمال تسلل واستهداف نقاط الجيش.
وأوضحت المصادر للصحيفة أن هذه التلال تبدأ من المنطقة الأمامية لمحلة المصيدة وتشمل منطقة شبيب (أسفل وادي حميد من الجهة الشمالية الشرقية)، وجبيد، وصولاً حتى "طاحونة الهوا" وحوّرتا المتاخمة لجرود الفاكهة ورأس بعلبك، ومحلة "خرخونة" المطلة على وادي السيل في الفاكهة. وفور انتهاء العملية العسكرية السريعة باشرت فرق فوج الهندسة في الجيش إنشاء تحصينات وسواتر ترابية سريعة لنقاط عسكرية مستحدثة في التلال والمناطق التي جرت السيطرة عليها، وتعزيزها بالعناصر العسكرية والآليات اللازمة "لمواجهة أي ردات فعل من المجموعات المسلحة، بعدما تعرضوا في غضون أسابيع قليلة لخسارة مواقع كانت تعدّ بالنسبة إليهم "تلال استراتيجية".
وتابعت الصحيفة، انه بهذه العملية تمكنت وحدات الجيش من استكمال عملية "الربط الجغرافي" بين نقاطها المتقدمة في السلسلة الشرقية، التي كانت قد بدأتها في العملية العسكرية السريعة التي نفذتها أواخر شباط الفائت، وتمكنت من السيطرة على "صدر جرش" و"حرف جرش" في جرود رأس بعلبك (شرق، وشمال ـ شرق تلة الحمرا). وتؤكد المصادر الأمنية أن من أهداف العملية "وقف عمليات التسلل، وقطع أوصال حركة المجموعات الإرهابية المسلحة في جرود عرسال والسلسلة الشرقية، ومنع عمليات توفير الدعم السريع في ما بينها، بعدما أصبحت غالبية المعابر تحت مرمى نيران نقاط الجيش".
النهار: سلام سيعلن في القمة العربية المقرر عقدها اليوم وغداً في شرم الشيخ موقفا من الحدث اليمني استنادا الى مضمون البيان الوزاري
من جهة أخرى ، علمت صحيفة "النهار" ان رئيس الوزراء تمام سلام سيعلن في القمة العربية المقرر عقدها اليوم وغداً في شرم الشيخ موقفا من الحدث اليمني استنادا الى مضمون البيان الوزاري الذي يلتزم "النأي بلبنان عن الصراعات من غير أن يعني ذلك أن لبنان لا يؤيد الشرعية في كل دولة عربية وأجنبية". ولذلك ستكون كلمة الرئيس سلام "مدروسة وجريئة وواضحة"، استناداً الى مصادر متابعة وهو "لن يتأثر بالمحاولات الاستباقية للضغط على مواقفه". وأشارت هذه المصادر الى ان رئيس الوزراء سيعلن "الموقف اللبناني التاريخي الدائم حيال القضايا العربية مما يؤسس لدور لبناني خاص أثناء القمة". وتوقعت أن يكون للبنان دور في صياغة تصور حل أو تسوية لما يحصل في اليمن. وعلم إن اتصالات جرت أمس تحددت خلالها مواعيد للقاءات يعقدها سلام مع القادة العرب، وستكون هذه اللقاءات مناسبة لطرح قضية الشغور الرئاسي في لبنان انطلاقا من وجوب دعم الشرعية فيه.
الحوار المسيحي:
وعلى المقلب المسيحي، وفيما يستعدّ الصرح البطريركي في بكركي لفتح ابوابه الاثنين امام رؤساء الطوائف الاسلامية لاستضافة القمة الروحية، لتشكيل قوّة ضغط إضافية على الزعماء المسيحيين والمسلمين على حدّ سواء لاستعجال انتخاب رئيس جمهورية جديد، سُجّل تطوّر على خط الرابيةـ معراب تمثّلَ بتسليم رئيس تكتّل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون الى رئيس جهاز التواصل والإعلام في "القوات اللبنانية" ملحم رياشي بحضور النائب ابراهيم كنعان ورقة النيّات التي تحمل بعض التعديلات الطفيفة على مسوّدة الاتفاق، ومن المتوقّع ان تأخذ هذه الورقة طريقها للإقرار.
وقال كنعان لـ"الجمهورية":" كما قلنا سابقاً، نحن نتقدم بخطوات حثيثة وثابتة ونبشّر الجميع، خصوصاً المسيحيين بخطوات لاحقة عملية ستظهر تباعاً". ورأى كنعان انّ كلّ الظروف الداخلية والخارجية هي ظروف تدفع باتّجاه أكبر قدر ممكن من التفاهم بين اللبنانيين عموماً والمسيحيين خصوصاً".
وعلمت صحيفة "النهار" ان من أبرز الخطوات اللاحقة التي ستظهر تباعاً بعد إقرار اعلان النيات هي مرحلة اعداد ورقة اللقاء بين عون ورئيس حزب "القوات" سمير جعجع وتحديد مكان اللقاء وتوقيته والمضمون.
كما تطرقت الصحف اللبنانية لمواقف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله التي أطلقها في خطابه أمس حول العدوان السعودي على اليمن.
أما الإنجاز الأمني والعسكري الذي حققه الجيش اللبناني في جرود عرسال فقد بقي في دائرة الإهتمام، حيث أتت عملية الجيش إستكمالاً للعمليات السابقة في محاولة لقضم المناطق التي يسيطر عليها المسلحون ومنعهم من التسلل لداخل الأراضي اللبنانية.
وتناولت الصحف اللبنانية اليوم مشاركة لبنان في القمة العربية التي ستعقد في شرم الشيخ والمواقف التي سيطلقها رئيس الحكومة تمام سلام خلالها.

صحيفة السفير:
انتهى اليوم الثاني من الحرب التي تقودها السعودية ضدّ اليمن على رأس "تحالف إقليمي" يسعى، في أهدافه المعلنة، إلى حماية "شرعية" عبد ربه منصور هادي، بمزيد من الضحايا في صفوف المدنيين والعسكريين، فيما حققت جماعة "أنصار الله" مكاسب ميدانية في جنوب اليمن وشرقه برغم الضربات الجوية التي تستهدفها، في حين جرى للمرة الأولى تأكيد إسقاط طائرة سودانية مشاركة في الغارات، وهو ما ينذر بانتكاس الحملة الجوية، وسط دعوات للحوار، قد تجد من يلتقطها اليوم في القمة العربية في شرم الشيخ، ومبادرة أطلقها الرئيس السابق علي عبد الله صالح يدعو فيها إلى ضرورة إنهاء العملية العسكرية والتئام طاولة الحوار.
في هذا الوقت، خرج الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله بموقف واضح من العدوان على اليمن، مشدداً على أنّ "الشعب اليمني سيقاتل دفاعاً عن عرضه وأرضه، لكنّ الفرصة لا تزال قائمة من أجل الحل السياسي بدل أن تكون الدول العربية شريكة في ذبح الشعب اليمني، ولتكن مبادرة عربية أو إسلامية لأن الهزيمة والعار سيكونان مصير الغزاة".
وتابعت الصحيفة، بعدما تمكّن الحوثيون الذين تشن عشر دول حرباً ضدهم، من السيطرة على ميناء المخاء إلى شمال غرب عدن وعلى المشارف الشمالية للمدينة، ذكرت مصادر قبلية أنّ الجماعة دخلت مدينة لودر في محافظة أبين، كما سيطرت على مدينة بيحان في شبوة، عبر محافظة البيضاء في وسط البلاد مواصلة زحفها صوب الجنوب.
وبحسب الصحيفة، فان الاشتباكات تستمر بشكل متقطّع في حي خور مكسر وفي محيط مطار عدن، حيث استعاد الحوثيون السيطرة على مدرجه، بعدما انسحبوا منه يوم الخميس الماضي.
وأعلن القيادي في "انصار الله" أسامة ساري عن إسقاط طائرة حربية سودانية في منطقة بني الحارث شمال صنعاء، في حين نفى عسيري هذه الأنباء موكداً أنّ كل المقاتلات عادت سالمة على الرغم من ان مواقع التواصل الاجتماعي تناقلت صورة للطيار السوداني الأسير.
واستمر القصف، أمس، مستهدفاً العاصمة اليمنية صنعاء ومعقل الحوثيين في صعدة الشمالية، في وقت أكد فيه عسيري أنّ الطائرات الإماراتية، المشاركة في العدوان، نفذت أولى ضرباتها في اليمن.
صحيفة الأخبار: «أنصار الله» وضعت جميع الحلفاء داخل اليمن وخارجه في أجواء قرارها التصدي المباشر للعدوان
صحيفة الأخبار لفتت الى انه على الصعيد السياسي، يسعى السعوديون إلى فرض أمر واقع على جميع العرب. وبينما كان من المفترض أن يربطوا قرار العدوان على اليمن بصدور قرار عن القمة العربية بإنشاء قوة عسكرية مشتركة. أظهرت المعطيات، خلال الساعات الماضية، أنهم أظهروا خشية من اشتباك وضغوط تمنع تكليف هذه القوة بتولي مهمة عسكرية في اليمن، كذلك فإنهم يعتقدون أن الحرب نفسها ستفرض على حلفائهم من العرب والغربيين عدم تركهم وحدهم في الساحة. ومع ذلك، ما يجري على الأرض في اليمن، وما يتعلق بالاتصالات الجارية، أظهر أن استراتيجية من اتخذ قرار العدوان، ليست قائمة بشكل قوي. وبينما كان عنوان الحملات الإعلامية والسياسية لليوم الأول هو إطاحة الحوثيين وإعادة عبد ربه منصور هادي إلى القصر الرئاسي في صنعاء، تراجع المتحدثون باسم قوى العدوان خطوة إلى الخلف أمس، وأوكل إلى هادي وجماعته رفع شعار: إن الحرب هدفها إجبار الحوثيين على الذهاب إلى طاولة الحوار.
استراتيجية الحوثيين تقوم على الصمود والجاهزية ثم خوض الحرب المفتوحة
وبحسب الصحيفة فان خطوات "أنصار الله" والجيش اليمني تواصلت في تثبيت نقاط السيطرة جنوباً ووسطاً، وارتفعت حالة الجاهزية العسكرية إلى مستويات عالية، بما في ذلك الجاهزية التي تخص مواجهة أي غزو بري، أو حتى الاضطرار إلى القيام بعمل هجومي وقائي على الأرض. علماً بأن قرار بدء الرد المباشر على العدوان، سيظل أسير الأجوبة المنتظرة من الطرف الآخر، وهي أجوبة عن سؤال واحد: أوقفوا العدوان فوراً، وتعالوا إلى المفاوضات.
وتابعت الصحيفة، انه بحسب المعطيات الواردة من صنعاء، فإن "أنصار الله" وضعت جميع الحلفاء داخل اليمن وخارجه في أجواء قرارها التصدي المباشر للعدوان، وإنها لن تقدر على التحمل أكثر، وإن الفترة الزمنية التي ستتاح لقوى العدوان لوقفه والتراجع تضيق سريعاً. وانشغلت الحركة الحوثية في ترتيبات لوجستية وسياسية وميدانية، آخذة في الاعتبار أن الوضع الشعبي في اليمن عموماً، وفي مناطق الشمال على وجه الخصوص، أظهر تماسكاً لم يكن مقدراً بهذا الحجم. وذهب أحد المعنيين إلى حد القول بأن لا خشية مطلقة على أي انقسام في الشارع اليمني يمكّن المعتدين من تحصيل أثمان للعدوان.
وينقل المطلعون للصحيفة ، أن تطورات الساعات الماضية تعطي الانطباع القوي بأن السعودية لا تملك استراتيجية واضحة، وأن ما ادعته حول جاهزية عربية ودولية لمساندتها في هذه الحرب، ليس دقيقاً على الإطلاق، وأن عواصم كثيرة تؤيد العدوان، سارعت إلى التوضيح بأن موقفها يقتصر إما على الدعم السياسي أو على إبداء الاستعداد لتدخل في حال بروز خطر على نظام آل سعود. وهو ما يجعل المراقبين يلفتون إلى أن التسلق السريع لآل سعود إلى أعلى شجرة الحرب، بات يحتاج خطوة كبيرة لكي يصار إلى إنزاله سريعاً قبل فوات الأوان.
الجيش يستكمل عملية «الربط» في جرود عرسال
وفي سياق منفصل، ذكرت صحيفة "الأخبار" ان الجيش اللبناني استكمل عملية الربط بين سائر نقاطه العسكرية المتقدمة في جرود عرسال، من خلال عملية أمنية سريعة نفذتها وحدات عسكرية على امتداد الجرود من عرسال إلى الفاكهة ورأس بعلبك. العملية العسكرية التي شاركت فيها الطائرات المروحية وطائرات من دون طيار، عدتها مصادر أمنية "بالغة الأهمية" لكونها سمحت لنقاط الجيش المنتشرة، بدءاً من محلة وادي حميد والمصيدة وشبيب في جرود عرسال، وصولاً حتى منطقة تنيّة الفاكهة وتنيّة الراس، بأن تتمتع "بإطلالة واسعة" على مناطق شرقية واسعة من السلسلة الشرقية وعلى محلة وادي حميد ومدينة الملاهي، وتحول دون السماح للمجموعات المسلحة بتنفيذ عمليات تسلل، وخصوصاً من جهة وادي حميد في جرود عرسال، وهي تأتي في سياق عزل الجرود لإطباق الحصار على المسلحين.
وقالت مصادر أمنية لـ"الأخبار" إن العملية انطلقت فجراً بمشاركة وحدات قتالية مختلفة، وتمكنت من السيطرة على عدد من التلال والمناطق المطلة التي كان يستعملها المسلحون لأعمال تسلل واستهداف نقاط الجيش.
وأوضحت المصادر للصحيفة أن هذه التلال تبدأ من المنطقة الأمامية لمحلة المصيدة وتشمل منطقة شبيب (أسفل وادي حميد من الجهة الشمالية الشرقية)، وجبيد، وصولاً حتى "طاحونة الهوا" وحوّرتا المتاخمة لجرود الفاكهة ورأس بعلبك، ومحلة "خرخونة" المطلة على وادي السيل في الفاكهة. وفور انتهاء العملية العسكرية السريعة باشرت فرق فوج الهندسة في الجيش إنشاء تحصينات وسواتر ترابية سريعة لنقاط عسكرية مستحدثة في التلال والمناطق التي جرت السيطرة عليها، وتعزيزها بالعناصر العسكرية والآليات اللازمة "لمواجهة أي ردات فعل من المجموعات المسلحة، بعدما تعرضوا في غضون أسابيع قليلة لخسارة مواقع كانت تعدّ بالنسبة إليهم "تلال استراتيجية".
وتابعت الصحيفة، انه بهذه العملية تمكنت وحدات الجيش من استكمال عملية "الربط الجغرافي" بين نقاطها المتقدمة في السلسلة الشرقية، التي كانت قد بدأتها في العملية العسكرية السريعة التي نفذتها أواخر شباط الفائت، وتمكنت من السيطرة على "صدر جرش" و"حرف جرش" في جرود رأس بعلبك (شرق، وشمال ـ شرق تلة الحمرا). وتؤكد المصادر الأمنية أن من أهداف العملية "وقف عمليات التسلل، وقطع أوصال حركة المجموعات الإرهابية المسلحة في جرود عرسال والسلسلة الشرقية، ومنع عمليات توفير الدعم السريع في ما بينها، بعدما أصبحت غالبية المعابر تحت مرمى نيران نقاط الجيش".
النهار: سلام سيعلن في القمة العربية المقرر عقدها اليوم وغداً في شرم الشيخ موقفا من الحدث اليمني استنادا الى مضمون البيان الوزاري
من جهة أخرى ، علمت صحيفة "النهار" ان رئيس الوزراء تمام سلام سيعلن في القمة العربية المقرر عقدها اليوم وغداً في شرم الشيخ موقفا من الحدث اليمني استنادا الى مضمون البيان الوزاري الذي يلتزم "النأي بلبنان عن الصراعات من غير أن يعني ذلك أن لبنان لا يؤيد الشرعية في كل دولة عربية وأجنبية". ولذلك ستكون كلمة الرئيس سلام "مدروسة وجريئة وواضحة"، استناداً الى مصادر متابعة وهو "لن يتأثر بالمحاولات الاستباقية للضغط على مواقفه". وأشارت هذه المصادر الى ان رئيس الوزراء سيعلن "الموقف اللبناني التاريخي الدائم حيال القضايا العربية مما يؤسس لدور لبناني خاص أثناء القمة". وتوقعت أن يكون للبنان دور في صياغة تصور حل أو تسوية لما يحصل في اليمن. وعلم إن اتصالات جرت أمس تحددت خلالها مواعيد للقاءات يعقدها سلام مع القادة العرب، وستكون هذه اللقاءات مناسبة لطرح قضية الشغور الرئاسي في لبنان انطلاقا من وجوب دعم الشرعية فيه.
الحوار المسيحي:
وعلى المقلب المسيحي، وفيما يستعدّ الصرح البطريركي في بكركي لفتح ابوابه الاثنين امام رؤساء الطوائف الاسلامية لاستضافة القمة الروحية، لتشكيل قوّة ضغط إضافية على الزعماء المسيحيين والمسلمين على حدّ سواء لاستعجال انتخاب رئيس جمهورية جديد، سُجّل تطوّر على خط الرابيةـ معراب تمثّلَ بتسليم رئيس تكتّل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون الى رئيس جهاز التواصل والإعلام في "القوات اللبنانية" ملحم رياشي بحضور النائب ابراهيم كنعان ورقة النيّات التي تحمل بعض التعديلات الطفيفة على مسوّدة الاتفاق، ومن المتوقّع ان تأخذ هذه الورقة طريقها للإقرار.
وقال كنعان لـ"الجمهورية":" كما قلنا سابقاً، نحن نتقدم بخطوات حثيثة وثابتة ونبشّر الجميع، خصوصاً المسيحيين بخطوات لاحقة عملية ستظهر تباعاً". ورأى كنعان انّ كلّ الظروف الداخلية والخارجية هي ظروف تدفع باتّجاه أكبر قدر ممكن من التفاهم بين اللبنانيين عموماً والمسيحيين خصوصاً".
وعلمت صحيفة "النهار" ان من أبرز الخطوات اللاحقة التي ستظهر تباعاً بعد إقرار اعلان النيات هي مرحلة اعداد ورقة اللقاء بين عون ورئيس حزب "القوات" سمير جعجع وتحديد مكان اللقاء وتوقيته والمضمون.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018