ارشيف من :أخبار لبنانية
السفير الايراني: على دول المنطقة احترام إرادة شعب اليمن
أكّد سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان محمد فتحعلي أن "الحل الوحيد لأزمة اليمن هو الحل السياسي، وقد دعت الجمهورية الإسلامية الإيرانية منذ بداية الأزمة في اليمن إلى الحوار بين جميع الأطراف حرصاً على الوحدة الوطنية وتشكيل حكومة جامعة وكذلك محاربة التطرف والإرهاب والجماعات التكفيرية"، معتبراً أن "التدخل العسكري ضد سيادة اليمن ووحدة أراضيه وضد شعبه لن يؤدي إلا إلى مزيد من إراقة الدماء وسقوط المزيد من الضحايا بين المدنيين".
وشدد السفير الإيراني خلال استقباله وفداً من تجمّع العلماء المسلمين، على ضرورة وقف التدخل العسكري في اليمن فوراً، معرباً عن أمله في "بدء الحوار للعثور على حل سياسي للأزمة في هذا البلد، لأن استمرار التدخل العسكري سيؤدي إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة ولا يخدم مصلحة أي من دول المنطقة".
وأضاف إن "على دول المنطقة أن تحترم إرادة شعب اليمن وأن تعمل في حال رغبتها بذلك على تعزيز الحوار بين الأطراف المحلية بدل تدمير البنى التحتية والمنشأت الاقتصادية في هذا البلد، إننا لطالما دعونا دول المنطقة والدول الغربية إلى ضرورة مراقبة تصرفاتها وعدم الدخول في لعبة التماهى والتعاون مع القاعدة وداعش، فالتدخلات العسكرية توفر مناخات تستغلها الجماعات المتطرفة والتكفيرية".
وقال إن إيران تعتبر أن قصف البنى والمنشأت الاقتصادية في اليمن لن يؤدي إلا إلى تصعيد الخلافات والأزمات الإقليمية وهو ما لا يخدم مصلحة أي من دول المنطقة وشعوبها، ولا يستفيد من ذلك سوى الكيان الصهيوني الغاصب وتجار السلاح والعتاد، إن ضعف ودمار دول المنطقة وتصعيد الخلافات بينها إنّما يصب في مصلحة المخطط الاستراتيجي الذي رسمه الكيان الصهيوني الغاصب".

السفير الايراني مستقبلاً وفداً من تجمع العلماء المسلمين
وشدَّد فتحعلي على "ضرورة الحفاظ على الوحدة بين دول المنطقة ومختلف التيارات السياسية في مواجهة الكيان الصهيوني الغاصب"، مشيراً إلى "عودة الكيان الصهيوني الغاصب ومعه التيارات الاستعمارية لاستخدام أسلوبها القديم المتمثل في "فرّق تسد" واستخدام مصطلحات كالعرب والفرس والشيعة والسنة والإسلام والمسيحية في محاولة لإثارة النعرات بين شعوب المنطقة وبلدانها والتفرج بإرتياح على ما يلحق بهذه البلدان من دمار في وقت كان الهدف الأهم من وراء بعث الأنبياء السماويين وخاتم النبيين محمد (ص) هو تعزيز الوحدة والإخوة بين مختلف القبائل والطوائف والقضاء على مفاهيم كالعرب والعجم أو الأسود والأبيض".
* الشيخ أحمد الزين: نقف إلى جانب إيران في وجه الحملة الظالمة عليها
من جهته، قال رئيس مجلس الأمناء في تجمّع العلماء المسلمين الشيخ أحمد الزين "تشرفنا بلقاء سعادة سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية الحاج محمد فتحعلي، وكان اللقاء مناسبة لطرح أمور عديدة تتعلق بالأمة الإسلامية بشكل عام والعلاقات اللبنانية الإيرانية بشكل خاص".
وأضاف "شكرنا الجمهورية الإسلامية الإيرانية على دعمها المستمر للشعب اللبناني بطوائفه كافة ووقوفها معنا أيام المحن والمصاعب خاصة أيام الحرب العدوانية في العام 2006، وأكدنا وقوفنا بقوة إلى جانب إيران في وجه الحملة الظالمة عليها والتي تتهمها بتهم ظالمة، فهي لم تكن يوماً إلا إلى جانب الشعوب المظلومة والمستضعفة".
وقال "أطلعنا سعادة السفير على آخر التطورات في الملف النووي وقد أسعدنا الصمود والإصرار على حق الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الحصول على حقها في التقنية النووية دون التنازل عن أي تفصيل في هذا الأمر"، مضيفاً "نقلنا لسعادة السفير موقف التجمع الواضح في رفض العدوان على اليمن والدعوة إلى العودة للحوار بين أطياف الشعب اليمني بعيداً عن الضغوط الدولية والإقليمية".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018