ارشيف من :أخبار عالمية
كيري ألغى رحلته إلى بوسطن لاستكمال مفاوضات لوزان .. هل سيتصاعد الدخان الابيض من سويسرا؟
طغت أجواء ايجابية على المرحلة الاخيرة من المفاوضات النووية بين ايران والدول الغربية في مدينة لوزان السويسرية، وتواصل تهافت المسؤولين المشاركين في هذه المفاوضات، في دليل على نيّة حقيقية لدى جميع الاطراف بالتوصل الى اتفاق بشأن هذا الملف.
ويجتمع وزراء خارجية الدول الكبرى اليوم الاحد في لوزان في محاولة لإعطاء دفع اخير للمفاوضات الطويلة، يفترض ان تفضي الى اتفاق قبل الحادي والثلاثين من آذار/مارس الجاري.
وضمن الاجواء الايجابية، الغى وزير الخارجية الاميركي جون كيري رحلة كان يفترض ان يقوم بها الاثنين الى بوسطن، مفضلاً البقاء في سويسرا لمحاولة حل المشاكل العالقة. كما ان وزراء خارجية الدول المشاركة لا زالوا في لوزان، بانتظار وصول وزيري خارجية روسيا وبريطانيا.
وكان قد انضم وزيرا خارجية فرنسا والمانيا السبت الى المفاوضات الجارية بين ظريف وكيري، كما وصل وزير خارجية الصين وانغ يي الى القصر المطل على بحيرة ليمان حيث تجري المحادثات.

الوزيران ظريف وكيري خلال جلسة من المفاوضات النووية في لوزان
من جهتها، قالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني لدى وصولها الى لوزان مساء السبت "نحن اقرب من اي وقت مضى الى اتفاق، ورغم ذلك لا تزال هناك نقاط حساسة تتطلب معالجة، لكننا سنعمل في الساعات المقبلة وخلال نهاية الاسبوع في محاولة لملء الثغرات".
كما قال كبير المفاوضين الروس سيرغي ريابكوف ان "فرص التوصل الى اتفاق تتجاوز خمسين في المئة"، بحسب ما نقلت عنه وكالة "ريا نوفوستي".
تأتي هذه المواقف الايجابية والتصريحات وسط معارضة وامتعاض من قبل البعض، وفي مقدمتها الكيان "الاسرائيلي"، الذي حذر من عدم مواصلة الضغط حتى وان تم التوصل الى اتفاق.
وقال وزير الداخلية الصهيوني المنتهية ولايته جلعاد اردان والمقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو "توجد فرص قوية لابرام اتفاق مبدئي في غضون يومين ولكن توقيع الاتفاق النهائي من المرجح ان يحدث في اواخر حزيران/يونيو مما سيعني انه سيتوفر وقتاً لبذل مساع دبلوماسية".
من جهته، ندد رئيس وزراء الكيان "الاسرائيلي" بنيامين نتانياهو الاحد بما وصفه "محور ايران- لوزان- اليمن الخطير جداً" في مسعى منه لمنع امكانية توقيع اتفاق مبدئي حول البرنامج النووي، وقال خلال افتتاحه الاجتماع الاسبوعي لحكومته أن "الاتفاق الخطر الذي يتم التفاوض عليه في لوزان يؤكد كافة مخاوفنا واكثر من ذلك".

رئيس وزراء الكيان الاسرائيلي بنيامين نتانياهو
دمشق وبغداد، تعمل ايران من اجل الاستيلاء على الشرق الاوسط كله واحتلاله" حسب زعمه.
وأكد نتانياهو ايضا انه يحظى "بدعم راسخ ومتواصل" من الحزبين الديموقراطي والجمهوري في الكونغرس الاميركي.
من جانبه، ندد وزير الاستخبارات يوفال شتاينتز بما وصفه بـ"الاتفاق السيء المليء بالثغرات"، وقال "لسنا الوحيدين الذين لديهم هذا الموقف، توجد شكوك جدية ايضا في الولايات المتحدة واوروبا وفرنسا وبريطانيا".
وحذر اردان من انه في حال التوصل الى اتفاق الثلاثاء فان "اسرائيل" ستقوم "بإعادة تقييم كاملة لسياستها الامنية"، مشيراً الى امكانية "ان تقوم دول مثل السعودية وغيرها في المنطقة بالمشاركة في سباق تسلح نووي" بعد الشعور بالخطر من ايران" حسب قوله.
من جهته، انتقد النائب عن حزب "العمل الاسرائيلي" نحمان شاي سياسة نتانياهو، وقال "تعرضنا للهزيمة في هذه المسألة والنتيجة سيئة بالنسبة لاسرائيل التي فشلت في كبح جماح البرنامج النووي الايراني".
وفي ظل التفاؤل الايجابي والمواقف المعارضة، لا تزال الصورة ضبابية حول الشكل الذي سيتخذه أي تفاهم حول الملف النووي، في حال تم التوصل اليه.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018