ارشيف من :أخبار عالمية

فرنسا: هزيمة رابعة للاشتراكيين خلال عام.. تخوّف من هزيمة هولاند في انتخابات الرئاسة 2017

فرنسا: هزيمة رابعة للاشتراكيين خلال عام.. تخوّف من هزيمة هولاند في انتخابات الرئاسة 2017

في رابع هزيمة انتخابية على التوالي لليسار في غضون عام، حققت المعارضة اليمينية في فرنسا فوزاً كبيراً الأحد في انتخابات مجالس الاقاليم، في مؤشر يمكن أن يحدد وجهة الانتخابات الرئاسية المقررة في 2017.

فقد فاز حزب "الاتحاد من اجل حركة شعبية" بزعامة الرئيس السابق نيكولا ساركوزي وحلفاؤه الوسطيون في "اتحاد الديموقراطيين والمستقلين" بـ 66 دائرة من أصل 101 دائرة، ملحقاً بذلك هزيمة قاسية بالحزب "الاشتراكي" الحاكم، حيث فاز اليسار بـ33 دائرة فقط، في حين لا تزال النتيجة غير محسومة في دائرة فوكلوز جنوباً.

وبالتالي تكون نتيجة الانتخابات قد افضت الى انتقال 25 دائرة من كفة اليسار الى كفة اليمين في حين ان دائرة واحدة فقط سلكت الاتجاه المعاكس.

وفاز حزب "الجبهة الوطنية" من اليمين المتطرف بالعديد من المقاعد، ووصفت زعيمة الحزب مارين لوبن النتيجة بـ"النجاح الرائع الذي يشكل دعامة لانتصارات الغد"، منوهة بـ"المستوى الانتخابي الاستثنائي" لحزبها، إلا أن الحزب لم يتمكن من تحقيق وعده بالفوز بإدارة اقليم واحد على الاقل في هذه الانتخابات.

وكانت الجبهة الوطنية تأمل ان تحقق حلمها بالفوز لأول مرة في تاريخها بإدارة احد اقاليم البلاد، معتبرة ان امكانية تحقيق هذا الحلم امر وارد جداً في اقليم فوكلوز، حيث المعقل الانتخابي لماريون ماريشال- لوبن النجم الصاعد في الحزب وابنة شقيقة زعيمته.

ومن ابرز ما خسره الحزب الاشتراكي لمصلحة اليمين اقليم كوريز، وهو دائرة الرئيس فرنسوا هولاند، اضافة لإقليم ايسون قرب باريس، وهو معقل رئيس الوزراء مانويل فالس، الذي ندّد بـ "النتائج العالية جداً لليمين المتطرف"، الذي يشكل "خطراً مميتاً" على البلاد و"يمكن ان يكسب الانتخابات الرئاسية العام 2017".

فرنسا: هزيمة رابعة للاشتراكيين خلال عام.. تخوّف من هزيمة هولاند في انتخابات الرئاسة 2017
الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي

بالمقابل رأى الرئيس السابق نيكولا ساركوزي، ان انتخابات الاحد شكلت "رفضاً لا لبس فيه من الناخب للسلطة، لم يسبق لأكثرية ان خسرت هذا الكم من المقاعد، لم يسبق ابداً ان واجهت سلطة قائمة مثل هذا الكم من انعدام الثقة والرفض".

واستغلت المعارضة اليمينية تشرذم اليسار في الدورة الاولى، وسجّل تقدماً واضحاً فيها بحصوله على 28,75% من الاصوات مقابل 21,47% للحزب الاشتراكي، حيث يبلغ عدد الناخبين المسجلين 40 مليون فرنسي، توجّه نصفهم فقط الى صناديق الاقتراع.

وبحسب المحلل السياسي بيار مارتن، فإن الناخب "يرى ان الاحزاب القائمة فشلت ولا مصداقية لها"، في ظل التركيز على مواضيع "الهجرة والأمن والاحساس بتراجع الاقتصاد الفرنسي".

وتعتبر هذه المرحلة دقيقة بالنسبة الى الرئيس الفرنسي هولاند، حيث تتدهور شعبيته، في وقت يبدو الاقتصاد الفرنسي في حالة انكماش مع استمرار تسجيل البطالة مستويات قياسية.

فرنسا: هزيمة رابعة للاشتراكيين خلال عام.. تخوّف من هزيمة هولاند في انتخابات الرئاسة 2017
الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند

ولمّح هولاند أنه سيبقي على مانويل فالس في منصب رئيس الوزراء، في حين توقع احد المقربين منه، ان يشعر هولاند بالقلق مع "تفاقم" نكسة الدورة الاولى. وأضاف "ان فرنسوا هولاند على رأس غالبية باتت ضعيفة ومشرذمة، اصبح بدون هامش مناورة لإجراء اصلاحات جديدة"، مضيفاً ان الجميع في الاليزيه يتخوفون من هزيمته من الدورة الاولى في الانتخابات الرئاسية المقبلة عام 2017".

2015-03-30