ارشيف من :أخبار عالمية

انتقادات وتحفظات عراقية على التعاطي الدولي مع الأزمة اليمنية

انتقادات وتحفظات عراقية على التعاطي الدولي مع الأزمة اليمنية
شهدت العاصمة العراقية بغداد الاثنين حراكًا دبلوماسيًا ملحوظًا، مثّلته زيارة الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة بان كي مون، وزيارة رئيس مجلس النواب الأميركي جون بينر، اللذين التقيا كبار الساسة والمسؤولين العراقيين وبحثا معهم جملة من الملفات والقضايا المرتبطة بالشأنين العراقي والإقليمي.

فقد التقى الأمين العام للأمم المتحدة كلًّا من رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، ورئيس الوزراء حيدر العبادي، ورئيس مجلس النواب سليم الجبوري، ووزير الخارجية إبراهيم الجعفري، إضافة إلى زعماء سياسيين آخرين، فضلاً عن إجراء مباحثات هاتفية مع رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني.

وفي الوقت الذي دعا الساسة العراقيون المنظمة الدولية إلى الاضطلاع بدور أكبر في دعم العراق ومساندته في مواجهة الإرهاب التكفيري، وتعزيز سبل النهوض بالواقع العام في البلاد، وترسيخ العملية السياسية الديمقراطية، أكدوا أن الانتصار على تنظيم "داعش" بات قريبًا جدًا ، وأنّ ما يحدث في اليمن هو شأن داخلي، ولا ينبغي لأي طرف التدخل في ذلك البلد.

انتقادات وتحفظات عراقية على التعاطي الدولي مع الأزمة اليمنية
بان كي مون ومنصور

وثمّن بان كي مون التزام الحكومة العراقية بوحدة الشعب العراقي واستمرار المصالحة الوطنية"، معربًا عن "ارتياحه للتقدّم الذي تحرزه القوات العراقية في تكريت"، ومتمنيًا تحرير بقية المناطق، وإنهاء معاناة النازحين، وما يرتكبه تنظيم "داعش" بحق الأقليات.

وأدان بان كي مون في مؤتمر صحفي مشترك مع العبادي جرائم "داعش" وتدميرها للإرث العراقي، مؤكداً تأييده لحمايتها من قبل اليونسكو.

من جانب آخر، التقى رئيس مجلس النواب الأميركي جون بينر، الذي وصل بغداد بعد ساعات قليلة من وصول بان كي مون، مع نظيره العراقي سليم الجبوري، ثم مع رئيس الجمهورية، ورئيس الوزراء. ومن المقرر أن يلتقي مع قيادات سياسية مختلفة تمثّل عناوين الطيف السياسي العراقي.

انتقادات وتحفظات عراقية على التعاطي الدولي مع الأزمة اليمنية
العبادي وبان كي مون

وبحسب بيان صادر عن مكتب رئيس مجلس النواب العراقي، أكد بينر دعم بلاده للديمقراطية والعملية السياسية في العراق، والاستعداد لتقديم الدعم العسكري للقوات العراقية لمحاربة تنظيم "داعش" والقضاء عليه، وإنجاز المصالحة الوطنية.

وقالت مصادر خاصة لـ"العهد" إن الازمة اليمنية شغلت حيزًا كبيرًا من المباحثات بين الساسة العراقيين من جهة، وكل من كي مون وبينر من جهة أخرى، واستمع الأخيران إلى جملة تحفظات واعتراضات على طريقة التعاطي الدولي مع العدوان السعودي على اليمن تحت ذريعة إعادة الشرعية إليه، والتأكيد على أن اللجوء الى استخدام القوة العسكرية ستكون له نتائج كارثية وخيمة لا على اليمن فحسب بل على مختلف دول وشعوب المنطقة.

وبحسب المصادر فقد وجهت بغداد عبر كبار ساستها انتقادات لواشنطن حيال عدم جديتها في دعم وإسناد القوات العراقية والحشد الشعبي في المعارك الأخيرة لتحرير محافظة صلاح الدين من عصابات "داعش" الارهابية. 

ويذكر أن وزير الخارجية البريطاني ديفيد هاموند سيزور العراق يوم غدٍ الثلاثاء للتباحث في آخر المستجدات الداخلية والإقليمية في العراق والمنطقة.
2015-03-30