ارشيف من :أخبار عالمية

اليوم الأخير للمفاوضات النووية..هل بدأ وقت الحسم؟

اليوم الأخير للمفاوضات النووية..هل بدأ وقت الحسم؟

دخلت المفاوضات حول الملف النووي الإيراني في مدينة لوزان السويسرية الثلاثاء ساعاتها الاخيرة قبل بلوغ الاستحقاق المحدد للتوصل الى اتفاق اولي، من غير ان تظهر اي حلول محسومة.

وعقد وزراء الخارجية الاميركي والفرنسي والبريطاني والالماني والصيني اجتماعهم في غياب وزير الخارجية الروسي في بداية اليوم الأخير المحدد لمحاولة إزالة العقبات الاخيرة التي لا تزال قائمة مع الطرف الإيراني من أجل التوصل الى اتفاق اولي حول ملف طهران النووي بحلول منتصف الليل. وقال مصدر دبلوماسي "لم تحل الامور"، مضيفا ان المحادثات ستتواصل طوال النهار وان اتفاقا يبقى ممكنا.

ومن المفترض أن تتوصل الدول الست الكبرى (الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا والصين وفرنسا والمانيا) مع ايران اليوم الى تسوية أولية اساسية.

وتعتبر محادثات اليوم محطة أساسية من اجل مواصلة المحادثات سعيا للتوصل الى اتفاق تاريخي كامل يحسم كل التفاصيل الفنية بحلول 30 حزيران/يونيو.

وقال المصدر الدبلوماسي "انها الساعات الاخيرة" مشككا بامكانية تمديد المفاوضات بشكلها الحالي. واضاف ان "الوزراء متواجدون هناك منذ ايام وغيروا جداول اعمالهم من اجل البقاء".

اليوم الأخير للمفاوضات النووية..هل بدأ وقت الحسم؟
صورة خاصة من جلسة المفاوضات النووية في لوزان

كما سيعود وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي غادر سويسرا الاثنين بسبب ارتباطات في موسكو، ظهرا الى قصر بوريفاج المطل على بحيرة ليمان.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية ماري هارف مساء الاثنين ان "الوقت حان فعلا الآن لاتخاذ قرارات" للتوصل الى تفاهم، مقدرة فرص التوصل الى اتفاق بانها "بالتساوي"، فيما أكد دبلوماسي غربي بحزم "حان الوقت لقول نعم أو لا". وواصل خبراء مختلف الوفود حتى وقت متاخر من الليل عقد الاجتماعات سعيا لازالة العقبات الاخيرة.

والمطلوب بالمقام الاول تحديد مدة الاتفاق، حيث تطالب الدول الكبرى بتحديد إطار صارم لمراقبة النشاطات النووية الايراني وعلى الاخص في مجال البحث والتطوير لمدة لا تقل عن 15 عاما، غير ان ايران ترفض الالتزام لاكثر من عشر سنوات.

وأوضح وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير "علينا ان نتثبت من ان ما سيحصل بعد السنوات العشر الاولى قابل للتحقق وشفاف" معتبرا ان شروط ايران "طموحة جدا".

كما ان مسالة رفع عقوبات الامم المتحدة لا تزال تشكل نقطة خلاف كبيرة منذ بدء المحادثات. فإيران تريد أن يتم إلغاؤها فور توقيع الاتفاق، الا ان القوى الكبرى تفضل رفعا تدريجيا للعقوبات الاقتصادية والدبلوماسية التي يفرضها مجلس الامن الدولي منذ 2006.

وقالت ماري هارف الاثنين "قلنا ان 31 اذار/مارس حد اقصى. ينبغي أن يعني ذلك شيئا. القرارات لن تكون أسهل بعد 31 من الشهر. ان لم نتوصل الى توافق سيتعين علينا ان ننظر الى الطريق امامنا ونرى اين نحن. وبعدها نتخذ القرارات".

من جهته، أعرب مساعد وزير الخارجية عباس عراقجي عن أمله بالتوصل إلى نتيجة خلال الساعات المتبقية من المهلة المحددة للتفاوض، مؤكداً أنه لا وجود لضمانات على ذلك.

وشدد عراقجي على إمكانية التوصل إلى اتفاق خلال المهلة المتبقية إلا أنه لفت إلى أن المفاوضات صعبة، مشيراً إلى أنه في حال عدم التوصل لاتفاق فإنه سيجري البحث عن آلية جديدة لمتابعة المفاوضات؛ وأكد عراقجي أن نقل مخزون اليورانيوم الإيراني إلى الخارج ليس مدرجاً في أجندة إيران.
من جانبه شدد الرئيس الأميركي باراك أوباما على ضرورة التفاوض مع إيران حول برنامجها النووي، داعياً إلى عدم الخوف من المفاوضات. وأشاد أوباما بجهود وزير خارجيته جون كيري الموجود في لوزان السويسرية.

بدوره أعلن كيري أن ثمة صعوبات تعترض المفاوضات، لافتاً إلى أن المحادثات ستتواصل في محاولة لبلوغ اتفاق ضمن المهلة التي تنتهي اليوم.
2015-03-31