ارشيف من :أخبار عالمية
اتفاق لوزان النووي على الورق اليوم
انتهى في وقت متأخر من ليل أمس يوم آخر من المفاوضات النووية الايرانية في لوزان على مستوى وزراء الخارجية، الى حل نهائي فيما يتعلق بكافة المسائل المفصلية، وسط ترجيحات بأن يتم التوصل الى اتفاق مبدئي، يجري تحضير مسودته في الساعات القادمة، اتفاق يأخذ بعين الاعتبار التسوية الشاملة للملف النووي.
وفي هذا الاطار، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، التوصل الى تفاهم حول جميع المسائل المفصلية المتعلقة بالملف النووي الايراني، مشيراً الى أن "اتفاقا مبدئيا سيتم في الساعات القليلة القادمة تمهيداً لكتابة مسودته ورقياً".
لافروف اضاف:"الإتفاق سيأخذ بعين الإعتبار نظرة شاملة لتسوية الملف بما فيها وسائل مراقبة طابع برنامج إيران النووي السلمي حصرياً في مقابل موقف الوكالة الدولية للطاقة الذرية لرفع العقوبات نهائياً عن ايران.
وتابع:"أريد أن أنوه أن أساس توجه هذا العمل مرتكز على موقف مبادرة الرئيس فلاديمير بوتين منذ عدة سنوات الداعي لحل أزمة برنامج إيران النووي، مع اعتراف أساسي بحق هذا البلد بدون شروط بإمتلاك الطاقة النووية للأغراض السلمية بما فيها تخصيب اليورانيوم، من خلال وضع كل هذا البرنامج بداية تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية المطمئن والمترافق مع رفع كل العقوبات التي كانت قد فرضت ضد إيران".

مفاوضات لوزان النووية
واشار لافروف الى ان الخطوة القادمة تتركز على وضع التفاهمات على الورق، وقال :"عندما يحصل هذا الأمر سوف يعلن للرأي العام في أقرب فرصة ممكنة وستقوم بهذا العمل منسقة السياسة الخارجية للإتحاد الأوربي فيديريكا موفغوريني ووزير خارجية إيران محمد جواد ظريف وهذا لن يعني نهاية العمل هذا سيعني أننا قمنا بتنفيذ التعهدات التي أخذناها على عاتقنا في نوفمبر لتأمين الأطر السياسية لحل كل القضايا المفصلية للمشكلة وبعدها كما اتفقنا في نوفمبر يقوم الخبراء حتى نهاية حزيران بالعمل على إنجاز التفاصيل التقنية والتي تتطلب بذل جهود جدية لأنه كما تعلمون فإن الشيطان يكمن في التفاصيل، وهكذا مسألة كالبرنامج النووي تتطلب إهتمامات قصوى ودقة متناهية. ولكن النتيجة التي نضعها برأيي قابلة للتنفيذ بكل جدية وتشكل قاعدة ممتازة جداً لإغلاق كافة الأسئلة المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني".
موقف لافروف الايجابي تقاطع مع تصريحات نظيره الايراني محمد جواد ظريف الذي اكد من جهته، حصول تطورات جدية في المفاوضات، مشيراً الى انها ستستمر صباحاً، ومعرباً عن أمله بالوصول الى نتيجة، وقال ظريف:"وصلنا في الى حلول في أكثر المواضيع ومن صباح الاربعاء سنبدأ في كتابة نص الاتفاق".
وفي هذا السياق، اشارت مصادر مقربة من مفاوضات لوزان الى أن المحادثات ستستأنف عند الساعة 6.30 من صباح اليوم دون حضور ايراني إلى أن يحدد لاحقاّ موعد اللقاء مع الوفد الايراني.
في هذا الوقت أكد مصدر موثوق من أحد الوفود الرئيسية المشاركة في مفاوضات لوزان النووية ان ايران والسداسية الدولية سيصلون الى تفاهم، لافتاً الى انه يجري تحضير مسودة الاتفاق او التفاهم، ومعتبراً ان "الاخراج مسألة تفصيل!".
هذه الاجواء الايجابية التي عكستها الساعات الاخيرة من المفاوضات، قابلتها اجواء فرنسية معرقلة، بعدما اشاعت الناطقة باسم الوفد الفرنسي أمام الصحافيين اجواء بأن فابيوس سيغادر لوزان عند الساعة الخامسة او السادسة صباح الاربعاء متجهاً إلى باريس، ومشيرة الى انه يحمل الجانب الإيراني مسؤولية فشل المفاوضات. وقائلة:"موعد الـ31 هو الـ 31 وأول نيسان هو أول نيسان يوم آخر. يمكن أن ننتظر ولكن لن يغير ذلك شيئاً، خلال 48 ساعة لم يتزحزح الموقف الإيراني من مكانه ولم يتغير الموقف الإيراني".
مصادر مشاركة في المفاوضات وضعت تصريحات الناطقة باسم وفد الخارجية الفرنسية في سياق التهويل ورفع السقف في سياق المفاوضات .
وبالتوازي مع مسار المفاوضات في لوزان ليل أمس، أفادت المصادر الإيرانية المشاركة في التفاوض موقع "العهد" الاخباري بأن العقوبات والبحوث والتطوير لم تعد مادة خلاف لكن بعض جوانب تلك المسائل يحتاج إلى المزيد من الحوار!.
وفي نظرة مبنية على معطيات تسربّت من أروقة المفاوضات خلال جلسات ثنائية وموسعة، حاولت الولايات المتحدة وحلفاؤها الالتفاف على سلطة مجلس الأمن لإفراغ "الفيتو" الروسي والصيني من مضامينهما في حال ألغيت العقوبات الدولية على إيران.
وقد سعت واشنطن وحلفاؤها الى إدراج بند في الاتفاق يتيح إعادة العقوبات دون العودة للتصويت في مجلس الأمن تحسباً لاستخدام "الفيتو" الروسي والصيني مستقبلاً! إذ رأت واشنطن في مرحلة ما بعد الإتفاق ما يستدعي إعادة العقوبات بحجة احتمال إخلال الجمهورية الإسلامية بتعهداتها!. لكن تلك المحاولات باءت بالفشل، خصوصاً وان إيران لم ترض بالتحرر من عقوبات وتضع نفسها تحت رحمة الولايات المتحدة وحلفائها، ولن تقبل برفع عقوبات تلغي فعالية "الفيتو" الروسي الصيني.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018