ارشيف من :أخبار لبنانية
التأليف في ثلاجة شروط الأكثريّة ونسبيّة عون
وأخيراً اتفقوا... لكن ليس على الحصص والحقائب، بل على تبريد الأجواء والتعاطي مع موضوع «لاتأليف» الحكومة حتى الآن، بطمأنينة العارف أو المنتظر أو المرتاح إلى تأجيل استحقاق كبير حتى يمر موسم الاصطياف بهدوء .
لولا وصف العماد ميشال عون لمساعي تأليف الحكومة بأنها تمرير للوقت، وحديث النائب وليد جنبلاط عن «بعض التعقيدات»، لبدا كأن الجميع مرتاحون إلى وضع أمر الحكومة في الثلاجة بانتظار شيء ما، رغم حرارة الملفات التي تتطلب معالجة سريعة لا تملك مفاتيح حلها حكومة تصريف الأعمال، وأولها مشكلة الكهرباء التي بدأت تنذر بتداعيات كارثية.
أول المُطْمئنين والمُطَمْئنين، هو رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي جزم بعدم وجود أزمة وبأن تأليف الحكومة لا يزال «ضمن فترة السماح حيث انقضى على التكليف 10 أيام لا أكثر»، مذكراً بأن تأليف الحكومة السابقة استغرق 52 يوماً، واستدرك «أنا لا أقول إن علينا أن نصبر 52 يوماً، ولكن على الاقل إن العشرة أيام المنصرمة ربما لم تكن كافية، الآن الرئيس المكلف (تأليف الحكومة سعد الحريري) يقول «تعاونوا على قضاء حوائجكم بالكتمان»، وأنا من رأيه وسأساعده على ذلك ولن أقول إلا «تفاءلوا بالخير تجدوه». ونفى ما يقال بأن الحكومة لن تبصر النور قبل نهاية الصيف.
كذلك عبّر الرئيس أمين الجميّل عن تفاؤل مشروط، فبعدما رأى «أن العقدة لا تزال هي إياها، وتتلخص بنوعية المشاركة للمعارضة»، نقل عن الحريري اطمئنانه للمباحثات التي يجريها و«تفاؤلاً واستعداداً لتأليف حكومة في أسرع وقت». وتوقع الجميّل أن يستغرق التأليف المزيد من الوقت لأن النقاش في التفاصيل لم يبدأ بعد ولا يزال في إطار مبدأ تمثيل المعارضة «ومن المفترض خلال أسابيع قليلة أن تبصر الحكومة النور». وكرّر رفضه إعطاء المعارضة الثلث الضامن، قائلاً إن الأكثرية هي من يحتاج إلى ضمانات «في وجه التعطيل، وبالنسبة لأمننا الشخصي ولعدم تكرار 7 أيار».
وانفرد العماد عون، بوصف ما يجري بأنه لتمرير الوقت، وكشف بعد لقاء تكتل التغيير والإصلاح، إن لقاء الحريري والوزير جبران باسيل أول من أمس «ظل على المبادئ العامة وإعلان النوايا الايجابية من الجهتين، التي نتمنى أن تترجم من الجهتين عملياً في تأليف الحكومة». وأكد ثباته على مطلب تأليف حكومة نسبية فـ«نحن أقلية كبيرة وهم أكثرية صغيرة. هذا ما يجب أن يكون في الحكومة فلغة الارقام واضحة»، حاملاً على متهمي المعارضة بالتعطيل، فـ«من يمكنه أن يحكم مسبقاً أن التركيبة التي نؤلف بها الحكومة فاشلة؟ هي فاشلة لأنهم يريدون تفشيلها، وإن من يسعى للتفشيل هو من يفرض الشروط من الخارج»، و«عندما لا يوافق ثلث مجلس النواب على قانون معروض عليه، فهل هذا يعني أن المجلس معطل؟». وقال إنه سمع أول مرة بأن «لا ثلث معطلاً» في الحكومة المقبلة «من مصدر أميركي في واشنطن ثم من مصادر عربية».
ورفض التوزيع المسبق للحقائب «لا نقبل أن يقال إن وزارة الداخلية لفلان والخارجية لفلان، فلا أحد يأخذ شيئاً مسبقاً»، داعياً إلى درس التوزيع «فليس هناك أولاد ست وأولاد جارية في الحكومة». وانتقد «من حاولوا البحث في تأليف الحكومة خارج لبنان»، فـ«من يسأل الخارج هو أقل منا إخلاصاً للبنان» و«سلوكنا سيلبنن الأمر مهما كان ما اتفقوا عليه في الخارج». وقال: «أنا أحس أنني أقرب الى سعد الحريري من أي شخص عربي ولو كان صديقاً». ورأى أن خلفيات المباحثات العربية الأخيرة هي الوضع في المنطقة «فأنا لا أصدق أن الدول العربية تجتمع لترى إذا كانت ستعطينا وزيراً بالناقص أو بالزائد».
وفي مجال آخر، توقف عون أمام استخدام الأمين العام للأمم المتحدة عبارة «مزاعم الحكومة اللبنانية عن وجود خلايا تجسّس إسرائيلية»، ورأى أن هذا الكلام مهين للحكومة «ولكل واحد منا»، و«لا يجوز أن يتعامل معنا العالم بهذه الخفة وقلة الأدب وقلة الاحترام». وأضاف: «لا نقبل بأن يكون كلامنا مزعوماً وكلام إسرائيل بصورة التأكيد». ولم يستبعد ارتباط سياسيين بموضوع التعامل «وهناك من يهربون الى أماكن أخرى غير إسرائيل وقد يكون لهم ارتباط بأشخاص من الصف الأول».
أما النائب وليد جنبلاط، الذي قصد البطريرك الماروني نصر الله صفير في الديمان أمس، فقال لـ«الأخبار» إنه وضعه في تفاصيل الجو السياسي وبعض التعقيدات أمام تأليف الحكومة «وركزت على الوضع الاقليمي، وأهمية الحوار السعودي ـــــ السوري لإنتاج الوزارة، لأن هناك تدخلات دولية وعربية لمنع هذا التدخل».
وعن أسباب الزيارة، قال جنبلاط إنها تأتي بعد سوء التفاهم الذي حصل نتيجة ما نشر في التسجيل الهاتفي خلال لقائه بالمشايخ الدروز، مشيراً إلى أنه اعتذر في ذلك الوقت عبر مؤتمر صحافي، «ووعدته بزيارة لكن لم أرغب في أن أزوره قبل الانتخابات حتى لا تفسر الزيارة انتخابياً».
وفي المواقف العامة من تركيبة الحكومة، رأت كتلة الوفاء للمقاومة، أن المرحلة تتطلب حكومة وفاقية تستجيب للتطلعات نحو الاستقرار وتكريس المصالحات وتعزيز قدرة الدفاع عن الارض وحماية السيادة. فيما اتهم مسؤول منطقة البقاع في حزب الله محمد ياغي، قوى في 14 آذار بـ«وضع العراقيل والعصي في الدواليب، والضغط على الرئيس المكلف لتأليف حكومة عنوانها 14 آذار»، مضيفاً «إن الرئيس المكلف، مهما كان اسمه وعنوانه، ما زال رئيس حكومة لبنان وليس رئيس حكومة لفئة».
وفي المقابل، أعلنت الأمانة العام لقوى 14 آذار، في اجتماعه
ا الدوري أمس، شروطها «على الحكومة العتيدة، تأليفاً وبرنامجاً»، ومنها: التزام اتفاق الطائف والدستور، التزام الإجماعات العربية المعبّرة عن المصلحة العربية المشتركة، والتزام قرارات الشرعية الدولية وفي مقدمها القرار 1701، وأضافت أنها «لن تألو جهداً في دعم الرئيس المكلف ومساعيه المبذولة لهذه الغاية، ولن توفر اعتراضاً على ما يمكن أن يخالفها».
المحرر المحلي + جريدة "الاخبار"
لولا وصف العماد ميشال عون لمساعي تأليف الحكومة بأنها تمرير للوقت، وحديث النائب وليد جنبلاط عن «بعض التعقيدات»، لبدا كأن الجميع مرتاحون إلى وضع أمر الحكومة في الثلاجة بانتظار شيء ما، رغم حرارة الملفات التي تتطلب معالجة سريعة لا تملك مفاتيح حلها حكومة تصريف الأعمال، وأولها مشكلة الكهرباء التي بدأت تنذر بتداعيات كارثية.
أول المُطْمئنين والمُطَمْئنين، هو رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي جزم بعدم وجود أزمة وبأن تأليف الحكومة لا يزال «ضمن فترة السماح حيث انقضى على التكليف 10 أيام لا أكثر»، مذكراً بأن تأليف الحكومة السابقة استغرق 52 يوماً، واستدرك «أنا لا أقول إن علينا أن نصبر 52 يوماً، ولكن على الاقل إن العشرة أيام المنصرمة ربما لم تكن كافية، الآن الرئيس المكلف (تأليف الحكومة سعد الحريري) يقول «تعاونوا على قضاء حوائجكم بالكتمان»، وأنا من رأيه وسأساعده على ذلك ولن أقول إلا «تفاءلوا بالخير تجدوه». ونفى ما يقال بأن الحكومة لن تبصر النور قبل نهاية الصيف.
كذلك عبّر الرئيس أمين الجميّل عن تفاؤل مشروط، فبعدما رأى «أن العقدة لا تزال هي إياها، وتتلخص بنوعية المشاركة للمعارضة»، نقل عن الحريري اطمئنانه للمباحثات التي يجريها و«تفاؤلاً واستعداداً لتأليف حكومة في أسرع وقت». وتوقع الجميّل أن يستغرق التأليف المزيد من الوقت لأن النقاش في التفاصيل لم يبدأ بعد ولا يزال في إطار مبدأ تمثيل المعارضة «ومن المفترض خلال أسابيع قليلة أن تبصر الحكومة النور». وكرّر رفضه إعطاء المعارضة الثلث الضامن، قائلاً إن الأكثرية هي من يحتاج إلى ضمانات «في وجه التعطيل، وبالنسبة لأمننا الشخصي ولعدم تكرار 7 أيار».
وانفرد العماد عون، بوصف ما يجري بأنه لتمرير الوقت، وكشف بعد لقاء تكتل التغيير والإصلاح، إن لقاء الحريري والوزير جبران باسيل أول من أمس «ظل على المبادئ العامة وإعلان النوايا الايجابية من الجهتين، التي نتمنى أن تترجم من الجهتين عملياً في تأليف الحكومة». وأكد ثباته على مطلب تأليف حكومة نسبية فـ«نحن أقلية كبيرة وهم أكثرية صغيرة. هذا ما يجب أن يكون في الحكومة فلغة الارقام واضحة»، حاملاً على متهمي المعارضة بالتعطيل، فـ«من يمكنه أن يحكم مسبقاً أن التركيبة التي نؤلف بها الحكومة فاشلة؟ هي فاشلة لأنهم يريدون تفشيلها، وإن من يسعى للتفشيل هو من يفرض الشروط من الخارج»، و«عندما لا يوافق ثلث مجلس النواب على قانون معروض عليه، فهل هذا يعني أن المجلس معطل؟». وقال إنه سمع أول مرة بأن «لا ثلث معطلاً» في الحكومة المقبلة «من مصدر أميركي في واشنطن ثم من مصادر عربية».
ورفض التوزيع المسبق للحقائب «لا نقبل أن يقال إن وزارة الداخلية لفلان والخارجية لفلان، فلا أحد يأخذ شيئاً مسبقاً»، داعياً إلى درس التوزيع «فليس هناك أولاد ست وأولاد جارية في الحكومة». وانتقد «من حاولوا البحث في تأليف الحكومة خارج لبنان»، فـ«من يسأل الخارج هو أقل منا إخلاصاً للبنان» و«سلوكنا سيلبنن الأمر مهما كان ما اتفقوا عليه في الخارج». وقال: «أنا أحس أنني أقرب الى سعد الحريري من أي شخص عربي ولو كان صديقاً». ورأى أن خلفيات المباحثات العربية الأخيرة هي الوضع في المنطقة «فأنا لا أصدق أن الدول العربية تجتمع لترى إذا كانت ستعطينا وزيراً بالناقص أو بالزائد».
وفي مجال آخر، توقف عون أمام استخدام الأمين العام للأمم المتحدة عبارة «مزاعم الحكومة اللبنانية عن وجود خلايا تجسّس إسرائيلية»، ورأى أن هذا الكلام مهين للحكومة «ولكل واحد منا»، و«لا يجوز أن يتعامل معنا العالم بهذه الخفة وقلة الأدب وقلة الاحترام». وأضاف: «لا نقبل بأن يكون كلامنا مزعوماً وكلام إسرائيل بصورة التأكيد». ولم يستبعد ارتباط سياسيين بموضوع التعامل «وهناك من يهربون الى أماكن أخرى غير إسرائيل وقد يكون لهم ارتباط بأشخاص من الصف الأول».
أما النائب وليد جنبلاط، الذي قصد البطريرك الماروني نصر الله صفير في الديمان أمس، فقال لـ«الأخبار» إنه وضعه في تفاصيل الجو السياسي وبعض التعقيدات أمام تأليف الحكومة «وركزت على الوضع الاقليمي، وأهمية الحوار السعودي ـــــ السوري لإنتاج الوزارة، لأن هناك تدخلات دولية وعربية لمنع هذا التدخل».
وعن أسباب الزيارة، قال جنبلاط إنها تأتي بعد سوء التفاهم الذي حصل نتيجة ما نشر في التسجيل الهاتفي خلال لقائه بالمشايخ الدروز، مشيراً إلى أنه اعتذر في ذلك الوقت عبر مؤتمر صحافي، «ووعدته بزيارة لكن لم أرغب في أن أزوره قبل الانتخابات حتى لا تفسر الزيارة انتخابياً».
وفي المواقف العامة من تركيبة الحكومة، رأت كتلة الوفاء للمقاومة، أن المرحلة تتطلب حكومة وفاقية تستجيب للتطلعات نحو الاستقرار وتكريس المصالحات وتعزيز قدرة الدفاع عن الارض وحماية السيادة. فيما اتهم مسؤول منطقة البقاع في حزب الله محمد ياغي، قوى في 14 آذار بـ«وضع العراقيل والعصي في الدواليب، والضغط على الرئيس المكلف لتأليف حكومة عنوانها 14 آذار»، مضيفاً «إن الرئيس المكلف، مهما كان اسمه وعنوانه، ما زال رئيس حكومة لبنان وليس رئيس حكومة لفئة».
وفي المقابل، أعلنت الأمانة العام لقوى 14 آذار، في اجتماعه
ا الدوري أمس، شروطها «على الحكومة العتيدة، تأليفاً وبرنامجاً»، ومنها: التزام اتفاق الطائف والدستور، التزام الإجماعات العربية المعبّرة عن المصلحة العربية المشتركة، والتزام قرارات الشرعية الدولية وفي مقدمها القرار 1701، وأضافت أنها «لن تألو جهداً في دعم الرئيس المكلف ومساعيه المبذولة لهذه الغاية، ولن توفر اعتراضاً على ما يمكن أن يخالفها».
المحرر المحلي + جريدة "الاخبار"
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018