ارشيف من :أخبار لبنانية

’اتفاق لوزان التاريخي’ يتقدم على ما عداه من ملفات اقليمية ومحلية ودولية

’اتفاق لوزان التاريخي’ يتقدم على ما عداه من ملفات اقليمية ومحلية ودولية
طغى اتفاق لوزان النووي الذي توصلت اليه ايران والدول الست ليل أمس على ما عداه من عناوين اقليمية، محلية، ودولية، على الرغم من ان الاخيرة حافلة بالمستجدات بدءاً من العدوان السعودي على اليمن، مروراً بالحوار الجاري بين حزب الله وتيار "المستقبل" والذي كان آخره انعقاد الجلسة التاسعة ليل أمس، وصولاً الى التطورات في ملف العسكريين المخطوفين، الذي شهد أمس تسلم الجيش اللبناني جثة الشهيد علي البزال.

وحول اتفاق لوزان، اجمعت التحليلات والمقالات على وصف الاتفاق بـ"التاريخي"، مشيرة الى انه أقر بإيران قوة نووية إقليمية، وانهى سياسة الاحتواء تجاهها، وشرعن برنامجها النووي، وطوى صفحة أحد أكبر النزاعات الأمنية والسياسية والعقابية الاقتصادية، التي أججها الغربيون خلال 12 عاماً مع حلفائهم الإقليميين في الخليج و"إسرائيل"، واعتبروها مصدر التهديد الأول للسلام في العالم منذ انتهاء الحرب الباردة.


’اتفاق لوزان التاريخي’ يتقدم على ما عداه من ملفات اقليمية ومحلية ودولية

وفي اول تعليق له على هذه المستجدات، وصَف رئيس مجلس النواب نبيه برّي مفاوضات لوزان النووية بأنّها أكبر ماراتون سياسي وديبلوماسي في التاريخ، مشيراً الى أنّ اتفاق لوزان جاء بعد أكثر من عشر سنوات من المفاوضات بين طهران والعواصم الغربية.
بري : مفاوضات لوزان النووية أكبر ماراتون سياسي وديبلوماسي في التاريخ

وقال برّي أمام زوّاره ليل أمس، ردّاً على سؤال عمّا يمكن أن يجنيَه لبنان من هذا الاتفاق، «إنّ مجرّد الاتفاق يشكّل خطوةً مهمّة، ومن شأنه أن يحرّك عجَلة الحلول لكلّ الأزمات في المنطقة، أمّا بالنسبة الى لبنان فإنّه يتوسّم خيراً ويأمَل في أن يتصاعد الاهتمام بحلّ أزمته التي يمكن القول إنّها الأقلّ تعقيداً من بقيّة الأزمات».

سياسياً، وبالعودة الى الشأن الداخلي، أبرزت افتتاحيات الصحف الصادرة اليوم اهتماماً خاصاً بجلسة الحوار التاسعة التي انعقدت ليل أمس بين حزب الله و"تيار المستقبل".

صحيفة "السفير" نقلت عن مصادر متابعة قولها إن "الحوار بين حزب الله وتيار "المستقبل" انطلق أمس من حيث انتهى، أي من نقطة انتخابات رئاسة الجمهورية وتم تقييم التطورات الأمنية، وخصوصاً في عرسال وجرودها، واتفق المجتمعون على أهمية تفعيل المؤسسات الدستورية خصوصاً مؤسسة مجلس النواب من خلال إعادة فتح أبوابه امام التشريع سيما وأن هناك ملفات مالية واقتصادية ومعيشية ملحة لا تحتمل التأجيل.
 مصادر متابعة : حوار حزب الله و"المستقبل" انطلق من انتخابات الرئاسة والتطورات الامنية
 مصادر لـ"الاخبار" : البيان المقتضب لجلسة الحوار الاخيرة يعبّر تماماً عن المواضيع التي بحثت

من جهتها، اعتبرت صحيفة "الاخبار" أن النقاش الذي دار في جلسة مجلس الوزراء أول من أمس حول الموقف من اليمن كفى المتحاورين في جلسة الحوار بين حزب الله وتيار "المستقبل" أمس النقاش في الأمر.

ونقلت الصحيفة عن المصادر تأكيدها أن البيان المقتضب «يعبّر تماماً عن المواضيع التي بحثت في الجلسة»، نافية أن يكون قد تم التطرق الى التوتر الذي وسم علاقة الطرفين منذ انفجار أزمة اليمن أو إلى أي شأن إقليمي آخر.

وقالت الصحيفة إن المجتمعين شدّدوا على أهمية المضي في الحوار، كما بحثوا في الوضع الأمني. وبخصوص «تفعيل عمل المؤسسات الدستورية» جرى التأكيد على أهمية تفعيل العمل التشريعي في المجلس، وخصوصاً في ما يتعلق بالملفات الضرورية لتسيير حياة المواطنين.

من جانبها، ذكرت صحيفة "النهار" أن جلسة الحوار التاسعة بين "المستقبل" وحزب الله وسعت البحث خارج سياق الجلسة السابقة التي كان محورها الخطة الامنية وركزت النقاش على الخطاب الاخير للامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله وكلمة الرئيس تمام سلام في قمة شرم الشيخ. وعلم ان الاتصالات التي سبقت الجلسة في اليومين الاخيرين عملت على منع تأجيل الجلسة بعدما كانت ثمة نية للتأجيل.

وكشف وزير الداخلية نهاد المشنوق في حديث تلفزيوني ليلاً أن جولة الحوار أمس تناول مواضيع الخطط الامنية وعمل مجلس النواب والحكومة وموضوع رئاسة الجمهورية، موضحاً انه كما جرى تحييد الموضوع السوري عن الحوار يجري تحييد الموضوع اليمني عنه ايضاً. وأضاف: "نحن موجودون في منطقة حرائق ولا خيار امامنا الا ان نخفف الحرائق على لبنان ونحن نقوم بعمل انقاذي لنحفظ البلد ولا تراجع عن الحوار".
 المشنوق : جولة الحوار تناولت الخطط الامنية وعمل مجلس النواب وانتخابات الرئاسة
 مصادر مطلعة : 4 نقاط بحثها حوار حزب الله و"المستقبل" أمس

بدورها، كشفت مصادر مطلعة على اجواء الحوار بين حزب الله وتيار "المستقبل" لصحيفة «اللواء» أن 4 نقاط بحثها المجتمعون في جلستهم أمس وهي :

1- استمرار الحوار، حيث أكد الطرفان وفق المصادر نفسها، أن الحوار ليس حاجة ظرفية بل هي خيار استراتيجي معلنة أهدافه بوضوح، وهي حماية الاستقرار اللبناني وإبعاده عن التداعيات الخطيرة في دول الجوار القريبة كسوريا والبعيدة كاليمن.

2- حصر الحوار بالموضوعات المحددة في أسباب انطلاقه ومنهجية عمله وأهدافه الوطنية، ومن هذه الوجهة - تضيف المصادر - فإن الوضع اللبناني وإن كان متعلقاً بما يجري في المنطقة، إلا أنه غير معني بمناقشة أي ملف إقليمي على الطاولة.

3- الخطوط الأمنية: وفي مقدمها استكمال خطة بيروت وصولاً إلى الضاحية الجنوبية.
وأكد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أن الوزارة بالتنسيق مع الاطراف المعنية على الأرض اقتربت من الجهوزية على الأرض، بحيث أن كل التسهيلات ستقدم عندما تحين ساعة الصفر التي سرّعتها التطورات الخارجية ولم تعيقها.
وفي المعلومات أن الحوار تطرق أيضاً الى الوضع في عرسال من زاوية التوتر الذي يسود البلدة بسبب الخطف المتبادل، وصولاً إلى المبررات التي تحتم انشاء مخيم للنازحين السوريين خارجها.

4- تفعيل عمل المؤسسات من زاوية تقديم كل الدعم اللازم لتتمكن من القيام بتعهداتها في ما خص توفير المال اللازم للنازحين السوريين، لا سيما في ظل استحقاقات متعلقة بمواجهة الارهاب، وتوفير ما يلزم من أسلحة وعتاد للجيش اللبناني وقوى الأمن.

وحسب مصدر مطلع على أجواء ما حصل في جلسة أمس، فإن موضوع عقد جلسة تشريعية في مجلس النواب جرى التطرق إليها على قاعدة عدم تعطيل «تشريع الضرورة» لأي سبب كان، كما كان هناك عتاب متبادل، حول الموقف من اليمن، ومن الكلام الذي أعلنه الرئيس فؤاد السنيورة في جلسات المحكمة الدولية، واتفق في نهاية الجلسة على ضرورة تحييد الحوار حول ما يجري في المنطقة، على اعتبار أن وظيفة الحوار هو إبعاد الساحة اللبنانية عن الحرائق المشتعلة في المنطقة.

ووصف مصدر مشارك في الحوار المناقشات بأنها لم تكن سلبية.

انتخابات الرئاسة مكانك راوح

رئاسياً، اشارت صحيفة "النهار" الى ان ما اسمته "جلجلة الازمة الرئاسية" تجاوزت أمس محطتها الـ 21 برتابة مملة لم يخرقها سوى تراجع اضافي وهذه المرة في عدد النواب الحاضرين الذي بلغ 43 نائبا اي العدد الادنى منذ بدء الدعوات عبثاً الى جلسات انتخاب رئيس للجمهورية. واذ ارجأ رئيس مجلس النواب نبيه بري الجلسة الى الموعد الـ22 في 22 نيسان الجاري، لم تستبعد مصادر سياسية مطلعة لصحيفة "النهار" ان تكون ازمة الفراغ الرئاسي ضمن المواضيع التي سيطرحها نائب وزير الخارجية الاميركي انطوني بلينكن في زيارته لبيروت يومي الاحد والاثنين المقبلين الى جانب الملفات الاساسية التي تتصل بالاوضاع السياسية والامنية في لبنان والتي تعنى بها الولايات المتحدة.
 مصادر سياسية : الفراغ الرئاسي قد يكون على جدول اعمال بلينكن خلال زيارته المقبلة الى لبنان
 مصادر وزارية : اللقاءات على هامش قمة شرم الشيخ لم تشهد اي إثارة لموضوع إنتخاب رئيس جديد
 
وفي هذا السياق، أبلغت مصادر وزارية صحيفة "النهار" ان اللقاءات التي عقدها رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام والوفد الوزاري المرافق له مع عدد من القيادات الدولية على هامش قمة شرم الشيخ لم تشهد أي مبادرة من هذه القيادات لإثارة موضوع إنتخاب رئيس جديد للجمهورية في لبنان ولو لم يثر الرئيس سلام الموضوع لما تحرّك الحديث عنه. واوضحت أنه كان لافتاً ان هذه القيادات لم تبد الاسف لعدم إتمام الاستحقاق الرئاسي بل أنها أبدت الاسف لعدم وجود أفق في وقت قريب لإنجاز هذا الاستحقاق .

التعيينات الأمنية اختبار الحكومة المقبل


حكومياً، قرأت مصادر وزارية بإيجابية التعاطي الذي ساد في جلسة مجلس الوزراء أمس الأول، وقالت ان رئيس الحكومة تمام سلام أثبت مرّة جديدة انه قادر على التحكم في مسار المناقشات ومنعها نحو الانزلاق لأن تشكّل تهديداً لحكومته، مشيرة إلى أن الجو كاد أن يتغيّر لولا الكلمة الاستباقية لسلام التي أوضحت ما هو ملتبس، كما أتت كلمة الوزير باسيل لترفد ما قاله سلام.

وأشارت المصادر إلى ان الإختبار المقبل قد يكون موضوع التعيينات الأمنية في ظل الحديث المتكرر «للتيار العوني الحر» برفض التمديد للقادة الأمنيين ووجوب اجراء تعيينات لهؤلاء، مؤكدة ان هذا الموضوع لم يتم وضعه على نار بعد، وأن رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون وحده من يتحدث بالأمر.

ورأت انه من الآن وحتى الوصول إلى فترة نهاية خدمة هؤلاء القادة، ولا سيما قائد الجيش، ثمة حوالى أربعة أشهر، قد تحصل خلالها مفاجآت منها إنجاز الانتخابات الرئاسية، وعندها سيكون هناك حديث آخر، لافتة إلى ان الحكومة صامدة وستبقى كذلك.

عرسال والعسكريين المخطوفين

وبالانتقال الى الملف الامني، اشارت صحيفة "السفير" الى أن ملف عرسال استحوذ على اهتمام سياسي وأمني، خصوصاً وأنه ترافق، أمس، مع اقدام «جبهة النصرة» على تسليم جثمان الشهيد علي البزال إلى الدولة اللبنانية، فيما استمرت المفاوضات حثيثة لإتمام صفقة مبادلة المخطوف اللبناني علي سيف الدين، ابن بلدة حوش الرافقة، بـ11 سورياً من بلدة قارة السورية خطفهم أفراد من عائلة نوح العرسالية، وسط معلومات مؤكدة عن وضع تنظيم «داعش» يده على سيف الدين وإمساكه بملف التفاوض بشأنه، ومطالبته بمقايضة تتعدى مجرد الإفراج عن السوريين المخطوفين في البلدة.
 "السفير" : المفاوضات حثيثة لإتمام صفقة مبادلة المخطوف اللبناني علي سيف الدين

ولفتت الصحيفة الى ان المعلومات تضاربت حول نقل سيف الدين إلى الجرود، وهو ما قد يوحي بتعقد مسألة الأفراج عنه، أو إخفائه في مخيم النازحين في وادي الحصن في جرد عرسال، ومن ثم نقله إلى مخيم وادي الأرنب، بعدما قصد بعض أهالي عرسال وادي الحصن بحثاً عنه فجوبهوا بإطلاق النار عليهم، حسب مصدر معني في البلدة.

وفيما أشار المصدر نفسه لـ «السفير» الى أنه سيتم الإفراج عن سيف الدين قبيل منتصف ليل أمس، تخوف مصدر آخر أن يؤدي تسليمه إلى «داعش» إلى تعقيد وضعه برمته. وذكرت «السفير» أن شخصين من آل الحجيري هما «ع.ح.ح»، و «م.خ.ح» توجها ليل أمس نحو جرود عرسال، لاصطحاب سيف الدين واعادته الى ذويه.

من جهة ثانية، لفتت «السفير» الى أن وفداً من عرسال قصد أمس جرود البلدة التي تسيطر عليها «جبهة النصرة» وتسلم جثمان الشهيد في قوى الأمن الداخلي الرقيب علي البزال، حيث نقل مباشرة الى المستشفى العسكري في بدارو، لاجراء فحص الحمض النووي، على أن تجري عند التاسعة من صباح اليوم مراسم تشييع الشهيد أمام المستشفى المذكور، وبعد ذلك، ينقل الجثمان الى مسقط رأس الشهيد في بلدة البزالية البقاعية، قبل أن يوارى الثرى عصراً.

وفي سياق متصل، نفت مصادر لبنانية معنية أن تكون المعطيات التي أوردتها حسابات رسمية لـ «جبهة النصرة» على بعض مواقع التواصل الاجتماعي صحيحة لجهة توقف المفاوضات بين الحكومة اللبنانية و «النصرة» بشأن قضية العسكريين، وقالت المصادر لـ «السفير» ان المفاوضات مستمرة وتتقدم، وكشفت أن القطريين تواصلوا أمس، مع المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم وأبلغوه معطيات ايجابية عن نتائج الاجتماعات التي عقدت في العاصمة التركية بين وفد يمثل المخابرات القطرية وبين ممثلين لأمير «النصرة» في القلمون أبو مالك التلي.
  "السفير" : تشييع الشهيد البزال اليوم بعد تسلم جثته أمس
مصادر معنية : المفاوضات في ملف العسكريين المخطوفين مستمرة وتتقدم
مصادر مطلّعة تتحدث عن دور للواء عباس إبراهيم في "صفقة" تسليم جثّة البزال

وفي هذا السياق، قالت صحيفة "الاخبار" انه :"في خطوة مفاجئة، سلّمت ما يسمى بـ«قاعدة الجهاد في بلاد الشام ــ جبهة النصرة» جثة الشهيد في قوى الأمن الداخلي علي البزال الذي أعدمه إرهابيو «النصرة» قبل أشهر، إلى الجيش اللبناني ظهر أمس، عند معبر وادي حميّد في جرود عرسال. ونقل الجيش جثة الشهيد إلى المستشفى العسكري في بيروت، لإجراء فحوصات الحمض النووي للتأكد من أنها تعود فعلاً للشهيد البزال.

ونقلت الصحيفة عن مصادر «عرسالية» أن ما يسمى «هيئة علماء القلمون» التي شكّلها النازحون السوريون من القلمون، قصدت أمس مقرّ «جبهة النصرة»، وتوسطّت مع «أمير النصرة» المدعو أبو مالك التلي، لـ «تسليم الجثمان، من أجل تخفيف تشديد الجيش اللبناني على المساعدات التي تأتي إليهم، فردّ التلي بتسليمهم جثّة البزّال».

إلّا أن مصادر مطلّعة أشارت إلى دور للمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم في «الصفقة» التي أدت لتسليم جثّة البزال، فيما نفت مصادر أخرى أي دور لأي جهاز أمني أو حكومي لبناني بالعملية، مشيرةً إلى أن «ما قامت به النصرة هو بادرة حسن نية».

ورأت «الأخبار» أن ما تمّ تداوله حول أن تسليم جثّة البزال سيكون مقابل تخفيف الجيش للحصار المفروض على جرود عرسال، «عارٍ عن الصحة»، وأن «الجيش غير معني بأي صفقة، ولم يدخل بأي مساومة أو مقايضة ولن يغيّر من إجراءاته».
2015-04-03