ارشيف من :أخبار لبنانية
وليامز : إذا ثبتت الاتهامات بشبكات التجسس فذلك خرق خطير لسيادة لبنان
نيويورك ـ «السفير»
اأعرب المبعوث الخاص للامين العام للامم المتحدة الى لبنان مايكل وليامز عن امله في تحقيق تقدم في ملف الغجر يتمثل في انسحاب اسرائيل من شمال قرية الغجر خلال ثلاثة اشهر، اذ اعتبر ان الظروف ستكون مناسبة مع تشكيل حكومة جديدة في لبنان وكذلك حكومة جديدة في اسرائيل. ولكنه في المقابل استبعد تحقيق تقدم مماثل في ملف شبعا في المستقبل القريب، وجدد دهعوته الى سوريا للانتهاء من ملف ترسيم الحدود مع لبنان .
في الوقت نفسه، قال وليامز بعد تقديمه للتقرير الدوري العاشر لمجلس الامن المتعلق بالقرار 1701 انه في حال ثبوت الاتهامات الخاصة بشكبات التجسس لصالح اسرائيل في لبنان فذلك يمثل خرقا خطيرا لسيادة لبنان ومخالفة لقرارات مجلس الامن ذات الصلة. ونفى ان تكون قوات اليونيفيل قد ساهمت في تهريب اللبنانيين المشتبه في تجسسهم لصالح اسرائيل عبر الحدود مع لبنان .
وكان وليامز قد قدم ملخصا لتقريره الذي صدر الأسبوع الماضي إلى أعضاء المجلس في جلسة مغلقة استغرقت أكثر من ساعتين وذلك في إطار ما قال مصدر دبلوماسي لـ«السفير» إنه توجه نحو تهدئة الملف اللبناني في ضوء «التطورات الإيجابية الجارية في لبنان والجهود القائمة لتحسين العلاقات مع سوريا». كما لم يدل أي من المندوبين المعنيين بملف لبنان في مجلس الأمن، كالولايات المتحدة وفرنسا، بتصريحات للصحافيين في أعقاب الجلسة.
وقال وليامز في مؤتمر صحافي عقب الجلسة إنه أطلع أعضاء المجلس على «الإنجاز الهام» الذي تمثل في عقد الانتخابات النيابية في لبنان، وأشاد بالتقدم الذي حققه لبنان في السيطرة على حدوده مع سوريا وتوجهه نحو نشر قوات للحدود على الحدود الشرقية للبنان بعد قيامه بنشر هذه القوات على حدوده الشمالية. وأضاف أنه في أعقاب اتخاذ البلدين للخطوة الهامة بإنشاء العلاقات الدبلوماسية وتبادل السفراء، «فإننا نأمل أن تكون الخطوة المقبلة هي ترسيم الحدود المشتركة بين البلدين».
وانتقد وليامز استمرار إسرائيل في خرق الأجواء اللبنانية بشكل يومي على الرغم من الاحتجاجات المستمرة للأمم المتحدة والسلطات اللبنانية. وأضاف أنه لم يتحدد حتى الآن موعد لانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من قرية الغجر «رغم تحقيق بعض التقدم في المباحثات التقنية في هذا الشأن مع إسرائيل». وأشار كذلك إلى ما وصفه «بتطورات مزعجة حدثت في الشهور الأخيرة تتعلق بالكشف عما تقول السلطات اللبنانية أنه شبكات تجسس تعمل لصالح إسرائيل في مناطق متعددة من لبنان». وأضاف «كممثل خاص للأمين العام، فإنني على دراية بالقلق الذي سببه الكشف عن هذه الشبكات بالنسبة للبنانيين».
ولكنه عاد وجدد اعتقاده بأنه «بعد ثلاثة أعوام من حرب 2006 ومع تكليف سعد الحريري بتشكيل الحكومة اللبنانية، فإن هناك مجالا لتوقع تحقيق المزيد من التقدم نحو تنفيذ القرار 1701».
من ناحية أخرى، أعرب وليامز عن اعتقاده بأن الانتهاء من ملف ترسيم الحدود بين سوريا ولبنان سيساعد في حل مشكلة مزارع شبعا، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن سوريا وإسرائيل لم تتقدما بأي رد حتى الآن على المقترح الذي قدمته الأمم المتحدة بشأن الحدود المفترضة للمزارع في تشرين الأول 2007. ولكنه قال إنه يأمل أنه في ضوء التطور الواضح في العلاقات السورية اللبنانية، واللقاء الذي جرى بين الرؤساء ميشال سليمان وبشار الأسد قبل نحو عام، فإنه يأمل أن يتم الإسراع في إحياء لجنة الحدود المشتركة بين سوريا ولبنان مما سيوفر أساسا جيدا لحل كافة المشاكل المتعلقة بالحدود.
وفي ما يتعلق بملف شمال الغجر، قال وليامز «آمل أن نرى تحقيق تقدم في هذا الملف خلال الشهور المقبلة، وأن آتي لتقديم تقريري المقبل في شهر تشرين الأول وهناك نتيجة ناجحة في هذا الملف أي الانسحاب الإسرائيلي الكامل من شمال الغجر». ولكنه أقر في الوقت نفسه بأن تسوية ملف شبعا أصعب من الناحية العملية مقارنة بملف الغجر.
وقال مصدر دبلوماسي شارك في الجلسة المغلقة لـ«السفير» إن وليامز تناول في مداخلته أمام أعضاء المجلس فرص استئناف المحادثات بين سوريا ولبنان، مشيرا إلى أن ذلك سيساهم بالتأكيد في تحسين الأجواء في المنطقة والمضي قدما نحو تنفيذ ما تبقى من بنود القرار 1701. ولكن عند سؤاله عن توقعاته بشأن استئناف المفاوضات بين سوريا وإسرائيل في مؤتمره الصحافي، اكتفى وليامز بالقول «لا تعليق».
المحرر المحلي + وكالات
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018