ارشيف من :أخبار عالمية

مواقف دولية ترحّب باتفاق لوزان النووي و’اسرائيل’ غاضبة ودول الخليج صامتة!

مواقف دولية ترحّب باتفاق لوزان النووي و’اسرائيل’ غاضبة ودول الخليج صامتة!
توالت المواقف السياسية حول العالم فور الإعلان عن الاتفاق الدولي النووي مع الجمهورية الاسلامية الايرانية. الرئيس الأمريكي باراك أوباما قال "إنني على ثقة بأنه اذا أدّى هذا الاتفاق الاطار الى اتفاق شامل ونهائي فإن بلادنا وحلفاءها والعالم سيكونون في أمان أكبر"، وأضاف أن "ايران ستخضع للتفتيش أكثر من أي دولة اخرى في العالم"، لكنه حذر بانه "اذا تحايلت ايران، سيعلم العالم، واذا لاحظنا اي امر مريب سنقوم بعمليات تفتيش"، وفق تعبيره.

وعلّق وزير الخارجية الاميركي جون كيري على التفاق الموقع فصرّح إن "مطالبة ايران بالرضوخ بكل بساطة يبدو امرار مغريا لكنها ليست سياسة دولة".

كذلك ذكر بيان للبيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي ناقش مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في اتصال هاتفي أمس اتفاق الإطار النووي المبرم في لوزان، مشيرا إلى أن هذا الاتفاق يمثل تقدما مهما نحو حل دائم يقطع على إيران جميع المسارات نحو السلاح النووي، موضحاً أن أوباما أكد أن التقدم المحرز على الصعيد النووي لا يقلل المخاوف من "رعاية طهران للإرهاب والتهديدات تجاه "إسرائيل""، على حدّ زعمه.

وبحث الرئيس الأمريكي اتفاق لوزان النووي أيضاً مع الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز في اتصال هاتفي، ودعاه ومجلس التعاون لدول الخليج إلى قمة في كامب ديفيد لمواصلة الحوار بشأن إيران.

من جانبه، أعرب وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير عن أمله في أن يسهم الاتفاق في تخفيف التوتر بين إيران والدول العربية، وقال: "قد يكون هذا الاتفاق الأول من نوعه الذي حققنا فيه نجاحاً بخصوص تخفيف التوتر"، مضيفا "ويمكن أن يساعد ذلك في تخفيف التوتر بين إيران والدول العربية".

مواقف دولية ترحّب باتفاق لوزان النووي و’اسرائيل’ غاضبة ودول الخليج صامتة!
من اجتماعات لوزان (أرشيف)

وبينما أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن "الاتفاق مرحلي ويتضمن تقدما ايجابيا لا يمكن إنكاره لكن لا يزال هناك عمل لا بد من انجازه"، رحّبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالاتفاق المبدئي لتسوية الملف النووي الإيراني، مبدية استعداها للقيام بدورها "في التحقق من تنفيذ الإجراءات النووية ذات الصلة حال إتمام الاتفاق في صورته النهائية".

بدوره، أعلن وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند ان الاتفاق يتخطى "ما كان كثيرون يعتقدونه ممكنا قبل 18 شهرا"، واضاف "اعتقد ان لدينا الاطار العام لتسوية لكن لا تزال هناك مسائل اساسية لا بد من العمل عليها". فيما أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن هذا الاتفاق "يستند الى المبدأ الذي عبر عنه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وهو حق ايران غير المشروط في برنامج نووي مدني"، وتابعت أنه "ليس هناك ادنى شك من أن الاتفاق حول النووي الايراني سيكون له تأثير ايجابي على الوضع الامني العام في الشرق الاوسط اذ ستكون ايران قادرة على المشاركة في شكل اكثر فاعلية في حل عدد من المشاكل والنزاعات في المنطقة".

وبالموازاة، أعلن كبير المفاوضين الروس في المفاوضات حول الملف النووي الايراني سيرغي ريابكوف أن موسكو على استعداد لتزويد ايران بالوقود الجديد للمفاعلات التي بنتها موسكو في ايران، متحدثا غداة التوصل الى اتفاق اطار تاريخي بين ايران والدول الست الكبرى.

وقال سيرغي ريابكوف في تصريحات نقلتها وكالة انترفاكس إن "روسيا الاتحادية و(الوكالة الروسية العامة للطاقة الذرية) روساتوم على استعداد لتامين وقود جديد واستعادة الوقود المستخدم للمفاعلات التي بنتها (موسكو) او ستبنيها في ايران"، موضحاً أن "هذا العرض لا ينطبق سوى على "المفاعلات التي شيدت في ايران في اطار مشروع روسي وبمشاركة روسية"، وتابع أنه "في ما يتعلق بالوقود لمفاعلات اخرى لم يشارك الروس (في بنائها) فان المسالة صعبة جدا ولسنا مستعدين لاعطاء ردنا".


من ناحيتها، أعلنت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل ان "العالم لم يكن يوما اقرب الى اتفاق يمنع ايران من حيازة السلاح النووي"، في حين رحبت تركيا بالاتفاق، مبدية أملها في أن تقوم ايران بخطوات للتوصل الى اتفاق نهائي حول ملفها النووي بحلول نهاية حزيران/يونيو.

في المقابل، أعلن رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتانياهو أن الاتفاق الاطار في حال تطبيقه سيهدد بقاء "اسرائيل".

وكتب المتحدث باسم نتانياهو مارك ريغيف على "تويتر": "مثل هذا الاتفاق لن يقطع الطريق أمام حيازة إيران القنبلة (النووية) بل سيمهّده أمامها" وانه "يزيد مخاطر الانتشار النووي ومخاطر اندلاع حرب مروعة".

خليجياً، أفادت وكالة "رويترز" أن دول الخليج التزمت الصمت ولم تتناول وسائل إعلامها الرسمية هذا التطور إلا بشكل عابر.

وذكرت الوكالة في هذا الصدد أن نشرة الأخبار المسائية الرئيسية في التلفزيون السعودي تطرقت إلى إبرام الاتفاق بعد 40 دقيقة من بدء النشرة، كما نقلت عن مسؤول خليجي كبير قوله إن أي ردود فعل ستأتي في الأيام القادمة، ليس من الدول بشكل منفرد، بل من مجلس التعاون الخليجي، ولن تصدر إلا بعد أن يدرس أعضاء المجلس الاتفاق بشكل شامل.
2015-04-03