ارشيف من :أخبار عالمية
رئيس حزب كردي يتهم اردوغان بالسعي لإقامة ’دكتاتورية دستورية’
قبل شهرين من الانتخابات التشريعية يأمل رئيس اكبر حزب كردي في تركيا في الوقوف في وجه الاحلام السلطوية لدى الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الذي يتهمه بالسعي الى ارساء "دكتاتورية دستورية".

الرئيس التركي رجب طيب اردوغان
فعلى خلفية المحادثات بين الحكومة ومقاتلي حزب العمال الكردستاني يعلم صلاح الدين دميرتاش ان تشكيله حزب الشعب الديموقراطي، يمسك جزئيا بمصير الاقتراع المرتقب اجراؤه في السابع من حزيران/يونيو المقبل. وعلى نتيجته يتوقف حجم الفوز المعلن للحزب المحافظ الذي يحكم البلاد منذ العام 2002، وبالتالي مستقبل أردوغان في تركيا.
واتهم دميرتاش في مقابلة اردوغان بـ"محاولة ارساء دكتاتورية دستورية من خلال الاستئثار بكافة الصلاحيات".
وقد اضطر اردوغان احد مؤسسي حزب "العدالة والتنمية" الحاكم، العام الماضي للتخلي عن منصب رئيس الوزراء الذي كان يشغله منذ 2003، بسبب النظام الداخلي لحزبه الذي يمنع اعضاءه من ممارسة اكثر من ثلاث ولايات متتالية.
ويسعى اردوغان الذي حقق فوزا كاسحا في الانتخابات الرئاسية في اب/اغسطس 2014 منذ ذلك الحين الى الاحتفاظ بشتى الوسائل بمقاليد البلاد وان تجاوز عند الحاجة الدستور الذي يفرض على رئيس الدولة الحياد والاضطلاع بدور بروتوكولي الى حد كبير.
وقال رئيس حزب الشعب الديموقراطي بأسف: "يمكن اعتبار الدستور معلقا اليوم"، مضيفا ان "الرئيس لا يحترمه ويقوم علنا بحملة لحزب العدالة والتنمية".
ومنذ اسابيع يقوم رجب طيب اردوغان بحملة مكثفة ليحصل حزبه على غالبية 367 مقعدا على الاقل من مقاعد البرلمان الـ550، وهي غالبية ضرورية لتعديل القانون الاساسي وتعزيز صلاحياته.
وحذر دميرتاش من ان "تركيا ستواجه تحديات خطيرة ان قام شخص لا يعترف بدستور اليوم، غدا بفرض سلطته الشخصية بذريعة ارساء نظام رئاسي".
ويبدو رئيس حزب الشعب الديموقراطي عازما على افشال هذا السيناريو من خلال السعي الى اعادة الناخبين الاكراد في تركيا --المقدر عددهم بـ15 مليونا، اي 20% من التعداد السكاني-- الى احضان حزبه، علما بان معظمهم يميلون حتى الان الى "حزب العدالة والتنمية".
وتبدو المعادلة السياسية بسيطة في السابع من حزيران/يونيو المقبل. فان تجاوز الحزب الكردي عتبة الـ10% من الاصوات على المستوى الوطني، وهي غالبية لازمة لضمان تمثيله في البرلمان، سيحرم حزب اردوغان من غالبيته الموصوفة ويمكن حتى كما تشير بعض الاستطلاعات ان يمنعه من الاحتفاظ بالغالبية المطلقة التي يمسك بها منذ 2002 .
وتوقع دميرتاش "في حال تجاوز حزب الشعب الديموقراطي عتبة الـ10% ان تتلاشى حسابات العديد من الاحزاب".
ويعد الزعيم الكردي نجما صاعدا في الحياة السياسية التركية بعد ان احتل المرتبة الثالثة في الانتخابات الرئاسية في 2014 بحصوله على اقل بقليل من 10% من الاصوات. ويتهمه خصومه في المعارضة بانه ابرم اتفاقا سريا يقضي بان يدعم النظام الرئاسي الذي يطمح اليه اردوغان مقابل السلام واصلاحات لصالح الاقلية الكردية في البلاد.
حتى وان دعا زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله اوجلان انصاره الى القاء السلاح، فان امكانات التوصل الى اتفاق سلام بسرعة قد تلاشت مع دنو موعد الاقتراع. اما اردوغان الحريص على عدم خسارة ناخبيه من القوميين المتشددين، فقد صعد لهجته ضد الجانب الكردي وجعل من انهاء "التمرد" شرطا مسبقا ضروريا لاي خطوة لصالح الاكراد.
حجب تويتر ويوتيوب في تركيا
في الأثناء، نقلت وسائل إعلام غربية عن مصدر في قطاع الاتصالات في تركيا إنه تم حجب موقعي تويتر ويوتيوب في تركيا، الاثنين، بعد قرار محكمة صدر بناء على شكاوى مقدمة من أفراد.
وحجبت تركيا تويتر ويوتيوب بشكل مؤقت في الفترة التي سبقت الانتخابات المحلية في مارس 2014 بعد تسريبات على الموقعين لتسجيلات صوتية يوحي مضمونها بوجود فساد في الدائرة المقربة من طيب أردوغان الذي كان يشغل منصب رئيس الوزراء آنذاك.
ورفعت المحكمة الدستورية الحظر عن تويتر في بداية أبريل الماضي معتبرة أن هذا القرار انتهك حرية التعبير وهو ما انتقده أردوغان بقوة، فيما لا يزال يوتيوب غير متاح جزئيا للمستخدمين الأتراك.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018