ارشيف من :أخبار لبنانية
تفاصيل الحرب الاستباقية للجيش على معابر الإرهابيين في رأس بعلبك
يعقد مجلس الوزراء اليوم جلسة حافلة بالملفات الامنية والسياسية والاقتصادية، في وقت يصل فيه المبعوث الخاص للرئيس الايراني الى بيروت. وفيما يواصل الجيش عملياته الاستباقية لضرب الارهابيين في الجرود وآخرها أمس في تلة المخيرمة، اعلن وزير الداخلية بأن الخطة الأمنية ستحط رحالها في بيروت والضاحية قبل نهاية الشهر الحالي. هذه العناوين وغيرها شكلت محور اهتمام الصحف الصادرة صباح اليوم.
وفي التفاصيل، يصل اليوم المبعوث الخاص للرئيس الايراني مرتضى سرمدي الى بيروت للقاء المسؤولين اللبنانيين واطلاعهم على الاتفاق المبدئي على البرنامج النووي الايراني. ومن المقرر أن يلتقي ظهراً رئيس الحكومة تمام سلام ويعقد مؤتمراً صحافياً في السرايا الحكومي، ثم يلتقي وزير الخارجية جبران باسيل وينهي جولته بلقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري.

الصحف اللبنانية
وفي هذا السياق، اشارت صحيفة "البناء" الى ان مبعوث الرئاسة الايرانية مرتضى سرمدي يزور اليوم بيروت، حيث من المقرر أن يزور في محطته الأولى ضريح الشهيد عماد مغنية في روضة الشهيدين، ثمّ يلتقي رئيس الحكومة تمام سلام عند الواحدة ويعقد مؤتمراً صحافياً في السراي الكبيرة، ويزور عند الثانية وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل في قصر بسترس.
وأكدت مصادر مطلعة لـ«البناء» «أنّ زيارة سرمدي إلى لبنان تأتي بعد جولة في المنطقة شملت تونس والجزائر، وضمن خلية عمل تعمل على إنضاج حلّ للأزمة اليمنية وتسويقه وأخذ أفكار من الممكن أن تشكل حلاً»، مشيرة إلى «أنّ زيارة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف اليوم إلى باكستان وسلطنة عمان تأتي في السياق نفسه». ولفتت المصادر إلى «أن سرمدي سيضع المسؤولين اللبنانيين في صورة الاتفاق الإطار»، وسيجدد حرص بلاده على الاستقرار والأمن في لبنان، وسيؤكد حرص بلاده على رؤية رئيس جمهورية ودعم أيّ اتفاق يتوصّل إليه اللبنانيون، وتفعيل عمل المؤسسات».
"النهار" : الجيش يُقفل معابر للإرهابيين في رأس بعلبك
امنياً، ذكرت صحيفة "النهار" ان الجيش اللبناني تمكن في الايام العشرة الأخيرة وآخرها أمس من السيطرة على المعابر التي تمكن المسلحون في الجبهة الشرقية من فتحها خلال فصل الشتاء.
واشارت الصحيفة الى انه "بعد ذوبان الثلوج في المنطقة اكتشف الجيش واقع هذه المعابر فتمكن من إقفالها أو مراقبتها أو السيطرة عليها كما فعل امس اللواء المجوقل. وفي هذا الاطار وضع الجيش أجهزة حديثة قيد العمل تحسباً لهجمات قد يشنها تنظيم "داعش" أو "جبهة النصرة" أو من ينتمي اليهما في المنطقة".
وكانت وحدات الفوج المجوقل نفذت فجر أمس عملية نوعية خاطفة في تلال المخيرمة في جرود رأس بعلبك حيث مركز للمسلحين وسيطرت بنتيجتها على المركز وطاردت المسلحين الذين كانوا في المنطقة وتمكنت من ابعادهم. وسقط في العملية في صفوفهم ثلاثة قتلى وأربعة جرحى وتم تفجير مدفع وذخائر.
وفي هذا السياق، أكدت مصادر عسكرية لصحيفة «البناء» أن الجيش اللبناني لم يبدأ بعد معركة القلمون، لكنها قالت انه يعتمد منذ نحو شهرين الضربات الاستباقية المحدودة التي يتبعها في حربه ضد الإرهاب من خلال إقفال الطرقات والمعابر أمام حركة المسلحين»، مشيرة إلى «أن عملية جبل المخيرمة في
جرود رأس بعلبك تشبه عملية تلة جرش، لجهة تمركز الجيش في النقاط المشرفة على مواقع الإرهابيين وتعزيز جهازه الدفاعي، نظراً لأهمية مرتفع 1564 الاستراتيجية».
مصدر عسكري يروي تفاصيل الاغارة على تلة المخيرمة الاستراتيجية فجر أمس
من جهته، روى مصدر عسكري لصحيفة «الجمهورية» تفاصيلَ الإغارة على تلة المخيرمة فجر أمس قائلاً إنّه: «بناءً على معلومات توافرَت للجيش عن نيّة المجموعات المسلّحة في جرود عرسال الهجومَ على مراكزه في المنطقة، نَفّذت وحدات من الجيش صباح أمس عملية استباقية نوعية على تلّة المخيرمة الاستراتيجية، وسبقَ العملية غطاءٌ ناريّ كثيف نفّذته المدفعية التابعة للجيش والمتمركزة في المنطقة، الساعة السابعة صباحاً، واستهدفَت تجمّعات المسلّحين، لإعاقة تقدّمِهم أو إمداد المسلّحين المتمركزين على التلّة بالسلاح والذخيرة".
بعد ذلك، نَفّذت وحدات من فوج المجوقل عملية برّية دارَت خلالها اشتباكاتٌ مباشَرة مع المسلحين، استُخدِمت فيها مختلف أنواع الأسلحة، قبل أن ينجحَ الجيش في السيطرة على التلّة ويعودَ إلى مراكزه، موقِعاً عدداً كبيراً من القتلى والجرحى في صفوف المسَلّحين».
هذه العملية، تُعتبَر نوعيةً لأسباب عدّة، حيث أشار المصدر، إلى أنّ «مجرّد دخولِ الجيش إلى نقطة يتمركز فيها المسلحون، وهدمِ مرابض المدفعيات والتحصينات فوقَ رؤوسِهم، وانسحابِه من دون وقوع إصابات، فهذا إنجاز نوعيّ، خصوصاً في منطقة مكشوفة»، لافتاً إلى أنّ «هذه العملية تدلّ على القدرة القتالية الجديدة والتقدّم المستمرّ في تخطيط قيادة الجيش وأداء العناصر على الأرض».
مجلس الوزراء يناقش اليوم اقفال معبر نصيب وتأثيره على حركة التجارة الخارجية
حكومياً، ينعقد مجلس الوزراء اليوم على وقع حركة لقاءات وزيارات، منها السياسي بامتياز، او غير السياسي كما زيارة ملك اسبانيا فيليبي السادس الذي وصل أمس الى بيروت لتفقد كتيبة بلاده العاملة في "اليونيفيل"، وسيلتقي عدداً من المسؤولين قبل ان يغادر لبنان عصر اليوم.
ومن المتوقع ان يناقش مجلس الوزراء الذي ينعقد اليوم اقفال معبر نصيب بين سوريا والاردن، وخطف عدد من السائقين اللبنانيين، وتأثيره على مجمل حركة التصدير والتجارة الخارجية. واعمال الاقفال والخطف والنهب، ما دفع وزير الزراعة أكرم شهيب إلى الاتفاق مع وزراء الأشغال والنقل غازي زعيتر، والصناعة حسين الحاج حسن، والاقتصاد آلان حكيم، بموافقة الرئيس سلام، على الاجتماع التاسعة من صباح اليوم، في مكتب شهيب، في حضور النقابات المعنية بالنقل البحري والجوي والبري. واوضح شهيب لـ"النهار" ان "هدف الاجتماع تحديد الأضرار ودراسة خيارات المعالجة والحلول من أجل دخول مجلس الوزراء بتصور واحد".
وقال: "باتت عملية النقل البري من لبنان صعبة، وأصبح أمامنا براً فقط خط العراق - سوريا - لبنان"، لكن هذا الخط في رأي شهيب "كلفته كبيرة بالنقل ولن نستطيع حينها ان نواجه المنافسة في دول الخليج، الذي يتعرض لاغراءات من السوق الاوروبية نتيجة الازمة الروسية مع اوروبا، وخصوصاً بعد تدني سعر الاورو". وأضاف:"سندرس كل الخيارات مع النقابات وامكانات الدولة".
كما نقلت "النهار عن مصادر وزارية ان المجلس الذي تجاوز في جلسته الاخيرة اختبار الموقف من كلمة الرئيس سلام في قمة شرم الشيخ، من المنتظر أن يتجاوز في جلسته العادية اليوم عدداً من بنود جدول الاعمال التي تنطوي على مناقصات وعقود بالتراضي من دون المرور بمديرية المناقصات. وأشارت الى ان النظر في هذه البنود قد يؤدي الى إرجاء بعضها أو الى الحصول على شروح من الوزراء المعنيين لتقرير الموقف منها. وأفادت ان المجلس سيستمع الى إحاطة من الرئيس سلام عن محادثاته الاخيرة مع نائب وزير الخارجية الأميركي.
ملف العسكريين المخطوفين يحضر على طاولة مجلس الوزراء اليوم
الى ذلك، ينتظر أن يحضر الملف الأمني في جلسة مجلس الوزراء المقررة اليوم، وخصوصاً لجهة تكليف جهة رسمية بمتابعة ملف اللبنانيين الستة المفقودين أو المخطوفين من سائقي الشاحنات، ممن فقدوا بعد اقفال معبر نصيب السوري وسيطرة المجموعات السورية المسلحة عليه.
كما ينتظر أن يتوقف مجلس الوزراء عند ملف العسكريين المخطوفين، من زاوية ما أفضت اليه المفاوضات المستمرة عبر القطريين مع «النصرة».
وفي هذا السياق، قال وزير الداخلية لصحيفة «السفير» ان مدير عام الامن العام اللواء عباس إبراهيم يلمس جدية في تعامل الجهات المعنية، لكنه رفض الحديث عن أية مواعيد أو تفاصيل متعلقة بمجريات المفاوضات مع «النصرة»، مشيراً الى أن التواصل غير موجود حالياً مع «داعش».
ونقلت «السفير» وسطاء كانوا يترددون الى جرود عرسال قولهم أن أكثرية المجموعات التابعة لـ «داعش» أخلت قبل شهر منطقة جرود عرسال واتجهت نحو العمق السوري بهدف الوصول الى الرقة السورية، وأن معظم من لم يغادروا الجرود أعلنوا ولاءهم لـ «النصرة».
ويؤكد هؤلاء أن مجموعات «داعش» أخذت معها العسكريين التسعة الموجودين لديها، من دون معرفة ما إذا كانوا قد وصلوا فعلا الى الرقة، أم أنهم ما يزالون موجودين ضمن إحدى المناطق السورية الخاضعة لنفوذ «داعش».
في هذا الاطار، أكد نظام مغيط، شقيق المعاون المخطوف لدى المجموعات الإرهابية إبراهيم مغيط، لـ«البناء» «أن الأهالي ينتظرون توضيحاً من الحكومة للمعلومات التي وردت عن نقل المخطوفين الموجودين لدى تنظيم «داعش» الإرهابي إلى الرقة»، مشيراً إلى «أننا ننتظر ما سيصدر عن اجتماع خلية الأزمة اليوم وما إذا كانت ستؤكد المعلومات أو تنفيها». وإذ طالب المفاوضين إحضار تسجيل فيديو جديد للعسكريين الأسرى»، شدد مغيط على «أن الأهالي لن يكتفوا في حال التقاعس من الحكومة، بالاعتصام، إنما سيلجأون إلى قطع الطرقات في رياض الصلح وضهر البيدر».
المشنوق : الخطة الأمنية لبيروت والضاحية قبل نهاية نيسان
بموازاة ذلك وفي شأن الامن الداخلي، أعلن وزير الداخلية نهاد المشنوق أن الخطة الأمنية التي شملت أكثر من منطقة لبنانية ستحط رحالها قبل نهاية الشهر الحالي في العاصمة بيروت والضاحية الجنوبية، وقال لصحيفة «السفير» ان مجلس الأمن المركزي سينعقد غداً برئاسته في وزارة الداخلية من أجل حسم بعض النقاط العالقة، وبينها حصة كل مؤسسة أمنية وعسكرية في سياق تنفيذ هذه الخطة.
وأعلن المشنوق أن التدابير الاستثنائية التي اتخذتها قوى الأمن والجيش على طريق مطار بيروت، أدت في اليومين الماضيين الى توقيف حوالي 14 من المطلوبين ممن ثبت تورط معظمهم في أعمال سرقة وسلب شملت أكثر من مائتي مواطن في الآونة الأخيرة. وقال انه تجري ملاحقة آخرين وبينهم اثنان من رموز هذه العصابات بعدما تم توقيف واحد من «الرؤوس الكبيرة».
وكشف أن «حزب الله» و «أمل» أبديا تجاوبهما الكامل مع خطة طريق المطار، كما مع خطة بيروت والضاحية الجنوبية.
من جهتها، قالت أوساط حزبية معنية بملف الضاحية لصحيفة «السفير» ان الدولة موجودة بكل مؤسساتها في الضاحية الجنوبية، وهناك خطة أمنية جرى تنفيذها في العام 2013، وجاءت في سياقها تثبيت الحواجز عند كل مداخل الضاحية، وثمة دوريات يومية وأعمال توقيف ومداهمات، كما أن اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية، لا يتوانى عن حث القوى الأمنية على لعب دورها وثمة يوم أمني يتم تنفيذه اسبوعياً.
وأكدت الأوساط نفسها أن لا شيء يمنع الدولة من تعزيز حضورها في كل الضاحية الجنوبية، بل هذا الأمر مطلوب، وسيترك ارتياحاً كبيراً لدى المواطنين.
وتوقعت أن تشمل الخطة تعزيز الحواجز والدوريات وأعمال المداهمات بحق مئات المطلوبين وبينهم بعض المتورطين في أعمال تؤدي الى زعزعة الأمن الاجتماعي والاخلاقي.
مصادر تلفزيون لبنان لـ"الأخبار" : لا توجد مقاطعة إعلامية لبنانية لسوريا
وفي سياق آخر، لا تزال الازمة المفتعلة بشأن نقل تلفزيون لبنان للمقابلة الاخيرة للامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله، في وقت يستمر فيه التهويل السعودي على الاعلام اللبناني، وفي هذا السياق، أكدت مصادر في تلفزيون لبنان لصحيفة «الأخبار» أن «من صلب واجبات التلفزيون الرسمي الابتعاد عن القضايا الخلافية وأن يكون متوازناً بين مختلف التوجهات السياسية في البلد». ورفضت المصادر الانتقادات الموجهة إلى التلفزيون، مشيرة إلى أن «من اتخذ قرار بث مقابلة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله هو مدير الأخبار صائب دياب المعروف بقربه من فريق 14 آذار»، لافتة إلى أن «التلفزيون، في السنوات القليلة الماضية، كان أكثر انحيازاً إلى فريق 14 آذار وسياساته، وأن توجهاً بدأ قبل شهرين لاتباع سياسة أكثر توازناً». فالتلفزيون نقل شهادة الرئيس فؤاد السنيورة في المحكمة الدولية على مدى أربعة أيام متواصلة ومن دون أي انقطاع، مع كل ما تضمنته الشهادة من اتهامات لحزب الله، كما أجرى عشية الاحتفال بذكرى 14 شباط مقابلات خاصة مع 30 شخصية من فريق 14 آذار، بُثّت على مدى عدة أيام، وتضمّنت مواقف سياسية حادة تجاه الحزب. ولدى وفاة العاهل السعودي عبدالله بن عبد العزيز، نقل التلفزيون وقائع التشييع وتقبّل التعازي من السعودية ومن سفارتها على مدى يومين، رغم أن الحدث غير محلي، كذلك بثّ مقابلتين للرئيس سعد الحريري مع وكالة «رويترز» ومع قناة الإخبارية السعودية بشكل كامل. وهو ينقل، بشكل كامل ودوري، مؤتمرات جعجع الصحافية بعد كل جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية، علماً بأنه في مؤتمره الأخير وجّه اتهامات حادة لإيران أكثر مما تحدث عن رئاسة الجمهورية. وذكّرت المصادر بأن «سيارات البث المباشر التابعة للتلفزيون كانت تنقل دائماً مباشرة فعاليات السفارة السعودية، حتى في ما يتعلق بتوزيع مساعدات إغاثية».
أما في ما يتعلق بإثارة جريج الموضوع من ناحية الاتصال بـ«الإخبارية السورية»، فأشارت المصادر إلى أنه «لا توجد مقاطعة إعلامية لبنانية لسوريا. وكل القنوات التلفزيونية تبث الصور التي تنقلها القنوات الرسمية السورية التي لها الحق الحصري في نقل صور المسؤولين السوريين».
وفي التفاصيل، يصل اليوم المبعوث الخاص للرئيس الايراني مرتضى سرمدي الى بيروت للقاء المسؤولين اللبنانيين واطلاعهم على الاتفاق المبدئي على البرنامج النووي الايراني. ومن المقرر أن يلتقي ظهراً رئيس الحكومة تمام سلام ويعقد مؤتمراً صحافياً في السرايا الحكومي، ثم يلتقي وزير الخارجية جبران باسيل وينهي جولته بلقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري.

الصحف اللبنانية
وفي هذا السياق، اشارت صحيفة "البناء" الى ان مبعوث الرئاسة الايرانية مرتضى سرمدي يزور اليوم بيروت، حيث من المقرر أن يزور في محطته الأولى ضريح الشهيد عماد مغنية في روضة الشهيدين، ثمّ يلتقي رئيس الحكومة تمام سلام عند الواحدة ويعقد مؤتمراً صحافياً في السراي الكبيرة، ويزور عند الثانية وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل في قصر بسترس.
| "البناء" : سرمدي سيضع المسؤولين اللبنانيين في صورة اتفاق الإطار النووي |
وأكدت مصادر مطلعة لـ«البناء» «أنّ زيارة سرمدي إلى لبنان تأتي بعد جولة في المنطقة شملت تونس والجزائر، وضمن خلية عمل تعمل على إنضاج حلّ للأزمة اليمنية وتسويقه وأخذ أفكار من الممكن أن تشكل حلاً»، مشيرة إلى «أنّ زيارة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف اليوم إلى باكستان وسلطنة عمان تأتي في السياق نفسه». ولفتت المصادر إلى «أن سرمدي سيضع المسؤولين اللبنانيين في صورة الاتفاق الإطار»، وسيجدد حرص بلاده على الاستقرار والأمن في لبنان، وسيؤكد حرص بلاده على رؤية رئيس جمهورية ودعم أيّ اتفاق يتوصّل إليه اللبنانيون، وتفعيل عمل المؤسسات».
"النهار" : الجيش يُقفل معابر للإرهابيين في رأس بعلبك
امنياً، ذكرت صحيفة "النهار" ان الجيش اللبناني تمكن في الايام العشرة الأخيرة وآخرها أمس من السيطرة على المعابر التي تمكن المسلحون في الجبهة الشرقية من فتحها خلال فصل الشتاء.
واشارت الصحيفة الى انه "بعد ذوبان الثلوج في المنطقة اكتشف الجيش واقع هذه المعابر فتمكن من إقفالها أو مراقبتها أو السيطرة عليها كما فعل امس اللواء المجوقل. وفي هذا الاطار وضع الجيش أجهزة حديثة قيد العمل تحسباً لهجمات قد يشنها تنظيم "داعش" أو "جبهة النصرة" أو من ينتمي اليهما في المنطقة".
وكانت وحدات الفوج المجوقل نفذت فجر أمس عملية نوعية خاطفة في تلال المخيرمة في جرود رأس بعلبك حيث مركز للمسلحين وسيطرت بنتيجتها على المركز وطاردت المسلحين الذين كانوا في المنطقة وتمكنت من ابعادهم. وسقط في العملية في صفوفهم ثلاثة قتلى وأربعة جرحى وتم تفجير مدفع وذخائر.
وفي هذا السياق، أكدت مصادر عسكرية لصحيفة «البناء» أن الجيش اللبناني لم يبدأ بعد معركة القلمون، لكنها قالت انه يعتمد منذ نحو شهرين الضربات الاستباقية المحدودة التي يتبعها في حربه ضد الإرهاب من خلال إقفال الطرقات والمعابر أمام حركة المسلحين»، مشيرة إلى «أن عملية جبل المخيرمة في
| مصادر عسكرية : الجيش يتبع الضربات الاستباقية المحدودة بمحاربة الارهاب |
مصدر عسكري يروي تفاصيل الاغارة على تلة المخيرمة الاستراتيجية فجر أمس
من جهته، روى مصدر عسكري لصحيفة «الجمهورية» تفاصيلَ الإغارة على تلة المخيرمة فجر أمس قائلاً إنّه: «بناءً على معلومات توافرَت للجيش عن نيّة المجموعات المسلّحة في جرود عرسال الهجومَ على مراكزه في المنطقة، نَفّذت وحدات من الجيش صباح أمس عملية استباقية نوعية على تلّة المخيرمة الاستراتيجية، وسبقَ العملية غطاءٌ ناريّ كثيف نفّذته المدفعية التابعة للجيش والمتمركزة في المنطقة، الساعة السابعة صباحاً، واستهدفَت تجمّعات المسلّحين، لإعاقة تقدّمِهم أو إمداد المسلّحين المتمركزين على التلّة بالسلاح والذخيرة".
بعد ذلك، نَفّذت وحدات من فوج المجوقل عملية برّية دارَت خلالها اشتباكاتٌ مباشَرة مع المسلحين، استُخدِمت فيها مختلف أنواع الأسلحة، قبل أن ينجحَ الجيش في السيطرة على التلّة ويعودَ إلى مراكزه، موقِعاً عدداً كبيراً من القتلى والجرحى في صفوف المسَلّحين».
هذه العملية، تُعتبَر نوعيةً لأسباب عدّة، حيث أشار المصدر، إلى أنّ «مجرّد دخولِ الجيش إلى نقطة يتمركز فيها المسلحون، وهدمِ مرابض المدفعيات والتحصينات فوقَ رؤوسِهم، وانسحابِه من دون وقوع إصابات، فهذا إنجاز نوعيّ، خصوصاً في منطقة مكشوفة»، لافتاً إلى أنّ «هذه العملية تدلّ على القدرة القتالية الجديدة والتقدّم المستمرّ في تخطيط قيادة الجيش وأداء العناصر على الأرض».
مجلس الوزراء يناقش اليوم اقفال معبر نصيب وتأثيره على حركة التجارة الخارجية
حكومياً، ينعقد مجلس الوزراء اليوم على وقع حركة لقاءات وزيارات، منها السياسي بامتياز، او غير السياسي كما زيارة ملك اسبانيا فيليبي السادس الذي وصل أمس الى بيروت لتفقد كتيبة بلاده العاملة في "اليونيفيل"، وسيلتقي عدداً من المسؤولين قبل ان يغادر لبنان عصر اليوم.
ومن المتوقع ان يناقش مجلس الوزراء الذي ينعقد اليوم اقفال معبر نصيب بين سوريا والاردن، وخطف عدد من السائقين اللبنانيين، وتأثيره على مجمل حركة التصدير والتجارة الخارجية. واعمال الاقفال والخطف والنهب، ما دفع وزير الزراعة أكرم شهيب إلى الاتفاق مع وزراء الأشغال والنقل غازي زعيتر، والصناعة حسين الحاج حسن، والاقتصاد آلان حكيم، بموافقة الرئيس سلام، على الاجتماع التاسعة من صباح اليوم، في مكتب شهيب، في حضور النقابات المعنية بالنقل البحري والجوي والبري. واوضح شهيب لـ"النهار" ان "هدف الاجتماع تحديد الأضرار ودراسة خيارات المعالجة والحلول من أجل دخول مجلس الوزراء بتصور واحد".
وقال: "باتت عملية النقل البري من لبنان صعبة، وأصبح أمامنا براً فقط خط العراق - سوريا - لبنان"، لكن هذا الخط في رأي شهيب "كلفته كبيرة بالنقل ولن نستطيع حينها ان نواجه المنافسة في دول الخليج، الذي يتعرض لاغراءات من السوق الاوروبية نتيجة الازمة الروسية مع اوروبا، وخصوصاً بعد تدني سعر الاورو". وأضاف:"سندرس كل الخيارات مع النقابات وامكانات الدولة".
كما نقلت "النهار عن مصادر وزارية ان المجلس الذي تجاوز في جلسته الاخيرة اختبار الموقف من كلمة الرئيس سلام في قمة شرم الشيخ، من المنتظر أن يتجاوز في جلسته العادية اليوم عدداً من بنود جدول الاعمال التي تنطوي على مناقصات وعقود بالتراضي من دون المرور بمديرية المناقصات. وأشارت الى ان النظر في هذه البنود قد يؤدي الى إرجاء بعضها أو الى الحصول على شروح من الوزراء المعنيين لتقرير الموقف منها. وأفادت ان المجلس سيستمع الى إحاطة من الرئيس سلام عن محادثاته الاخيرة مع نائب وزير الخارجية الأميركي.
ملف العسكريين المخطوفين يحضر على طاولة مجلس الوزراء اليوم
الى ذلك، ينتظر أن يحضر الملف الأمني في جلسة مجلس الوزراء المقررة اليوم، وخصوصاً لجهة تكليف جهة رسمية بمتابعة ملف اللبنانيين الستة المفقودين أو المخطوفين من سائقي الشاحنات، ممن فقدوا بعد اقفال معبر نصيب السوري وسيطرة المجموعات السورية المسلحة عليه.
كما ينتظر أن يتوقف مجلس الوزراء عند ملف العسكريين المخطوفين، من زاوية ما أفضت اليه المفاوضات المستمرة عبر القطريين مع «النصرة».
وفي هذا السياق، قال وزير الداخلية لصحيفة «السفير» ان مدير عام الامن العام اللواء عباس إبراهيم يلمس جدية في تعامل الجهات المعنية، لكنه رفض الحديث عن أية مواعيد أو تفاصيل متعلقة بمجريات المفاوضات مع «النصرة»، مشيراً الى أن التواصل غير موجود حالياً مع «داعش».
ونقلت «السفير» وسطاء كانوا يترددون الى جرود عرسال قولهم أن أكثرية المجموعات التابعة لـ «داعش» أخلت قبل شهر منطقة جرود عرسال واتجهت نحو العمق السوري بهدف الوصول الى الرقة السورية، وأن معظم من لم يغادروا الجرود أعلنوا ولاءهم لـ «النصرة».
ويؤكد هؤلاء أن مجموعات «داعش» أخذت معها العسكريين التسعة الموجودين لديها، من دون معرفة ما إذا كانوا قد وصلوا فعلا الى الرقة، أم أنهم ما يزالون موجودين ضمن إحدى المناطق السورية الخاضعة لنفوذ «داعش».
| اجتماع لخلية الأزمة اليوم والاهالي ينتظرون توضيحاً حول المعلومات التي تحدثت عن نقل المخطوفين الى الرقة |
في هذا الاطار، أكد نظام مغيط، شقيق المعاون المخطوف لدى المجموعات الإرهابية إبراهيم مغيط، لـ«البناء» «أن الأهالي ينتظرون توضيحاً من الحكومة للمعلومات التي وردت عن نقل المخطوفين الموجودين لدى تنظيم «داعش» الإرهابي إلى الرقة»، مشيراً إلى «أننا ننتظر ما سيصدر عن اجتماع خلية الأزمة اليوم وما إذا كانت ستؤكد المعلومات أو تنفيها». وإذ طالب المفاوضين إحضار تسجيل فيديو جديد للعسكريين الأسرى»، شدد مغيط على «أن الأهالي لن يكتفوا في حال التقاعس من الحكومة، بالاعتصام، إنما سيلجأون إلى قطع الطرقات في رياض الصلح وضهر البيدر».
المشنوق : الخطة الأمنية لبيروت والضاحية قبل نهاية نيسان
بموازاة ذلك وفي شأن الامن الداخلي، أعلن وزير الداخلية نهاد المشنوق أن الخطة الأمنية التي شملت أكثر من منطقة لبنانية ستحط رحالها قبل نهاية الشهر الحالي في العاصمة بيروت والضاحية الجنوبية، وقال لصحيفة «السفير» ان مجلس الأمن المركزي سينعقد غداً برئاسته في وزارة الداخلية من أجل حسم بعض النقاط العالقة، وبينها حصة كل مؤسسة أمنية وعسكرية في سياق تنفيذ هذه الخطة.
وأعلن المشنوق أن التدابير الاستثنائية التي اتخذتها قوى الأمن والجيش على طريق مطار بيروت، أدت في اليومين الماضيين الى توقيف حوالي 14 من المطلوبين ممن ثبت تورط معظمهم في أعمال سرقة وسلب شملت أكثر من مائتي مواطن في الآونة الأخيرة. وقال انه تجري ملاحقة آخرين وبينهم اثنان من رموز هذه العصابات بعدما تم توقيف واحد من «الرؤوس الكبيرة».
وكشف أن «حزب الله» و «أمل» أبديا تجاوبهما الكامل مع خطة طريق المطار، كما مع خطة بيروت والضاحية الجنوبية.
| اوساط حزبية : الدولة موجودة بكل مؤسساتها في الضاحية الجنوبية |
من جهتها، قالت أوساط حزبية معنية بملف الضاحية لصحيفة «السفير» ان الدولة موجودة بكل مؤسساتها في الضاحية الجنوبية، وهناك خطة أمنية جرى تنفيذها في العام 2013، وجاءت في سياقها تثبيت الحواجز عند كل مداخل الضاحية، وثمة دوريات يومية وأعمال توقيف ومداهمات، كما أن اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية، لا يتوانى عن حث القوى الأمنية على لعب دورها وثمة يوم أمني يتم تنفيذه اسبوعياً.
وأكدت الأوساط نفسها أن لا شيء يمنع الدولة من تعزيز حضورها في كل الضاحية الجنوبية، بل هذا الأمر مطلوب، وسيترك ارتياحاً كبيراً لدى المواطنين.
وتوقعت أن تشمل الخطة تعزيز الحواجز والدوريات وأعمال المداهمات بحق مئات المطلوبين وبينهم بعض المتورطين في أعمال تؤدي الى زعزعة الأمن الاجتماعي والاخلاقي.
مصادر تلفزيون لبنان لـ"الأخبار" : لا توجد مقاطعة إعلامية لبنانية لسوريا
وفي سياق آخر، لا تزال الازمة المفتعلة بشأن نقل تلفزيون لبنان للمقابلة الاخيرة للامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله، في وقت يستمر فيه التهويل السعودي على الاعلام اللبناني، وفي هذا السياق، أكدت مصادر في تلفزيون لبنان لصحيفة «الأخبار» أن «من صلب واجبات التلفزيون الرسمي الابتعاد عن القضايا الخلافية وأن يكون متوازناً بين مختلف التوجهات السياسية في البلد». ورفضت المصادر الانتقادات الموجهة إلى التلفزيون، مشيرة إلى أن «من اتخذ قرار بث مقابلة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله هو مدير الأخبار صائب دياب المعروف بقربه من فريق 14 آذار»، لافتة إلى أن «التلفزيون، في السنوات القليلة الماضية، كان أكثر انحيازاً إلى فريق 14 آذار وسياساته، وأن توجهاً بدأ قبل شهرين لاتباع سياسة أكثر توازناً». فالتلفزيون نقل شهادة الرئيس فؤاد السنيورة في المحكمة الدولية على مدى أربعة أيام متواصلة ومن دون أي انقطاع، مع كل ما تضمنته الشهادة من اتهامات لحزب الله، كما أجرى عشية الاحتفال بذكرى 14 شباط مقابلات خاصة مع 30 شخصية من فريق 14 آذار، بُثّت على مدى عدة أيام، وتضمّنت مواقف سياسية حادة تجاه الحزب. ولدى وفاة العاهل السعودي عبدالله بن عبد العزيز، نقل التلفزيون وقائع التشييع وتقبّل التعازي من السعودية ومن سفارتها على مدى يومين، رغم أن الحدث غير محلي، كذلك بثّ مقابلتين للرئيس سعد الحريري مع وكالة «رويترز» ومع قناة الإخبارية السعودية بشكل كامل. وهو ينقل، بشكل كامل ودوري، مؤتمرات جعجع الصحافية بعد كل جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية، علماً بأنه في مؤتمره الأخير وجّه اتهامات حادة لإيران أكثر مما تحدث عن رئاسة الجمهورية. وذكّرت المصادر بأن «سيارات البث المباشر التابعة للتلفزيون كانت تنقل دائماً مباشرة فعاليات السفارة السعودية، حتى في ما يتعلق بتوزيع مساعدات إغاثية».
أما في ما يتعلق بإثارة جريج الموضوع من ناحية الاتصال بـ«الإخبارية السورية»، فأشارت المصادر إلى أنه «لا توجد مقاطعة إعلامية لبنانية لسوريا. وكل القنوات التلفزيونية تبث الصور التي تنقلها القنوات الرسمية السورية التي لها الحق الحصري في نقل صور المسؤولين السوريين».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018