ارشيف من :أخبار عالمية

تواصل السجالات بين حكومة التوافق و’حماس’ حول ملفي المعابر والموظفين

تواصل السجالات بين حكومة التوافق و’حماس’ حول ملفي المعابر والموظفين
عود على بدء.. تجددت السجالات بين حكومة التوافق الفلسطينية وحركة "حماس" ونقابة الموظفين العموميين في قطاع غزة، والعنوان هذه المرة هو: "تنكر" الحكومة لما تمّ الاتفاق عليه بشأن ملفي المعابر والرواتب، الأمر الذي نفاه مجلس الوزراء في رام الله، وزاد عليه بالقول إن "ما صدر خلال الاجتماع الأسبوعي من قرارات ذات صلة بالملفين ينسجم مع ما جاء في اتفاق القاهرة وتفاهمات الشاطئ".

ونفى المتحدث باسم "حماس" سامي أبو زهري صحة ما أعلنته الحكومة عن أن "قراراتها الأخيرة المتعلقة بملفي رواتب موظفي الحكومة السابقة والمعابر تمت بالتشاور مع الحركة".

وكان مجلس الوزراء قد أعلن أن قرار تشكيل لجنة لترتيب إجراءات تسلم كافة المعابر في غزة، وكذلك قرار إعادة تشكيل اللجنة الإدارية القانونية لدراسة القضايا المدنية والمشاكل الناجمة عن الانقسام والتي تشمل الموظفين، جاءا تبعاً لما تمخّض عن الاجتماعات التي عقدها رئيس الحكومة رامي الحمد الله والوفد المرافق له مع الفصائل، وبشكل خاص مع وفد "حماس".

وصرح وزير العمل مأمون أبو شهلا "أن إعلاناً رسمياً سيصدر قريباً من قبل الحكومة لجهة توضيح ما تم اعتماده من توصيات تخص ملف رواتب الموظفين".

تواصل السجالات بين حكومة التوافق و’حماس’ حول ملفي المعابر والموظفين
لقاء وفد حماس بالحمد لله في غزة

ورأى أبو شهلا أن المشكلة لا ترتبط بموافقة "حماس" أو برفضها لمسألة إخضاع معابر غزة لسيطرة الحكومة، مشيراً إلى أن الحركة لم تعارض يوماً هذا الأمر.

بدوره، طالب عضو المكتب السياسي لـ"حماس" زياد الظاظا – وهو أحد أعضاء الوفد الذي التقى رئيس الوزراء الحمد الله - الحكومة بالعدول عن قراراتها في أسرع وقت، معتبراً أنها "تجاوز للتفاهمات بين الطرفين".

وأكد "الظاظا" أن حركته لن تتعامل مع اللجان المعلنة من جانب رام الله لأنها ليست قانونية ولا اعتبار لها، داعياً في الوقت نفسه حكومة التوافق إلى الالتزام بالمسار الذي يعزز الشراكة الوطنية.

من جهته، أعلن رئيس نقابة الموظفين العموميين في القطاع محمد صيام العودة للخطوات التصعيدية، رداً على ما أسماه تنصل الحكومة من التزاماتها.

وأكد في حديث لموقع "العهد" الإخباري أن الحراك النقابي سيستمر إلى حين حصول جميع الموظفين على حقوقهم بصورة كاملة.

ووصف "صيام" - القرارات الأخيرة الصادرة عن الحكومة- بـ"الفردية"، محذراً في الوقت عينه من أنها ستعيد الأمور إلى المربع الأول.

تواصل السجالات بين حكومة التوافق و’حماس’ حول ملفي المعابر والموظفين
وقفات مطلبية لموظفي غزة

وألقت هذه الخلافات بظلالها القاتمة على موظفي القطاع المقدر عددهم بنحو 45 ألفاً ما بين مدني وعسكري، سيما وأنهم لم يتقاضوا رواتبهم منذ قرابة عام.

ولا يخفي "أبو يوسف"- وهو أحد العاملين في الأجهزة الأمنية المحسوبة على الحكومة السابقة- خشيته من أن تبدد موجة الاتهامات المتبادلة فرص تسوية أوضاع الموظفين.

ويقول الشاب الثلاثيني إن "استمرار أزمة الرواتب فاقم معاناة أسرته المكونة من 6 أشخاص ، حيث أن مبلغ الألف شيكل الذي يصرف لهم من غزة بصورة شبه دورية لا يكفي لتسديد المصاريف المختلفة ؛ وبخاصة بدل إيجار المنزل الذي يؤويه".

من ناحيتها، أعربت "أم محمد" – وهي تعمل في وزارة الصحة - عن أملها بأن تلتقي الأطراف المعنية عند أرضية مشتركة لجهة التخفيف من المعاناة التي يعيشها الموظفون وعائلاتهم، وقالت إن "أي تأخير أو مماطلة سيزيد من المأساة الإنسانية الراهنة، وهي مسألة لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال في ظل تفشي الفقر".

وتشير أحدث الإحصاءات إلى أن عدد الأشخاص الذين يتلقون مساعدات من وكالة "الأونروا" والمؤسسات الإغاثية الدولية والعربية في غزة بلغ أكثر من مليون شخص أي قرابة 60% من سكان القطاع.
2015-04-08