ارشيف من :أخبار لبنانية
الحوار بين حزب الله و’المستقبل مستمر رغم التصعيد الكلامي.. وتوقيف حبلص كشف عن خلايا نائمة
حاز التصعيد الكلامي المستجد بين تيار "المستقبل" وحزب الله على خلفية العدوان السعودي - الأميركي المغطى عربياً على اليمن اهتماماً واسعاً من الصحف المحلية الصادرة اليوم. كما تناولت الصحف الملف الأمني وتداعيات مقتل الارهابي أسامة منصور في طرابلس أوّل أمس، فضلا عن توقيف الارهابي خالد حبلص.
صحيفة "الأخبار": حوار "المستقبل" - حزب الله مستمر.. ولا حلول قريبة لأزمة العسكريين المخطوفين
رأت صحيفة "الأخبار" أن "حمّى التصريحات والتصريحات المضادة بين تيار المستقبل وحزب الله، مستمرة، منذ المقابلة الأخيرة للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله على شاشة الإخبارية السورية، التي قابل فيها موقف الرئيس سعد الحريري بدعم العدوان السعودي على الشعب اليمني، بموقف مضاد، رافعاً سقف كلامه تجاه المملكة السعودية. وبعد ردّ من الحريري، وردّ مضاد من النائب محمّد رعد، استنفر الأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري أمس".
ونقلت الصحيفة عن مصادر "المستقبل" قولها إنه يوجد "رأي بضرورة تأجيل جلسة الحوار المقبلة"، إلا انها شدّدت على أن الجميع سيلتزم قرار المشاركة في الحوار.
وفيما يتعلق بأزمة السائقين اللبنانيين الذين اختطفوا لدى جبهة "النصرة" الارهابية عند معبر نصيب الحدودي بين سوريا والأردن، نقلت "الأخبار" عن مصادر المفاوضين في ملف السائقين قوله إن "سائقي الشاحنات الستّة الذين أُفرج عنهم منذ ثلاثة أيام، يُفترض أن يعودوا اليوم إلى لبنان عن طريق السويداء، بعدما رفض الأردن استقبالهم".
من جهة أخرى، وفي مقابل التفاؤل الرسمي اللبناني، وزيارة المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم إلى تركيا، لمتابعة مفاوضات إطلاق العسكريين المخطوفين في جرود عرسال المحتلة، نفت مصادر سورية مقرّبة من "جبهة النصرة" المعلومات التي تتردد عن حصول حلحلة في الملف. وقالت المصادر لصحيفة "الأخبار" إن "التسريبات التي تتحدث عن تقدّم المفاوضات لا أساس لها من الصحة".
في سياق آخر، خصصت الصحيفة مقالاً تحت عنوان "سليمان وظلم ذوي القربى: حتى رجا جاء من دون رودولف!"، تناولت فيه سلسلة فضائح تخص رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان، فكتبت "يصلي رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان الى الله ليمدّه بعذر ينقذه من استحقاق 13 نيسان. فالموعد الذي أُرجئ تحديده مراراً لإطلاق "الحالة السليمانية" اقترب، من دون أن ينجح صاحب «إعلان بعبدا» في تأمين عدد كاف من الحضور السياسي لملء صالون منزله".

بانوراما اليوم
وأضافت "لم يحصل أن ألحّ إنسان للقاء الملك الإسباني فيليب السادس كما فعل رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان، خلال الأيام القليلة الماضية. الرجل الذي يستصعب التصرف كرئيسَي الجمهورية السابقين أمين الجميّل وإميل لحود تجاهل كل المبررات الإسبانية لعدم لقائه، من حَصْر الملك زياراته السياسية برئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام إلى وضع الزيارة في سياق اطمئنان الملك على أوضاع جنوده في جنوب لبنان. نجح سليمان أخيراً في حجز موعد له خلال انتظار الملك تجهيز طائرته في المطار لمغادرة لبنان. ظن الجميع أن ثمة سراً خطيراً ينوي سليمان مصارحة فيليب السادس به، إلا أنهم فوجئوا به يأخذ صورة مع الملك ويغادر من دون أن يقول جملة مفيدة واحدة". ومما جاء في المقال "وفي إمارة الشارقة، حصلت فضيحة حقيقية قبل بضعة أسابيع على هامش منتدى الاتصال الحكومي. فبدل أن يذهب سليمان وزوجته وأحد المستشارين، قدم سليمان للمنظمين لائحة بأكثر من 14 اسماً، يفترض بالمنظمين أن يتحمّلوا مصاريف سفرهم وإقامتهم وأكلهم ومصاريفهم اليومية. ولم ينتهِ الأمر هنا: حضر سليمان وبعض هؤلاء حفل الافتتاح الذي خطب فيه، وغادر المنتدى وكل أعماله ليتمتع بإجازة سياحية، ويعود في ختام كل يوم للنوم في الفندق".
صحيفة "السفير": محاولة متزامنة لتحريك "خلايا نائمة" في الشمال والبقاع
نقلت صحيفة "السفير" عن مصادر أمنية قولها إن "الأنظار متجهة الى الشيخ خالد حبلص وما يمكن أن يدلي به من اعترافات حول أفراد مجموعته التي استهدفت الجيش اللبناني وواجهته في تشرين الأول الماضي بما عرف بـ "أحداث بحنين" التي استشهد فيها ضابطان وتسعة عسكريين، فضلا عن المعلومات التي قد يدلي بها عن الأماكن التي يختبئ فيها المسلحون الذين تواروا عن الأنظار، وعن بعض "الخلايا النائمة" في الشمال".
وأشارت معلومات السفير الى أن "الشيخ حبلص كان يختبئ خلال الفترة الماضية في منزل عائد له في بلدة ضهر العين الكورانية وقد تمت مداهمته أمس ولم يعثر فيه على أسلحة، وهو كان ينتقل أحيانا الى أبي سمراء وباب الرمل ومحيط التبانة حيث يلتقي بين الحين والآخر بعض الشبان وبينهم أسامة منصور"، لافتة الى أن "حبلص ما زال تحت تأثير صدمة توقيفه، لكنه اعترف باستهداف الجيش في معركة بحنين".
ولفتت الصحيفة الى أن توقيف حبلص في الشمال و"ابو سياف" (نبيل الصديق) في البقاع، كشفت عن وجود محاولة متزامنة لتحريك "خلايا نائمة" في المنطقتين، اذ ان الاجتماع الذي كان حبلص يعقده كان يصب في هذا الاتجاه، بينما كان "ابو سياف" يستعد لتحريك عشرات الشبان المبايعين لتنظيم "داعش" في منطقة البقاع!
وأكّد مرجع أمني كبير لـ"السفير" أن "الشخص الثالث الذي كان يرافق حبلص وتمكن من الفرار تم توقيفه أمس ليصبح عدد الموقوفين ثلاثة".
وشددت مصادر امنية موثوقة للصحيفة على أن "الاجهزة الامنية تراقب تحركات مريبة لمجموعات إرهابية في العديد من المناطق، ولا سيما الشمال والبقاع. وكشفت عن وجود مخاوف من تحريك "مجموعات نائمة"، وتحديدا في منطقة البقاع الغربي، مشيرة الى ان تمكن مخابرات الجيش من إلقاء القبض على القيادي في تنظيم "داعش" نبيل الصديق ابو صالح (سوري) الملقب بـ "ابو سيّاف"، واللبناني علي احمد ايوب، أحبط مخططا خطيرا كان يُعد للمنطقة، اذ ان الصديق حضر اليها بهدف مشاركة احد قادة "داعش" بإعلان مبايعة العشرات من الشبان اللبنانيين والسوريين لهذا التنظيم".
من جهة ثانية، رأت "السفير" أنه "برغم الحملات السياسية المحتدمة بين "حزب الله" و"تيار المستقبل" فوق الصفيح اليمني الساخن، فإن جلسة الحوار العاشرة بين الطرفين ستُعقد الخميس المقبل حتما في عين التينة حسب تأكيد الرئيس نبيه بري، برغم خشيته من أبعاد التصعيد الإعلامي المتزايد"، لافتةً الى انه "من المُتوقع ان تخضع العلاقة الثنائية الى عملية "صيانة" مجددا، بعد هبوب "عاصفة الحزم"، ليُتابع بعد ذلك النقاش حول سبل تخفيف الاحتقان والاستعدادات لتوسيع الخطة الامنية في اتجاه بيروت والضاحية الجنوبية، فضلا عن المضي بملف الاستحقاق الرئاسي".
صحيفة "البناء": الحوار بين حزب الله وتيار المستقبل نجا من مطبات حرب اليمن
صحيفة البناء اعتبرت بدورها أن "الحوار بين حزب الله وتيار المستقبل، نجا من مطبات حرب اليمن، وتحدّدت الجلسة المقبلة يوم الثلاثاء في الرابع عشر من الشهر الجاري، بعد أخذ وردّ، بدا معه للمرة الأولى أنّ ثمة مخاطر تحيط بمستقبل الحوار، وأنّ استنقاذه حقق إنجازاً، بعدما بدا أنّ الحوار ضرورة داخلية وإقليمية ودولية في آن واحد".
ورأت ان "الجديد اللبناني، كان النقاش الذي انطلق فجأة بمبادرة من النائب وليد جنبلاط، حول تعديلات دستورية، بعضها يتصل بصلاحيات الوزراء وبعضها يذهب إلى أبعد من ذلك، من دون وضوح السياق والتوقيت".
وأكّدت مصادر مطلعة في 8 آذار لـ"البناء" أنّ "حزب الله متمسك بالحوار، وأنّ هناك موقفاً دولياً داعماً لهذا الحوار، عبّر عنه كلّ من الموفد الفرنسي فرنسوا جيرو في زيارته الأخيرة للبنان حيث شدّد على ضرورة الحوار، ونائب وزير الخارجية الأميركية طوني بلينكن في زيارته الأسبوع الماضي"، مشيرةً إلى "الموقف التقليدي للولايات المتحدة في دعمها الحوار، فهي التي ضغطت على السعودية وتيار المستقبل". واعتبرت المصادر "أنّ انسحاب المستقبل من الحوار سيضعه في موقف حرج، مشيرة إلى أنّ المواقف والتصريحات المتناقضة بين حزب الله وتيار المستقبل، تعكس خلافاً جدياً تجاه الملفات المختلف عليها، لكنها لن توقف الحوار".
كما أكدت مصادر بارزة في تيار "المستقبل" للصحيفة عينها أن "الحوار ضرورة وطنية لتهدئة الأوضاع وتخفيض مستوى الاحتقان، ومستمرون فيه لا قرار بتأجيله"، مشيرة إلى "أنّ الكلام عن اتجاه المستقبل إلى الانسحاب من الحوار غير دقيق، فأيّ موقف رسمي لم يصدر من التيار في هذا الشأن".
صحيفة "الجمهورية": ما شهدَته عاصمة الشمال ليل الخميس – الجمعة يساوي خطة أمنية ثانية
من جهتهـا رأت صحيفة "الجمهورية" ان "الانقسام الحاد والتراشق الإعلامي الذي ظهر في لبنان حول الحرب في اليمن، يعكس لحظة اشتباك إقليمي سعودي ـ إيراني بلغَت الذروة. حتى بات الجميع يسأل عن مصير الحوار بين حزب الله وتيار المستقبل، وعن أثر هذا الاشتباك على الواقعين الحكومي والأمني".
وتساءلت الصحيفة "لماذا يتفهّم حزب الله مواقف المستقبل حيالَ سوريا ويسكت عن الحملات الإعلامية والسياسية اليومية على حليفيه الرئيس بشّار الأسد والقيادة السياسية في إيران؟".
ونقلت الصحيفة عن أوساط سياسية بارزة في قوى 8 آذار قولها إن "حزب الله لم يبادر إلى شنّ حملة على تيار المستقبل بسبب مواقف الأخير حيال اليمن أو سوريا، أو العراق، واعتبر الردود التي صدرَت بغالبيتها عن النائب محمد رعد ومسؤول العلاقات الإعلامية في الحزب الحاج محمد عفيف، إنّما كانت دفاعية. واكتفى الحزب بتسجيل مواقفه المبدئية من المسائل الإقليمية ومنها المسألة اليمنية، واحترم آراءَ الآخرين ولم يعَلّق عليها ولم ينظّم الحملات ضدّها على الرغم من كونه مختلفاً جداً معها".
وفي الملف الامني، نقلت الصحيفة عن مرجع أمني قوله إن "ما شهدَته عاصمة الشمال ليل الخميس – الجمعة طالَ انتظارُه، ويساوي خطة أمنية ثانية كاملة الأوصاف لطرابلس والشمال، بانتظار التحقيقات الجارية لمعرفة ما كان يخطّط له الإرهابي منصور والموقوف حبلص، ومعرفة الأدوات التنفيذية التي كانت تشارك في التخطيط والتحريض لعملٍ أمنيّ ما".
وأضاف "إنّ أهمّ الإنجازات التي تحَقّقت في هذه العملية أنّها وضعَت حدّاً نهائياً للشائعات والروايات التي رافقَت أحداث طرابلس في نهاية تشرين الأوّل الماضي، ووضعَت القيادات العسكرية من جيش وقوى أمن داخلي في دائرة الاتّهامات، خصوصاً تلك التي تحدّثت عن تورّطِها في عملية منظّمة لتهريب منصور والمطلوب الفارّ شادي المولوي، في الساعات التي أعلنَ فيها عن هدنة إنسانية في الأسواق الداخلية لطرابلس تزامنَت مع فرارهم من المنطقة بعد تهريب حبلص من بحنين، وذلك إرضاءً لقيادات حكومية وسياسية وحزبية طرابلسية".
صحيفة "النهار": مرحلة أمنية دقيقة تلوح في الافق
صحيفة "النهار" كتبت في افتتاحيتها "قبل ثلاثة أيام من الذكرى الـ 40 لاندلاع حرب السنوات الـ15 عاما في لبنان في 13 نيسان 1975 بدا الانجاز الأمني الاخير في طرابلس بمثابة مفارقة زمنية ومعنوية اكتسبت دلالات مهمة من حيث الضمان الذي تشكّله القوى الشرعية في الحؤول دون اي فتنة كما من حيث التطور الملموس والنوعي الذي بات يميز عمل القوى الامنية والعسكرية في العمليات الاستباقية لمكافحة الارهاب وتعقب المطلوبين".
وذكرت "النهار" أن "العملية الاخيرة في طرابلس كانت بناء على معلومات سابقة، ولكن تأخر تنفيذها بسبب المفاوضات الدائرة مع "جبهة النصرة" في شأن العسكريين المخطوفين. وكان المعوّل عليه التوصل الى نتائج إيجابية في ملف العسكريين، لذا روعي واقع التحرك ضد الجماعات المرتبطة بـ"النصرة". وقد تبيّن أن إعتماد الدولة سياسة المراعاة هذه لم تحقق المبتغى منها حتى الآن فتقرر عندئذ الاقلاع عنها. اذ من المتوقع أن يؤدي ذلك الى تحريك ملف الافراج عن العسكريين إيجابا".
وفي سياق متصل، علمت "النهار" من مصادر واسعة الاطلاع أن مرحلة أمنية دقيقة تلوح في الافق في الاسبوعين المقبلين على صعيد الحدود الشرقية بين لبنان وسوريا. وقد بدأت بوادر هذه المرحلة بفعل العمليات التي ينفذها الجيش السوري على الجانب السوري من الحدود حيث شن امس الطيران السوري خمس غارات.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018