ارشيف من :أخبار لبنانية
جلسة حوار حزب الله – ’المستقبل’ قائمة
يستمر الترقّب في المنطقة على وقع عدوان "عاصفة الحزم" السعودية على الشعب اليمني، فيما برزت عاصفة أخرى في موسكو تمثلت برفع الرئيس الروسي الحظر عن تسليم صواريخ "اس 300" المتطورة إلى إيران.
وفي لبنان فرضت العاصفة المناخية نفسها بعودة الشتاء والصقيع في فصل الربيع، لكن هذا الطقس البارد لم يؤثر على حركة الحوار بين حزب الله و"تيار المستقبل"، والذي ستنعقد جلسته العاشرة اليوم في عين التينة.
وقد عرّجت بعض الصحف اللبنانية على مواقف رئيس "المستقبل" سعد الحريري الايجابية والداعية الى استمرار هذا الحوار "مهما تكون الأجواء"، كما لفتت بعض الصحف إلى الانجازات الأمنية التي تمثلت بتوقيف صيد ثمين من تنظيم "داعش" بقاعاً.
وفي ظل الحديث عن أجواء إيجابية في قضية العسكريين المخطوفين على يد الجماعات التكفيرية، لفتت بعض الصحف إلى المعركة المرتقبة في جبال القلمون، فيما تحدثت صحف أخرى عن تباينات تعطّل الخطة الأمنية لضبط "حيّ التكفيريين" في مخيم عين الحلوة.
بانوراما الصحف المحلية ليوم الثلاثاء 14-04-2015
"السفير":
فقد ذكرت صحيفة "السفير" أن "ثمة أيام تفاوضية حاسمة بين المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم و «جبهة النصرة» عبر الوسيط القطري، فيما بدأ الأخذ والردّ، للمرة الأولى منذ شهور، بين «داعش» واللواء ابراهيم في ملف العسكريين الأسرى".
وقالت الصحيفة، ان "هذه الانفراجات، تأتي غداة سلسلة انجازات أمنية، كان آخرها القاء القبض على الشيخ خالد حبلص في طرابلس، ليل الخميس ـ الجمعة الفائت، وبعدها بأقل من 72 ساعة، تمكنت «شعبة المعلومات» في قوى الأمن الداخلي من القاء القبض على مساعده أحمد محمد عبدو، من التابعية السورية في الشمال، وعلى المدعو تركي قلفون من التابعية السورية أيضا، في البقاع، وقد تبين أن الأخير ينتمي الى «داعش» وأنه غادر طرابلس متوجهاً نحو عرسال، بعد وقت قصير من قتل أسامة منصور!".
وتابعت "السفير" أنه "فيما يتمحور جهد الأجهزة الأمنية على تفكيك «خلايا نائمة» للإرهاب، في معظم المناطق اللبنانية، خصوصاً في ضوء اعترافات حبلص وقبله القيادي في تنظيم «داعش» نبيل صالح الصديق، الملقب بـ «أبو سياف»، كان لافتاً للانتباه حرص رئيس «تيار المستقبل» الرئيس سعد الحريري على توفير مظلة سياسية للهجوم الأمني الاستباقي الذي يقوده وزير الداخلية نهاد المشنوق، فحرص على استقباله في دارته في الرياض، أمس، وذلك رداً على بعض من حاول التقليل من أهمية الإنجازات التي تحققها قوى الأمن الداخلي في مجال مكافحة الإرهاب، وآخرها الإنجاز الذي قامت به «شعبة المعلومات» في طرابلس".
وفي قضية الموقوف حبلص، قالت الصحيفة أنه "من المفترض أن تتسلم مديرية المخابرات في الجيش اللبناني، اليوم، الموقوف الشيخ حبلص من قوى الأمن الداخلي بعد أن تم التحقيق معه على مدى أربعة أيام منذ توقيفه في طرابلس.
ويواجه حبلص سلسلة اتهامات تتمحور حول قتل عسكريين من ضباط وأفراد عمداً، تشكيل عصابة مسلّحة للإخلال بالاستقرار العام، مواجهة الجيش في معركة بحنين، تحريض الشباب للنزول إلى الشارع ومواجهة الجيش وإثارة النعرات الطائفية والمذهبية".
وأشارت "السفير" بحسب المعلومات الى أن "التحقيق مع حبلص ليس بالأمر السهل، حيث وجد المحققون أنفسهم أمام شخص مدرّب قادر على المراوغة، وهو كان أجرى أكثر من عملية تجميل في وجهه مؤخرا لتبديل ملامحه ليتمكن من الاستمرار في التخفي، فضلا عن حيازته هوية مزورة، في حين أن التحقيقات كانت أسهل مع الموقوف الثاني أمير الكردي".
وتابعت الصحيفة أنه رغم ذلك "فقد نجح المحققون في انتزاع بعض الاعترافات من حبلص لجهة قيادته مجموعة بحنين واعتداءاته على الجيش، كما كشف عن أدوار لبعض المقرّبين منه وفي مقدمتهم مساعده السوري أحمد محمد عبدو وهو يملك محلا لبيع الدجاج في الزاهرية وقد داهمته القوة الضاربة في «شعبة المعلومات»، أمس الأول، وأوقفته، واقتادته الى بيروت وبوشرت التحقيقات معه، في حين قامت قوة أخرى بمداهمة منزله وصادرت منه جهاز كومبيوتر محمولاً وبعض الأوراق من دون العثور على أي سلاح".
وأشارت "السفير" أنه يتم تركيز المحققين مع حبلص "على معرفة ما إذا كان مكلّفاً بعمل أمني جديد في طرابلس دفعه إلى التحرك وعقد الاجتماعات مع أسامة منصور الذي قتل في «كمين المئتين» مع أحمد الناظر، وتحديد الجهة التي كانت تموّله وتمده بالسلاح، فضلا عن أماكن وجود أفراد مجموعته الذين فرّوا من بحنين إثر المواجهات مع الجيش، وعما إذا كانت هناك خلايا نائمة، سواء في طرابلس أو في المنية أو في عكار".
وفي هذا الأمر قالت "السفير"، أنه "بناء على الاعترافات التي أدلى بها الموقوف الكردي، قامت قوة من «شعبة المعلومات» بمداهمة محله الكائن في باب الرمل صباح أمس، للبحث عن هاتفين خلويين قال إنه يتواصل من خلالهما مع بعض المطلوبين، لكنها لم تعثر عليهما، وصادرت جهازاً لاسلكياً ولباساً عسكرياً وذخيرة مسدس".
كمينان منفصلان.. شمالا
من جهة أخرى ذكرت الصحيفة أن "التحقيقات كشفت أن حبلص ومنصور قد وقعا في كمينين منفصلين، حيث كان الاجتماع منعقدا ليل الخميس ـ الجمعة
الفائت على أحد الأرصفة في باب الرمل، في حين كانت القوة الضاربة في «شعبة المعلومات» تقيم أكثر من كمين، ولدى انتهاء الاجتماع صعد حبلص مع أمير الكردي في سيارته من نوع «كيا بيكانتو» وكان الأخير يريد إيصاله الى منزله الذي يختبئ فيه في بلدة ضهر العين ـ قضاء الكورة، وقد سلكا طريق البحصاص ووقعا في قبضة القوة الأمنية التي نفذت عمليه خاطفة استغرقت بضع ثوان أوقفت خلالها حبلص والكردي واقتادتهما مباشرة الى بيروت".
وتابعت الصحيفة أن بالنسبة لـ "أسامة منصور، فقد صعد في سيارة من نوع «أوبل» الى جانب أحمد الناظر الذي كان يقودها، وكانت وجهتهما التبانة، وقد انطلقا وهما تحت رقابة «القوة الضاربة» التي كانت تلاحقهما بسيارتين في كل منهما أربعة عناصر أمنية، وقد سلكت سيارة منصور طرق: باب الرمل، مسجد طينال، مصلحة المياه، ساحة عبد الحميد كرامي، تقاطع «الروكسي»، تقاطع عزمي، وقبل وصولهما إلى تقاطع المئتين عمدت سيارتا «القوة الضاربة» الى قطع الطريق على السيارة، فبادر منصور إلى إطلاق النار باتجاه العناصر الأمنية من مسدس كان بحوزته، فجرح اثنان من العسكريين، قبل أن تفتح القوة النار باتجاه السيارة وتقتل منصور والناظر".
"الاخبار": الحريري: الحوار مستمر أياً تكن الأجواء
من جهتها سلّطت صحيفة "الأخبار" الضوء على الحوار بين حزب الله و"تيار المستقبل"، ورأت الصحيفة أن "إرادة استمرار الحوار بين حزب الله وتيار المستقبل لا تزال أقوى من كل أجواء التوتير والاحتقان وتبادل القصف الإعلامي على خلفية العدوان السعودي على اليمن. الحزب، من جهته، لم يتبلّغ أي قرار في شأن تأجيل الجلسات بعض الوقت ريثما تهدأ النفوس. والرئيس سعد الحريري، أقفل الباب أمام أي سعي في هذا الشأن «مهما تكُن الأجواء». وعليه، جلسة الحوار قائمة اليوم، مع توقعات بأن تراوح درجة حرارتها بين «عادية» و«ساخنة»".
وتابعت "الأخبار" أن "ازدياد منسوب التوتّر في المناخ السياسي الداخلي، نتيجة الانقسام حول الموقف من العدوان السعودي على اليمن، لن يفسد لحوار عين التينة قضية... حتى الآن. قرار رئيس مجلس النواب نبيه برّي باستمرار الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله، تلقّى جرعة دعم من الرئيس سعد الحريري. فقد نقلت مصادر في تيار المستقبل عن الأخير قوله، خلال استقباله وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق في الرياض، إن «خيار تيار المستقبل الاستمرار في الحوار مهما تكُن الأجواء»".
ورأت الصحيفة أن هذا الأمر "هو ما يقفل الباب في وجه المستقبليين الذين سعوا في الأيام الأخيرة إلى إقناع رئيس الحكومة السابق بتأجيل جلسة اليوم، وآخرهم النائب السابق مصطفى علّوش الذي صرّح بأن «الحوار بين الحزب والتيار يجب أن يتوقف في ظل الظروف الراهنة».
ومن المؤكد أن موقف علوش ليس يتيماً، إذ إن أوساطاً عدة في صفوف التيار الأزرق ترى في انعقاد جلسة اليوم أمراً «غير منطقي»، على قاعدة التساؤل عما سيحقّقه هذا الحوار، «في ظل هذا الجوّ المتشنّج»".
وتابعت الصحيفة، "يذهب موفدو حزب الله إلى جلسة اليوم «بشكل عادي، من دون أي التزام مسبق بجدول أعمال». مصادر الرئيس بري، بدورها، أكّدت أن «جلسة اليوم ستكون عادية، وتناول موضوع الأحداث في اليمن وتأثيرها على الخطابات السياسية الداخلية سيمر بشكل عابر». وشدّدت على أنه «لا يمكن هذا الموضوع أن يكون بنداً أساسياً، لأننا هذا أمر لا نتحكّم به. ونحن في الحوار لسنا في وارد العمل على تغيير مواقف أي من الطرفين، فلا حزب الله سيتوقّف عن دعمه للحوثيين، ولا الحريري وتيار المستقبل سيتراجعان عن تأييدهما للخيار العسكري السعودي»".
ونقلت "الأخبار" عن مصادر الرئيس بري «أننا نبالغ إذا قرّرنا تحميل أنفسنا نقاش هذا الموضوع، لأننا لسنا مؤهلين». ولفتت إلى أن «الطرفين غير ملتزمين جدول أعمال محدّد، ونحن عادة نناقش كل ما بين أيدينا من معطيات جديدة، وعلى الأرجح سنتحدّث عن الإنجاز الأمني الذي حصل في طرابلس أخيراً، والمتمثل بقتل الإرهابي أسامة منصور واعتقال الشيخ خالد حبلص. وبالإمكان أيضاً التطرّق إلى ملف الفراغ الرئاسي».
بالمقابل ذكرت الصحيفة "أن مصادر مستقبلية رأت أن جلسة اليوم «لن تكون سهلة. وسيكون النقاش كما لو أن الفريقين قد بدآ لتوّهما بالحوار، أي من النقطة الصفر، إن لم نقل أنه سيكون حاداً». وأوضحت أن «حدث اليمن وما تلاه من مستجدّات وتوترات على الساحة الداخلية، سيفرض نفسه بنداً أساسياً على جدول أعمال هذه الجلسة، خصوصاً أن التراشق الإعلامي بين الطرفين تخطّى في الأيام الأخيرة السقف المعقول». ورأت المصادر أن «الدخول في هذا النقاش أمر طبيعي. فقد تعوّدنا أن تفرض الأحداث الداخلية والخارجية الأمنية والسياسية نفسها، كما حصل في جلسات سابقة»".
من جهة أخرى، أضاءت الصحيفة على "التغطية التي منحها الحريري لمواقف وزير الداخلية الأخيرة في شأن التعامل مع المطلوبين الارهابيين، بعد الجملة الأخيرة على الأجهزة الأمنية عقب مقتل منصور واعتقال حبلص. فقد أشاد الحريري بـ«أهمية الإنجازات التي تحققها قوى الأمن الداخلي في مجال مكافحة الإرهاب، وآخرها الإنجاز الذي قامت به شعبة المعلومات في طرابلس». جاء ذلك، بالتزامن مع نفي مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار اتصاله بالمشنوق مهنئاً إياه بالعملية الأمنية التي قامت بها شعبة المعلومات أخيراً، وتأكيد وزير الداخلية للاتصال رغم النفي. وقالت مصادر بارزة في التيار إن «كلام الحريري بمثابة تغطية للوزير المشنوق، ضد الأصوات التي تعارضه»".
كما أشارت "الأخبار" إلى أن الحريري كان "قد أكد في تغريدة له عبر «تويتر» في الذكرى الأربعين لبدء الحرب اللبنانية «أننا لن نسمح أبداً أن تعود». ولفت إلى أن «لبنان لم يخرج من الحرب الأهلية ليدخل أتون الحروب العربية»، ومشيراً إلى أننا «لا يمكن أن نحمي لبنان إذا لم نقفل الأبواب في وجه الحرائق المحيطة ونتوقف عن الذهاب اليها بأنفسنا»".
"البناء": حرب القلمون تسابق مفاوضات أنقرة..
صحيفة البناء بدورها تحدثت عن أجواء ايجابية في ملف العسكريين المخطوفين، ودخلت إليه من باب "تركيا، التي تستقبل وسطاء «جبهة النصرة» وقادتها، بالتزامن مع زيارة مدير عام الأمن العام اللبناني لأنقرة، ويدور تفاوض غير مباشر، بوساطة الاستخبارات التركية، لإنهاء قضية العسكريين المخطوفين، في ظلّ معلومات تشير إلى إيجابيات سيحملها اللواء عباس إبراهيم، قد تكون عدداً من العسكريين المخطوفين الذين نقلوا إلى الرقة قبل أسابيع ويفترض وفقاً للمعلومات أن بعضهم صار في أنقرة".
وقالت الصحيفة أن "تموضع تركيا سيسهل إذا تمّ لصالح منطق التسويات، الكثير من التعقيدات، خصوصاً مع التشجيع الإيراني لاحتلال المقعد الشاغر بذهاب السعودية إلى لغة الحروب كما أوحت وقائع زيارة الرئيس التركي رجب أردوغان إلى طهران الأسبوع الماضي".
ولفتت "البناء" إلى أن "التسابق بين الحلول التفاوضية والتفجير الذي يدق طبول الحرب في القلمون، يجعل لبنان وسورية في حال استنفار سياسي وأمني وعسكري لملاقاة المفاجآت القادمة، لكن يبقى كل شيء مرتبطاً بإيقاع ما سيشهده اليمن، حيث السعودية مباشرة في حال حرب للمرة الأولى، وتستنفر كل جماعاتها، لحشدهم في هذه الحرب بمعزل عن الحسابات المحلية لشؤون بلادهم، فلبنان الذي تضرّر فيه مناخ الاستقرار جراء الإصرار على الحملات المبرمجة ضدّ حزب الله وأمينه العام السيد حسن نصرالله، شهد الإعلان عن تشكيل غرفة عمليات ديبلوماسية إعلامية يقودها السفير السعودي عبر سابقة عقد اجتماع لسفراء دول التحالف وتحويله منصة للتهجم على السيد نصرالله".
وأشارت الصحيفة إلى أن "حزب الله يستعد لمعركة القلمون بالتنسيق مع الجيش اللبناني الذي يواصل خطته على حدود السلسلة الشرقيّة المتمثلة بقضم التلال الاستراتيجية، وبالتزامن مع الغارات التي ينفّذها الطيران الحربي السوري على المسلحين الإرهابيين في جرود عرسال وجرود فليطة".
ونقلت «البناء» عن مصادر أمنية "أنّ التحضيرات لمعركة القلمون تأتي مترافقة مع التحضيرات لاستعادة ما تبقى من إدلب لمنع تمدّد المجموعات المسلحة المؤتمرة بغرفة عمليات غازي عنتاب، اتجاه القصير والقلمون»، مشيرة إلى «أنّ الاستعدادات تجري بالتزامن مع ما حققه الجيش السوري من تقدم في الزبداني، وفي ظلّ ما يُحكى عن عملية تنظيف في سلسلة جبال لبنان الشرقية، التي ستوزع مهامها على الجيش اللبناني وحزب الله والجيش السوري كلّ ضمن نطاقه".
وأشارت المصادر العسكرية إلى أنّ الجيش السوري مستمرّ في عمله في القلمون وفقاً للخطة التي يعتمدها، والجيش اللبناني ارتفعت معنوياته بشكل ملحوظ بعد نجاحه في 3 عمليات استباقية نفذها، ويعتبر أنّ استمرار هذه المنهجية العسكرية سيحقق الأهداف الدفاعية التي يتوخاها»، ولفتت المصادر إلى «أنّ حزب الله مرتاح جداً للإنجازات التي يحققها مع الجيش السوري في سورية، والتي يحققها الجيش في لبنان".
السعودية تطلب من «النصرة» نقل 2500 مقاتل إلى اليمن.
كما نقلت "البناء" تأكيد مصادر عسكرية "أنّ تنظيم «داعش» تراجع في القلمون واضطر أن ينقل جزءاً من مجموعاته إلى الشمال والشرق في سورية، وأن القوة المتبقية لهذا التنظيم لا تعادل 40 في المئة مما كانت عليه سابقاً في القلمون".
وأشارت هذه المصادر إلى "أنّ السبب يعود إلى الضغط الذي مارسه الجيش السوري وحزب الله بطريقة ذكية، وطريقة تعامل الجيش اللبناني، لجهة الحصار ومنع الإمدادات في شكل واسع». ولفتت المصادر إلى «أنّ الجيش الحرّ بات وكأنه غير موجود، مع استمرار تمركز المجموعات المتناثرة التي لا تشكل ثقلاً عسكرياً يغير طبيعة المشهد".
وتابعت الصحيفة عن المصادر ذاتها "أنّ جبهة النصرة تكاد تكون القوة العسكرية الرئيسية في القلمون، لكنها تعاني من تراجع المعنويات بسبب الحصار والضغط العملاني بسبب الحاجة لعناصرها في مناطق أخرى باتجاه الريف، فضلاً عن طلب السعودية منها نقل 2500 مقاتل إلى اليمن".
ورأت المصادر أنه "إذا استمرّت المجموعات الإرهابية على هذه الحال فإن لا ضرورة لما يسمى معركة القلمون إلا إذا حصل متغيّر مفاجئ، عند ذلك تبدأ المعركة من دون إنذار مسبق".
"الجمهورية": تباينات تعطّل الخطة الأمنية لضبط «حيّ التكفيريين» في مخيم عين الحلوة
أما صحيفة "الجمهورية" فقد ذهبت إلى تداعيات جريمة قتل اللبناني مروان عيسى على أيدي عضو «جند الشام» محمد الشعبي بعد استدراجه الى داخل مخيم عين الحلوة، و"استمرار هذه التداعيات بالتفاعل والمتابعة بين اللجنة الامنية الفلسطينية العليا والأجهزة الامنية اللبنانية".
حيث كشف "مصدر فلسطيني لـ«الجمهورية» أنّ اجتماعاً عقد السبت الماضي في مكتب رئيس فرع مخابرات الجيش في الجنوب العميد على شحرور، حضرته الفصائل الفلسطينية كافة في المخيم وضمنها «عصبة الانصار»، وتركز البحث على الإجراءات الواجب أن تتخذها الفصائل لضبط المجموعات التكفيرية الموجودة في المخيم، والتي كان احد عناصرها مسؤولاً عن قتل عيسى".
"وتقرّر أن تقوم الفصائل بمشاورات في ما بينها لصياغة خطة امنية في حيّ الطوارئ الذي تتمركز فيه المجموعات التكفيرية، ومن ثم ترفعها إلى مستوياتها السياسية لإعطاء الضوء الأخضر للمبادرة بتنفيذها".
وتابعت الصحيفة عن المصدر الفلسطيني أنه "كان من المفترض أن تعطي اللجنة الفلسطينية العليا يوم الاثنين (أمس) لفرع المخابرات في الجنوب، جواباً عن نوعية الإجراءات الامنية التي قرّرت الفصائل اتخاذها في حيّ الطوارئ، ولكنّ هذا لم يحدث نظراً لظهور تباينات داخل المخيم لجهة طريقة تنفيذ هذه الإجراءات التي عرف منها مثلاً تعزيز الحاجز الموجود أساساً على مدخل حيّ الطوارئ لتشديد الرقابة على حركة العبور منه واليه".
وأضافت الصحيفة نقلاً عن المصدر المذكور"لكنّ تبايناً نشأ حول الامرة على الحاجز، ففي حين ترى أطراف ضرورة ابقاء المدعو العمروشي مسؤولاً عنه، تجد أطراف اخرى أنّ صبغة الاخير الفتحاوية، ستحوِّل أيّ إشكال بين الحاجز والتكفيريين اشتباكاً بين الاخيرين و«فتح». وعليه من الأنسب تسليمه إلى القوة الفلسطينية المشترَكة لإظهار أنّ الحاجز بمهمته الجديدة ضمن الخطة الامنية إنما يعبّر عن إجماع فصائل المخيم على قرار قمع تجاوزات التكفيريين".
وأشارت الصحيفة إلى ما نُقل عن "منير المقدح قوله امس إنه في حال عدم النجاح في تذليل العقد الناشبة في وجه وضع الخطة الامنية قابلة للتنفيذ في الطوارئ، فإنّ الفصائل ستعقد مؤتمراً صحافياً تعلن فيه أنّ حيّ الطوارئ بات خارج إدارة اللجنة العليا لمخيم عين الحلوة، وأنه يبقى للجيش اللبناني قرار دخوله لإنهاء الحالة الارهابية الشاذة بداخله".
ورأت "الجمهورية" ان الواقع "أنه على رغم الجدّية التي تعاملت بها الفصائل الفلسطينية في المخيم لجهة استجابتها لطلب الدولة اللبنانية تسليم المتسبّبين باستدراج عيسى إلى فخّ تصفيته من محمد الشعبي، إلّا أنها أظهرت عدم القدرة أو الرغبة بدفع ثمن تسليم القاتل. ويرى مصدرٌ أمني أنّ مجمل وضع عين الحلوة بعد اغتيال عيسى، اصبح امام أسئلة كانت موجودة سابقاً، لكنّها اصبحت الآن أكثر إلحاحاَ، وتتطلّب إجابة واضحة وسريعة".
وأشارت الصحيفة أن "أول هذه الأسئلة هو لماذا لا تبادر الفصائل الفلسطينية لإنهاء بيئة التكفيريين داخل المخيم، علماً أنها حال محصورة مكانياً في حيّ الطوارئ الواقع على طرف المخيم، ومحصورة عديدياً بنحو «عشرة أمراء» يتبعهم بضع العشرات من الانصار (نحو 250)".
ولفتت "الجمهورية" إلى أن "الفصائل كانت قد اكدت في معرض إجابتها عن هذا السؤال قدرتها على إنهاء هذه الحال الارهابية، ولكنّ ذلك يحتاج لإرادة جامعة. ولكنّ مصدراً فلسطينياً يلفت الى أنّ القوة الاقدر على ذلك هي «عصبة الانصار»، غير أنّها تريد مقايضة إسهامها في انهاء ملف الارهاب داخل المخيم بتسوية اوضاع العشرات من عناصرها الملاحقين من القضاء اللبناني بمذكرات توقيف".
والسؤال الثاني بحسب الصحيفة فهو "يثير إشكالية أنّ المجموعات الارهابية الخمس التي هي بقايا تنظيمَي «جند الشام» و«فتح الاسلام»، لم تعد محصورة فقط في حيَّي التعمير والطوارئ الواقعين على أطراف المخيم، بل انتشرت في عمق المخيم خصوصاً في حيّ حطين، ما يزيد من خطورتها".
وقالت الصحيفة أن "هذا الانتشار يعود لعاملين، من ناحية تساهل الفصائل الفلسطينية في منع انتقالهم من حيّ الطوارئ الى أحياء المخيم الداخلية، ومن ناحية ثانية وأساسية الطفرة الديموغرافية التي شهدها المخيم خلال العامين الماضيين والناتجة عن هجرة آلاف النازحين الفلسطينيين السوريين اليه، الامر الذي سمح للتكفيريين بالتغلغل بينهم والانتشار ضمن كلّ أحياء المخيم".
أما السؤال الثالث، فيتعلق "بمستقبل ملف الارهاب داخل عين الحلوة، خصوصاً بعد قتل عيسى ولجوء ارهابيين اليه من احمد الاسير الى شادي المولوي".
وتابعت "الجمهورية"، ان هناك "اجابتان معتمدتان على هذا السؤال، الاولى تصرّ على أنّ وضع المخيم لا يزال تحت السيطرة، نظراً لجدّية الفصائل الفلسطينية الموجودة فيه بالتعاون مع الدولة اللبنانية على النأي به عن تراجيع احداث الساحة السورية، ونظراً لوجود قرار بتحويله depot (مخزناً) لتجميع الإرهابيين الخطرين الذين انتهت صلاحية فعاليتهم".
"أما الرأي الثاني يرى أنّ المخيم قنبلة موقوتة قابلة للانفجار نظراً لوجود مجموعات ارهابية فيه تمثل خلايا نائمة يمكن أن تصدّر اليها في ايّ لحظة أوامر التحرك، ما يأخذ المخيم لحرب داخلية وحرب مع جواره. ويكتسب هذا الرأي جدية إضافية بعد ما شهده مخيم اليرموك من سيطرة مفاجئة لـ«داعش» عليه، ما اخذ الوضع فيه الى حرب مدمرة".
وخلصت "الجمهورية" إلى أنه "حتى اللحظة ليس هناك قرار لبناني أو فلسطيني لإنهاء البيئة الارهابية الموجودة في حيّ الطوارئ عبر تدخّل عسكري، علماً أنّ الرئيس الفلسطيني «ابو مازن» كان ابلغ المراجع اللبنانية غير مرة انه مع أن يستأصل الجيش اللبناني الارهاب منه".
فقد ذكرت صحيفة "السفير" أن "ثمة أيام تفاوضية حاسمة بين المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم و «جبهة النصرة» عبر الوسيط القطري، فيما بدأ الأخذ والردّ، للمرة الأولى منذ شهور، بين «داعش» واللواء ابراهيم في ملف العسكريين الأسرى".
وقالت الصحيفة، ان "هذه الانفراجات، تأتي غداة سلسلة انجازات أمنية، كان آخرها القاء القبض على الشيخ خالد حبلص في طرابلس، ليل الخميس ـ الجمعة الفائت، وبعدها بأقل من 72 ساعة، تمكنت «شعبة المعلومات» في قوى الأمن الداخلي من القاء القبض على مساعده أحمد محمد عبدو، من التابعية السورية في الشمال، وعلى المدعو تركي قلفون من التابعية السورية أيضا، في البقاع، وقد تبين أن الأخير ينتمي الى «داعش» وأنه غادر طرابلس متوجهاً نحو عرسال، بعد وقت قصير من قتل أسامة منصور!".
وتابعت "السفير" أنه "فيما يتمحور جهد الأجهزة الأمنية على تفكيك «خلايا نائمة» للإرهاب، في معظم المناطق اللبنانية، خصوصاً في ضوء اعترافات حبلص وقبله القيادي في تنظيم «داعش» نبيل صالح الصديق، الملقب بـ «أبو سياف»، كان لافتاً للانتباه حرص رئيس «تيار المستقبل» الرئيس سعد الحريري على توفير مظلة سياسية للهجوم الأمني الاستباقي الذي يقوده وزير الداخلية نهاد المشنوق، فحرص على استقباله في دارته في الرياض، أمس، وذلك رداً على بعض من حاول التقليل من أهمية الإنجازات التي تحققها قوى الأمن الداخلي في مجال مكافحة الإرهاب، وآخرها الإنجاز الذي قامت به «شعبة المعلومات» في طرابلس".
وفي قضية الموقوف حبلص، قالت الصحيفة أنه "من المفترض أن تتسلم مديرية المخابرات في الجيش اللبناني، اليوم، الموقوف الشيخ حبلص من قوى الأمن الداخلي بعد أن تم التحقيق معه على مدى أربعة أيام منذ توقيفه في طرابلس.
ويواجه حبلص سلسلة اتهامات تتمحور حول قتل عسكريين من ضباط وأفراد عمداً، تشكيل عصابة مسلّحة للإخلال بالاستقرار العام، مواجهة الجيش في معركة بحنين، تحريض الشباب للنزول إلى الشارع ومواجهة الجيش وإثارة النعرات الطائفية والمذهبية".
وأشارت "السفير" بحسب المعلومات الى أن "التحقيق مع حبلص ليس بالأمر السهل، حيث وجد المحققون أنفسهم أمام شخص مدرّب قادر على المراوغة، وهو كان أجرى أكثر من عملية تجميل في وجهه مؤخرا لتبديل ملامحه ليتمكن من الاستمرار في التخفي، فضلا عن حيازته هوية مزورة، في حين أن التحقيقات كانت أسهل مع الموقوف الثاني أمير الكردي".
وتابعت الصحيفة أنه رغم ذلك "فقد نجح المحققون في انتزاع بعض الاعترافات من حبلص لجهة قيادته مجموعة بحنين واعتداءاته على الجيش، كما كشف عن أدوار لبعض المقرّبين منه وفي مقدمتهم مساعده السوري أحمد محمد عبدو وهو يملك محلا لبيع الدجاج في الزاهرية وقد داهمته القوة الضاربة في «شعبة المعلومات»، أمس الأول، وأوقفته، واقتادته الى بيروت وبوشرت التحقيقات معه، في حين قامت قوة أخرى بمداهمة منزله وصادرت منه جهاز كومبيوتر محمولاً وبعض الأوراق من دون العثور على أي سلاح".
وأشارت "السفير" أنه يتم تركيز المحققين مع حبلص "على معرفة ما إذا كان مكلّفاً بعمل أمني جديد في طرابلس دفعه إلى التحرك وعقد الاجتماعات مع أسامة منصور الذي قتل في «كمين المئتين» مع أحمد الناظر، وتحديد الجهة التي كانت تموّله وتمده بالسلاح، فضلا عن أماكن وجود أفراد مجموعته الذين فرّوا من بحنين إثر المواجهات مع الجيش، وعما إذا كانت هناك خلايا نائمة، سواء في طرابلس أو في المنية أو في عكار".
وفي هذا الأمر قالت "السفير"، أنه "بناء على الاعترافات التي أدلى بها الموقوف الكردي، قامت قوة من «شعبة المعلومات» بمداهمة محله الكائن في باب الرمل صباح أمس، للبحث عن هاتفين خلويين قال إنه يتواصل من خلالهما مع بعض المطلوبين، لكنها لم تعثر عليهما، وصادرت جهازاً لاسلكياً ولباساً عسكرياً وذخيرة مسدس".
كمينان منفصلان.. شمالا
من جهة أخرى ذكرت الصحيفة أن "التحقيقات كشفت أن حبلص ومنصور قد وقعا في كمينين منفصلين، حيث كان الاجتماع منعقدا ليل الخميس ـ الجمعة
الفائت على أحد الأرصفة في باب الرمل، في حين كانت القوة الضاربة في «شعبة المعلومات» تقيم أكثر من كمين، ولدى انتهاء الاجتماع صعد حبلص مع أمير الكردي في سيارته من نوع «كيا بيكانتو» وكان الأخير يريد إيصاله الى منزله الذي يختبئ فيه في بلدة ضهر العين ـ قضاء الكورة، وقد سلكا طريق البحصاص ووقعا في قبضة القوة الأمنية التي نفذت عمليه خاطفة استغرقت بضع ثوان أوقفت خلالها حبلص والكردي واقتادتهما مباشرة الى بيروت".
وتابعت الصحيفة أن بالنسبة لـ "أسامة منصور، فقد صعد في سيارة من نوع «أوبل» الى جانب أحمد الناظر الذي كان يقودها، وكانت وجهتهما التبانة، وقد انطلقا وهما تحت رقابة «القوة الضاربة» التي كانت تلاحقهما بسيارتين في كل منهما أربعة عناصر أمنية، وقد سلكت سيارة منصور طرق: باب الرمل، مسجد طينال، مصلحة المياه، ساحة عبد الحميد كرامي، تقاطع «الروكسي»، تقاطع عزمي، وقبل وصولهما إلى تقاطع المئتين عمدت سيارتا «القوة الضاربة» الى قطع الطريق على السيارة، فبادر منصور إلى إطلاق النار باتجاه العناصر الأمنية من مسدس كان بحوزته، فجرح اثنان من العسكريين، قبل أن تفتح القوة النار باتجاه السيارة وتقتل منصور والناظر".
"الاخبار": الحريري: الحوار مستمر أياً تكن الأجواء
من جهتها سلّطت صحيفة "الأخبار" الضوء على الحوار بين حزب الله و"تيار المستقبل"، ورأت الصحيفة أن "إرادة استمرار الحوار بين حزب الله وتيار المستقبل لا تزال أقوى من كل أجواء التوتير والاحتقان وتبادل القصف الإعلامي على خلفية العدوان السعودي على اليمن. الحزب، من جهته، لم يتبلّغ أي قرار في شأن تأجيل الجلسات بعض الوقت ريثما تهدأ النفوس. والرئيس سعد الحريري، أقفل الباب أمام أي سعي في هذا الشأن «مهما تكُن الأجواء». وعليه، جلسة الحوار قائمة اليوم، مع توقعات بأن تراوح درجة حرارتها بين «عادية» و«ساخنة»".
وتابعت "الأخبار" أن "ازدياد منسوب التوتّر في المناخ السياسي الداخلي، نتيجة الانقسام حول الموقف من العدوان السعودي على اليمن، لن يفسد لحوار عين التينة قضية... حتى الآن. قرار رئيس مجلس النواب نبيه برّي باستمرار الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله، تلقّى جرعة دعم من الرئيس سعد الحريري. فقد نقلت مصادر في تيار المستقبل عن الأخير قوله، خلال استقباله وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق في الرياض، إن «خيار تيار المستقبل الاستمرار في الحوار مهما تكُن الأجواء»".
ورأت الصحيفة أن هذا الأمر "هو ما يقفل الباب في وجه المستقبليين الذين سعوا في الأيام الأخيرة إلى إقناع رئيس الحكومة السابق بتأجيل جلسة اليوم، وآخرهم النائب السابق مصطفى علّوش الذي صرّح بأن «الحوار بين الحزب والتيار يجب أن يتوقف في ظل الظروف الراهنة».
ومن المؤكد أن موقف علوش ليس يتيماً، إذ إن أوساطاً عدة في صفوف التيار الأزرق ترى في انعقاد جلسة اليوم أمراً «غير منطقي»، على قاعدة التساؤل عما سيحقّقه هذا الحوار، «في ظل هذا الجوّ المتشنّج»".
وتابعت الصحيفة، "يذهب موفدو حزب الله إلى جلسة اليوم «بشكل عادي، من دون أي التزام مسبق بجدول أعمال». مصادر الرئيس بري، بدورها، أكّدت أن «جلسة اليوم ستكون عادية، وتناول موضوع الأحداث في اليمن وتأثيرها على الخطابات السياسية الداخلية سيمر بشكل عابر». وشدّدت على أنه «لا يمكن هذا الموضوع أن يكون بنداً أساسياً، لأننا هذا أمر لا نتحكّم به. ونحن في الحوار لسنا في وارد العمل على تغيير مواقف أي من الطرفين، فلا حزب الله سيتوقّف عن دعمه للحوثيين، ولا الحريري وتيار المستقبل سيتراجعان عن تأييدهما للخيار العسكري السعودي»".
ونقلت "الأخبار" عن مصادر الرئيس بري «أننا نبالغ إذا قرّرنا تحميل أنفسنا نقاش هذا الموضوع، لأننا لسنا مؤهلين». ولفتت إلى أن «الطرفين غير ملتزمين جدول أعمال محدّد، ونحن عادة نناقش كل ما بين أيدينا من معطيات جديدة، وعلى الأرجح سنتحدّث عن الإنجاز الأمني الذي حصل في طرابلس أخيراً، والمتمثل بقتل الإرهابي أسامة منصور واعتقال الشيخ خالد حبلص. وبالإمكان أيضاً التطرّق إلى ملف الفراغ الرئاسي».
بالمقابل ذكرت الصحيفة "أن مصادر مستقبلية رأت أن جلسة اليوم «لن تكون سهلة. وسيكون النقاش كما لو أن الفريقين قد بدآ لتوّهما بالحوار، أي من النقطة الصفر، إن لم نقل أنه سيكون حاداً». وأوضحت أن «حدث اليمن وما تلاه من مستجدّات وتوترات على الساحة الداخلية، سيفرض نفسه بنداً أساسياً على جدول أعمال هذه الجلسة، خصوصاً أن التراشق الإعلامي بين الطرفين تخطّى في الأيام الأخيرة السقف المعقول». ورأت المصادر أن «الدخول في هذا النقاش أمر طبيعي. فقد تعوّدنا أن تفرض الأحداث الداخلية والخارجية الأمنية والسياسية نفسها، كما حصل في جلسات سابقة»".
من جهة أخرى، أضاءت الصحيفة على "التغطية التي منحها الحريري لمواقف وزير الداخلية الأخيرة في شأن التعامل مع المطلوبين الارهابيين، بعد الجملة الأخيرة على الأجهزة الأمنية عقب مقتل منصور واعتقال حبلص. فقد أشاد الحريري بـ«أهمية الإنجازات التي تحققها قوى الأمن الداخلي في مجال مكافحة الإرهاب، وآخرها الإنجاز الذي قامت به شعبة المعلومات في طرابلس». جاء ذلك، بالتزامن مع نفي مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار اتصاله بالمشنوق مهنئاً إياه بالعملية الأمنية التي قامت بها شعبة المعلومات أخيراً، وتأكيد وزير الداخلية للاتصال رغم النفي. وقالت مصادر بارزة في التيار إن «كلام الحريري بمثابة تغطية للوزير المشنوق، ضد الأصوات التي تعارضه»".
كما أشارت "الأخبار" إلى أن الحريري كان "قد أكد في تغريدة له عبر «تويتر» في الذكرى الأربعين لبدء الحرب اللبنانية «أننا لن نسمح أبداً أن تعود». ولفت إلى أن «لبنان لم يخرج من الحرب الأهلية ليدخل أتون الحروب العربية»، ومشيراً إلى أننا «لا يمكن أن نحمي لبنان إذا لم نقفل الأبواب في وجه الحرائق المحيطة ونتوقف عن الذهاب اليها بأنفسنا»".
"البناء": حرب القلمون تسابق مفاوضات أنقرة..
صحيفة البناء بدورها تحدثت عن أجواء ايجابية في ملف العسكريين المخطوفين، ودخلت إليه من باب "تركيا، التي تستقبل وسطاء «جبهة النصرة» وقادتها، بالتزامن مع زيارة مدير عام الأمن العام اللبناني لأنقرة، ويدور تفاوض غير مباشر، بوساطة الاستخبارات التركية، لإنهاء قضية العسكريين المخطوفين، في ظلّ معلومات تشير إلى إيجابيات سيحملها اللواء عباس إبراهيم، قد تكون عدداً من العسكريين المخطوفين الذين نقلوا إلى الرقة قبل أسابيع ويفترض وفقاً للمعلومات أن بعضهم صار في أنقرة".
وقالت الصحيفة أن "تموضع تركيا سيسهل إذا تمّ لصالح منطق التسويات، الكثير من التعقيدات، خصوصاً مع التشجيع الإيراني لاحتلال المقعد الشاغر بذهاب السعودية إلى لغة الحروب كما أوحت وقائع زيارة الرئيس التركي رجب أردوغان إلى طهران الأسبوع الماضي".
ولفتت "البناء" إلى أن "التسابق بين الحلول التفاوضية والتفجير الذي يدق طبول الحرب في القلمون، يجعل لبنان وسورية في حال استنفار سياسي وأمني وعسكري لملاقاة المفاجآت القادمة، لكن يبقى كل شيء مرتبطاً بإيقاع ما سيشهده اليمن، حيث السعودية مباشرة في حال حرب للمرة الأولى، وتستنفر كل جماعاتها، لحشدهم في هذه الحرب بمعزل عن الحسابات المحلية لشؤون بلادهم، فلبنان الذي تضرّر فيه مناخ الاستقرار جراء الإصرار على الحملات المبرمجة ضدّ حزب الله وأمينه العام السيد حسن نصرالله، شهد الإعلان عن تشكيل غرفة عمليات ديبلوماسية إعلامية يقودها السفير السعودي عبر سابقة عقد اجتماع لسفراء دول التحالف وتحويله منصة للتهجم على السيد نصرالله".
وأشارت الصحيفة إلى أن "حزب الله يستعد لمعركة القلمون بالتنسيق مع الجيش اللبناني الذي يواصل خطته على حدود السلسلة الشرقيّة المتمثلة بقضم التلال الاستراتيجية، وبالتزامن مع الغارات التي ينفّذها الطيران الحربي السوري على المسلحين الإرهابيين في جرود عرسال وجرود فليطة".
ونقلت «البناء» عن مصادر أمنية "أنّ التحضيرات لمعركة القلمون تأتي مترافقة مع التحضيرات لاستعادة ما تبقى من إدلب لمنع تمدّد المجموعات المسلحة المؤتمرة بغرفة عمليات غازي عنتاب، اتجاه القصير والقلمون»، مشيرة إلى «أنّ الاستعدادات تجري بالتزامن مع ما حققه الجيش السوري من تقدم في الزبداني، وفي ظلّ ما يُحكى عن عملية تنظيف في سلسلة جبال لبنان الشرقية، التي ستوزع مهامها على الجيش اللبناني وحزب الله والجيش السوري كلّ ضمن نطاقه".
وأشارت المصادر العسكرية إلى أنّ الجيش السوري مستمرّ في عمله في القلمون وفقاً للخطة التي يعتمدها، والجيش اللبناني ارتفعت معنوياته بشكل ملحوظ بعد نجاحه في 3 عمليات استباقية نفذها، ويعتبر أنّ استمرار هذه المنهجية العسكرية سيحقق الأهداف الدفاعية التي يتوخاها»، ولفتت المصادر إلى «أنّ حزب الله مرتاح جداً للإنجازات التي يحققها مع الجيش السوري في سورية، والتي يحققها الجيش في لبنان".
السعودية تطلب من «النصرة» نقل 2500 مقاتل إلى اليمن.
كما نقلت "البناء" تأكيد مصادر عسكرية "أنّ تنظيم «داعش» تراجع في القلمون واضطر أن ينقل جزءاً من مجموعاته إلى الشمال والشرق في سورية، وأن القوة المتبقية لهذا التنظيم لا تعادل 40 في المئة مما كانت عليه سابقاً في القلمون".
وأشارت هذه المصادر إلى "أنّ السبب يعود إلى الضغط الذي مارسه الجيش السوري وحزب الله بطريقة ذكية، وطريقة تعامل الجيش اللبناني، لجهة الحصار ومنع الإمدادات في شكل واسع». ولفتت المصادر إلى «أنّ الجيش الحرّ بات وكأنه غير موجود، مع استمرار تمركز المجموعات المتناثرة التي لا تشكل ثقلاً عسكرياً يغير طبيعة المشهد".
وتابعت الصحيفة عن المصادر ذاتها "أنّ جبهة النصرة تكاد تكون القوة العسكرية الرئيسية في القلمون، لكنها تعاني من تراجع المعنويات بسبب الحصار والضغط العملاني بسبب الحاجة لعناصرها في مناطق أخرى باتجاه الريف، فضلاً عن طلب السعودية منها نقل 2500 مقاتل إلى اليمن".
ورأت المصادر أنه "إذا استمرّت المجموعات الإرهابية على هذه الحال فإن لا ضرورة لما يسمى معركة القلمون إلا إذا حصل متغيّر مفاجئ، عند ذلك تبدأ المعركة من دون إنذار مسبق".
"الجمهورية": تباينات تعطّل الخطة الأمنية لضبط «حيّ التكفيريين» في مخيم عين الحلوة
أما صحيفة "الجمهورية" فقد ذهبت إلى تداعيات جريمة قتل اللبناني مروان عيسى على أيدي عضو «جند الشام» محمد الشعبي بعد استدراجه الى داخل مخيم عين الحلوة، و"استمرار هذه التداعيات بالتفاعل والمتابعة بين اللجنة الامنية الفلسطينية العليا والأجهزة الامنية اللبنانية".
حيث كشف "مصدر فلسطيني لـ«الجمهورية» أنّ اجتماعاً عقد السبت الماضي في مكتب رئيس فرع مخابرات الجيش في الجنوب العميد على شحرور، حضرته الفصائل الفلسطينية كافة في المخيم وضمنها «عصبة الانصار»، وتركز البحث على الإجراءات الواجب أن تتخذها الفصائل لضبط المجموعات التكفيرية الموجودة في المخيم، والتي كان احد عناصرها مسؤولاً عن قتل عيسى".
"وتقرّر أن تقوم الفصائل بمشاورات في ما بينها لصياغة خطة امنية في حيّ الطوارئ الذي تتمركز فيه المجموعات التكفيرية، ومن ثم ترفعها إلى مستوياتها السياسية لإعطاء الضوء الأخضر للمبادرة بتنفيذها".
وتابعت الصحيفة عن المصدر الفلسطيني أنه "كان من المفترض أن تعطي اللجنة الفلسطينية العليا يوم الاثنين (أمس) لفرع المخابرات في الجنوب، جواباً عن نوعية الإجراءات الامنية التي قرّرت الفصائل اتخاذها في حيّ الطوارئ، ولكنّ هذا لم يحدث نظراً لظهور تباينات داخل المخيم لجهة طريقة تنفيذ هذه الإجراءات التي عرف منها مثلاً تعزيز الحاجز الموجود أساساً على مدخل حيّ الطوارئ لتشديد الرقابة على حركة العبور منه واليه".
وأضافت الصحيفة نقلاً عن المصدر المذكور"لكنّ تبايناً نشأ حول الامرة على الحاجز، ففي حين ترى أطراف ضرورة ابقاء المدعو العمروشي مسؤولاً عنه، تجد أطراف اخرى أنّ صبغة الاخير الفتحاوية، ستحوِّل أيّ إشكال بين الحاجز والتكفيريين اشتباكاً بين الاخيرين و«فتح». وعليه من الأنسب تسليمه إلى القوة الفلسطينية المشترَكة لإظهار أنّ الحاجز بمهمته الجديدة ضمن الخطة الامنية إنما يعبّر عن إجماع فصائل المخيم على قرار قمع تجاوزات التكفيريين".
وأشارت الصحيفة إلى ما نُقل عن "منير المقدح قوله امس إنه في حال عدم النجاح في تذليل العقد الناشبة في وجه وضع الخطة الامنية قابلة للتنفيذ في الطوارئ، فإنّ الفصائل ستعقد مؤتمراً صحافياً تعلن فيه أنّ حيّ الطوارئ بات خارج إدارة اللجنة العليا لمخيم عين الحلوة، وأنه يبقى للجيش اللبناني قرار دخوله لإنهاء الحالة الارهابية الشاذة بداخله".
ورأت "الجمهورية" ان الواقع "أنه على رغم الجدّية التي تعاملت بها الفصائل الفلسطينية في المخيم لجهة استجابتها لطلب الدولة اللبنانية تسليم المتسبّبين باستدراج عيسى إلى فخّ تصفيته من محمد الشعبي، إلّا أنها أظهرت عدم القدرة أو الرغبة بدفع ثمن تسليم القاتل. ويرى مصدرٌ أمني أنّ مجمل وضع عين الحلوة بعد اغتيال عيسى، اصبح امام أسئلة كانت موجودة سابقاً، لكنّها اصبحت الآن أكثر إلحاحاَ، وتتطلّب إجابة واضحة وسريعة".
وأشارت الصحيفة أن "أول هذه الأسئلة هو لماذا لا تبادر الفصائل الفلسطينية لإنهاء بيئة التكفيريين داخل المخيم، علماً أنها حال محصورة مكانياً في حيّ الطوارئ الواقع على طرف المخيم، ومحصورة عديدياً بنحو «عشرة أمراء» يتبعهم بضع العشرات من الانصار (نحو 250)".
ولفتت "الجمهورية" إلى أن "الفصائل كانت قد اكدت في معرض إجابتها عن هذا السؤال قدرتها على إنهاء هذه الحال الارهابية، ولكنّ ذلك يحتاج لإرادة جامعة. ولكنّ مصدراً فلسطينياً يلفت الى أنّ القوة الاقدر على ذلك هي «عصبة الانصار»، غير أنّها تريد مقايضة إسهامها في انهاء ملف الارهاب داخل المخيم بتسوية اوضاع العشرات من عناصرها الملاحقين من القضاء اللبناني بمذكرات توقيف".
والسؤال الثاني بحسب الصحيفة فهو "يثير إشكالية أنّ المجموعات الارهابية الخمس التي هي بقايا تنظيمَي «جند الشام» و«فتح الاسلام»، لم تعد محصورة فقط في حيَّي التعمير والطوارئ الواقعين على أطراف المخيم، بل انتشرت في عمق المخيم خصوصاً في حيّ حطين، ما يزيد من خطورتها".
وقالت الصحيفة أن "هذا الانتشار يعود لعاملين، من ناحية تساهل الفصائل الفلسطينية في منع انتقالهم من حيّ الطوارئ الى أحياء المخيم الداخلية، ومن ناحية ثانية وأساسية الطفرة الديموغرافية التي شهدها المخيم خلال العامين الماضيين والناتجة عن هجرة آلاف النازحين الفلسطينيين السوريين اليه، الامر الذي سمح للتكفيريين بالتغلغل بينهم والانتشار ضمن كلّ أحياء المخيم".
أما السؤال الثالث، فيتعلق "بمستقبل ملف الارهاب داخل عين الحلوة، خصوصاً بعد قتل عيسى ولجوء ارهابيين اليه من احمد الاسير الى شادي المولوي".
وتابعت "الجمهورية"، ان هناك "اجابتان معتمدتان على هذا السؤال، الاولى تصرّ على أنّ وضع المخيم لا يزال تحت السيطرة، نظراً لجدّية الفصائل الفلسطينية الموجودة فيه بالتعاون مع الدولة اللبنانية على النأي به عن تراجيع احداث الساحة السورية، ونظراً لوجود قرار بتحويله depot (مخزناً) لتجميع الإرهابيين الخطرين الذين انتهت صلاحية فعاليتهم".
"أما الرأي الثاني يرى أنّ المخيم قنبلة موقوتة قابلة للانفجار نظراً لوجود مجموعات ارهابية فيه تمثل خلايا نائمة يمكن أن تصدّر اليها في ايّ لحظة أوامر التحرك، ما يأخذ المخيم لحرب داخلية وحرب مع جواره. ويكتسب هذا الرأي جدية إضافية بعد ما شهده مخيم اليرموك من سيطرة مفاجئة لـ«داعش» عليه، ما اخذ الوضع فيه الى حرب مدمرة".
وخلصت "الجمهورية" إلى أنه "حتى اللحظة ليس هناك قرار لبناني أو فلسطيني لإنهاء البيئة الارهابية الموجودة في حيّ الطوارئ عبر تدخّل عسكري، علماً أنّ الرئيس الفلسطيني «ابو مازن» كان ابلغ المراجع اللبنانية غير مرة انه مع أن يستأصل الجيش اللبناني الارهاب منه".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018