ارشيف من :أخبار لبنانية

السفارة الايرانية ردت على تصريحات بعض المسؤولين: لا علاقة لها بالمواقف الرسمية للدولة اللبنانية

السفارة الايرانية ردت على تصريحات بعض المسؤولين: لا علاقة لها بالمواقف الرسمية للدولة اللبنانية
اصدر المكتب الإعلامي في سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في بيروت بياناً جاء فيه:

بعد الإطلاع على ما تم نشره في الصحف من تصريحات منسوبة لاحد التيارات السياسية اللبنانية، يرى المكتب الإعلامي في سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في بيروت لزاماً عليه أن يوضح بعض النقاط:

تدرك السفارة جيداً أن المسؤولين المذكورين وإن كانوا يتمتعون بصفات رسمية إلا أن التصريحات التي يدلون بها ليس لها أي علاقة بالمواقف الرسمية للدولة اللبنانية الصديقة والشقيقة وإنما تعبّر عن توجهاتهم الشخصية، وهذه النقطة بالذات أكد عليها مراراً مسؤولين معنيين خلال اللقاءات الثنائية التي جمعتهم بمسؤولين إيرانيين، حيث أمل من الديبلوماسيين المعتمدين في لبنان أن يميزوا بين المواقف الشخصية الصادرة عن بعض المسؤولين اللبنانيين وبين المواقف الرسمية للحكومة اللبنانية. لذا وبعد أخذ هذا الأمر بعين الإعتبار نرى من المفيد مخاطبة الرأي العام اللبناني الذي نجل ونحترم بعدة أمور:

- أحد هؤلاء المسؤولين المعنيين تحدّث عن المكانة التي تحتلها بيروت، هذه المدينة المعروفة في العالم على أنها عاصمة للثقافة والأدب، وهذه الميزة تحتّم على من ينتمي إليها أن يميّز بشكل واضح بين الفكر الظلامي المنتج للإرهاب والتطرف، وبين الفكر الذي يهتم بمساعدة البلدان والشعوب التي تنشد الحفاظ على حقوقها وأمنها في مواجهة المعتدين الصهاينة والمجموعات الإرهابية المسلحة.

السفارة الايرانية ردت على تصريحات بعض المسؤولين: لا علاقة لها بالمواقف الرسمية للدولة اللبنانية
السفارة الإيرانية في بيروت

- السؤال الذي يطرح نفسه في هذا المجال أن هؤلاء المسؤولين المعنيين مباشرة بالعدالة والأمن في بلادهم، ما هي آراءهم وردّة فعلهم حيال قتل حوالي 3000 رجلٍ وامرأةٍ وطفلٍ في اليمن سقطوا من جراء الهجمات الظالمة التي شنتها الطائرات العسكرية ضد المواطنين الأبرياء والعزّل، فهل من الجائز يا تُرى أن نغمض أعيننا عن هذا القتل والظلم والإعتداء لغايات وأهداف سياسية؟

- وإنطلاقاً من معرفة هؤلاء المسؤولين بـ"جبهة النصرة" و"داعش" وبجذور هذه التنظيمات الفكرية ومصادر تمويلها وجنسيات المنتمين إليها، كيف لهم أن يتجاهلوا الفظائع التي تُرتكب في العراق وسوريا وتتواصل اليوم في اليمن على أيادي الإرهاب الآثمة التي تتسبب بقتل وذبح وحرق الأبرياء؟ وكيف لا يعترضون على المحرّضين الأساسيين من وراء ما يجري من السنة والشيعة والمسحيين و الایزدیین و...؟ وکیف لا یعرضون علی المحرضین الأساسیین من وراء ما یجري؟.

- إن هذه الشخصيات المتمرسة وصاحبة التجربة تعرف تمام المعرفة بأن اليمن هو بلد عريق يتمتع بثقافة غنية وحضارة قديمة، وأن التحركات التي يقوم بها شعبه تهدف حصراً إلى نيل حقوقه المشروعة والعادلة، وهذا عطاء رباني، والعطاءات الربانية لا ينبغي أن يتم تجاهلها، فألم يحن الوقت لهؤلاء المسؤولين للعودة مرة أخرى إلى صفحات تاريخ المنطقة ليتمعّنوا بها جيداً وليتعرّفوا من هي الأطراف التي جافت هذا الشعب المظلوم على امتداد التاريخ.

وختم بيان السفارة بالقول:"ينبغي على الجميع أن يُدرك بأن المواجهة اليوم هي مواجهة رؤى وأفكار، لا مواجهة الأسلحة والمقاتلات الحربية، فهناك فكر ينتهي به الأمر إلى إيجاد الإرهاب سواء تمثّل بـ"داعش" أو بـ"النصرة" أو بـ"القاعدة"، في مقابل فكر آخر يحفّز الشعوب لنيل أبسط حقوقها الإنسانية والإلهية ويضع الشعوب في إطار جبهة مقاومة ضد الغاصبين الصهاينة. لذا يجدر بنا جميعاً أن نحترم فكر الناس ووعيها وأن لا نعيب عليهم سعيهم للوصول إلى المكانة الإنسانية الواقعية التي يستحقّونها. الرأي العام یسأل کیف ان هذه الجبهة التي تشکلت الیوم ضد الشعب الیمني المظلوم، لم نجد اثراً لها عندما تعرض لبنان وغزة الی الإعتداءات الصهیونیه الآثمة؟ ویجب ان یدرك الجمیع أن صفحات التاریخ لا ترحم المعاییر المزدوجة فی مقاربة الامور ولا تنساها".
2015-04-16