ارشيف من :أخبار عالمية

الاسد: الإرهاب يستند إلى الايديولوجيا الوهابية

الاسد: الإرهاب يستند إلى الايديولوجيا الوهابية
أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن "خطورة الإرهاب في منطقتنا تنبع من المظلة السياسية التي يوفرها له عدد من الدول والزعماء والمسؤولين وبشكل أساسي في الغرب، ومن عدم وجود منظمة دولية فعالة يمكن أن تمنع بلدا من استخدام الإرهابيين كعملاء ووكلاء ليدمروا بلدا آخر".

ولفت الرئيس الأسد في مقابلة مع صحيفة "اكسبرسن" السويدية إلى أن "الإرهاب في منطقتنا والعالم يستند إلى الايديولوجيا الوهابية"، وأضاف "الإرهاب ليس قضية محلية ولا حتى إقليمية إنها مشكلة عالمية"، وقال "عندما تنظر إلى سياق الحرب خلال السنوات الأربع الماضية.. تجد كرا وفرا . أحيانا تكسب وأحيانا تخسر.. وذلك يعتمد على عدة معايير، بعضها يتعلق بالمعايير والعوامل الداخلية، وهنا يكون الأمر أكثر دقة. لكن بعضها يتعلق بمدى الدعم الذي يقدم للإرهابيين. . وفي المثال الذي ذكرته حول إدلب.. فإن العامل الرئيس كان الدعم الهائل الذي قدمته تركيا.. الدعم اللوجستي.. العسكري.. وبالطبع الدعم المالي الذي تلقوه من السعودية وقطر. هذه معلومات. لقد كانوا يتلقون كل شيء ويتصرفون كجيش واحد.. أعني الإرهابيين.. "جبهة النصرة" التي هي جزء من القاعدة.. والحكومة أو المؤسسات أو المخابرات التركية.. كانوا كلهم يتصرفون وكأنهم  جيش واحد في تلك المعركة. بالتالي.. فإن الأمر لا يتعلق بضعف جيشنا أو قوته.. بل كان يعتمد أكثر على حجم الدعم الذي تلقاه الإرهابيون من تركيا".

وأشار الاسد الى أن "تركيا وقطر والسعودية ليست دولا مستقلة ولا تمتلك أجندة خاصة بها.. في بعض الأحيان يكون سلوكهم ضيق الأفق أو انتقاميا أو مبنيا على الكراهية والذي يستخدم في أجندة الآخرين. ولنكن صريحين هنا.. ففي بعض الأحيان كان ذلك يصب في أجندة الولايات المتحدة. وبذلك لا نستطيع القول إن لديهم أجندتهم الخاصة بهم.. لكنهم لم يتغيروا. ما زالوا يدعمون  الإرهابيين أنفسهم.. لأن هذا السلوك لا يتعلق بالأزمة في سورية.. لقد دعموا الإرهابيين في أفغانستان.. من خلال دعمهم للايديولوجيا الوهابية والتطرف الذي أفضى إلى الإرهاب مؤخرا في أوروبا. لقد قدموا هذا الدعم لعقود.. وهم الآن يدعمون الايديولوجيا نفسها والفصائل نفسها لكن تحت مسميات مختلفة في سورية. إذا.. لم يتغير شيء لأن هذا سلوكهم الطبيعي".


وشدّد على أن "الايديولوجيا الوهابية هي التي تشكل أساس كل إرهاب في العالم. لم تكن هناك أعمال إرهابية خلال العقود الأخيرة في الشرق الأوسط والعالم دون هذه الايديولوجيا. كل إرهابي في العالم يؤسس معتقده على الايديولوجيا الوهابية".

وإذ لفت الى أن "المشكلة مع الولايات المتحدة وبعض المسؤولين الغربيين هي أنهم يعتقدون أن بوسعهم استخدام الإرهاب كورقة سياسية"، أوضح رداً على سؤال أن اللقاء الذي جمع الوفد الرسمي السوري وجزءاً من المعارضة مؤخرا في موسكو، كان المرة الأولى التي يتم فيها التوصل إلى اتفاق..  دام الحوار بين الحكومة وممثلي المعارضة يومين. لم يكن ذلك كافيا لإنهاء جدول الأعمال.. لكن عندما يكون هناك اختراق.. حتى ولو كان جزئيا.. فإنه يعني أن الاجتماع القادم سيكون واعدا من حيث التوصل إلى اتفاق تام  حول مبادئ الحوار الذي سينتهي إلى حل للصراع في سورية".

ورأى الأسد أن خطة المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا من أجل حلب منسجمة مع جهودنا في إجراء مصالحات في مناطق مختلفة من سورية"، وقال "ناقشنا مع دي ميستورا خطته من أجل حلب.. وهي منسجمة مع جهودنا في إجراء مصالحات في مناطق مختلفة من سورية. وهذا ما نجحنا به.. وهنا يمكن جعل الأمور أفضل.. عندما تساعد الناس على العودة إلى حياتهم الطبيعية وعندما تمنحهم الحكومة العفو ويسلمون أسلحتهم. إذا.. خطته من أجل حلب تنسجم مع مبادئ المصالحة نفسها.. ولذلك دعمناها من البداية.. وما زلنا ندعم جهوده في هذا الصدد".

الاسد أكد أن أكثر قادة "داعش" خطورة في منطقتنا اسكندنافيون، إذا أردنا التحدث عن السويد كجزء من أوروبا أو المجموعة الاسكندنافية في أوروبا"، واعتبر أن "كل ما حدث في أوروبا من هجمات إرهابية حذرنا منه منذ بداية الأزمة.. علينا أن نتوقع المزيد من الهجمات في هذا الصدد"، مردفاً "في الواقع.. كل ما حدث في أوروبا.. أعني من هجمات إرهابية.. حذرنا منه منذ بداية الأزمة.. وقلت إن سورية تشكل خط فالق الزلزال.. وعندما تعبث بهذا الخط ستكون لذلك أصداء وتداعيات في مناطق مختلفة.. وليس فقط في منطقتنا.. حتى في أوروبا. في ذلك الوقت.. قالوا إن الرئيس السوري يهدد. في الواقع.. لم أكن أهدد.. بل كنت أصف ما سيحدث. الأمر ليس بحاجة لعبقرية.. لأن هذا هو سياق الأحداث التي جرت عدة مرات في منطقتنا.. ولدينا خبرة بهؤلاء الإرهابيين منذ أكثر من خمسين عاما. لم يصغوا لنا.. وقد حدث ما كنا قد حذرنا منه.. وما رأيناه في فرنسا.. في حالة تشارلي ايبدو.. والهجمات الانتحارية في كوبنهاغن ولندن.. وإسبانيا.. قبل عشر سنوات.. هذا يشكل قمة الجبل الجليدي.. الإرهاب جبل هائل. هذه ليست أحداثا معزولة. عندما يكون هناك مثل تلك الأحداث المعزولة فعليك أن تعرف أن لديك جبلا كبيرا تحت البحر لا تراه. إذا.. نعم.. أتوقع أنه طالما كان هناك هذا الجبل.. وطالما لا يزال المسؤولون الأوروبيون يبجلون دولا مثل السعودية وقطر بسبب أموالها وحسب.. وتبيع قيمها وتسمح للايديولوجيا الوهابية الظلامية بالتغلغل وأن تزرع في بعض المجتمعات في أوروبا.. علينا أن نتوقع المزيد من الهجمات في هذا الصدد".

وشدّد الرئيس السوري على أن الإرهاب حالة ذهنية، وثقافة ينبغي التعامل معها بطريقة ايديولوجية"، مشيراً الى أن "داعش" لا يمتلك حاضنة في مجتمعنا، وتابع "إننا كحكومة لنا الحق بأن نطلب الدعم من أي دولة أو منظمة أو كيان يمكن أن يساعدنا في حربنا ضد الإرهاب"، منبّهاً الى "أننا تبنينا منذ البداية محاربة الإرهابيين وفي الوقت نفسه إجراء الحوار".
2015-04-17