ارشيف من :أخبار لبنانية
روزنامة الاسبوع الطالع حافلة بملفات سياسية وامنية وحكومية وتشريعية
على وقع الهزة الامنية التي أقفل الاسبوع المنصرم عليها في سجن رومية، تزدحم روزنامة الاسبوع الطالع بالملفات السياسية والحكومية والتشريعية، بدءاً من اجتماع هيئة مكتب المجلس النيابي في عين التينة اليوم، لبحث جدول اعمال الجلسة التشريعية المرتقبة، مروراً بجلستين مرتقبتين لمجلس الوزراء الاولى غداً ومخصصة لاستكمال البحث في الموازنة والثانية عادية الخميس المقبل وعلى جدول اعمالها 76 بنداً، وصولاً الى انعقاد الجلسة الـ22 لانتخاب رئيس للبلاد الاربعاء المقبل.
وسط هذه الاستحقاقات يطل ملف التعيينات الامنية والتمديد لقادة الاجهزة الامنية وسط توقعات بتصعد عوني مرتقب استباقاً لمثل هذه الخطوات التي قد تقدم عليها الحكومة.
التمرّد المتجدد في سجن روميه
وبالعودة الى ملف سجن رومية، وتحت عنوان :"غليان في «روميه».. والمشنوق: «الإمارة» لن تعود"، كتبت صحيفة "السفير" تقول :"إن التمرّد المتجدد في سجن روميه أثار مجموعة من الأسئلة الحائرة التي تنتظر الإفراج عن الأجوبة المعلقة، بل المعتقلة في المبنى «دال»، لمعرفة حقيقة ما جرى، وتحديد المسؤوليات، بعدما كادت «انتفاضة» السجناء تعيد عقارب الساعة إلى ما قبل إخلاء المبنى «ب».
واشارت الصحيفة الى انه :"حتى ليل أمس، كان المناخ في داخل المبنى «دال» لا يزال مشحوناً، وسط معلومات أفادت بأن الموقوفين الإسلاميين طلبوا إعادة منحهم بعض الامتيازات السابقة، ومن بينها أجهزة الهاتف والتلفزيون، وأعطوا المعنيين مهلة زمنية محددة لتلبية مطالبهم".
وفي هذا السياق، أكد وزير الداخلية نهاد المشنوق للصحيفة، ليل أمس، أن الوضع في سجن رومية تحت السيطرة وانه لن يسمح بإعادة إحياء «الإمارة» فيه «مهما كلف الأمر»، وأشار إلى أن الموقوفين سيحصلون على ما يسمح به القانون، وغير ذلك ليس وارداً على الإطلاق.
ورأت الصحيفة بأن «انتفاضة روميه» الجديدة، ابرزت أن الجمر لا يزال تحت الرماد في هذا السجن المركزي الذي يختزل حكاية الجمهورية، وأن المبنى «دال» تحوّل، أو يكاد، إلى فرع للإمارة السابقة في المبنى «ب».
ولفتت الى أن اليمني سليم صالح «أبو التراب»، أخطر موقوفي «فتح الإسلام»، لم يتردد في استفزاز عسكريي روميه حين صارحهم بالقول «7 ملايين دولار (كلفة ترميم المبنى) طيّرناها بـ14 دقيقة».
واضافت :"في عزّ المفاوضات التي خاضها خالد يوسف (المعروف بـ «أبي الوليد») مع رئيس القوة الضاربة المقدّم خالد عليوان والعميد منير شعبان، ومن خلالهما مع وزير الداخلية نهاد المشنوق ورئيس فرع المعلومات العميد عماد عثمان، استطاع «ابو الوليد» ان يجري اتصالاً بالنائب وليد جنبلاط!".
واوضحت الصحيفة ان "وسيلة الاتصال كانت من خلال الاستيلاء على هاتف الطبيب الذي تمّ احتجازه (طبيب مدني متعاقد مع المركز الطبي) مع ممرضيّن و12 عسكرياً خلال التمرد، فيما أتاح تعطيل أجهزة التشويش في سجن روميه (لكي يتسنّى للضباط إجراء الاتصالات اللازمة مع الخارج) إتمام المكالمة بارتياح".
وكشفت ان "يوسف هدّد محدّثه من الجانب الجنبلاطي بإلحاق الاذى بالعسكريّين الدرزيّين اللذيّن كانا من ضمن المحتجزين إذا لم تتراجع القوى الامنية عن قرار اقتحام الطوابق واستعادة الرهائن. لم يكتف خالد يوسف بذلك، بل تسنّى له أيضاً التواصل مع مفاوضيه عبر «الرباعي» (هاتف عسكري)".
| مصادر متابعة تتخوف من تحول المبنى "د" في سجن رومية الى مبنى "ب" جديد |
وخلصت الصحيفة الى انه :"إذا كان كثيرون قد ظنوا ان شوكة الموقوفين الاسلاميين بتهم إرهابية انكسرت بمجرد نقلهم من المبنى «ب» الى «دال» المرمّم حديثاً، فإن كل المؤشرات التي تراكمت بعد اتمام عملية انتقالهم كانت تدلّ على ان من كان حاكماً بأمره في «الامارة ب» لن يسكت على سياسة العزل".
وختمت "السفير" بالقول بأنه :"ثمّة بين عسكريّي روميه من يشكو من سوء إدارة يشكّل جزءاً من أسباب فضيحة التمرّد الحاصل بعد أربعة اشهر من القضاء على «اسطورة روميه»".
وفي السياق عينه، تخوفت مصادر متابعة لصحيفة "النهار" من أن يتحول المبنى "د" في سجن رومية شبيهاً بالمبنى "ب" الذي شكّل مركز عمليات لمجموعات ارهابية تدار في الخارج، خصوصاً أن الدولة لجأت الى التفاوض مع السجناء لإطلاق عسكرييها الذين احتجزوا في الداخل، وقطعت وعوداً بتسهيلات في مقابل اطلاقهم.
التمديد للقادة الامنيين
سياسياً، توقفت صحيفة "السفير" عند الخلاف حول كيفية التعامل مع استحقاق انتهاء خدمة كل من المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء إبراهيم بصبوص وقائد الجيش العماد جان قهوجي في الأشهر المقبلة.
وفي هذا السياق، اشارت "السفير" الى أن رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون الذي يرفض خيار التمديد للقادة الأمنيين، يستعد للتصعيد سياسياً بدءاً من غد (اجتماع تكتل التغيير)، لافتة الى ان مواقف الأطراف الأخرى تتوزع بين تأييد التمديد التلقائي، وتأييده في حال إخفاق محاولات التوافق على تعيين البديل، كما هو موقف الرئيس نبيه بري.
| "السفير" : عون يستعد للتصعيد بدءاً من غد ضد خيار التمديد للقادة الامنيين |
| مصادر مطلعة : التمديد للقادة الأمنيين بات واقعاً |
وفيما افادت الصحيفة أن عون كان قد تبلغ من الرئيس سعد الحريري الذي استقبله في «بيت الوسط»، خلال زيارته الأخيرة إلى لبنان، انه لا يعارض تعيين العميد شامل روكز قائداً للجيش، كشفت أوساط مطلعة عن أن الحريري عاد وأكد لبري لاحقاً انه يؤيد خيار التمديد!
من جهتها، أكدت مصادر مطلعة في تيار المستقبل لصحيفة «البناء» «أن التمديد للقادة الأمنيين بات واقعاً»، جازمة «أن وزراء التيار الوطني الحر لن يستقيلوا من مجلس الوزراء، وأن الحكومة باقية، وأن أحداً في البلد لا يريد أن يتحمل تبعات فرط الحكومة».
بدوره، أعرب مصدر مطلع لصحيفة "اللواء" عن تخوفه من أن يستبق «التيار الوطني الحر» فترة التمديد للقادة العسكريين بإعلان مواقف تصعيدية، لا سيما بعد اجتماع تكتل التغيير والاصلاح غداً، رداً على ما يصفه التكتل بأنه محاولة دؤوبة لاستبعاد رئيسه عن الرئاسة الأولى، والتمديد لقائد الجيش الحالي العماد جان قهوجي وقطع الطريق عن مرشحه لهذا الموقع العميد شامل روكز.
مجلس الوزراء يستأنف غداً بحثَ مشروع قانون الموازنة العامّة لسَنة 2015
حكومياً، يَستأنف مجلس الوزراء غداً البحثَ في مشروع قانون الموازنة العامّة لسَنة 2015 من حيث انتهى النقاش الخميس الماضي، وسطَ استعدادات وزير المال علي حسن خليل للإجابة على الأسئلة التي طرحَها الوزراء في تلك الجلسة، في أوّل قراءة لأرقام الموازنة.
وسيَعقد المجلس جلستَه العادية الخميس وعلى جدولِ أعمالها 76 بنداً، بينها 11 بنداً مؤجّلاً من جلسة سابقة، بينها طلبُ وزارة الداخلية تطويعَ 500 مأمور متمرّن في الأمن العام، وطلبُ الموافقة على تعديلات مطروحة على أوتستراد بيروت ـ طرابلس عند تقاطع المرفأ ـ الكرنتينا، وعشرات طلباتِ سِلف الخزينة للوزارات والإدارات العامة وفقَ القاعدة الإثني عشرية، وقبول هبات مختلفة للأجهزة العسكرية والأمنية والمؤسسات العامّة.
| "النهار" : تبايُنات سياسيّة تُطيّر الموازنة والسلسلة غداً |
وفي هذا الاطار، اشارت صحيفة "النهار" الى أن المواقف المتناقضة، عشية الجلسة الوزارية غداً المخصصة لمناقشة مشروع قانون الموازنة العامة، تظهر ان التباينات بين الكتل السياسية قد تطيّر مبدأ إقرار الموازنة كما طيّرت حتى الآن مشروع سلسلة الرتب والرواتب، خصوصاً الانقسام في الرأي القانوني حول ضرورة إجراء عملية قطع حساب للسنين العشر الاخيرة. فالصرف من خارج الموازنة وإشكالية عدم تسوية قضية الـ ١١ مليار دولار التي صرفت في ظل حكومتي الرئيس فؤاد السنيورة وسعد الحريري لا يزالان يعوقان أي تسوية تفضي الى الاتفاق على إقرار موازنة او سلسلة.
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة «اللــواء» ان وزير المال علي حسن خليل التقى مساء الجمعة رئيس كتلة "المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة في حضور عضو لجنة المال النائب جمال الجراح الذي أوضح للصحيفة أن «المستقبل» يوافق على ضم السلسلة إلى الموازنة واقرارها، وأن وزراء الكتلة سيساعدون على إقرار مشروع الموازنة في مجلس الوزراء في أسرع وقت.
ولفت الجراح إلى انه لا مشكلة بالنسبة لقطع حساب السنوات السابقة، وانه في الإمكان إرسال قطع حساب العام 2013 مع مشروع الموازنة، فيما باقي السنوات موجودة لدى ديوان المحاسبة.
غير ان مصادر وزارية استبعدت إمكان الانتهاء من البحث في مشروع الموازنة غداً، لا سيما وانه لم يتم الدخول بعد في الأرقام.
الجلسة التشريعية والتئام هيئة مكتب مجلس النواب
تشريعياً، تلتئم هيئة مكتب مجلس النواب ظهر اليوم في عين التينة برئاسة رئيس مجلس النواب نبيه بري لحسم جدول أعمال الجلسة العامة. وفي هذا السياق، أكد عضو هيئة مكتب المجلس النائب أنطوان زهرا لصحيفة «البناء» أن مدخل أي جلسة تشريعية يكون من خلال قانون الانتخاب أو قانون الموازنة»، لافتاً إلى إمكانية الاستفادة من عقد الجلسة لإقرار بعض الاقتراحات والمشاريع التي لا بد من إقرارها وتتعلق بهبات وقروض».
وأكد زهرا «أنه من الممكن أن تعقد جلسة عامة لإقرار قانون الانتخاب لا سيما أن الرئيس بري حدد في جلسة التمديد مهلة شهر لهذه اللجنة لرفع تقريرها حول ما توصلت إليه من اتفاق، وإلا سيتم طرح كل المشاريع المتعلقة بقوانين الانتخاب المقترحة للتصويت على إحداها من قبل الهيئة العامة لمجلس النواب»، مشدداً في الوقت عينه على «أن وجود المجالس النيابية هو لمراقبة الموازنة والإنفاق».
من جهتها، أبلغت مصادر نيابية بارزة صحيفة "النهار" ان اجتماع هيئة مكتب مجلس النواب الذي سينعقد عند الثانية بعد ظهر اليوم برئاسة رئيس المجلس نبيه بري ستسبقه صباحاً مشاورات بين ممثلي الكتل النيابية الرئيسية في شأن الحدود المتاحة للتشريع في ظل غياب رئيس للجمهورية، على أن يجري وزير المال علي حسن خليل محادثات مع عدد من ممثلي الكتل تتعلق بمشروع سلسلة الرتب والرواتب، علماً أن الموضوع لا يزال عالقاً أمام مجلس الوزراء الذي سيشرع غداً في مناقشة مشروع موازنة الدولة لسنة 2015. وأوضحت المصادر أن ما سيدور حوله البحث في هيئة مكتب المجلس هو توضيح ماهية تشريع الضرورة الذي سينسجم مع مبدأ عدم التوسع في التشريع في غياب الرئيس لكي يتحدد مصير الجلسة التشريعية المقبلة.
| مصادر نيابية : اجتماع هيئة مكتب مجلس النواب اليوم يسبقه مشاورات بين ممثلي الكتل النيابية |
| اجتماع هيئة مكتب مجلس النواب اليوم سيخصص لتحديد مفهوم تشريع الضرورة |
بدورها، اشارت صحيفة "اللواء" الى انه من المقرر أن يترأس رئيس مجلس النواب نبيه بري اليوم اجتماعاً لهيئة مكتب المجلس لتحديد جدول الأعمال لجلسة تشريعية يصر على الدعوة إليها قبل انتهاء عقد المجلس العادي الأول في نهاية شهر أيار، والتي قد يدعو إليها في حدود آخر شهر نيسان وأوائل أيار المقبل.
ولفتت الصحيفة الى ان الاجتماع، سيخصص بحسب المصادر النيابية، لتحديد مفهوم تشريع الضرورة، استناداً للبنود الـ37 التي كان وزعها الرئيس بري على أعضاء هيئة المكتب في الاجتماع الأخير.
وعلم أن اجتماعاً لممثلي فريق 14 آذار الأعضاء في هيئة المكتب عقد مساء أمس لجوجلة الأفكار واتخاذ موقف موحد.
وأكد مصدر نيابي في هيئة المكتب لـ«اللواء» أن اجتماعاً آخر سيعقد اليوم ويسبق الاجتماع مع الرئيس بري لحسم الملفات التي تصب تحت عنوان «تشريع الضرورة» ومنها ما يتعلق بالاتفاقيات المالية وتشريع الإفادات المدرسية الخاصة بالشهادة الرسمية وغيرها.
وقال المصدر إن الاتجاه لدى كل هذا الفريق هو الاصرار على تقليص البنود التي ستدرج على جدول اعمال الجلسة التشريعية، مشيراً إلى أن هذه الجلسة ليست ترضية لأحد أو لفريق، بل يجب أن تكون لمصلحة المواطن والبلد وهي ضرورة في حد ذاتها.
وفيما أعرب عضو كتلة حزب "الكتائب" النائب ايلي ماروني لـ«اللــواء» عن اعتقاده بأن هناك أموراً معينة قد يُصار إلى الاتفاق عليها في اجتماع مكتب المجلس اليوم، مذكراً باستعداد الحزب للمشاركة في جلسات «تشريع الضرورة» في حال لحظ جدول الأعمال قانون الانتخابات النيابية والموازنة، كشف ماروني بأن الرئيس برّي راغب في تأجيل الجلسة كي تصبح الحكومة جاهزة لإقرار الموازنة واحالتها إلى البرلمان.
لكن عضو هيئة المكتب النائب ميشال موسى نفى لـ«اللــواء» ان يكون الرئيس برّي في وارد تأجيل الجلسة التشريعية إلى ما بعد إحالة مشروع الموازنة، إلا انه أشار إلى ان الأمور رهن برد فريق 14 آذار في الهيئة، فإذا كان ايجابياً لجهة القبول بمبدأ الجلسة عندئذ يتم الدخول في حيثيات جدول الأعمال، وإذا تمّ الاتفاق سيحدد الرئيس برّي موعد الجلسة العامة، لأن الموازنة بحاجة إلى جلسات عديد ومطولة في اللجان، مشدداً على أن لا رابط بين الأمرين.
تطور ايجابي مهم في ملف العسكريين قبل نهاية الشهر
امنياً، وفيما يتعلق بملف العسكريين المخطوفين، أكد مدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم بحسب ما نقل عنه زواره لصحيفة «البناء» أن «جزءاً رئيساً من المفاوضات مع جبهة النصرة نضج»، متوقعاً «أن نشهد تطوراً ايجابياً مهماً قبل نهاية الشهر».ولفت زوار اللواء إبراهيم إلى «أن أي جديد لم يطرأ على صعيد المفاوضات مع تنظيم "داعش"، والمعلومات التي تحدثت عن نقل العسكريين المختطفين لدى "داعش" إلى الرقة لم يتم التأكد منها في شكل قطعي».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018