ارشيف من :أخبار عالمية

الأمم المتحدة: 90 ألف نازح جراء المعارك في محافظة الانبار العراقية

الأمم المتحدة: 90 ألف نازح جراء المعارك في محافظة الانبار العراقية
أعلنت الامم المتحدة أن 90 ألف شخص نزحوا جراء الاشتباكات التي تجري بين القوات العراقية وعناصر تنظيم "داعش" الإرهابي في محافظة الانبار، لا سيما في مدينة الرمادي والمناطق المحيطة بها حيث كثف التنظيم هجماته خلال الأيام الماضية.

وقال مكتب تنسيق الشؤون الانسانية التابع لمنظمة الأمم المتحدة أن "الهيئات الانسانية تسارع لتوفير المساعدة لأكثر من 90 ألف شخص يفرون من المعارك في محافظة الانبار"، موضحاً أن هؤلاء "فرّوا من الرمادي، ومناطق البوفراج والبوعيثة والبوذياب المحيطة بها، وانتقلوا إلى الخالدية وعامرية الفلوجة (في الانبار)، أو بغداد، وذلك سيراً على أقدامهم".

وأكد المكتب في بيان له ان برنامج الأغذية العالمي وزع حصصاً غذائية لنحو 41 ألف و500 شخص في الرمادي، وثمانية آلاف و750 شخصاً نزحوا إلى بغداد، كما وزعت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين مساعدات إغاثية لنحو ألف عائلة في عامرية الفلوجة، وتنوي توزيع الفي حصة "خلال الأيام المقبلة".

وصحيح أن المكتب لم يحدد الفترة التي نزحت خلالها العوائل، إلا انه سبق أن اعلن الجمعة نزوح اربعة آلاف و250 عائلة من منطقة الرمادي منذ الثامن من نيسان/ابريل.

الأمم المتحدة: 90 ألف نازح جراء المعارك في محافظة الانبار العراقية
النازحون العراقيون من محافظة الأنبار

وفي سياق متصل، دعا ديوان الوقف الشيعي في العراق إلى فتح جميع المساجد والحسينيات لإيواء النازحين القادمين من محافظة الانبار غرب البلاد والقيام بكافة الخدمات الضرورية بتأمين استقرارهم، وذلك من أجل المساهمة في تخفيف معاناتهم.

وطالب رئيس الديوان علاء الموسوي في بيان نشره موقع الوقف الشيعي الالكتروني، "الحكومة العراقية بكافة وزاراتها وأجهزتها والمؤسسات الخيرية والدينية بكافة أشكالها وأطيافها إلى وقفة وطنية مشرفة تستوعب تلك الجموع بالمأوى والغذاء وكافة مستلزمات العيش الكريم ريثما تنجلي هذه الغمة ويعود أهلنا الى بيوتهم آمنين أعزاء مطمأنين".

بدوره، أكد رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري أن نزوح عشرات الآلاف من الأسر من محافظة الأنبار في هذا التوقيت إلى العاصمة بغداد "لم يكن بالحسبان"، مؤكداً أهمية تقديم العون اللازم للنازحين ورسم خطة طويلة الأمد لإعادة إعمار المناطق التي دمرتها الحرب، وذلك خلال كلمة له ألقاها في افتتاح مؤتمر إطلاق المساعدات الأوروبية لإغاثة النازحين وإعادة إعمار المناطق المتضررة.

إلى ذلك، قال عضو مجلس محافظة بغداد عادل الساعدي إن "16 ألف نازح من محافظة الأنبار دخلوا العاصمة بغداد، وذلك بعد مطالبة البرلمان العراقي بإلغاء "شرط الكفيل" للنازحين، وانتقادات هيئة علماء المسلمين في العراق لهذا الشرط".

وأضاف الساعدي ان الذين دخلوا العاصمة خضعوا لتدقيق أمني لمعلوماتهم "خشية استغلال تنظيم"داعش" للنازحين ومحاولته الدخول إلى بغداد"، مضيفا ان غرفة عمليات مشتركة بين مجلس المحافظة وهيئة خدمات أطراف بغداد شكلت، وبدأت العمل لإيواء نازحي الأنبار في بغداد.

وكان مجلس النواب العراقي قد صوّت يوم السبت على إلغاء فقرة "الكفيل" التي فرضتها السلطات العراقية على نازحي الأنبار، والتي تقضي بأن يُحضر النازح من محافظة الأنبار شخصاً من قاطني العاصمة بغداد حصراً ليتكفل عند القوات الأمنية بأن النازح لا يهدد أمن العاصمة.

يذكر أن القوات العراقية بدأت يوم 8 أبريل/نيسان الماضي حملة عسكرية لاستعادة محافظة الأنبار من "داعش" الذي يسيطر على بعض المناطق في المحافظة، بناءً على ما اعلنه رئيس الوزراء حيدر العبادي بانطلاق عملية تحرير المحافظة، وتأكيده أن الانتصار في الأنبار سيكون كمثيله في تكريت.
2015-04-20