ارشيف من :أخبار لبنانية
العماد عون: لا لبقاء قهوجي على رأس المؤسسة العسكرية بعد ايلول
يستمر صدى العدوان السعودي على الشعب اليمني في السيطرة على الايقاع العام في المنطقة، ولبنان ليس ببعيد عن تداعيات هذه الحرب. فقد وصلت الدفعة الأولى من التجهيزات العسكرية التي منحتها "الهبة السعودية" للجيش اللبناني في توقيت مثير للشبهات، وتم تسليم هذه الدفعة بحفل رسمي في مطار بيروت الدولي بعد انتظار طويل، ولم تسهب الصحف في التحليلات والمعلومات بخصوصه. واهتمت بعض الصحف بحالة التمرد التي شهدها سجن رومية من قبل الموقوفين الاسلاميين، واهتمت صحف أخرى بذكر لائحة أسماء مصنّفة على أنّها معرَّضة للاغتيالات في لبنان.
وقد ذهبت بعض الصحف إلى ملف التعيينات الأمنية لا سيما موقف العماد ميشال عون وقائد الجيش جان قهوجي منها، إضافة إلى اهتمامات بالوضع الأمني في المخيمات الفلسطينية وسعي المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم لحل الانقسام داخل حركة فتح في لبنان لما له تأثير على الساحة اللبنانية.

بانوراما الصحف اللبنانية ليوم الثلاثاء 21-04-2015
فقد تناولت صحيفة "السفير" ما جرى في سجن رومية بالأمس، وقالت "وضعت «القوة الضاربة» في قوى الأمن الداخلي، أمس، حداً للتمرّد الثاني الذي قام به الموقوفون الاسلاميون في سجن رومية خلال مدّة لم تتجاوز الـ72 ساعة، لكن لا شيء يضمن بشكل قاطع عدم انفجار هذه القنبلة الموقوتة، في ظل اكتظاظ السجن بما يزيد عن ضعفي قدرته الاستيعابية، فضلا عن القصور القضائي في التعامل مع ملف الموقوفين، ناهيك عن تعاظم ظاهرة التوقيفات، في ظل القرار السياسي الإجماعي بملاحقة وتفكيك الشبكات الإرهابية".
ورأت الصحيفة أن "اللافت للانتباه أن بعض الموقوفين الخطرين، يجدون «امتدادات لبنانية» ترفع شعار «مظلوميتهم»، سواء عن حق أو باطل، وتسعى الى توظيف هذا الملف في بازار الخطاب السياسي التحريضي".
وتابعت الصحيفة أنه "مع كل انتكاسة في روميه، يجد مجلس الوزراء نفسه محرجاً، فهل يكتفي بالاستماع الى تقرير وزير الداخلية وما يتضمنه من تحذيرات عن انفجار محتم لـ «البركان» اذا لم تحصل معالجات نهائية، أم يبادر الى اتخاذ خطوات جذرية، وخصوصاً الشروع في بناء سجن مركزي جديد، وتسريع وتيرة المحاكمات وعدم التساهل في قضية الامتيازات التي شكلت المدماك الأساس في تحويل السجن الى «امارة» على مر السنوات الماضية، وخصوصا بعد الإجهاز على ظاهرة «فتح الاسلام» في نهاية العام 2007".
ماذا جرى في روميه؟
وفي التفاصيل، رأت الصحيفة أنه "بعد نقلهم من «فندق الخمس نجوم» في المبنى «ب» الى المبنى «دال» بعد عملية نظيفة نفّذتها «القوة الضاربة» في «شعبة المعلومات» فجر 12 كانون الثاني الماضي، وجد السجناء الاسلاميون صعوبة حقيقية في التأقلم مع واقع انهم صاروا فعلاً خلف القضبان!"، مضيفة أنهم " قبل اسابيع أضربوا عن الطعام، وحتى ليل الجمعة ـ السبت كانوا يضعون، في لعب مقصود على وتر الشارع، المطالب الانسانية واجهة لما هو أكبر من ذلك: إعادة «الامارة» الى سابق عهدها".
وتابعت "السفير" أن "الدليل ان مفاوضات شاقة خاضها العميد منير شعبان ورئيس «القوة الضاربة» المقدم خالد عليوان، بتكليف من وزير الداخلية، مع «ابو الوليد»، بدءاً من بعد ظهر يوم الجمعة الماضي، أفضت الى اتفاق بإطلاق العسكريين المحتجزين (12 عسكرياً وطبيبان) مقابل وعد صريح برفع مطالب السجناء الى وزير الداخلية نهاد المشنوق، لكن عملياً انتهت المفاوضات بتمرّد جعل المبنى «دال» خارجاً عن السيطرة كلياً".
فالمفاوضات الاولى بين الطرفين خيضت فيما جميع الابواب الحديدية للزنزانات الـ 180 قد خلعت وصارت كاميرات المراقبة في خبر كان.
وأكملت الصحيفة "لم يرض السجناء بالتسوية الناقصة، فرفضوا الدخول الى الزنازين، وبعد جهد كبير قبلوا بإقفال أبواب الاجنحة عليهم، فيما عمدوا في الوقت نفسه الى رفع سقف المطالب التي لم تكن تعني سوى العودة الى امتيازات «الامارة». لذلك، منعوا إخراج الأبواب الحديدية التي رموها في «الانتفاضة» الاولى على مداخل الطوابق لمنع القوى الامنية من الدخول، ومنعوا عمال الصيانة من تصليح الأبواب وإعادتها الى مكانها، مع محاولات واضحة لتكسير ابواب الأجنحة بدءا من مساء يوم الاحد الماضي".
لكن عندما وُجّهت اليهم تحذيرات بالدخول بالقوة، سمحوا بإخراج قسم من الأبواب الحديدية، وهذا الامر شكّل ثغرة أساسية سمحت لاحقاً بإعطاء الضوء الاخضر، لـ«القوة الضاربة»، بإنهاء التمرّد وتنفيذ عملية خاطفة فجر أمس، خصوصاً مع ورود معلومات عن تحرك وشيك سيقوم به السجناء قد يؤدي الى إعادة عقارب روميه الى الوراء.
وأشارت "السفير" إلى أنه القرار "رسا على الساعة الخامسة من فجر الاثنين الماضي في تحسّب لاحتمال ان تطول العملية (دامت ساعتين)، فيكون ضوء النهار عاملاً إيجابياً لمنفذي العملية. وهذا ما يبرّر سبب عدم تنفيذ هذه العملية مساء الجمعة الماضي، اذ ان إشعال النار كان سيحتّم على القوى الامنية استخدام المياه لإخمادها، وهنا يتخوّف العسكر من لجوء السجناء الى «كهربة» الممرات والأشرطة. لذلك، وتجنّبا لهذا الاحتمال، يتمّ قطع الكهرباء تلقائياً عن المبنى، في مثل هذه الحالات".
وفعلاً مع دخول «القوة الضاربة» عمد السجناء الى إحراق الفرش والأمتعة، لكن العملية كانت سريعة الى حد فرض إدخال السجناء مجدداً الى الزنازين، وإقفال الأجنحة الثلاثة في كل طابق منعاً للاختلاط، وتجرّيد السجناء من كل الآلات الحادة التي سبق ان توافرت لهم بعد انتفاضة يوم الجمعة، كما تمّت إزالة كل العوائق من الطوابق.
وختمت الصحيفة أنه "في المحصّلة، عادت الامور الى طبيعتها في المبنى «المشلّع» الأبواب. والأيام القليلة المقبلة ستكشف كيف سيتم التعامل مع «الامتيازات» التي يطالب بها مجدداً الموقوفون الإسلاميون: إدخال الطعام من الخارج، تركيب تلفزيونات على غرار بقية مباني السجن وإدخال أجهزة خلوية!".
وفي نفس الاطار، ذكرت "السفر" أن وزير الداخلية الذي تابع من روميه، صباح أمس، عملية قمع التمرد الجديد، جزم أن لا عودة لـ «الإمارة» ولا للامتيازات، وحصر الأمر بقضية الاكتظاظ (وضع 1147 سجيناً في مبنى يتسع لأربعمئة كحد أقصى)، وأكد أن المبنى «ب» سينجز خلال 15 يوماً، «وعندها نضمن أن أعمال الشغب لن تتكرر مهما كانت الظروف والأثمان». وشدد بعد وضعه رئيس الحكومة تمام سلام في أجواء ما جرى، على أهمية أن يكون البند الأول على جدول أعمال جلسة الحكومة، بعد غد، استكمال تمويل مشروع بناء سجن مركزي في الجنوب أو الشمال".
وعلمت الصحيفة "أنه في غضون أيام قليلة، سيتمّ تلحيم أبواب الزنازين في المبنى «دال»، على أن يسبق ذلك، نقل السجناء وتوزيعهم على أجنحة أخرى، ريثما يتمّ الانتهاء من تلحيم زنزانات كل جناح على حدة".
كما نقلت عن معلومات "أنه بعد انتهاء أعمال ترميم المبنى «ب» سيتّخذ القرار بشأن عدد السجناء الذين سيتمّ نقلهم اليه من المبنى «دال» وكيفية توزيعهم". مضيفة "أن لجنة التحقيق المسلكية في أحداث الأيام الأخيرة، وخصوصا يوم الجمعة الماضي برئاسة العميد جوزف كلاس، توصلت الى تحديد أدوار عدد من الموقوفين الاسلاميين في التخطيط لما جرى، فضلا عن أوجه القصور في أداء القوى الأمنية".
صحيفة الجمهورية: لائحة اغتيالات يتصدّرها برّي والمشنوق وستريدا: هل نصَدّقها؟
من جهتها سلّطت صحيفة "الجمهورية" الضوء على لائحة أسماء لسياسيين لبنانيين قالت أنهم مهددين بالاغتيال، وذكرت الصحيفة أنه "تتضخّم باستمرار، استناداً لمعلومات داخلية وخارجية، لائحةُ الأسماء المصنّفة على أنّها معرَّضة للاغتيالات في لبنان".
وأشارت الصحيفة أنه "يمكن انتقاء عيّنات منها حسبَ ما تجمَّعَت أخيراً للأجهزة الأمنية، وذلك على سبيل الإشارة إلى نوعيَّتها: رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي تستهدفه مجموعة لـ«خراسان»، تقيم في مخيّم عين الحلوة على الأرجح. ثمّ معلومة أخرى هي الأحدث، تفيد أنّ «القاعدة» في صدَد استهداف كلٍّ من الوزير نهاد المشنوق والنائب ستريدا جعجع. معلومة ثالثة تتحدّث عن أنّ السفارة الروسية يهدّدها «شيشان القاعدة». وضمن اللائحة اشتباهات أمنية مادّية حصَلت فعلاً، ولكنّ هناك قراراً بتجاوزِها إعلامياً دعماً لـ«الاستقرار الهَشّ». وأيضاً معلومات عن أنّ «جبهة النصرة» سترسِل انتحاريين وسيارات مفخّخة إلى العمق اللبناني في حال عدم الاستجابة لمطالبِها في شأن صفقة العسكريين اللبنانيين الذين تختطفهم".
وقالت الصحيفة "نَظرياً، يَجمع أمرٌ واحد بين كلّ الأهداف الآنفة التي ينوي الإرهاب استهدافَها، وهو وجود سعي لتحَدّي «استقرار الحدّ الأدنى» القائم في لبنان بدعم دوليّ على ما يُقال، ولكنّ تفاصيل هذه المعلومات تقدّم ملاحظة أساسية أخرى، وهي أنّ الإرهاب لديه أجندات تخريب في لبنان، وليس أجندة واحدة"، مضيفة أن "هذا ما يؤشّر إليه تنوّع أهدافها التي لا صِلة مشترَكة بينها. وغالب الظنّ أنّ كلّاً من هذه الأطراف تحدّد هدفَها في لبنان وفق أجندتِها ضمن حروبها البينية، وأيضاً ضمن أولوياتها المتباينة".
وتابعت "الجمهورية" انه من ناحية أخرى، "فإنّ النبعَ الدولي الذي يُغذّي لبنان بمعلومات عن نيّات الإرهابيين ضدّه، ليس واحداً أيضاً، بل هو منابع، وإنّه ذو أجندات وأولويات مختلفة بخصوص حربِها مع الإرهاب. فمَن يصدّق لبنان؟ وكيف «يغربل» التحذيرات الدولية له في شأن الاغتيالات والتفجيرات المُحتمَلة؟".
وأضافت أن "الفكرة الأساس التي تطرَح نفسَها في هذا المجال انطلاقاً من تجارب سابقة، هي أنّ الدوليين يتعقّبون الإرهاب في لبنان، وفق منظور أنّ خلاياه النائمة موجودة فيه استعداداً للعودة إلى دوَلِهم بغية ضربِها. وهم يحاولون استباقَ ضرباتهم باستئصالهم في مخابئهم عندنا".
وهذا ما يفسّر ملاحظةَ لماذا الروس مثلاً يضخّون معلومات عن الخلايا الشيشانية ويَسألون عنها، فيما يرَكّز الأميركيون على «خراسان» بصفتِها الإرهاب المقبل، والأوروبّيون يتعقبون «القاعدة» و«داعش» وحتى «النصرة»، والمصريّون يبحثون عن «اجانيد بيت المقدس».
ورأت الصحيفة ان "واقع وجود نوع من «الخصخصة» في تعَقّب الدوليين للارهابيين في لبنان، يُثير شكوكاً حيال أنّ كلّ دولة منهم تتقصّد لفتَ نظرِ المستويَين السياسي والأمني في لبنان إلى الجماعة الإرهابية التي تظنّها تُهدّد أمنَ بلدها، وهذا ما يلحَظه متابعون لنوعية الاتّصالات التي تُجريها كلّ دولة من هذه الدوَل حول الإرهاب مع الدولة اللبنانية".
ونقلت "الجمهورية عن مصدر مواكب لهذا الملف أن "عَيّنات من المتابعات الدولية لخلايا الارهاب في لبنان، خصوصاً في مخيّم عين الحلوة الذي لا تزال توازناته الداخلية ووضعه الخارج عن السيطرة المباشرة للدولة، يقدّمه في نظر الدوليين ملجَأً لنشطاء إرهابيين خطِرين. واستدراكاً يوضِح هذا المصدر في المحصّلة أنّها متابعات لها أهدافُها ذات الصِلة بأمن دوَلهم بالدرجة الأولى، وطبعاً بأمن لبنان في إطار آخر".
صحيفة الأخبار: عون: في حزيران إما روكز قائداً للجيش أو لا حكومة
أما صحيفة "الأخبار" فتحدثت عن الشغور في قيادة الجيش وموقف العماد عون من المسألة ومدى ارتباطها ببقاء الحكومة، وقالت "يكاد مغزى التصعيد المتدرج للمواقف المتناقضة من تأجيل تسريح قادة الاسلاك العسكرية، تختصره عبارة مربكة، غير مبررة، تحت وطأة التصلب الحالي: إما ينكسر الرئيس ميشال عون او ينكسر قائد الجيش العماد جان قهوجي"
وأضافت الصحيفة "ليس ثمة ما يشير الى تبدّل في ما قاله الرئيس ميشال عون قبل اكثر من شهرين لأحد زواره من المسؤولين البارزين: في حزيران اما شامل روكز قائدا للجيش او لا حكومة"، متابعة "مذذاك، قرر وضع مصير حكومة الرئيس تمام سلام في كفة، في مقابل كفة تأجيل تسريح ثان لقائد الجيش العماد جان قهوجي. ما أُرغم على القبول به في المرة الاولى عام 2013، لن يكتفي بعدم التسليم به، بل سيجعل وزره ثقيلاً على الافرقاء جميعاً، حلفائه قبل خصومه، بغية تأكيد اصراره على رفض بقاء قهوجي في منصبه".
وأشارت "الأخبار" غلى أنه "قبل شهرين، كان معظم المواقف لأفرقاء في قوى 8 و14 آذار على السواء ينبئ سلفاً بتأجيل ثان لتسريح قهوجي، ويصفه بأنه حتمي لتفادي حصول شغور في قيادة الجيش. استندت حجة هؤلاء الى تكهنهم بأن الحليف الرئيسي لعون، وهو حزب الله، اكثر المتحمسين لتأجيل التسريح واستمرار قائد الجيش في منصبه في الوقت الحاضر، في خضم خوض الحزب حروباً اقليمية تتطلب ظهيرا له في الداخل، وعند الحدود الشرقية. قال هؤلاء ان في وسعه اقناع عون مجدداً بالموافقة على تأجيل التسريح كعام 2013 «لأن امعاء حزب الله خارج بطنه، على الارض». حينذاك لم يلوّح رئيس تكتل التغيير والاصلاح، كما الآن، بالخروج من الحكومة والتسبب بتعطيلها، وإحراج حلفائه جدياً لحملهم على الانضمام اليه او الافتراق عنه".
وتابعت الصحيفة "الا ان اقتراب مطلع حزيران، وهو موعد احالة المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص على التقاعد، احال خيار عون اكثر صدقية واستعدادا للمجازفة بمصير حكومة سلام. ما يبدو عون جازما فيه، هو ان لا يبقى قهوجي على رأس المؤسسة العسكرية بعد ايلول المقبل سواء خلفه العميد شامل روكز ام حل سواه".
وأكّدت "الأخبار" على أن موقف العماد عون "بات اكثر وضوحا على ابواب رفع وتيرة التصعيد هذا الاسبوع، على نحو اكثر حزما بالنسبة اليه تبعا
للخيارات الآتية: يريد روكز قائدا للجيش، الا انه لا يمانع في ان يحل الضابط الاقدم رتبة وهو قاضي التحقيق العسكري في الجنوب العميد عماد القعقور على رأس الجيش، بعد احالة رئيس الاركان اللواء وليد سلمان على التقاعد في آب، ومن بعده قهوجي الشهر التالي، على القائد الحالي ان يرحل في كل حال".
ورأت الصحيف أن هناك "خياران آخران متاحان امام عون يتوخى بهما الهدف نفسه، أولهما، موافقته على ما يشبه «مبادلة» اكثر منها «مقايضة» بينه وبين تيار المستقبل، بتعيين روكز قائداً للجيش ورئيس شعبة المعلومات العميد عماد عثمان مديراً عاماً لقوى الامن الداخلي. أثير تلازم التعيين للمرة الاولى في اجتماع عون والرئيس سعد الحريري في 19 شباط الماضي في بيت الوسط، في عشاء معايدة رئيس تكتل التغيير والاصلاح بميلاده. ظهر الرئيس السابق للحكومة منفتحاً على هذا التلازم، وطلب من ضيفه تسويق الفكرة لدى افرقاء آخرين دون موافقتهم عليها عقبات".
وتابعت "الأخبار" أنه "حينذاك جال عون على الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط واستمزج رأي حزب الله، واجتمع الوزير جبران باسيل للغاية نفسها بالرئيس امين الجميل ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع. كانت الحصيلة استعدادا اوليا للموافقة. سرعان ما تبخرت هذه الجهود مع انطلاق «عاصفة الحزم» في اليمن عشية القمة العربية في شرم الشيخ في 28 آذار، والرهان على تطورات وشيكة وحاسمة في المنطقة تقلب موازين القوى رأساً على عقب، وتوجب من ثمّ ابطاء المقايضة تحت وطأة توقع فرض امر واقع على الفريق اللبناني الخاسر. مذ ذاك عاد الكلام الى تأكيد تأجيل تسريح قادة الاجهزة العسكرية تباعا، واعتباره محتوما".
أما الخيار الثاني المتاح للعماد بحسب الصحيفة، فهو "موافقته على اقرار مشروع قانون تعديل سن التقاعد في الأسلاك العسكرية. بيد ان العرقلة لم تقتصر عليه وحده".
إبراهيم يتوسط بين عباس ودحلان: اقتتال فتح خطر على لبنان
على صعيد آخر، تحدثت "الأخبار" عن مبادرة المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم الى محاولة لمّ شمل البيت الفتحاوي، فالمسألة لم تعد تنحصر
بحركة فتح وحدها، بل إن خلاف طرفيها يمسّ الأمن القومي اللبناني. لذلك التقى ابراهيم القيادي المفصول محمد دحلان في الإمارات ورئيس السلطة محمود عباس في الأردن".
وتحدثت الصحيفة عن اجتماع اللواء ابراهيم، خلال زيارته دولة الامارات الشهر الماضي بالقيادي الفتحاوي المفصول محمد دحلان، وقالت "حدد اللقاء مسبقاً، وذلك قبل وصول ابراهيم الى ابو ظبي للمشاركة في معرض للأمن، وكانت هذه «المرة الأولى التي يتعرف فيها إبراهيم إلى دحلان شخصياً»، كما قال مقربون من الأخير. تحدث الرجلان عن الأوضاع الأمنية للمخيمات الفلسطينية في لبنان، والخوف من تكرار سيناريو تمدد «داعش» والفصائل الإسلامية المتشددة في عين الحلوة كما جرى في مخيم اليرموك السوري".
وأشارت الصحيفة إلى حديث الرجلين الصريح "على مدى ساعتين عن تأثير الانقسام الفتحاوي الداخلي على الساحة اللبنانية، والخوف من حدوث اشتباك مسلح بين عناصر القيادي في فتح محمود عيسى «اللينو»، المحسوب على دحلان في لبنان، وبين قوات الأمن الوطني الفلسطيني برئاسة صبحي أبو عرب. وأكد إبراهيم في اللقاء ان «وحدة حركة فتح مصلحة لبنانية، ومن المهم عدم وقوع اي اشتباك فتحاوي ـــ فتحاوي في المخيمات، لأن استقرار المخيمات يُعَدّ من الامن القومي اللبناني»، كما نقل القيادي الفتحاوي المفصول من المجلس الثوري للحركة، والذي كان حاضراً في الاجتماع سمير مشهراوي لـ«الأخبار». من جهته، بدّد دحلان هواجس ابراهيم هذه بنفيه امتلاك أي اجندة أمنية للمخيمات اللبنانية".
واضافت الصحيفة عن مشهراوي قوله "أن دحلان أبدى موافقته على أي مبادرة تحفظ استقرار المخيمات وتحيّدها عن الصراعات الداخلية اللبنانية». لذلك، بعد عودة إبراهيم الى لبنان، التقى السفير الفلسطيني أشرف دبور، وأبلغه بلقائه بدحلان، وطلب منه نقل رسالة الى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس نصحه فيها بتوحيد فتح ولملمة وضع الحركة".
وتابعت "الأخبار" ان "نصيحة ابراهيم نُقلت إلى «ابو مازن» الذي «ابدى استعداداً لنقاش الأمر، واستمر التواصل بين ابراهيم ودحلان لإيجاد صيغة لتوحيد الحركة»، قال مشهراوي. وأضاف ان «ابراهيم لم يكلف للتوسط، بل بادر بنفسه واستدعى دبور، ونحن اعتبرنا ذلك مبادرة طيبة وايجابية». أضاف: «طلب إبراهيم التزامنا بتهدئة إعلامية ففعلنا، على أمل ان تكون هناك خطوات متبادلة من الطرف الآخر".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018