ارشيف من :أخبار لبنانية
سلام: للرأفةِ بلبنان والنزولِ عن منابِر الكلامِ العالي
أكّد رئيس الحكومة تمام سلام أن "نشرَ مفاهيم المواطَنَة والاعتدال والتسامُح والانفتاح التي ندعو إليها، لا ينجحُ ولا يستقيم طالما بقيَ التوتُّرُ والانفِعالُ يحتلّان الفضاءَ العام، وطالما بقي الخطابُ السياسيُّ على حاله، يضُخُّ جَرْعاتٍ يوميّة من التشدُّد والانغلاقِ والعنف الكلاميّ".
وأضاف سلام في كلمة له خلال المؤتمر التربوي اللبناني "كلنا للعلم" في فندق "فينيسيا" "نعرفُ جميعاً أن الخلافات بين القوى السياسية اللبنانية حول ما يجري في المنطقة كبيرة، ونعرفُ أنَ الرؤى إلى موقع لبنان في محيطِه ودورِه وعلاقاتِه الاقليمية متعارِضَة، ونعرفُ أنّ وجهات النظرِ حول طريقةِ إدارةِ البلاد متفاوتة، لكننا جميعاً يجب أن نعرفْ، أنّ أيّاً من قِوانا السياسيّة غيرُ قادرٍ أنْ يُغَيِّرَ، ولَوْ قَيْدَ أُنمُله، في مَآلات الأحداث الهائلة الجارية في المحيط، وأن أيَّ فريقٍ لن ينجحَ وحدَهُ، وبِمَعْزِلٍ عن الآخرين، في صياغة مسارِ البلد ومصيرِه، وأنّ أي طرفٍ لن يتمكن من إدارة شؤونِنا الداخليّة بالفَرْضِ والإلغاء وبعيداً عن التوافق".
ودعا سلام "الجميع الى الرأفةِ بلبنان واللبنانيين، وإلى النزولِ من منابِر الكلامِ العالي المؤدّي إلى التنابُذِ والقطيعة، والتوجُّهِ نحو تعزيز مساحات الحوار والتقارُب"، وقال "لقد نجَحَت حكومةُ "المصلحة الوطنيّة" حتى الآن، وبإرادة الأطراف السياسيين جميعاً، في تأمين حدٍّ مقبولٍ من الحصانة السياسيّة والأمنيّة للبلاد، ونحن نحُثُّ الجميع على تعزيز هذا المنحى، لتسيير شؤون اللبنانيين أولاً، وللحدِّ من التأثيرات السلبيّةِ للتطورات الجارية في محيطِنا ثانياً"، معتبراً أنّ لبنان "هو كل ما نملِك، وتعريضُه للمخاطر جريمةٌ لن تغفِرَها لنا الأجيال مثلما هي جريمةٌ الاستهانةُ بالمؤسسات والاستحقاقات الدستورية".
وجدد سلام دعوته الى "كلّ القوى الوطنيّة المخلصة للمسارعة إلى انتخاب رئيسٍ للجمهورية، لكي نُعيدَ التوازنَ إلى مؤسّساتِنا الدستوريّة والإِنتِظامِ إلى حياتِنا الديموقراطية".

رئيس الحكومة تمام سلام
من جهة ثانية، شدد سلام على أن "النهوضَ بالمدرسة الرسمية اليوم، يُعتبَرُ تحديّاً هائلاً وعملاً وطنياً لا يتقدَّمُ عليه أيُّ عملٍ آخر. ذلك أَنَّ المدرسة الرسميّة هي نواة الهيكلِ اللبنانيّ وعِمادُه"، داعياً "المؤتَمَنين على وضع الخطّة التربويّة الاستراتيجيّة، والمسؤولين عن الجانب الأكاديميّ للعمليّة التعليمية، الى إيلاء اهتمامٍ خاص لمَسْأَلتَين أساسيتين: الأولى تتعلّقُ بمِنهاج التربية المدنيّة الذي يجب أن يُعيدَ ابناءَنا إلى رِحاب الوطن الواحد، ويعزّز لديهِم مفهومَ الولاء للبنان، بدلاً من الولاءات الجِهَوِيَّة أو الحزبيّة او الطائفيّة التي أضعَفَت لُحمتَنا الوطنيّة، ويُحَصِّنَهُم من آفات العنف والمخدّرات وجرائمِ استغلال الأطفال.
والثانية تتعلّقُ بالتعليم الدينيّ، الذي يَتَعَيَّنُ الحِرصُ على وظيفتِه الأساسيّة المتمثِّلةِ في نشر المبادىء الساميةِ للأديان، وليس زرعَ التعصُّبِ والتطرُّفِ وكُرْهِ الآخر".
بو صعب: إذا لم نعط الأساتذة حقوقهم نكون نحن السبب في تأخير التربية في لبنان
من جهته، أكد وزير التربية الياس بو صعب "أننا إذا لم نعط الأساتذة حقوقهم نكون نحن السبب في تأخير التربية في لبنان"، آملا ان "تصل سلسلة الرتب والرواتب الى خواتيمها".
وقال "نتطلع نحو توفير المناهج الخاصة لذوي الاحتياجات الخاصة في يومهم الوطني فالأزمة وصلت الى خواتيمها ونحن بحاجة الى تحديث مناهجنا وكتبنا لتواكب تحديات العصر، مضيفاً "رغم كل شيء نجد في التربية ملاذا آمنا، ونسعى من خلال التربية إلى تكريس لغة الحوار العاقل المجدي، فالتربية تعني أغلى ما لدينا وهم أبناؤنا فقد تخرجنا على أيدي أساتذة نجلهم ونحترمهم".
وأكد أن هناك "شغورا كبيرا يؤدي الى ضعف المدارس والثانويات ومن الأولويات توفير المبنى التربوي اللائق والصحي والدافئ"، داعيا "لتأليف كتاب تاريخ موحد ومن المؤسف أننا لا نستطيع أن نتفق على هذا المنهج الموحد".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018