ارشيف من :أخبار عالمية

90% من سكان غزة يعيشون تحت خط الفقر

90% من سكان غزة يعيشون تحت خط الفقر

لم يجد "أبو محمد" ما يُعبّر به عن سوء الأحوال التي يعيشها إلى جانب عشرات الآلاف من سكان قطاع غزة المحاصر، سوى قول : " مش ناقصنا؛ بيكفي الأعباء اللي علينا ".

وتابع الرجل الأربعيني -الذي يملك متجراً في سوق الخضار بحي الشيخ رضوان وسط غزة- حديثه معلقاً على قرار كتلة "التغيير والإصلاح" في المجلس التشريعي الفلسطيني التابعة لحركة "حماس" فرض ضريبة جديدة تحت مسمى "التكافل الاجتماعي"، " الشعب بيموت ؛ والمطلوب تخفيف الضرائب ، مش زيادتها".

وأيدت الخمسينية "أم رمزي" ذلك ، بالقول :"إن الواقع المزري الحالي لا يحتمل أية زيادات ضريبية، لأن حدوث ذلك يعني انهيار المجتمع".

ودافعت كتلة "حماس" البرلمانية عن الضريبة التي أقرتها مؤخراً، مشيرة إلى أن هذه الضريبة مؤقتة، وهي لخدمة جميع الموطنين؛ لا سيما الفقراء والعاطلين عن العمل.

وبررت الكتلة خطوتها بـ"تقصير" حكومة التوافق في أداء التزاماتها وواجباتها، متهمة إياها بالمشاركة في محاصرة القطاع عبر تحريض القاهرة على إغلاق معبر رفح البري الذي يعتبر المنفذ الوحيد لنحو مليوني فلسطيني على العالم الخارجي.

90% من سكان غزة يعيشون تحت خط الفقر
المستهلك الفلسطيني هو المتضرر الأول من الضريبة

ورداً على الانتقادات الواسعة التي وُجهّت للنائب عن الكتلة جمال نصار بسبب تصريحاته المثيرة حول "ضريبة التكافل"، قالت كتلة "التغيير والإصلاح": "إن تلك التصريحات حُرّفت عن مقاصدها ، واجتزئت من سياقها".

وقال "نصار" خلال لقاء نظمته غرفة غزة التجارية، :" إن المتضرر من إقرار الضريبة الجديدة هو المواطن، وليس التجار الأمر الذي لا يستوجب تذمر رجال الأعمال".

وأوضح النائب عن "حماس" أحمد أبو حلبية أن فرض هذه الضريبة سيرفع قيمة الرواتب التي يتقاضاها موظفو الحكومة السابقة بغزة من حين لآخر، مشيراً إلى أنه وبعد مرور عام واحد على ذلك سيكون بالإمكان دفع رواتب هؤلاء الموظفين المقدر عددهم بنحو (45) ألفاً بصورة كاملة، استناداً لآراء خبراء اقتصاد.

ووصف عضو المجلس التشريعي عن "الجبهة الشعبية" لتحرير فلسطين جميل المجدلاوي إقرار الضريبة في هذا التوقيت بالخطوة الخاطئة والمتسرعة وغير المبررة.

وشدد "المجدلاوي" في حديث لـ"العهد" الإخباري على أن "المتضرر المباشر من هذه الضريبة هو المستهلك بكل أطيافه".

ورفض النائب "الجبهاوي" ما قدمته "حماس" من مبررات ، قائلاً:" إننا أمام خطوة ستزيد من حالة السوء التي يعيشها المواطنون داخل غزة المحاصرة، وهي غير مقبولة تحت أي ذريعة كونها تمس مواد غذائية لا يمكن الاستغناء عنها، كما أنه لا يمكن القبول بمسألة التضييق على الفقراء بحجة إعطاء فقراء آخرين".

90% من سكان غزة يعيشون تحت خط الفقر
شاحنات فلسطينية تحمل بضائع وتنتظر عند أحد المعابر

من جهته، قال عضو المكتب السياسي لـ"الجبهة الديمقراطية" صالح زيدان :"إن فرض ضريبة التكافل هو إجراء خطير ويعمق الانقسام بدل إنهائه، خاصة في ظل وجود حكومة التوافق، واستمرار الجهود المبذولة لتفعيلها، ولتوحيد مؤسسات السلطة الفلسطينية".

وتقضي "ضريبة التكافل" بفرض رسوم بنسب متفاوتة تتراوح بين 1%-10% على جميع السلع التي تصنف على أنها من الكماليات، مثل: اللحوم، والفواكه، والملابس، والأدوات الإلكترونية، والهواتف؛ لكنها ستستثني سلعاً أخرى كالدقيق والسكر والأرز والدواء.

وتبعاً لإحصاءات "اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار"؛ فإن 90% من سكان غزة يعيشون تحت خط الفقر، فيما تجاوزت نسبة البطالة حاجز الـ65%.

90% من سكان غزة يعيشون تحت خط الفقر
حوالي 90% من سكان غزة يعيشون تحت خط الفقر

ولم يُخفف تشكيل حكومة التوافق قبل نحو عام من قتامة المشهد داخل القطاع، كما أنه لم يفلح في وضع حد للأزمات الحياتية، وهو أمر يعزوه مراقبون إلى الضغوط الخارجية من جهة، وإلى غياب الإرادة السياسية لدى طرفي الانقسام "فتح" و"حماس" بتطبيق اتفاقات المصالحة من جهة ثانية.


2015-04-21