ارشيف من :أخبار لبنانية

عندما تفقد ’عاصفة الحزم’ أملها وتُعلن الإستسلام

عندما تفقد ’عاصفة الحزم’ أملها وتُعلن الإستسلام
بعد ما يُقارب الشهر على بدء العدوان السعودي على اليمن. إضطر آل سعود مُرغمين على وقفه بعد أن مرّغوا أنفهم في التراب، وبعد أن غرّد الجميع خارج سرب قصور الملوك المستعربين. الحرب الجوية التي قادتها الرياض في سماء اليمن، لم تؤت أكلها. أي من الأهداف التي وضعها آل سلول لم تتحقق، فلا عبد ربه هادي منصور الفار من عدالة الشعب اليمني عاد الى اليمن، ولا حركة "أنصار الله" المستهدفة في هذا العدوان هُزمت. وحدها، إرادة الشعب اليمني انتصرت على العدوان الغاشم، الذي دمّر الحجر والبشر وحصد 3000 شهيداً وجريحاً.

الهزيمة المدوية لآل سعود في سماء اليمن، كانت محور اهتمام الصحف المحلية والإقليمية، وفي هذا الإطار، كتب ابراهيم الأمين في صحيفة "الأخبار" تحت عنوان "آل سعود ينتصرون... استسلاماً" "بعيداً عن الاعلام وحتى عن أوساط دبلوماسية متعددة، جرت خلال الساعات الـ24 الماضية سلسلة من التطورات الميدانية، ألزمت نتيجها السعودية بقرار وقف العدوان الواسع على اليمن، لكنها لم تقفل الباب على الحرب المفتوحة، ما يجعل قرار وقف الغارات أشبه بهدنة تحتاج الى توثيق وتثبيت من خلال خطوات ميدانية وسياسية".

وبحسب الصحيفة، تلقت طهران مؤشرات على نية السعودية توسيع دائرة القصف العشوائي، وتم إحصاء عدد من الضربات الوحشية التي أدت الى سقوط مدنيين بالعشرات في أكثر من منطقة يمنية، فقررت إيران على الاثر، إرسال قطعاً من سلاح البحرية على وجه السرعة الى البحر الاحمر ومقابل خليج عدن، ما جعل الولايات المتحدة تتحرك سريعاً في البحر لمواجهة ما سمّته احتمال تدخل ايراني. 

عندما تفقد ’عاصفة الحزم’ أملها وتُعلن الإستسلام
هزيمة آل سعود بعيون الصحافة

وتحت عنوان "السعودية.. ما بعد الهزيمة" كتب ناهض حتر في الصحيفة ذاتها يقول "السعودية هُزمَت في اليمن..هذه هي الخلاصة الواضحة الجلية، غير القابلة للتأويلات، للعدوان السعودي على الشعب اليمني. انتهى العدوان، بعد أربعة أسابيع من الحقد الأسود، بإعلان وقف «عاصفة الحزم»، من دون تحقيق أي من أهدافها السياسية؛ لم يركع «أنصار الله» تحت القصف الهمجيّ، ولم تنسحب قواتهم من أي شبرٍ استطاعت السيطرة عليه، ولم يتوقف كفاحها المشروع ضد إرهابيي «القاعدة» في حضرموت وسواها.السعودية هُزمَت في اليمن..ارتكبت جرائم حربٍ موصوفة بحق اليمنيين؛ قتلت الأطفال والنساء والشيوخ، ودمّرت المنشآت والجسور ومرافق الخدمات والبنى التحتية، وعطّلت دورة الحياة اليومية..".

طلال سلمان في صحيفة "السفير" وتحت عنوان "عن المذهبية لاغية الدين في الحرب على اليمن" كتب "إن أقوى أسلحة «عاصفة الحزم» ليست الطائرات الحربية الأحدث والأقوى في التاريخ الحديث بصواريخها المؤهلة لتدمير دول وبلاد فقيرة إلى حد الإملاق، بل هي الفتنة.

ومن أسف أن بعض قادة الإمبريالية في العالم، وفي طليعتهم الرئيس الأميركي اوباما، لم يتورعوا عن توجيه ملاحظات قاسية إلى الحكم السعودي، عبر دعوته إلى الاهتمام بشعبه وحقوقه الطبيعية في ثروة بلاده، كما في حياة سياسية واجتماعية مقبولة يتوفر فيها الحد الأدنى من الحريات، وبينها حرية الرأي والتعبير وتشكيل الأحزاب والجمعيات السياسية، فضلاً عن حقوقهم بالحد الأدنى من الثروات الطبيعية لبلادهم، وفي الطليعة منها النفط".

وتابع "لقد أهدرت في هذه الحرب المفتوحة كميات خرافية من الأموال على الجانبين: فالسعودية قد تكلفت مئات ملايين الدولارات ثمناً للصواريخ التي دمرت بها المرافق والمنشآت العسكرية والمدنية في اليمن الفقير إلى حد الإملاق، والذي سوف يحتاج إلى سنوات ضـوئية قبل ان يتمكن من إعادة بناء ما تهدم... علماً بأن هذه المنـشآت قد بنيت بأموال استنزفت طاقات اليمن، كما بهبات وقروض تنتظر من يسددها".

وفي مقال تحت عنوان "على طريقة حرب غزة: نهاية «عاصفة الحزم» بتحقيق أهدافها؟"، كتب ناصر قنديل في صحيفة "البناء" يقول "تحقق الفشل الكامل بتحقيق أيّ هدف من أهدافها، مع نهاية الأسبوع الأول من الحرب، الذي يشكل فرصة النصر لكلّ حرب، وتمّت مواصلة التراكم السلبي بعناوين الصمود لثوار اليمن، فحدثت خمسة تطوّرات، أعلن السيد عبد الملك الحوثي أنّ الخيارات المفتوحة للثوار ستكون على الطاولة ووصلت الرسالة مع موعد هو يوم الجمعة، ينتهي الشهر الأول ويبدأ الردّ، بمعادلة مطاراتكم مقابل مطاراتنا وموانئكم مقابل موانئنا وانظروا إلى البارجة إنها في عرض البحر تحترق، ثانياً وضع السيد حسن نصرالله معادلة الحرب الإعلامية والنفسية بين يديه واستدرج السعوديين وجماعاتهم بلا استثناء إلى ملعبه ليتلقى نيابة عن اليمن الحرب الإعلامية والنفسية، فتفرّغ اليمنيون للميدان وحققوا الإنجازات على الأرض على رغم أنّ الجو بيد السعوديين ولم يخرج إلى القتال مع عواصف الوهم إلا تنظيم «القاعدة..".

وفي الصحف العربية، كتب علي نصرالله في صحيفة "الثورة" السورية، مشيراً الى النتيجة الوحيدة التي حققتها الرياض في هذه الحرب الدموية على بلد شقيق، قائلاً " بلا نتائج تُذكر سوى القتل والتدمير، كان النظام السعودي يَعدّ الغارات والأيام والأسابيع لعدوانه على اليمن، وكان واضحاً أنه لن يتمكن من العدّ لشهور مع ما يترتب على ذلك من فواتير سياسية وعسكرية وشعبية ومالية ينبغي عليه تسديدها، لأنه كان سيبدو كمن يمشي بعناد إلى حتفه الذي تقوده إليه إرادة خارجية أميركية - صهيونية، وأخرى ذاتية وهابية حاقدة مرتجفة من أخطار كامنة فيها؟".‏
 
أما صحيفة "كيهان" العربي الإيرانية، وتحت عنوان "هيروشيما آل سعود في صنعاء.. سقوط أكثر من 600 شهيد وجريح ومصاب اثر أنفجار قنبلة فراغية"، كتبت تقول "بعد المجزرة المروعة التي ارتكبتها قوات آل سعود المغولية البربرية ضد الشعب اليمني الأعزل في "فج عطان" بالعاصمة صنعاء والتي سقط خلالها أكثر من 600 شهيد وجريح ومصاب جراء استخدام الطيران السعودي قنابل غير تقليدية هي "القنابل الفراغية" والتي تعد أكبر قنبلة غير نووية في العالم استخدمتهما "اسرائيل" وأمريكا في لبنان وغزة وأفغانستان، ما أدت الى تدمير العديد من المنازل والمحلات التجارية وأحدثت أقوى صوت هز العاصمة صنعاء ما يبدو أن التحالف العدواني مطمئن إلى إطلاق يده في القصف الجوي، دون مراجعة أو تحديد فترة زمنية".
2015-04-22