ارشيف من :أخبار لبنانية

خلافات داخل ’تيار المستقبل’ محورها المشنوق

خلافات داخل ’تيار المستقبل’ محورها المشنوق
فيما بقيت السعودية تلملم شظايا فشل عدوانها على اليمن، برزت خلافات كبيرة في "تيار المستقبل" من خلال التلاسن بين وزير الداخلية نهاد المشنوق ونواب طرابلس المستقبليّين المتفقين في وجه المشنوق مع وزير العدل أشرف ريفي، والذين تحدّث بِاسمهم النائب محمد كبارة متناولاً المشنوق، بتشبيهه بجحا الذي لا يقدر إلا على أهل بيته.

خلافات داخل ’تيار المستقبل’ محورها المشنوق
بانوراما اليوم: خلافات داخل "تيار المستقبل" محورها المشنوق

وقد ركزت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم، على بدء القوى الأمنية بتطبيق قانون السير الجديد، فيما طرحت أسئلة حول طريقة التطبيق المتبعة. وفيما يعقد مجلس الوزراء جلسة له اليوم، ابدى رئيس مجلس النواب نبيه بري امتعاضَه مِن المواقف المقاطِعة للجلسة التشريعية.


"السفير": هل يلجم "قانون السير" الموت العبثي؟

وحول ما تقدم، قالت صحيفة "السفير" إن "الطريق السياسية الى بعبدا لا تزال غير سالكة وغير آمنة، ما دفع الرئيس نبيه بري الى تأجيل الجلسة الـ22 لانتخاب الرئيس التي كانت مقررة أمس الى 13 ايار المقبل".

واضافت "أما قانون السير الجديد، فقد سلك طريقه، بدءا من أمس، الى التنفيذ المتدرج، الامر الذي ترك ردود فعل متفاوتة في الوسط الشعبي، فيما اصطفت طوابير طويلة من السيارات أمام مراكز المعاينة الميكانيكية لتسوية أوضاعها، قبل ضبطها بـالجرم المشهود".

واشارت الى انه "ليس خافيا ان عدد ضحايا حوادث السير في لبنان ضرب أرقاما قياسية، وان الموت العبثي بات «رفيق درب». وليس خافيا، ان مئات القتلى والجرحى يسقطون سنويا في «حرب استنزاف»، تدور على الطرق المستباحة، وتزرع الحزن والأسى في صفوف الكثير من العائلات. وعليه، لا نقاش في الحاجة الى قانون سير حازم يلجم الفوضى المزمنة ويضع حداً للقتل المجاني".

ولفتت الصحيفة الى انه "لا نقاش في الحاجة ايضا الى تطبيق نزيه للقانون، من دون ارتخاء أو إهمال، فلا يكون تنفيذه موسمياً أو مزاجياً، بل منتظماً ودائماً، وفي الاتجاهين (الدولة والمواطن)".

واضافت "لكن القانون يجب ان يكون كذلك عادلا وموضوعيا، فلا يحوّل المواطنين الذين يُفترض به حمايتهم، الى «ضحايا» له.
وبالتأكيد لم يكن أمرا إيجابيا ان ينطلق قانون السير الجديد، وكثيرون من الناس يتوزعون بين من يعارضه، ومن يقف على الحياد. لقد كان ينبغي بالقائمين على وضعه ان يستقطبوا الناس، قبل الغرامات، وان يجعلوهم حلفاء للقانون وشركاء في تطبيقه، لا خائفين أو متوجسين منه. ولولا ان هناك حلقة مفقودة بين شريحة واسعة من المواطنين والقانون الجديد، لما كان البعض قد وصل في احتجاجه عليه الى حد قطع الطرق بالإطارات المشتعلة كما حصل في بعض المناطق، بدل الاحتفاء به والتجاوب الطوعي معه".

وسألت الصحيفة انه "إذا كانت المرحلة الاولى من التطبيق ستركز على ملاحقة المخالفات المتعلقة بالسرعة، والمرور عكس السير، وتجاوز الاشارة الحمراء، وعدم استعمال حزام الامان، والوقوف صفاً ثانياً، والقيادة المتهورة، والقيادة أثناء استعمال الهاتف، والقيادة تحت تأثير الكحول أو المخدرات، وقيادة الدراجات النارية بتهور، إلا ان ذلك لا يمنع - برغم ضرورة لجم هذه التجاوزات - طرح تساؤلات كانت موضع تداول في الشارع خلال الأيام الماضية، ومن أبرزها:
- هل قامت الدولة بتنفيذ واجباتها، حتى تكون قدوة للجمهور، قبل أن تطلب منه التقيد بواجباته؟
- هل أنجزت البنية التحتية والفوقية لقانون السير الجديد؟
- أين قاعدة البيانات التي تحدد الجهة المسؤولة عن الحوادث وأسبابها، وما إذا كانت المشكلة في القانون القديم أم في الطرق أم في مكان آخر؟
- أين الطرق «المطابقة للمواصفات»، من حيث اتساعها وخلوّها من الحفر والنتوءات التي كثيرا ما تتسبب بحوادث السير حين يحاول السائقون تفاديها؟
- ماذا عن الخلل في الإشارات الضوئية التي يبدو أن عددا كبيرا منها متعثر أو معطل، ولماذا لم يتم التأكد من انتظامها قبل دعوة السائقين الى التقيد بها وتغريم من يتجاوز الاحمر منها؟
- أين الإنارة في العديد من الطرق التي تتحول في الليل الى «أحجية»؟
- أين مواقف السيارات، قبل معاقبة من يضطر الى الوقوف صفا ثانيا؟
- أين هو النقل العام الشامل الذي يمكن ان يدفع الى التخفيف من استعمال السيارات الخاصة، وبالتالي الى الحد من الحوادث والزحمة؟
- أين الأرصفة وجسور المشاة في العديد من شوارع المدن والمناطق، قبل تغريم الذين لا يلتزمون بأحكام القانون؟
- كيف سيتم التعامل مع تجاوزات مواكب المسؤولين والسياسيين، والى أي مدى سيملك رجال الامن الجرأة على تحرير مخالفات بحق أصحاب الحصانات؟
- هل بمقدور المواطن اللبناني تحمل الأعباء المالية للحصول على «دفتر سوق»، وفق مقتضيات القانون الجديد، والتي يقارب مجموعها الـ2000 دولار؟
- من يضمن حُسن تنفيذ الشق الإيجابي «الردعي» من القانون، وهل ثمة رقابة على سلوك العناصر الامنية لضمان عدم استنسابيتها، ولمنع فتح باب الابتزاز وازدهار ظاهرة الرشى التي قد تنتعش بفعل ارتفاع قيمة الغرامات؟
- ثم كيف يجوز فرض غرامات باهظة على المخالفين، لا تتناسب مع قدرات ذوي الدخل المحدود الذين أصبحوا أكثرية في بلد لا يتجاوز الحد الادنى للأجور فيه الـ600 ألف ليرة؟

واضافت "لعل التحديات أمام القانون الجديد ستصبح أكبر لاحقا حين يتم الانتقال الى مرحلة استبدال اللوحات الحالية للسيارات بلوحات ذكية وتجديد دفاتر السوق والسير ووضع اللاصق الالكتروني على زجاج السيارة، حيث يُخشى من صفقات وسمسرات في التلزيم والمناقصة، على حساب المواطن والخزينة في آن واحد"، مشيرةً إلى ان هناك من يهمس منذ الآن بأن إحدى صفقات التلزيم كادت تكون من نصيب أحد النافذين المقربين من شخصية سياسية بارزة، قبل ان يؤدي انكشاف الامر الى تجميدها. وتردد ان النائب المالي العام القاضي علي ابراهيم وضع يده على الملف".

وفي الخلاصة، أكدت الصحيفة ان قانون السير لا يُختصر بعقوبات وغرامات، وبالتالي فإن مسؤولية الدولة تتعدى هذا الجانب الإجرائي الذي قد يكون الأسهل، الى الجانب الإصلاحي الأهم الذي ينبغي ان يتطلع الى تطوير وتعميم السلامة المرورية، على قاعدة تلازم الحقوق والواجبات، لدى كل من الدولة والمواطنين.
وكانت القوى الأمنية قد باشرت، أمس، في «تطبيق» قانون السير الجديد في بيروت والمناطق، واتخذت الحملة في يومها الاول طابعاً «إرشاديا وتوجيهيا»، سيستمر لبعض الوقت قبل الانتقال الى مرحلة تسطير الغرامات.
وقال رئيس شعبة العلاقات العامة في قوى الأمن الداخلي المقدم جوزيف مسلم لـ «السفير»، انه سُجل امس « التزام كبير من جانب المواطنين، مع تسطير مخالفات قليلة».

"النهار": كيري للحريري: انتخاب رئيس لحماية لبنان جدول الجلسة التشريعيّة يبحث عن التوافق
 
صحيفة "النهار" اشارت الى انه "لم يقتصر تطيير نصاب الجلسة النيابية الـ 22 لانتخاب رئيس للجمهورية أمس على الدلالة الرقمية للدوران العقيم في دوامة أزمة الفراغ الرئاسي، بل تجاوزتها الى دلالة رمزية معبرة، إذ تزامن التحاق هذه الجلسة بسابقاتها مع انقضاء سنة كاملة على الجلسة الاولى لانتخاب رئيس في 22 نيسان 2014 والتي أجريت فيها دورة اقتراع أولى لم تفض الى الانتخاب، ثم كرت من بعدها سبحة مسلسل تعطيل النصاب. واذ حلت هذه "الذكرى" قبل نحو شهر من "ذكرى" سنة على بدء الفراغ الرئاسي التي تحل في 25 أيار المقبل، بات من المفهوم تماماً ان تتعاظم المخاوف من المنحى "التطبيعي" للفراغ الرئاسي الذي لا تظهر حيال وضع حد له أي مؤشرات داخلية أو خارجية إلا في اطار مبادرات منفصلة يصعب الرهان على نتائجها، في حين عاد المشهد السياسي الداخلي يسجّل "اختناقات" ومماحكات كتلك التي تصاعدت في الايام الاخيرة وحاصرت مجلس الوزراء بمأزق الخلاف على الموازنة وسلسلة الرتب والرواتب ومجلس النواب بمأزق الخلاف على "تشريع الضرورة".

ولفتت الصحيفة إلى أنه لعل هذه المعطيات اكسبت لقاء "الرئيس سعد الحريري ووزير الخارجية الاميركي جون كيري امس في واشنطن أهمية مضاعفة لجهة اتساع الملفات التي طرحت في اللقاء، ولا سيما منها ازمة الفراغ الرئاسي وموضوع دعم الجيش اللبناني في مواجهته مع الارهاب، الى الملفات الاقليمية التي تلفح لبنان بتداعياتها وانعكاساتها".

وبحسب "النهار" فقد قال كيري لدى استقباله الحريري ان حكومته "حكومته مهتمة بانتخاب رئيس للبلاد و"قلقة حيال ضرورة ملء الفراغ في رئاسة الجمهورية"، مشدداً على ضرورة "ان يحمي لبنان نفسه من المضاعفات السلبية لداعش وجبهة النصرة وسوريا لكي يستعيد سيادته ويحمي مستقبله". كما شدد على دور الولايات المتحدة في دعم القوات المسلحة اللبنانية "وقوى الاعتدال".

أما الحريري، فقال: "ان لبنان والمنطقة يمران في مرحلة خطيرة للغاية". وأوضح ان اللبنانيين "لا يريدون ان تتدخل ايران في شؤونهم"، واصفاً الدور الايراني بأنه "غير بنّاء وخطر". وشكر لكيري دعم بلاده العسكري للبنان الذي يواجه "داعش" و"النصرة" و"القاعدة" الموجودة على حدوده، وأبرز بدوره ضرورة انتخاب رئيس للبنان.

في غضون ذلك، نقلت "النهار" عن مصادر وزارية قولها ان جدول أعمال الجلسة التشريعية لمجلس النواب وزع أمس على أعضاء الحكومة وهو يتضمّن ثمانية بنود مطروحة للتصويت إضافة الى إقتراحات قوانين معجّلة مكررة ولكن من دون تحديد موعد للجلسة. ودعت المصادر الى التمييز في مواقف الاحزاب المسيحية التي تقاطع الجلسة، فقالت إن حزب "القوات اللبنانية" و"التيار الوطني الحر" يقاطعان لاسباب تتصل بجدول الاعمال، إذ أن "القوات" تطالب بقانون الانتخاب و"التيار" يدعو الى تعديل قانون الدفاع. أما الكتائب، فتطالب باعتبار مجلس النواب هيئة إنتخابية وليس تشريعية.
ونقل نواب عن رئيس مجلس النواب نبيه بري انه ليس في وارد عقد جلسة تشريعية فاقدة للميثاقية، تماماً كما فعل عندما سار بالتمديد للمجلس بعدما قرر مكوّن أساسي مقاطعة الانتخابات النيابية.
وأشار النواب الى ان بري سيتابع اتصالاته مع القوى السياسية من أجل الاتفاق على جدول أعمال لجلسة تشريعية.

وذكرت الصحيفة ان الرئيس بري يتخوّف من انتهاء الدورة العادية في نهاية شهر أيار من دون التوصّل الى عقد جلسة تشريعية، فيتعطّل عندها مجلس النواب ويشلّ نهائياً.

وفيما يتصاعد الكلام عن موضوع قرب شغور المراكز الأمنية القيادية وعدم القدرة على توافق الحكومة على التعيين في قيادة الجيش كما في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، كشفت مصادر نيابية في قوى ١٤ آذار ان "التوجُّه حسم بالتمديد" من جانب وزيري الدفاع والداخلية لقائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الأركان وليد سلمان، كما للمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء ابرهيم بصبوص.
ولفتت الصحيفة إلى ان الرئيس بري الذي شدّد على انه "يريد التعيين فالتعيين فالتعيين"، الا انه لن يسمح بحصول الفراغ في القيادات الأمنية في حال عدم التوافق على التعيين.

"البناء": خلافات «مستقبلية» محورها المشنوق

صحيفة "البناء" قالت من جهتها ان "السعودية بقيت تلملم شظايا الفشل، وتواصلت الاشتباكات في مدن يمنية عدة، قامت خلالها الطائرات السعودية بالتدخل لصالح مجموعات تنظيم "القاعدة"، ما دفع بالناطق الرسمي بِاسم أنصار الله، إلى الإعلان عن عدم الاستعداد للتجاوب مع أي مبادرات قبل وقف التدخل السعودي العسكري نهائياً وفك الحصار عن الموانئ اليمنية".

واشارت الى انه "لبنانياً، تتعدّد الملفات والخلافات، على الجبهات النيابية والحكومية، وتبدو خلافات الصفّ الواحد إلى اتساع، فنقلت مصادر نيابية ما وصفته بعتب رئيس المجلس النيابي نبيه بري على تكتل التغيير والإصلاح بسبب مقاطعة جلسات التشريع، من جهة والموقف التصعيدي من احتمال التمديد للقادة الأمنيين والعسكريين من جهة أخرى، خلافاً لموقف قوى الثامن من آذار الذي عبّر عنه الأمير طلال إرسلان بعد لقائه الرئيس بري، بالقول كلنا ضدّ التمديد، لكننا ضدّ الفراغ أكثر، وهو ما سبق وقاله النائب والوزير السابق سليمان فرنجية".

ولفتت الى ان "خلافات الصف الواحد، في تيار المستقبل كانت الأشدّ ضراوة بالتلاسن بين وزير الداخلية نهاد المشنوق ونواب طرابلس المستقبليّين المتفقين في وجه المشنوق مع وزير العدل أشرف ريفي، والذين تحدّث بِاسمهم النائب محمد كبارة متناولاً المشنوق، بتشبيهه بجحا الذي لا يقدر إلا على أهل بيته، ليخرج رئيس المستقبل الرئيس سعد الحريري من واشنطن مسدّداً بوصلة التيار بالتوحّد في مهاجمة حزب الله، معتبراً أنه وضع بسبب علاقته مع إيران، لبنان في عين العاصفة".

وبحسب الصحيفة فقد "عاد التباين السياسي من جديد بين رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون وحلفائه في 8 آذار".

ورداً على ما يُشاع عن أرجحية تأجيل التسريح لقائد فوج المغاوير العميد شامل روكز مقابل التمديد للعماد جان قهوجي وللمدير العام للأمن الداخلي اللواء إبراهيم بصبوص، أكد أمين سرّ تكتل التغيير والإصلاح النائب إبراهيم كنعان لـ"البناء" أنّ"التيار الوطني الحر يرفض المساهمة في عمل يعتبره غير متوافق مع القانون".

وتساءلت مصادر مطلعة عبر "البناء" عن تهديد الرئيس بري بحلّ المجلس في هذه الفترة بالذات لا سيما أنّ تيار المستقبل اتخذ موقفاً عبّر عنه الرئيس فؤاد السنيورة بقوله «إنّ بري هو أفضل من يتقن لعبة البليار، ويحضرني في هذا المقام شعر عمر بن أبي ربيعة «إذا جئت فامنح طرف عينيك غيرنا لكي يحسبوا أن الهوى حيث تنظر»، وكأنه يوحي أنّ التهديد بحلّ المجلس ليس موجهاً له وأنه غير معنيّ بالأمر».

واعتبرت المصادر أنّ كلام الرئيس بري موجه إلى رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون، فهو يعتبر «أن لا مبرّر لمقاطعة نواب التيار الوطني الحرّ الجلسة التشريعية، مشيرة إلى «أنّ الرئيس بري أبدى استياءه في لقاء الأربعاء الذي شارك فيه النواب نبيل نقولا، عباس هاشم، ناجي غاريوس ووليد خوري، من المقاطعة وعدم ارتياحه لهذا القرار، فقانون استعادة الجنسية لا يزال قيد الدرس والموازنة والسلسلة وقانون الانتخاب أيضاً».

ولفتت الصحيفة الى انه وسط ازدحام استحقاق التعيينات الأمنية وملف الموازنة لم يشعر أحد أمس بجلسة انتخاب الرئيس التي أرجأها رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى الأربعاء 13 أيار، لعدم اكتمال النصاب القانوني، فالمؤتمرات الصحافية التي عقدها النواب جورج عدوان وجمال الجراح وغازي يوسف، غاب عنها ما استدعى نزولهم إلى المجلس، وحلت محله الموازنة والسلسلة.

حكومياً، يجتمع مجلس الوزراء اليوم في جلسة عادية على جدول أعمالها 76 بنداً، بينها 11 بنداً مؤجّلاً من جلسة سابقة، بينها عشرات طلبات سِلف الخزينة للوزارات والإدارات العامة وفقَ القاعدة الإثني عشرية، وقبول هبات مختلفة للأجهزة العسكرية والأمنية والمؤسسات العامّة، وتطويعَ 500 مأمور متمرّن في الأمن العام.

ولفت وزير الشباب والرياضة عبد المطلب الحناوي لـ"البناء" إلى أن «الرئيس تمام سلام طرح في جلسة الثلاثاء أن تتضمن الموازنة غلاء المعيشة ويجري البحث عن إيرادات لها من خارج الموازنة، مؤكداً أن هذا الطرح هو الذي يبحث حالياً».

في سياق آخر، قالت الصحيفة إن العملية العسكرية في رومية أظهرت الصراع داخل البيت المستقبلي بين وزيري الداخلية نهاد المشنوق والعدل أشرف ريفي الذي أوكل عضو كتلة المستقبل النائب محمد كبارة شنّ هجوم عنيف على المشنوق، ورأى كبارة في تصريح أمس أنه بات ينطبق على المشنوق المثل الشعبي القائل: «جحا لا يقوى إلا على أهل بيته».

وأسف نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري للكلام الذي صدر عن كبارة. ورأى أنّ المشنوق «يقوم بواجبه الطبيعي ويجسّد تطلعاتنا إلى إعادة هيبة الدولة».

وعلقت مصادر مطلعة على «السجال المستقبلي»، معتبرة أنّ المواقف من الصراعات الداخلية داخل «التيار» تتمّ وفقاً لمصالحهم لا يعودون بها إلى الرئيس سعد الحريري، على عكس المواقف الخارجية، التي تتطلب منهم الالتزام والتقيّد بتوجيهات الرئيس الحريري».

"الجمهورية": تعطيل بالجملة للرئاسة والموازنة و"السلسلة"

أما صحيفة "الجمهورية" فقد اشارت الى أنه أدّى الانشغال العربي، وتحديداً الخليجي، في مواكبة الأزمة اليمنية، إلى تأجيل مؤتمر اتّحاد البرلمانات العربية الذي كان مقرّراً عقدُه نهاية هذا الشهر في بيروت.

وكانت الأمانة العامة لمجلس النواب قد أنجزَت كلّ ترتيباته ووَجَّهَت كاملَ الدعوات لإجرائه في موعده، ولكن اصطدمَت كلّ هذه التحضيرات في رُبع الساعة الأخير بإبلاغ السعودية بيروت باعتذارها عن المشاركة في المؤتمر، ما قادَ الرئيس نبيه برّي إلى الإعلان عن إلغائه، وذلك بواسطة رسائل وجَّهها للبرلمانات العربية، جاء فيها «أنّ المؤتمر أُلغِيَ لأسباب غير لبنانية».
 
على صعيد آخَر، لفتت الصحيفة الى ان ملفّ الموازنة طغى بالإضافة إلى سلسلة الرتب والرواتب على الجلسة النيابية أمس، المخصّصة في الأساس لانتخاب رئيس للجمهورية. وشهدَت قاعات المجلس النيابي بعد الجلسة مؤتمراتٍ صحافية عبَّر فيها تيار «المستقبل»، و«القوات اللبنانية» عن تمسّكهما بدمجِ السلسلة بالموازنة، الأمر الذي أكّد بقاءَ المواقف السياسية من الملف متباعدة. وقد انعكسَ الخلاف على أجواء الجلسة التشريعية التي يعمل رئيس المجلس النيابي نبيه برّي على انعقادها تحت عنوان تشريع الضرورة.

وجَدّد برّي امتعاضَه مِن المواقف المقاطِعة للجلسة التشريعية. وقال إنّه لا يجوز وقفُ التشريع وشَلُّ المجلس النيابي، مع العِلم أنّ المشاريع المَنوي إدراجُها على جدول الجلسة هي مشاريع ضرورية وليست موضعَ خلاف أو تبايُن.

وأشار النواب بعد لقاءِ الأربعاء النيابي إلى أنّ الاتّصالات والمداولات ستستمرّ في الأيام المقبلة في هذا الشأن، لكي لا تؤدّي مثلُ هذه المواقف إلى ضربِ عمل المؤسسات الدستورية، لا بل إنّ الاهتمام يجب أن ينصَبَّ على انتخاب رئيس الجمهورية بدلاً مِن تعطيل باقي المؤسسات.
 
وعشية جلسةِ مجلس الوزراء العادية قبل ظهر اليوم في السراي الحكومي، كشفَت مصادر وزارية لـ"الجمهورية" أنّ المجلس سيَبتُّ طلبَ وزارة الداخلية «اتّخاذَ التدابير اللازمة لتأمين حركة الاتّصالات كاملةً للأجهزة الأمنية والعسكرية ابتداءً من 1 أيار 2015»، وذلك بهدف دعم الخطط الأمنية الجاري تنفيذُها ومواجهة الشبكات الإرهابية وتلك المتخصّصة بالتزوير ومكافحة الجرائم الدولية. وسيَنظر المجلس في جدول أعمال من 76 بنداً أبرزُها بَتّ اقتراح قانون المنطقة الاقتصادية الخاصة في البترون.

وذكرت "الجمهورية" أنّ الأمانة العامة لمجلس النوّاب عمَّمت أمس على النواب والوزراء جدولَ أعمال الجلسة التشريعية التي ينوي برّي الدعوة إليها قبل نهاية الشهر الجاري من دون تحديد أيّ موعد لها. وضَمَّ جدول الأعمال 8 مشاريع قوانين مهمّة، وعدداً من مشاريع القوانين الواردة بشكل مكرّر ومعجَّل.
 
من ناحية اخرى لفتت الى أنه "بعد انتظار دامَ سنوات، سَلك قانون السير الجديد طريقَه إلى التطبيق، فنَفّذت قوى الأمن الداخلي حواجزَ توعية وتوزيع مناشير إرشادية على مختلف الأراضي اللبنانية. ورَكّزَت المرحلة الأولى من التوعية التي تستمرّ حتى نهاية الشهر الجاري على: خطورة السرعة الزائدة، القيادة تحت تأثير الكحول والمخدّرات، والقيادة المتهوّرة. على أن تبدأ مطلعَ أيّار عملية التطبيق تدريجاً، وبالتالي تَسطير محاضرِ الضبط بحقّ المخالفين".
2015-04-23