ارشيف من :أخبار لبنانية
بري سيطالب بحل البرلمان.. صيد أمني بيد الجيش.. وخلاف بين باسيل ودرباس حول النازحين
تصدّرت ذكرى الإبادة الأرمنية اهتمامات الصحف المحلية الصادرة اليوم، ولا سيما صحيفة "الأخبار"، التي أفردت للموضوع ملفاً خاصاً على صفحاتها، فيما تناولت الصحف الأخرى الإبادة من ناحية الموقف اللبناني الرسمي الهشّ حيالها، والانتقادات الموجهة لمشاركة نائب رئيس مجلس الوزراء سمير مقبل ووزير العدل اللواء أشرف ريفي في مؤتمر السلام الذي نظّمته تركيا أمس لمناسبة مرور مئة عام على معركة "غاليبولي".
في سياق آخر، تناولت الصحف الإنجاز الأمني الذي حققه الجيش اللبناني أمس بتوقيفه شبكة إرهابية في عكار، بينما حاز الخلاف بين وزيري الشؤون الاجتماعية رشيد درباس والخارجية جبران باسيل، حول ملف النازحين السوريين خلال جلسة مجلس الوزراء أمس، على مساحة من الاهتمام.
كما برز موقف لرئيس مجلس النواب نبيه بري، حيث نقلت صحيفة "النهار" عنه قوله "أنا لم أكن أناور عندما طرحت موضوع طلب حل مجلس النواب. لينتظروني ويجربوني ماذا سأفعل عند لحظة انتخاب رئيس الجمهورية المقبل. سأقف في المجلس بعد انتخاب الرئيس وسأقول له ان يطلب حل البرلمان الذي لم ينفذ الواجبات المطلوبة منه".
* الابادة الأرمنية.. في صدارة اهتمامات الصحف
تفرّدت صحيفة "الأخبار" في عددها الصادر اليوم بنشر ملف خاص بـ"الابادة الأرمنية" تحت عنوان "قرن على الابادة". ورأت الصحيفة أن "ذكرى الإبادة الارمنية هذا العام تكتسب بعداً رمزياً وعاطفياً خاصاً، اذ تطوي صفحة قرن من الزمن من دون أي اعتراف معنوي أو تعويض مادي من وريثة السلطنة العثمانية". وأضافت "اذا كان للحكومة التركية ولشرائح واسعة من الشعب التركي مبررات لانكار الإبادة... واذا كان للبنانيين عامة مبررات للتضامن مع قضية اللبنانيين من أصول أرمنية تحت عنوان المواطنة، يبقى الموقف المنفر لبعض الفئات غير القليلة التي تتبرع للدفاع عن تاريخ السلطنة العثمانية لأسباب فئوية حاقدة، لا تستحق إلا التأكيد على التضامن مع الارمن، على الاقل من باب وجوب تنظيف سَريرة هذا البعض بالمعاسف".
من جهتها، كتبت صحيفة "السفير" "قرن مضى على "الهولوكوست" الأرمني. ابادة، لم توحِّد الموقف الدولي منها حتى اليوم، رغم سيل من الشهادات والتقارير. وكأنَّ ما أصاب الأرمن في العام 1915 كان انتحاراً جماعياً، أو حادثاً "قضاءً وقدراً"، أودى، عن طريق "الصدفة"، بمليون ونصف المليون شهيد أرمني. تجاهل للوقائع التاريخية، وتزوير، على مرأى من العالم الذي آثر الصمت على الادانة، حفاظاً منه على مصالح تربطه بتركيا".
بدورها، اعتبرت صحيفة "الجمهورية" أن "الشعب الأرمني شعب مناضل بالعلم والعمل، لا يهدأ له بال إلّا بتحقيق العدالة الدوليّة وإلزام تركيا الإعتراف بما ارتكبته أيديها من مجازر، ومعظم قادة العالم وشعوبه تتضامن مع قضيّتهم المحقّة، من قداسة البابا فرنسيس الذي وصفها بـ"الإبادة"، الى البرلمان الاوروبي الذي طالب أنقرة الاعتراف بالإبادة، ومعظم الدول الاوروبيّة والغربية، وبالتأكيد لبنان البلد الذي حَضن الأرمن، وهم لم يبخلوا يوماً عليه وساهموا في نهضته".
ولفتت الصحيفة الى أن "لبنان الرسمي والديني يشارك في ارمينيا في فاعليات الإبادة، فيما قلّة قليلة تخرج عن هذا الإجماع الوطني وتخدش مشاعر فئة مهمّة من شعبها، وهذا ما فعله نائب رئيس مجلس الوزراء سمير مقبل ووزير العدل اللواء أشرف ريفي بتمثيلهما لبنان في مؤتمر السلام الذي نظّمته تركيا أمس لمناسبة مرور مئة عام على معركة غاليبولي".
وأضافت "السؤال الذي يطرح: لماذا خالف الوزيران الإجماع اللبناني؟ ولماذا اختارا هذا التوقيت بالذات تزامناً مع إحياء الذكرى لبنانياً وعالمياً؟ أما كان الأجدى بهما الاعتذار والبقاء في لبنان إلى جانب شعبه أو على الأقل إطلاق موقف من تركيا يندّد بالإبادة ويطالب بالاعتذار. وبالتالي من المسؤول عن هذا الخطأ الفادح الذي يحتاج الى توضيح إحتراماً لمشاعر الأرمن خصوصاً واللبنانيين عموماً، وهو يتطلّب توضيحاً رسمياً؟".
أمّا صحيفة "البناء"، فرأت أنه "فيما اتخذ لبنان الرسمي موقفاً منسجماً مع المزاج الدولي العام الذي يبدي تعاطفه مع الأرمن الذين يمثلون شريحة كبيرة من الشعب اللبناني، من خلال مشاركة وزراء الخارجية والمغتربين جبران باسيل الطاقة والمياه ارتور نظريان، والتربية والتعليم العالي الياس بوصعب في الذكرى المئوية للإبادة الأرمنية التي تقام على مدى ثلاثة أيام في يريفان، حرص في الوقت نفسه على رفض مطلب الأحزاب الأرمنية اللبنانية الموحدة إعلان 24 نيسان عطلة رسمية، مراعاة لمشاعر تركيا، وتجنباً لإظهار العداء لها. وكلف مجلس الوزراء وزيري الدفاع سمير مقبل والعدل أشرف ريفي تمثيل لبنان في مؤتمر السلام الذي أقامته تركيا أمس لمناسبة مرور مئة عام على معركة غاليبولي، الذي شارك فيه ممثلون عن عدد كبير من الدول، خصوصاً تلك التي شاركت في المعركة".
ولفتت الى أن "الموقف الرمادي للحكومة ستقابله اليوم مسيرة ضخمة بدعوة من الأحزاب الأرمنية الثلاثة الطاشناق، الهنشاك والرمغافار، وبمشاركة كبيرة من الأحزاب السياسية ستنطلق من كاثوليكوسية الأرمن في انطلياس إلى ملعب بلدية برج حمود، حيث يُقام مهرجان خطابي".
* بري: لم أكن أناور عندما طرحت موضوع طلب حل مجلس النواب
وفي ما يتعلّق بأزمة انعقاد الجلسات التشريعية، رأت صحيفة "النهار" أن "المأزق الاكبر تمثل في بلوغ المساعي الجارية للاتفاق على تسوية تؤمن التوافق على مخرج لانعقاد جلسات تشريعية لمجلس النواب قبل انقضاء العقد العادي الحالي للمجلس في نهاية ايار الطريق المسدود، بدليل حال الاستياء التي يبديها رئيس مجلس النواب نبيه بري حيال مقاطعي الجلسة التشريعية. ولم يكتم هذا الاستياء امام زواره في الساعات الاخيرة بما أوحى انه أطفأ "محركات" اتصالاته. واذ سئل أين أصبحت الجلسة التشريعية بعد اعتراضات كتل نيابية على المشاركة فيها، أجاب بري: "أنا قمت بالواجبات المطلوبة مني وحضّرنا جدول الاعمال في اجتماع هيئة مكتب المجلس وانتظر من الجميع ان يراجعوا أنفسهم ومواقفهم التي يتخذونها في هذا الشأن".
ونقلت الصحيفة عن بري قوله "لا أقوم بأي وساطات واتصالات، واذا راجعني احد في موضوع الجلسة فلن أناقشه. المسألة عندي انتهت. أما توقيت الدعوة وموعد تحديدي للجلسة فهو لا يحتاج الى نقاش، وفي لحظة يمكنني ان أدعو اليها. المهم ان تراجع الجهات المعنية مواقفها وضمائرها". وأشار الى انه "بعد انضمام تكتل التغيير والاصلاح الى كتلتي الكتائب والقوات اللبنانية في مقاطعتها لاعمال جلسة التشريع فلن أحدد موعدا للجلسة لأنها ستكون غير ميثاقية". وأضاف "أنا لم أكن أناور عندما طرحت موضوع طلب حل مجلس النواب. لينتظروني ويجربوني ماذا سأفعل عند لحظة انتخاب رئيس الجمهورية المقبل. سأقف في المجلس بعد انتخاب الرئيس وسأقول له ان يطلب حل البرلمان الذي لم ينفذ الواجبات المطلوبة منه".
الى ذلك، ذكرت "النهار" أن "دوائر رئاسة مجلس النواب وزعت أمس على 127 نائبا جدول أعمال الجلسة التشريعية بعدما وزع أول من امس على أعضاء الحكومة وهو يتضمن ثمانية بنود مطروحة للتصويت، وهي سبعة بنود سبق لهيئة المكتب أن أقرّتها ونشرتها "النهار"، مضافا اليها تعديل قانون الايجارات بموجب ما صدر عن المجلس الدستوري من تصحيحات لبعض البنود إضافة الى عدد من اقتراحات قوانين معجّلة مكرّرة وهو ما شكّل ملفا ضخما تسلمه النواب. لكن الجدول خلا من تحديد موعد الجلسة. علما ان المصادر أوضحت أن خطوة توزيع الجدول على النواب تعني بموجب النظام الداخلي لمجلس النواب ان مهلة الـ 48 ساعة التي تعطي رئاسة المجلس الحق في توجيه الدعوة الى عقد جلسة قد بدأت فور توزيع جدول الاعمال، وعليه فإن المهلة تنتهي غدا السبت مما يعني انه ابتداء من أول الاسبوع المقبل صار في مقدور رئيس المجلس دعوة المجلس الى الانعقاد في أي وقت يشاء، على رغم إعلانه أنه حريص على ميثاقية أي جلسة يدعو اليها".
وفي موازاة ذلك، أشارت الصحيفة الى أن "وزير المال علي حسن خليل كانت له امس في جلسة مجلس الوزراء مداخلة لافتة حذر فيها من اتخاذ تدابير صعبة الاسبوع المقبل تتمثل في وقف صرف معاشات القطاع العام في حال عدم وجود موازنة أو في حال عدم وجود تشريع من مجلس النواب يغطي الانفاق".
* صيد ثمين للجيش في عكّار: توقيف شبكة ارهابية قوامها ثمانية أشخاص
وفي الملف الأمني، كشفت صحيفة "السفير" أن "صيدا أمنيا ثمينا، وقع في قبضة مديرية المخابرات في الجيش في عكار، فجر أمس، وتمثل في توقيف شبكة إرهابية قوامها ثمانية أشخاص، من بينهم الرقيب الفار عبد المنعم محمود خالد من بلدة دوير عدوية الذي أعلن في تشرين الأول من العام 2014 انشقاقه عن الجيش اللبناني وانضمامه الى صفوف جبهة النصرة".
ومن المفترض، بحسب الصحيفة، أن "يكشف التحقيق مع أفراد هذه الشبكة الذين نقلوا مباشرة الى وزارة الدفاع، الكثير من الألغاز الأمنية التي أرخت بثقلها على عكار خلال السنوات الماضية، سواء لجهة استهداف العسكريين على الطرقات، أو تسهيل نقل المجموعات المسلحة الى سوريا وتهريب السلاح، وتسهيل انضمام عدد من الشبان في طرابلس والضنية وعكار الى تنظيم "داعش" وجبهة "النصرة"، وقيادة عمليات عسكرية ضد الجيش السوري على الحدود بالتنسيق مع المجموعات المسلحة في الداخل".
وأضافت "السفير" "من المفترض أن تكشف التحقيقات النقاب عن مجموعات ارهابية وخلايا نائمة في عكار مرتبطة بشكل مباشر مع "داعش" و "النصرة"".
وأشارت معلومات "السفير" الى أنه "وبنتيجة الرصد والمتابعة، توافرت معلومات لمديرية المخابرات حول وجود أفراد هذه الشبكة في منازل متفرقة ما بين بلدتيّ دوير عدوية وخربة داوود، وكان هؤلاء يتوارون عن الأنظار في مناطق حدودية، وبعضهم كان في سوريا، وأحدهم كان يعد العدة للسفر خارج لبنان بجواز سفر مزور، لكنهم عادوا مؤخرا الى منازلهم من دون إثارة أي ضجة". ونفذ الجيش مداهمات واسعة عند الرابعة فجر أمس بعدما ضرب طوقا أمنيا محكما على بلدتيّ دوير عدوية وخربة داوود، وأوقف الرقيب المنشق عبد المنعم محمود خالد (وهو كان تسلم رئاسة إحدى المجموعات الارهابية في الآونة الأخيرة) كما أوقف الشقيقان خالد محمد سعد الدين (17 عاما) وكامل محمد سعد الدين (25 عاما) وإبن عمهما غداف سعد الدين (21عاما) وكلهم من بلدة خربة داوود.
كما أوقف الجيش السوريين عبد المنعم الزعبي (الملقب بـ أبي هريرة وهو أمير مجموعة إرهابية كانت تقوم بعمليات ضمن الأراضي السورية وكان قبل اندلاع الحرب في سوريا يتبع المنهج الصوفي) وأحمد خالد الجلخ، وأسامة محمد حسين، وإبراهيم محمد الزعبي وجميعهم من بلدة الحصن السورية ويقيمون في دوير عدوية.
وأفادت مصادر أمنية واسعة الاطلاع لـ "السفير" أن "هذه المجموعة تواجه اتهامات عدة، أبرزها إطلاق النار على حافلة عسكرية في خربة داوود ما أدى الى استشهاد العسكري جمال جان الهاشم من القبيات وجرح عدد آخر، وإطلاق النار على العسكري ميلاد محمد عيسى عند مفرق الريحانية على طريق عام حلبا ـ البيرة، خلال انتظاره حافلة للانتقال الى مركز خدمته في بيروت، فضلا عن محاولات أخرى لاستهداف حافلات عسكرية خلال انتقالها من البداوي الى عكار".
وأوضحت المصادر أن "هذه المجموعة كانت تعمل وتنسق مع مجموعة الشيخ خالد حبلص، مرجحة أن تكون اعترافات الأخير لدى مديرية المخابرات وغيره من الموقوفين قد ساهمت في كشف النقاب عن المجموعة الموقوفة التي كانت وما تزال ناشطة جدا في مجال الارهاب". وأكدت المصادر أن البحث ما يزال جاريا عن أفراد آخرين في هذه الشبكة وعن مطلوبين متورطين في التخطيط لاستهداف الجيش والقيام بأعمال إرهابية.
* مجلس الوزراء: خلاف بين باسيل ودرباس حول ملف النازحين السوريين
وحول جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت في السراي الحكومي أمس، كتبت صحيفة "السفير" "اهتزت جلسة مجلس الوزراء أمس، على وقع خلاف بين وزير الخارجية جبران باسيل الذي اكد ان عددا إضافيا من النازحين السوريين دخل الى لبنان خلافا لقرار المنع الصادر عن الحكومة، وبين وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس الذي نفى علمه بالامر، طالبا الموافقة على منح وزارته هبات مالية من المفوضية السامية للاجئين، قبل ان يخرج من الجلسة غاضبا بفعل المماطلة في التجاوب مع طلبه". وأضافت "ولعل ما جرى، يستوجب من رئيس الحكومة او مجلس الوزراء مجتمعا توضيح الحقائق وحسم النقاش حول "منسوب" النازحين، إذ لا يجوز ان يكون هناك تضارب الى حد التناقض بين المعطيات التي يملكها في هذا الشأن وزيران مختصان".
وقال درباس لـ"السفير" انه ليس غاضبا من باسيل شخصيا، بل من طريقة التعامل مع وزارته التي لديها اعباء كثيرة وبرامج بحاجة الى تمويل وموظفين بحاجة لرواتب، وهو امر لا يمكن السكوت عنه "لذلك لا اشعر اني مرتاح ولا "مبسوط" نتيجة هذا الجو".
وفي حديث آخر لصحيفة "الأخبار"، عبّر درباس عن امتعاضه من موقف أغلبية زملائه في مجلس الوزراء، وقال إن "مئات الشبان والشابات يعملون في متابعة مسألة اللجوء السوري، ولم يقبضوا رواتبهم منذ ثلاثة أشهر، فهل يريدوننا أن نعمل من دون كادر بشري؟".
بدوره، قال باسيل للصحيفة عينها إن "ملف النازحين السوريين بات مادة اشتباك في الحكومة، لانه تبين لنا انه لم يتم التقيد بمقتضيات القرار الذي كان قد اتخذه مجلس الوزراء بوقف استقبال النازحين". وأكد انه "لم يعد ممكنا السكوت على التجاوزات التي تحصل بعدما صبرنا كثيرا"، لافتا الانتباه الى ان "مفاعيل القرار الحكومي تلاشت مع مرور الوقت، وأعداد السوريين النازحين الى لبنان عادت لترتفع مؤخرا".
وذكر ان "المنظمات الدولية لا تزال تسجل نازحين جددا، خلافا لقرار الحكومة اللبنانية، وأنا كوزير للخارجية لن أتغاضى عن ذلك، وسأطلب وضع حد لما تفعله هذه المنظمات"، مشدداً على أن "المطلوب إعادة تفعيل قرار مجلس الوزراء بمنع دخول النازحين، وعدم التساهل بتاتا في تنفيذه، «وإلا فان هذا الملف سيستمر مادة للاشتباك في الحكومة ومعها".
في سياق آخر، تناولت الصحف الإنجاز الأمني الذي حققه الجيش اللبناني أمس بتوقيفه شبكة إرهابية في عكار، بينما حاز الخلاف بين وزيري الشؤون الاجتماعية رشيد درباس والخارجية جبران باسيل، حول ملف النازحين السوريين خلال جلسة مجلس الوزراء أمس، على مساحة من الاهتمام.
كما برز موقف لرئيس مجلس النواب نبيه بري، حيث نقلت صحيفة "النهار" عنه قوله "أنا لم أكن أناور عندما طرحت موضوع طلب حل مجلس النواب. لينتظروني ويجربوني ماذا سأفعل عند لحظة انتخاب رئيس الجمهورية المقبل. سأقف في المجلس بعد انتخاب الرئيس وسأقول له ان يطلب حل البرلمان الذي لم ينفذ الواجبات المطلوبة منه".
* الابادة الأرمنية.. في صدارة اهتمامات الصحف
تفرّدت صحيفة "الأخبار" في عددها الصادر اليوم بنشر ملف خاص بـ"الابادة الأرمنية" تحت عنوان "قرن على الابادة". ورأت الصحيفة أن "ذكرى الإبادة الارمنية هذا العام تكتسب بعداً رمزياً وعاطفياً خاصاً، اذ تطوي صفحة قرن من الزمن من دون أي اعتراف معنوي أو تعويض مادي من وريثة السلطنة العثمانية". وأضافت "اذا كان للحكومة التركية ولشرائح واسعة من الشعب التركي مبررات لانكار الإبادة... واذا كان للبنانيين عامة مبررات للتضامن مع قضية اللبنانيين من أصول أرمنية تحت عنوان المواطنة، يبقى الموقف المنفر لبعض الفئات غير القليلة التي تتبرع للدفاع عن تاريخ السلطنة العثمانية لأسباب فئوية حاقدة، لا تستحق إلا التأكيد على التضامن مع الارمن، على الاقل من باب وجوب تنظيف سَريرة هذا البعض بالمعاسف".
من جهتها، كتبت صحيفة "السفير" "قرن مضى على "الهولوكوست" الأرمني. ابادة، لم توحِّد الموقف الدولي منها حتى اليوم، رغم سيل من الشهادات والتقارير. وكأنَّ ما أصاب الأرمن في العام 1915 كان انتحاراً جماعياً، أو حادثاً "قضاءً وقدراً"، أودى، عن طريق "الصدفة"، بمليون ونصف المليون شهيد أرمني. تجاهل للوقائع التاريخية، وتزوير، على مرأى من العالم الذي آثر الصمت على الادانة، حفاظاً منه على مصالح تربطه بتركيا".
بدورها، اعتبرت صحيفة "الجمهورية" أن "الشعب الأرمني شعب مناضل بالعلم والعمل، لا يهدأ له بال إلّا بتحقيق العدالة الدوليّة وإلزام تركيا الإعتراف بما ارتكبته أيديها من مجازر، ومعظم قادة العالم وشعوبه تتضامن مع قضيّتهم المحقّة، من قداسة البابا فرنسيس الذي وصفها بـ"الإبادة"، الى البرلمان الاوروبي الذي طالب أنقرة الاعتراف بالإبادة، ومعظم الدول الاوروبيّة والغربية، وبالتأكيد لبنان البلد الذي حَضن الأرمن، وهم لم يبخلوا يوماً عليه وساهموا في نهضته".
ولفتت الصحيفة الى أن "لبنان الرسمي والديني يشارك في ارمينيا في فاعليات الإبادة، فيما قلّة قليلة تخرج عن هذا الإجماع الوطني وتخدش مشاعر فئة مهمّة من شعبها، وهذا ما فعله نائب رئيس مجلس الوزراء سمير مقبل ووزير العدل اللواء أشرف ريفي بتمثيلهما لبنان في مؤتمر السلام الذي نظّمته تركيا أمس لمناسبة مرور مئة عام على معركة غاليبولي".
وأضافت "السؤال الذي يطرح: لماذا خالف الوزيران الإجماع اللبناني؟ ولماذا اختارا هذا التوقيت بالذات تزامناً مع إحياء الذكرى لبنانياً وعالمياً؟ أما كان الأجدى بهما الاعتذار والبقاء في لبنان إلى جانب شعبه أو على الأقل إطلاق موقف من تركيا يندّد بالإبادة ويطالب بالاعتذار. وبالتالي من المسؤول عن هذا الخطأ الفادح الذي يحتاج الى توضيح إحتراماً لمشاعر الأرمن خصوصاً واللبنانيين عموماً، وهو يتطلّب توضيحاً رسمياً؟".
أمّا صحيفة "البناء"، فرأت أنه "فيما اتخذ لبنان الرسمي موقفاً منسجماً مع المزاج الدولي العام الذي يبدي تعاطفه مع الأرمن الذين يمثلون شريحة كبيرة من الشعب اللبناني، من خلال مشاركة وزراء الخارجية والمغتربين جبران باسيل الطاقة والمياه ارتور نظريان، والتربية والتعليم العالي الياس بوصعب في الذكرى المئوية للإبادة الأرمنية التي تقام على مدى ثلاثة أيام في يريفان، حرص في الوقت نفسه على رفض مطلب الأحزاب الأرمنية اللبنانية الموحدة إعلان 24 نيسان عطلة رسمية، مراعاة لمشاعر تركيا، وتجنباً لإظهار العداء لها. وكلف مجلس الوزراء وزيري الدفاع سمير مقبل والعدل أشرف ريفي تمثيل لبنان في مؤتمر السلام الذي أقامته تركيا أمس لمناسبة مرور مئة عام على معركة غاليبولي، الذي شارك فيه ممثلون عن عدد كبير من الدول، خصوصاً تلك التي شاركت في المعركة".
ولفتت الى أن "الموقف الرمادي للحكومة ستقابله اليوم مسيرة ضخمة بدعوة من الأحزاب الأرمنية الثلاثة الطاشناق، الهنشاك والرمغافار، وبمشاركة كبيرة من الأحزاب السياسية ستنطلق من كاثوليكوسية الأرمن في انطلياس إلى ملعب بلدية برج حمود، حيث يُقام مهرجان خطابي".
* بري: لم أكن أناور عندما طرحت موضوع طلب حل مجلس النواب
وفي ما يتعلّق بأزمة انعقاد الجلسات التشريعية، رأت صحيفة "النهار" أن "المأزق الاكبر تمثل في بلوغ المساعي الجارية للاتفاق على تسوية تؤمن التوافق على مخرج لانعقاد جلسات تشريعية لمجلس النواب قبل انقضاء العقد العادي الحالي للمجلس في نهاية ايار الطريق المسدود، بدليل حال الاستياء التي يبديها رئيس مجلس النواب نبيه بري حيال مقاطعي الجلسة التشريعية. ولم يكتم هذا الاستياء امام زواره في الساعات الاخيرة بما أوحى انه أطفأ "محركات" اتصالاته. واذ سئل أين أصبحت الجلسة التشريعية بعد اعتراضات كتل نيابية على المشاركة فيها، أجاب بري: "أنا قمت بالواجبات المطلوبة مني وحضّرنا جدول الاعمال في اجتماع هيئة مكتب المجلس وانتظر من الجميع ان يراجعوا أنفسهم ومواقفهم التي يتخذونها في هذا الشأن".
ونقلت الصحيفة عن بري قوله "لا أقوم بأي وساطات واتصالات، واذا راجعني احد في موضوع الجلسة فلن أناقشه. المسألة عندي انتهت. أما توقيت الدعوة وموعد تحديدي للجلسة فهو لا يحتاج الى نقاش، وفي لحظة يمكنني ان أدعو اليها. المهم ان تراجع الجهات المعنية مواقفها وضمائرها". وأشار الى انه "بعد انضمام تكتل التغيير والاصلاح الى كتلتي الكتائب والقوات اللبنانية في مقاطعتها لاعمال جلسة التشريع فلن أحدد موعدا للجلسة لأنها ستكون غير ميثاقية". وأضاف "أنا لم أكن أناور عندما طرحت موضوع طلب حل مجلس النواب. لينتظروني ويجربوني ماذا سأفعل عند لحظة انتخاب رئيس الجمهورية المقبل. سأقف في المجلس بعد انتخاب الرئيس وسأقول له ان يطلب حل البرلمان الذي لم ينفذ الواجبات المطلوبة منه".
الى ذلك، ذكرت "النهار" أن "دوائر رئاسة مجلس النواب وزعت أمس على 127 نائبا جدول أعمال الجلسة التشريعية بعدما وزع أول من امس على أعضاء الحكومة وهو يتضمن ثمانية بنود مطروحة للتصويت، وهي سبعة بنود سبق لهيئة المكتب أن أقرّتها ونشرتها "النهار"، مضافا اليها تعديل قانون الايجارات بموجب ما صدر عن المجلس الدستوري من تصحيحات لبعض البنود إضافة الى عدد من اقتراحات قوانين معجّلة مكرّرة وهو ما شكّل ملفا ضخما تسلمه النواب. لكن الجدول خلا من تحديد موعد الجلسة. علما ان المصادر أوضحت أن خطوة توزيع الجدول على النواب تعني بموجب النظام الداخلي لمجلس النواب ان مهلة الـ 48 ساعة التي تعطي رئاسة المجلس الحق في توجيه الدعوة الى عقد جلسة قد بدأت فور توزيع جدول الاعمال، وعليه فإن المهلة تنتهي غدا السبت مما يعني انه ابتداء من أول الاسبوع المقبل صار في مقدور رئيس المجلس دعوة المجلس الى الانعقاد في أي وقت يشاء، على رغم إعلانه أنه حريص على ميثاقية أي جلسة يدعو اليها".
وفي موازاة ذلك، أشارت الصحيفة الى أن "وزير المال علي حسن خليل كانت له امس في جلسة مجلس الوزراء مداخلة لافتة حذر فيها من اتخاذ تدابير صعبة الاسبوع المقبل تتمثل في وقف صرف معاشات القطاع العام في حال عدم وجود موازنة أو في حال عدم وجود تشريع من مجلس النواب يغطي الانفاق".
بانوراما الصحف اللبنانية
* صيد ثمين للجيش في عكّار: توقيف شبكة ارهابية قوامها ثمانية أشخاص
وفي الملف الأمني، كشفت صحيفة "السفير" أن "صيدا أمنيا ثمينا، وقع في قبضة مديرية المخابرات في الجيش في عكار، فجر أمس، وتمثل في توقيف شبكة إرهابية قوامها ثمانية أشخاص، من بينهم الرقيب الفار عبد المنعم محمود خالد من بلدة دوير عدوية الذي أعلن في تشرين الأول من العام 2014 انشقاقه عن الجيش اللبناني وانضمامه الى صفوف جبهة النصرة".
ومن المفترض، بحسب الصحيفة، أن "يكشف التحقيق مع أفراد هذه الشبكة الذين نقلوا مباشرة الى وزارة الدفاع، الكثير من الألغاز الأمنية التي أرخت بثقلها على عكار خلال السنوات الماضية، سواء لجهة استهداف العسكريين على الطرقات، أو تسهيل نقل المجموعات المسلحة الى سوريا وتهريب السلاح، وتسهيل انضمام عدد من الشبان في طرابلس والضنية وعكار الى تنظيم "داعش" وجبهة "النصرة"، وقيادة عمليات عسكرية ضد الجيش السوري على الحدود بالتنسيق مع المجموعات المسلحة في الداخل".
وأضافت "السفير" "من المفترض أن تكشف التحقيقات النقاب عن مجموعات ارهابية وخلايا نائمة في عكار مرتبطة بشكل مباشر مع "داعش" و "النصرة"".
وأشارت معلومات "السفير" الى أنه "وبنتيجة الرصد والمتابعة، توافرت معلومات لمديرية المخابرات حول وجود أفراد هذه الشبكة في منازل متفرقة ما بين بلدتيّ دوير عدوية وخربة داوود، وكان هؤلاء يتوارون عن الأنظار في مناطق حدودية، وبعضهم كان في سوريا، وأحدهم كان يعد العدة للسفر خارج لبنان بجواز سفر مزور، لكنهم عادوا مؤخرا الى منازلهم من دون إثارة أي ضجة". ونفذ الجيش مداهمات واسعة عند الرابعة فجر أمس بعدما ضرب طوقا أمنيا محكما على بلدتيّ دوير عدوية وخربة داوود، وأوقف الرقيب المنشق عبد المنعم محمود خالد (وهو كان تسلم رئاسة إحدى المجموعات الارهابية في الآونة الأخيرة) كما أوقف الشقيقان خالد محمد سعد الدين (17 عاما) وكامل محمد سعد الدين (25 عاما) وإبن عمهما غداف سعد الدين (21عاما) وكلهم من بلدة خربة داوود.
كما أوقف الجيش السوريين عبد المنعم الزعبي (الملقب بـ أبي هريرة وهو أمير مجموعة إرهابية كانت تقوم بعمليات ضمن الأراضي السورية وكان قبل اندلاع الحرب في سوريا يتبع المنهج الصوفي) وأحمد خالد الجلخ، وأسامة محمد حسين، وإبراهيم محمد الزعبي وجميعهم من بلدة الحصن السورية ويقيمون في دوير عدوية.
وأفادت مصادر أمنية واسعة الاطلاع لـ "السفير" أن "هذه المجموعة تواجه اتهامات عدة، أبرزها إطلاق النار على حافلة عسكرية في خربة داوود ما أدى الى استشهاد العسكري جمال جان الهاشم من القبيات وجرح عدد آخر، وإطلاق النار على العسكري ميلاد محمد عيسى عند مفرق الريحانية على طريق عام حلبا ـ البيرة، خلال انتظاره حافلة للانتقال الى مركز خدمته في بيروت، فضلا عن محاولات أخرى لاستهداف حافلات عسكرية خلال انتقالها من البداوي الى عكار".
وأوضحت المصادر أن "هذه المجموعة كانت تعمل وتنسق مع مجموعة الشيخ خالد حبلص، مرجحة أن تكون اعترافات الأخير لدى مديرية المخابرات وغيره من الموقوفين قد ساهمت في كشف النقاب عن المجموعة الموقوفة التي كانت وما تزال ناشطة جدا في مجال الارهاب". وأكدت المصادر أن البحث ما يزال جاريا عن أفراد آخرين في هذه الشبكة وعن مطلوبين متورطين في التخطيط لاستهداف الجيش والقيام بأعمال إرهابية.
* مجلس الوزراء: خلاف بين باسيل ودرباس حول ملف النازحين السوريين
وحول جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت في السراي الحكومي أمس، كتبت صحيفة "السفير" "اهتزت جلسة مجلس الوزراء أمس، على وقع خلاف بين وزير الخارجية جبران باسيل الذي اكد ان عددا إضافيا من النازحين السوريين دخل الى لبنان خلافا لقرار المنع الصادر عن الحكومة، وبين وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس الذي نفى علمه بالامر، طالبا الموافقة على منح وزارته هبات مالية من المفوضية السامية للاجئين، قبل ان يخرج من الجلسة غاضبا بفعل المماطلة في التجاوب مع طلبه". وأضافت "ولعل ما جرى، يستوجب من رئيس الحكومة او مجلس الوزراء مجتمعا توضيح الحقائق وحسم النقاش حول "منسوب" النازحين، إذ لا يجوز ان يكون هناك تضارب الى حد التناقض بين المعطيات التي يملكها في هذا الشأن وزيران مختصان".
وقال درباس لـ"السفير" انه ليس غاضبا من باسيل شخصيا، بل من طريقة التعامل مع وزارته التي لديها اعباء كثيرة وبرامج بحاجة الى تمويل وموظفين بحاجة لرواتب، وهو امر لا يمكن السكوت عنه "لذلك لا اشعر اني مرتاح ولا "مبسوط" نتيجة هذا الجو".
وفي حديث آخر لصحيفة "الأخبار"، عبّر درباس عن امتعاضه من موقف أغلبية زملائه في مجلس الوزراء، وقال إن "مئات الشبان والشابات يعملون في متابعة مسألة اللجوء السوري، ولم يقبضوا رواتبهم منذ ثلاثة أشهر، فهل يريدوننا أن نعمل من دون كادر بشري؟".
بدوره، قال باسيل للصحيفة عينها إن "ملف النازحين السوريين بات مادة اشتباك في الحكومة، لانه تبين لنا انه لم يتم التقيد بمقتضيات القرار الذي كان قد اتخذه مجلس الوزراء بوقف استقبال النازحين". وأكد انه "لم يعد ممكنا السكوت على التجاوزات التي تحصل بعدما صبرنا كثيرا"، لافتا الانتباه الى ان "مفاعيل القرار الحكومي تلاشت مع مرور الوقت، وأعداد السوريين النازحين الى لبنان عادت لترتفع مؤخرا".
وذكر ان "المنظمات الدولية لا تزال تسجل نازحين جددا، خلافا لقرار الحكومة اللبنانية، وأنا كوزير للخارجية لن أتغاضى عن ذلك، وسأطلب وضع حد لما تفعله هذه المنظمات"، مشدداً على أن "المطلوب إعادة تفعيل قرار مجلس الوزراء بمنع دخول النازحين، وعدم التساهل بتاتا في تنفيذه، «وإلا فان هذا الملف سيستمر مادة للاشتباك في الحكومة ومعها".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018