ارشيف من :أخبار لبنانية

مشاورات لعقد جلسة تشريعية لمجلس النواب..ونعيم عباس يفاخر بإرهابه

مشاورات لعقد جلسة تشريعية لمجلس النواب..ونعيم عباس يفاخر بإرهابه
ملفات متنوعة تناولتها الصحف اللبنانية اليوم؛ وقد طغى على الشأن الداخلي التفاف القوى السياسية حول الأحزاب الأرمنية إحياء للذكرى المئوية للإبادة، إضافة إلى الملف الخاص بعجز المجلس النيابي عن تأمين النصاب لجلسة تشريعية ما يؤشر إلى واقع معطل على كافة الصعد.

كما تناولت الصحف اللبنانية بشكل بارز اعترافات الإرهابي "نعيم عباس" ومفاخرته بتلك الأعمال، ومساعدته لـ "مسؤول جبهة النصرة" في القلمون أبو مالك التلي" الذي طلب إليه "إدخال سيارات مفخخة إلى لبنان".


مشاورات لعقد جلسة تشريعية لمجلس النواب..ونعيم عباس يفاخر بإرهابه
بانوراما اليوم: مشاورات لعقد جلسة تشريعية لمجلس النواب

قهوجي لـ"السفير": أحبطنا مخططات.. وإمارات

وفي هذا الإطار، قالت صحيفة "السفير"، "مئة عام على مجازر الإبادة الجماعية التي تعرض لها الأرمن. مئة عام والأرمن في لبنان وكل أنحاء العالم يحفظون في ذاكرتهم المشاهد المروّعة لما تعرض له ذووهم، مطالبين تركيا بالاعتراف بمسؤوليتها عن تلك الإبادة، مع ما يترتب على ذلك من مسؤوليات، لكنها تصر على الرفض."

واشارت الى انه في لبنان "واقع معطل بالكامل؛ الأمل في إمكان انتخاب رئيس للجمهورية في المدى المنظور مفقود في غياب أية مبادرات أو مؤشرات، والحكومة بصعوبة تسيّر أمور الدولة، رئيسها يكاد يكفر بها، وتتجاذبها المتاريس وكل عناصر التفجير من داخلها، والملفات المستعصية تتراكم، سلسلة الرتب والرواتب محبوسة في الكيديات، الموازنة العامة ممنوع توليدها منذ العام 2005، وملف القادة الأمنيين تعيينا أو تمديدا يسبح في مدار الوعود و «التكاذب» المتبادل بين هذا الطرف أو ذاك".

واضافت الصحيفة "أمّا مجلس النواب فحكمت عليه المزايدات بالتعطيل، لا بل نزعت عنه صفته المميزة بأنه «سيد نفسه»، وصار ممنوعا عليه حتى تأمين نصاب جلسة تشريعية ولو تحت عنوان «تشريع الضرورة». وهذا مؤشر على مصير الجلسة التي يسعى رئيس المجلس نبيه بري الى «تمريرها» في العقد العادي الحالي للمجلس، ولكن من دون أن يلقى استجابة من قبل المعطلين".

ولفتت الى انه كان لهذا الأمان المفقود سياسيا أن يكون موجعا أكثر وفارغا بالكامل، لولا «الأمان الأمني» الذي تحاول ترسيخه الأجهزة العسكرية والأمنية بإنجازاتها المتتالية، وقد أكد قائد الجيش العماد جان قهوجي لـ"السفير" الاستمرار في الحرب على الارهاب ومنع تسرّبه الى الداخل اللبناني.

وقد أعرب العماد قهوجي عن بالغ تقديره "للإنجازات التي حققها الجيش على المستوى الأمني. ولفت في هذا السياق الى ان مخابرات الجيش تقوم بعمل جبار في مجال كشف الشبكات والخلايا الإرهابية، وحققت في الآونة الاخيرة نجاحات كبيرة تجلت في إلقاء القبض على مجموعة من أخطر الإرهابيين وإحباط مخططاتهم".

وحول العسكريين المخطوفين من قبل المجموعات الإرهابية أكد قهوجي أن هذه القضية تبقى أولى الأولويات، وهي تسلك حاليا مسارا معينا، وفي النهاية لن يهدأ الجيش قبل تحريرهم وإعادتهم الى ذويهم سالمين.

خلية عكار .. واعترافات حبلص

من جهة أخرى، أكدت مصادر أمنية واسعة الاطلاع لـ"السفير" أن تهاوي ما اتفق على تسميتها «خلية عكار» يعد إنجازا كبيرا للمؤسسة العسكرية، خاصة أن التحقيقات التي بوشرت مع أفرادها في مديرية المخابرات أماطت اللثام عن العديد من العمليات الارهابية التي استهدفت مراكز الجيش اللبناني في منطقة الشمال، خصوصا في المحمرة وجسر بحنين في عكار حيث ارتكبت المجموعات الارهابية مجزرة بحق عناصر الجيش اللبناني.

ولفتت المصادر الى ان العملية العسكرية التي رسمتها مخابرات الجيش للإطباق على هذه المجموعة كانت تهدف الى إلقاء القبض على ثمانية مطلوبين بعمليات إرهابية ضد الجيش وفي منطقة الشمال، فتم القبض على أربعة من هؤلاء الثمانية، أما الأربعة الذين تم توقيفهم فهم على صلة بخلية عكار، فيما ظل سائر أفراد الخلية الأصليين، وعددهم اربعة، متوارين عن الأنظار. وقد بيّنت التحقيقات معهم انهم كانوا مكلفين من قبل تنظيم «داعش» بتنفيذ عملية إرهابية شمالا واستهداف الجيش.

وكشفت المصادر ان الاعترافات التي أدلى بها الشيخ خالد حبلص أماطت اللثام عن كثير من الارتكابات والعمليات الإرهابية، وكذلك عن كثير من الأسرار التي قادت الى تحديد أماكن وأسماء مجموعة كبيرة من العناصر الارهابية التي تم إلقاء القبض عليها في الفترة الأخيرة، مشيرة في الوقت ذاته الى أن التحقيق مع حبلص يوشك ان ينتهي، على ان يحال الى القضاء العسكري لمحاكمته في وقت قريب.

نعيم عباس: أفضّل تفخيخ السيارات بنفسي

ولفتت "السفير" إلى أنه "على صعيد أمني آخر، كانت المحكمة العسكرية امس، على موعد مع مثول الموقوف نعيم عباس أمامها، مع ملفه الحافل بالعمليات الإرهابية والسيارات المفخخة التي توزعت على العديد من المناطق اللبنانية وحصدت عشرات الشهداء والجرحى في صفوف المدنيين".

وقالت ان اللافت للانتباه في جلسة المحكمة العسكرية، ان نعيم عباس مثل أمام المحكمة كشاهد في قضيّة المدعى عليهما: إيهاب زهير الحلاق (الذي يعتقد أنّه كان مسؤولاً في جبهة النصرة) والسوري عبيد الله تيسير زعيتر الملقّب بـ «أبو معن الإعلامي» (الذي اعترف بأنّه كان مسؤولاً عن المركز الإعلامي لجبهة «النصرة»)، ولم يمثل كمتّهم لمحاكمته على خلفية ملفه بما يحويه من جرائم وعمليات إرهابية.

إلا ان المفاجأة تجلت في «الجرأة» التي أظهرها نعيم عباس خلال استجوابه فأوحى بداية أنه ينتظر «تسوية ما» ربطا بملف العسكريين المخطوفين، ولقد برر الغياب المستمر والمتعمد لوكيله طارق شندب بقوله «حكمي طويل مش مستعجل.. وسنتحاكم في النهاية، والحق معه ( شندب) وهو يعرف مصلحتي أكثر مني، وربّما تكون مصلحتي في تأخير المحاكمة».

واضافت الصحيفة "تحت قوس المحكمة سأله رئيس المحكمة العميد خليل ابراهيم: «ماذا كنت تفعل عند أبو مالك التلي؟»، فأجاب: «قضايا متصّلة بالإرهاب»، ثم روى ان التلي فاتحني بموضوع تفخيخ السيارات وكان دوري التفخيخ واستقبال الافراد.
وتابعت الصحيفة "إلا أنه تابع (مرفقا كلامه بابتسامة مستفزّة): «لم أكن أحبّ أن ترسل لي سيارات مفخّخة لأنّني لا أثق بطريقة تفخيخها، أنا بحبّ اشتغل بإيدي». قاصداً أنّه كان يفضّل أن يفخّخ السيارات بنفسه".

"النهار": ملف التمديد يتداخل مع الجلسة التشريعية

من ناحيتها، صحيفة "النهار" قالت ان "إحياء الذكرى المئوية للإبادة الارمنية طغى أمس على المشهد الداخلي مع استقطاب هذه الذكرى التفافاً لمعظم القوى السياسية حول الأحزاب الارمنية الثلاثة التي أبرزت عرضاً توحيدياً في المناسبة متجاوزة انقساماتها السياسية".

ولفتت الى ان "الارمن احيوا الذكرى المئوية للابادة بمشهد شعبي وسياسي عارم بلغت ذروته في مسيرة حاشدة انطلقت من كاثوليكوسية الارمن الارثوذكس في انطلياس الى الملعب البلدي في برج حمود حيث أقيم مهرجان خطابي للاحزاب الارمنية الطاشناق والهنشاق والرامغفار وسط حضور سياسي واسع لمختلف القوى السياسية والحزبية من معظم الاتجاهات والطوائف".

واشارت من ناحية اخرى إلى ان "ذلك ما بدأ يثير مخاوف متجددة هو تقييد العمل الحكومي وتعطيل الدورة النيابية فيما تتجمد الملفات الحيوية المتصلة بمصالح اللبنانيين على خلفية معارك سياسية تنذر بتصاعد تداعياتها تباعاً".

واوضحت أن "الأزمة الناشئة عن اصطدام مساعي رئيس مجلس النواب نبيه بري لتحديد موعد للجلسة التشريعية للمجلس بمقاطعة الكتل المسيحية الثلاث الرئيسية "تكتل التغيير والاصلاح" وحزب "القوات اللبنانية" والكتائب عادت الى المربع الاول، فيما بدأت تتظهر ملامح أزمة صامتة جديدة بين بري ورئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون".

وتخوّفت مصادر نيابية مواكبة لهذه الازمة من تداخل ملف الجلسة التشريعية الذي يشكل موضوع الموازنة وسلسلة الرتب والرواتب أحد أبرز بنوده العالقة مع ملفات اخرى "غير مرئية" باتت تطرح في الكواليس كشروط لرزمة كاملة من الاستحقاقات ولا سيما منها موضوع التمديد لقادة أمنيين وعسكريين. وقالت ان الاسبوع المقبل يرجح ان يشهد تحركات كثيفة من اجل السعي الى حلحلة الامور من خلال وساطات ستتولاها جهات سياسية ونيابية لئلا يذهب التصعيد والتمسك بالمواقف المتعارضة الى حدود تهدد بتفاقم الازمة وتنعكس تالياً على الحكومة. ولفتت في هذا السياق الى ان مراجع وقيادات سياسية تبلغت في الايام الاخيرة معطيات مباشرة عن امكان ذهاب العماد عون الى خطوات تصعيدية في حال تكريس الاتجاه الى التمديد للقادة الامنيين والعسكريين وصولاً الى سحب وزرائه من الحكومة ووضع حلفائه امام امر واقع محرج.
 
وقالت انه فيما برز في كلام النائب سعد الحريري تأكيد دعمه لوزير الداخلية نهاد المشنوق في مواجهة الحملة التي يتعرض لها شهدت طرابلس أمس تحركات مناوئة للمشنوق قامت بها مجموعات من أهالي الموقوفين في سجن رومية وعمدت الى قطع أوتوستراد طرابلس في محلة نهر أبو علي ووجهوا انتقادات حادة الى تيار "المستقبل" والوزير المشنوق. واعاد الجيش فتح الطريق مساء.

ويعقد الوزير المشنوق مطلع الأسبوع المقبل مؤتمراً صحافياً يتحدث فيه عن عملية سجن روميه الأخيرة.

"البناء" بقرادونيان: تركيا حليف لـ"إسرائيل" وجرائم الإبادة متمادية منذ أربعة قرون

صحيفة "البناء" قالت إن "لبنان متوتر على كلّ الجبهات أمام ضبابية الصورة، وتباين القراءات والتوقعات، فالجلسات التشريعية المعطلة تزيد التشنّج بين المكوّنات التي يتشكل منها المشهد النيابي والسياسي بالتالي، بصورة لا يختصرها الانقسام بين فريقي الثامن والرابع عشر من آذار، والحكومة ليست بحال أحسن، والحوارات تجرجر من جلسة إلى أخرى بقوة وصعوبة، والشارع يعيش ضغطاً استثنائياً أمام الأزمات المعيشية وتعقد سلسلة الرتب والرواتب".

وأشارت إلى انه في هذا الضباب حضرت الذكرى المئوية للمجزرة التي ارتكبها العثمانيون بحق الأرمن، في مسيرة ومهرجان حاشدين، عبّر خلالهما الأرمن بأحزابهم وشخصياتهم ومعهم أطراف لبنانية رئيسية عن التنديد بالموقف التركي الذي يستعيد صورة الأجداد العثمانيين برعايته للإرهاب الذي يضرب في العراق وسورية ولبنان من دون تمييز بين الطوائف والمذاهب، لتكون الكلمة الأبرز في المناسبة للأمين العام لحزب الطاشناق النائب آغوب بقرادونيان الذي اعتبر أنّ مجازر الإبادة العثمانية متمادية ولم تتوقف طيلة أربعة قرون، وأن تركيا ليست حليفة للعرب ولا للبنانيين بدليل حفاظها على تحالفها المعلن مع "إسرائيل" عدو العرب واللبنانيين الأول.

انشغل لبنان الرسمي والشعبي بالذكرى المئوية على الإبادة الأرمنية، التي تأتي بالتوازي مع ما يتعرّض له المسيحيون والأرمن والسريان والكلدان والأشوريون والإيزيديون على يد المجموعات الإرهابية المدعومة من الدولة التركية وريثة السلطنة العثمانية، من قتل وتهجير وتنكيل واستهداف الكنائس في سورية والعراق وتدنيس المقدسات. والكنيسة الأرمنية في دير الزور التي كانت تضم بقايا رفات ضحايا مجزرة 1915 خير دليل على الأعمال الإرهابية. وأجمع المشاركون الذين رفعوا شعار نتذكر ونطالب في المسيرة الحاشدة، التي انطلقت من كاثوليكوسية الأرمن الأرثوذكس في أنطلياس إلى برج حمود، حيث أقيم مهرجان خطابي، أنّ الصراع مع العثمانيين لا علاقة له بالدين أو المذهبية.

وطالب الأمين العام لحزب الطاشناق النائب هاغوب بقرادونيان الدول العربية «بالاعتراف بمسؤولية تركيا عن الإبادة، فالشعوب العربية عاشت الظلم والقهر 4 قرون من الاحتلال وقتل المسيحيين والمسلمين في لبنان وسورية والعراق والمجاعة المفروضة على جبل لبنان، ومشانق 6 أيار تجعل من قضية الإبادة عربية أرمنية واحدة، أقوى من المصالح الاقتصادية والتسويات مع دولة قامت على أشلاء الشهداء الأبطال وأبقت على تحالفاتها مع العدو الإسرائيلي»، معتبراً أنّ «الحلم التركي الاستعماري لن يتحقق».

في سياق آخر، يستأنف الحوار بين حزب الله وتيار المستقبل الاثنين في الرابع من أيار المقبل في عين التينة. وأكدت مصادر مطلعة لـ«البناء» أن الحوار مستمر وقائم إلى أن يخرج تيار المستقبل منه»، مشيرة إلى «أن حزب الله لن ينسحب من الحوار على رغم كل السجالات الإعلامية».

وإذ أشارت المصادر إلى «أن تيار المستقبل يبغي من تصعيده الإعلامي أن ينسحب حزب الله من الحوار ليحمّله تبعات فرطه، إلا أنّ الحزب لن ينجرّ إلى ذلك، فهو أصلاً لا يخسر شيئاً في حواره مع تيار المستقبل ولن يخسر، على عكس رئيس تيار المستقبل سعد الحريري الذي لا يزال يسمع اعتراضات داخلية على جدوى الحوار».

وفي السياق، علقت المصادر على كلام الحريري: «أننا نحارب قوى التطرف على اختلافها سواء كان اسمها حزب الله أو «القاعدة»، بالقول: «إسرائيل تعتبر حزب الله متطرفاً وتريد محاربته، فهل أصبح الرئيس الحريري في الخندق نفسه مع إسرائيل لمحاربة حزب الله»؟ ورأت المصادر: «إذا كان الحريري يريد محاربة حزب الله، لماذا يجلس معه إلى طاولة الحوار»؟ وشددت المصادر على «أن الحريري يريد محاربة داعش كونه أصبح على أبواب السعودية».

وكان الحريري استهل اليوم الثالث من زيارته للولايات المتحدة الأميركية باجتماع عقده والوفد المرافق مع رئيسة لجنة الاعتمادات الخارجية في مجلس النواب الأميركي كاي غرانغر في مبنى الكابيتول، حيث عرض معها سبل مساعدة لبنان لتأمين حاجات النازحين الضرورية لا سيما ما يتعلق منها بالتعليم والتربية، إضافة إلى دعم الجيش والقوى الأمنية. والتقى الحريري نائب الرئيس الأميركي جو بايدن، زعيمة الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي، وعضو الكونغريس آدام كينزينغر، وجرت خلال اللقاءات مناقشة تطورات الأوضاع في المنطقة لا سيما في لبنان وسورية والعراق واليمن.

وعلى صعيد الجلسة العامة، أكدت مصادر عين التينة لـ"البناء" أنّ توزيع دوائر المجلس النيابي جدول أعمال الجلسة التشريعية على النواب لا يعني تقيد رئيس المجلس بمهلة للدعوة إلى جلسة تشريعية لأن الدعوة وعدم الدعوة هي صلاحية مطلقة لرئيس المجلس وغير محكوم بأي مهل دستورية، مشيرة إلى أن توزيع جدول الأعمال ليقول الرئيس للنواب أنه تم الاتفاق على جدول الأعمال».

وأكدت المصادر تمسك الرئيس بري بالميثاقية في عقد أي جلسة تشريعية والذي كان على الدوام يتمسك بها».وشدّدت على «أنّ حديث بري عن حلّ المجلس النيابي جدّي وهدفه حث المجلس النيابي على حضور الجلسة وإنهاء المقاطعة أكثر من هدف التهديد، وهو لن يقدم على هذه الخطوة إلا ضمن الأصول الدستورية أي عند انتخاب رئيس للجمهورية».وأكدت أنّ بري لن يجري اتصالات بأحد بعد الآن وينتظر تغيّر مواقف الأطراف السياسية ليبني على الشيء مقتضاه، محذرة من «أنّ تعطيل جلسات المجلس عمل غير طبيعي في ظلّ تقييد عمل الحكومة والفراغ الرئاسي».

وشددت مصادر مطلعة في التيار الوطني الحر لـ"البناء" على أن التيار أخرج من قاموسه مسألة التفاوض في الملفات العالقة لا سيما ملف التعيينات الأمنية. ولفتت إلى «أنه لم يعد هناك مجال للتفاوض أو المساومة على المراكز الأمنية والعسكرية».

واعتبرت المصادر أن الملف الرئاسي هو الملف الوحيد الذي يدور حوله أخذ ورد وتفاوض على مرحلة ما بعد الرئاسة لا سيما أن الفريق الآخر يعيش هاجس أن يؤدي وصول العماد ميشال عون وإقرار قانون الانتخاب إلى تفرد في الحكم. ولفتت المصادر إلى «أن القوات اللبنانية باتت بحاجة إلى دعم عوني لإقرار قانون انتخابي يؤمّن لها الغالبية من دون منة من أحد».

"الجمهورية": يوم لبناني-أرمني بامتياز وقلق أممي على الإستقرار والحوار لحماية لبنان

أما صحيفة "الجمهورية" فقالت انه "ترَكّزَ الاهتمام أمس على أكثر من ملف وقضية وموقف. فعاش لبنان يوماً أرمنياً بامتياز في الذكرى المئوية للإبادة، فيما واصَل الرئيس سعد الحريري لقاءاته في واشنطن، فالتقى نائب الرئيس الأميركي جو بايدن، وكانت له مواقف بارزة في دلالاتها ومؤشّراتها ومؤدّياتها، أبرزُها تأكيدُه أنّ «مركز قيادة الجيش بأهمّية موقع رئاسة الجمهورية، وفي هذا الأمر ليس هناك مجالٌ للتسوية".

واشارت الى انه "ليس بعيداً من مناخ الحوار والاستقرار، كثّفَ ممثّلو الأمم المتحدة والهيئات الدولية في بيروت جولاتِهم على القيادات السياسية والرسمية والحزبية بُغية دعوتِهم لعدم الاستخفاف بحجم التطوّرات في المنطقة وإمكان انعكاساتها سَلباً على التطوّرات في لبنان، وحَضّهم على انتخاب رئيس جمهورية جديد واستمرار الحوار لتعزيز أجواء الاستقرار التي تعيشها البلاد".

على صعيد آخر، كشفَت مصادر ديبلوماسية أوروبية واسعة الاطّلاع لـ"الجمهورية" أنّ الترتيبات انتهَت في بيروت والجنوب اللبناني  حيث مقرّ قيادة القوات الدولية العاملة في الجنوب لاستقبال الرئيس الإيرلندي مايكل هيغينز الذي سيصل إلى بيروت مساء غد الاحد في زيارة رسمية تستمر يومين.

واشارت الصحيفة الى انه من المقرّر أن يلتقي هيغينز رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة ويتفقّد قوات بلاده في الجنوب اللبناني حيث تعمل قوّة ايرلندية في نطاقها منذ بداية المهمّة التي تقوم بها هذه القوات في الجنوب منذ ثلاثة عقود.

وقالت المصادر إنّ الرئيس الإيرلندي يزور بيروت للمرّة الثانية منذ توَلّيه مهامَّه في بلاده قبل عامين ويسعى إلى تعزيز العلاقات بين بلاده ودوَل البحر الأبيض المتوسط وخصوصاً على المستوى التجاري والاقتصادي.

من ناحية اخرى، لفتت "الجمهورية" إلى أن عملية سجن رومية الأمنية ظلّت في صدارة المتابعة والاهتمام، وقد حظيَت بتأييد من الحريري الذي أكّد دعمَه الكامل لقرار وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق والعمل الشجاع الذي قامت به القوى الامنية وشعبة المعلومات حيث تمّ إنهاء الحالة الشاذة وإعادة الامور الى طبيعتها. وقال الحريري: «ليس المطلوب، كما يحاول البعض، التهاون مع أيّ حالة تمرّد وإعطاء جوائز ترضية لمن يقوم بها».

ومن المقرّر أن يعقد المشنوق مطلعَ الأسبوع المقبل مؤتمراً صحافيا يتحدّث فيه عن عملية رومية، وهو كان تابعَ مسألة التحقيق بما حدث، وطالبَ بالإسراع في إنهاء التحقيق لتحديد المسؤوليات. وأمرَ بالتحقيق بالكلام عن تجاوزات تحصل أثناء سَوق الموقوفين بسجن رومية إلى القضاء. في هذا الوقت، واصَل أهالي السجناء الإسلاميين حراكهم في الشارع، فاعتصموا في طرابلس بعد صلاة الجمعة.
2015-04-25