ارشيف من :أخبار عالمية

الامام الخامنئي: تعامل الشرطة الامريكية مع المواطنين السود نموذجاً للاقتدار الظالم

الامام الخامنئي: تعامل الشرطة الامريكية مع المواطنين السود نموذجاً للاقتدار الظالم

أكد الامام السيد علي الخامنئي (دام ظله الوارف) بأننا لا نسعى وراء الاقتدار البوليسي الهوليوودي المفروض في المجتمعات الغربية والاميركية، لان مثل هذا الاقتدار لا يؤدي الى توفير الامن بل من شأنه أن يزعزع الامن.

وخلال استقباله اليوم الاحد المشاركين في ملتقى "القادة والمدراء ورؤساء الشؤون العقيدية والسياسية لقوى الامن الداخلي"، اعتبر الامام الخامنئي ان قوى الامن الداخلي "مظهر السيادة والامن" للجمهورية الاسلامية الايرانية، مؤكداً ان توفير الامن الفردي والاجتماعي والاخلاقي والمعنوي والنفسي في المجتمع يعتبر من أهم مسؤوليات هذه القوة، وقال "ان الضرورة لارساء الامن هو اقتدار الشرطة الاّ ان هذا الاقتدار يجب ان يكون مترافقاً مع العدالة والانصاف والعطف".

الامام الخامنئي: تعامل الشرطة الامريكية مع المواطنين السود نموذجاً للاقتدار الظالم
الامام السيد علي الخامنئي

ولفت سماحته الى أهمية ارساء الامن كمهمة أساسية لقوى الامن الداخلي، وأضاف "ان ارساء الامن ليس مقولة دعائية وكلامية، بل ان المواطنين يجب ان يشعروا بوجود الامن".

وأكد الامام الخامنئي ان قوى الامن الداخلي يجب ان لا تقنع بأي حد للامن في أبعاده المختلفة سواء في الطرق بين المدن أو في المدن والحدود والمراكز المختلفة، واعتبر ان توفير الامن النفسي للمجتمع إحدى الحالات المهمة جداً، موضحاً "ان التصدي لزعزعة الامن النفسي في المجتمع كقلق العوائل من تواجد أبنائها في الشوارع والمتنزهات خوفاً من احتمال انجرارها للتعاطي بالمخدرات والقلق من انحراف الشباب نحو الفساد، أكبر أهمية بكثير من التصدي بالقوة المادية لزعزعة الامن، حيث ينبغي مواجهة مثل هذه الامور بصورة جادة".

وانتقد تسكّع بعض الشباب من الاسر الغنية بسياراتهم الفارهة في الشوارع، معتبراً ذلك من مظاهر زعزعة الامن النفسي في المجتمع، ومؤكداً انه على قوى الامن الداخلي وضع برنامج للتصدي للابعاد المختلفة لزعزعة الامن.

واعتبر سماحته العمل باقتدار من قبل الشرطة بأنه يشكّل ضرورة لتوفير الامن في المجتمع، وقال: "ان قوى الامن الداخلي هي مظهر السيادة والامن في الجمهورية الاسلامية الايرانية، لذا فانه عليها أن تكون مقتدرة، الاّ ان هذا الاقتدار لا يعني ممارسة الظلم والتحرك غير المنضبط". وأكد "اننا لا نسعى وراء الاقتدار البوليسي الهوليوودي المفروض في المجتمعات الغربية والاميركية، فان مثل هذا الاقتدار لا يؤدي الى توفير الامن بل من شأنه ان يزعزع الامن".

ولفت سماحته الى تعامل الشرطة الاميركية مع السود بأنه من نماذج الاقتدار الظالم، وأوضح قائلاً: "هنالك في أميركا الان حيث رئيس الجمهورية من السود، يتعرّض السود الى الظلم والاهمال والاهانة، ومن شأن مثل هذا التعامل أن يؤدي الى خلق الاضطرابات".

وشدد على ان الاقتدار المنشود من النظام الاسلامي، هو الحزم الى جانب العدالة والانصاف والعطف، "فمثلما ان الباري تعالى رحمان رحيم فإنه صاحب عذاب أليم ايضاً".

وأكد ضرورة واهمية التزام القانون على صعيدي التعامل مع المواطنين وداخل تنظيم قوى الامن الداخلي، وقال "نظراً للمستوى الواسع لعلاقة قوى الامن الداخلي مع المواطنين فمن المهم جداً نزاهة هذا التنظيم لان وجود قوة نزيهة وحازمة يمكنه ان يشكل مصدراً لسمعة نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية"، مشدداً على ضرورة الارتقاء بالنواحي العقائدية والاخلاقية وكذلك الاعتماد على العمل والابداعات العلمية في قوى الامن الداخلي، داعياً مختلف القطاعات للتعاون معها.

ووجه سماحته الشكر والتقدير لقوى الامن الداخلي للخدمات والجهود الحثيثة التي بذلتها خاصة خلال أيام عطلة عيد النوروز.

وقبل كلمة الامام الخامنئي، قدّم قائد قوى الامن الداخلي العميد اشتري تقريراً عن أنشطة وبرامج هذه القوة، وقال: "ان ازدياد نسبة الكشف عن الجرائم واستمرار مكافحة تجار المخدرات ورفع مستوى الجهوزية للسيطرة على الحدود وخفض الاضرار الناجمة من حوادث المرور بنسبة 7 بالمائة وتعزيز التواصل مع النخب والحركة المتقدمة في العلم والتكنولوجيا والدفاع عن القيم الثورية والاسلامية، تعتبر من المهام الاساسية لقوى الامن الداخلي".

واعتبر انه من غير الممكن اتخاذ خطوات واسعة من دون وجود تنظيم ملتزم وثوري وترويج الفكر التعبوي والادارة الجهادية وكذلك التعاطف والتعاضد مع المواطنين وجميع المؤسسات الاخرى، وأضاف "اننا نستخدم كل طاقاتنا بصدق واخلاص لنقترب أكثر فأكثر من مكانة الشرطة التي تليق بسمعة الجمهورية الاسلامية الايرانية".
2015-04-26