ارشيف من :أخبار لبنانية
’ازمة تشريع’ في الداخل..و’ندب’ على الرئاسة في الخارج
أزمة التشريع، الفراغ الرئاسي، والخطة الامنية المرتقبة للضاحية الجنوبية لبيروت غداً، عناوين بارزة في الاسبوع الطالع، الذي سيتخلله عقد جلسة للحكومة بجدول اعمال مؤلف من 44 بنداً يوم الاربعاء القادم، في وقت تتجه فيه الانظار للمؤتمر الصحفي الذي سيعقده اليوم وزير المال علي حسن خليل لإطلاع الرأي العام على حصيلة الإتصالات المتعلقة بأرقام الموازنة وسلسلة الرتب والرواتب، في ظل تسريبات ارتفعت حدتها في الأسبوع الماضي، من أزمة رواتب تُهدّد موظفي القطاع العام بدءاً من نهاية هذا الشهر.
وبالعودة الى الجلسة التشريعية، وتحت عنوان:"أزمة التشريع: اشتباك فوق أنقاض الجمهورية"، كتبت صحيفة "السفير" تقول:"ما بين «جسر الشغور» في سوريا، و «شغور الجسر» المؤسساتي في لبنان، يترنح الوضع الداخلي الذي قد يزداد دقة - لا سيما في جانبه الامني - على وقع التطورات العسكرية في الميدان السوري".
اضافت الصحيفة :"أما في المشهد السياسي، فإن أشباح الفراغ في قصر بعبدا لا تزال تصول وتجول في الجمهورية غير المكتملة، تعبث بالمؤسسات الدستورية وتشلها".
وتابعت :"ليس أدل على هذا الواقع المزري من أن التجاذب حول التشريع النيابي، بين من يجده ضرورياً ومن يجد فيه ضرراً، آخذ في التصاعد والاحتدام الى حد أصبح يهدد بفرز طائفي، بعدما قررت الكتل المسيحية الأساسية («التيار الوطني الحر» و «القوات اللبنانية» وحزب «الكتائب») مقاطعة الجلسة التشريعية المفترضة، ما أغضب الرئيس نبيه بري وأثار امتعاض الرئيس تمام سلام والنائب وليد جنبلاط".

الصحف اللبنانية
بري: سلوك المقاطعة والتعطيل يقود الى خراب البلد
وفي هذا الاطار، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زواره أمس: "لقد قمت بما عليّ فعله وبما يمليه ضميري وواجبي، وخلافاً لما يتردد لن أجري أي اتصالات اضافية في شأن عقد الجلسة التشريعية، وعلى المقاطعين أن يتحملوا مسؤولياتهم ويراجعوا مواقفهم، تحت طائلة تحمل تبعات تعطيل مصالح الدولة والمواطن".
وشدد على أن قناعته المستندة الى الدستور هي ان "من حق المجلس النيابي أن يُشرّع من الباب الى المحراب في كل شيء، من دون استثناء، حتى لو كان رئيس الحكومة مستقيلاً ورئيس الجمهورية غائباً أو مغيباً، لكن مع ذلك، راعيت إحساس البعض في هذه المرحلة الدقيقة وقبلت بتشريع الضرورة حصراً، ليس كعرف أو قاعدة، وإنما من باب مراعاة الخواطر والرغبة في تسهيل الامور".
ونبّه الى أن "سلوك المقاطعة والتعطيل يقود الى خراب البلد، والمفارقة أن من يعطلون التشريع بحجة عدم وجود رئيس للجمهورية هم أنفسهم يقاطعون جلسات انتخاب الرئيس، ولذلك أنا أدعوهم الى ان ينزلوا الى المجلس وينتخبوا الرئيس، حتى نخرج من هذه الدوامة".
وغامزاً من قناة البطريرك الماروني بشارة الراعي، قال بري: "البعض يجول في الخارج، من رؤساء طوائف وغيرهم، ويندب على الرئاسة، ولعل الأفضل لو ان هذا البعض يسعى لدى طائفته الى التوفيق بين أطرافها من أجل انتخاب رئيس الجمهورية".
وأضاف: "كفى تحميل المجلس النيابي والحكومة تداعيات الشغور الرئاسي.. هم يتسببون بالامراض ونحن نداويها، هذه هي الحقيقة التي حان أوان البوح بها. ولفت الانتباه الى أن الدين العام تجاوز الـ70 مليار دولار "وبالكاد نستطيع تسديد خدمة الدين، فإلى متى سيستمر التعطيل الذي يساهم في تفاقم أزماتنا؟".
وأشار الى أن جدول أعمال الجلسة التشريعية يضم مشاريع حيوية وضرورية تتعلق بالمياه لبيروت والبنى التحتية لكسروان واتفاقية الدفاع مع فرنسا والمتصلة بالهبة العسكرية للجيش، واتفاقيات قروض يجب الاستفادة منها قبل انتهاء صلاحيتها. ولاحظ أن الحكومة تدفع ايضاً ثمن المنحى المعتمد، متسائلاً: "إذا كانت الحكومة لا تستطيع إقرار مشروع الموازنة، فما الفارق بينها وبين حكومة تصريف الاعمال؟".
صرخة الرئيس بري وتحذيراته لقيت اصداءً لدى رئيس الحكومة تمام سلام، الذي أعرب عن قلقه من تصاعد حدة السجالات السياسية والمواقف التي يمكن ان تعطل عمل الحكومة، وتعطل التشريع في المجلس النيابي.
وفي حديث لصحيفة «السفير»، رأى سلام أن موقف الكتل المسيحية بمقاطعة التشريع "أمر خطير ويجب إيجاد حل له، وكذلك الحال بالنسبة لمشروع الموازنة وسلسلة الرتب والرواتب وسائر الملفات الاخرى العالقة أمام المجلس والحكومة لتسيير مصالح الدولة والمواطنين".
من جهته، قال رئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" النائب وليد جنبلاط لصحيفة «السفير» إن رئيس مجلس النواب نبيه بري محق في موقفه وصرخته ضد تعطيل التشريع، وأضاف:"كنا في أزمة رئاسة، واليوم أصبحنا أمام أزمة تشريع، والنتيجة أن البلد كله بات مهدداً بالتعطيل الشامل".
وشدد على عدم وجود أي مبرر لمقاطعة الجلسة التشريعية المقررة، لافتاً الانتباه الى وجوب الإسراع في إقرار مشروع الموازنة في مجلسي الوزراء والنواب، من أجل مواجهة الاستحقاقات المالية والاقتصادية ووضع ضوابط لصرف المال".
بدوره، أبلغ عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب ابراهيم كنعان صحيفة «السفير» ان موقف التكتل كان ولا يزال مع المشاركة في أي جلسة نيابية تتوافر فيها مقومات «تشريع الضرورة» الذي «نقصد به القوانين المتعلقة بتكوين السلطة أو بالمصلحة العليا للدولة، مثل قانون الانتخاب واستعادة الجنسية للمتحدرين من أصل لبناني والموازنة وسلسلة الرتب والرواتب».
وأوضح ان «قرارنا بمقاطعة الجلسة المقررة أتى نتيجة افتقار جدول أعمالها الى المشاريع التي تندرج في إطار تشريع الضرورة، ولو حضر بعض هذه المشاريع لكنا قد شاركنا، كما فعلنا في الجلسة السابقة، وبالتالي لا صحة للاتهام الموجه إلينا بأننا نعطل مجلس النواب».
وتساءل: "ماذا عن مصير قانون الجنسية المعلق منذ 14 عاماً، وأين قانون الانتخاب العادل الذي ننتظره منذ 24عاماً، وأين سلسلة الرتب والرواتب التي نبحث فيها منذ سنتين.. أليست هذه أولويات في أي تشريع، وهذا الكلام ليس موجهاً الى الرئيس بري بل الى كل الكتل النيابية".
وفي السياق عينه، نقلت صحيفة "النهار" عن مصادر نيابية بارزة قولها إن رئيس مجلس النواب نبيه بري قد يقدم بصورة مفاجئة على تحديد موعد لجلسة التشريع بعدما انقضى أكثر من 48 ساعة على توزيع جدول أعمالها على النواب.
ولفتت المصادر الى أن مشكلة دفع رواتب القطاع العام التي حذر وزير المال علي حسن خليل من بروزها يمكن تفاديها بإقرار مجلس الوزراء مشروع الموازنة الذي باشر دراسته على أن يحذو مجلس النواب حذوه فيقرّ المشروع خلال الدورة الحالية لمجلس النواب التي تنتهي في آخر أيار المقبل.
البطريرك الراعي يلتقي هولاند غداً
سياسياً، وفي الحراك بشأن الملف الرئاسي، يلتقي البطريرك الماروني بشارة الراعي اليوم رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جيرار لارشيه، على ان يلتقي غداً الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، حيث سيسلم الرجلين رسالة تتضمن نداء إستغاثة وطلب مساعدة ملحّة للبنان لإنقاذه من حال الفراغ الرئاسي قبل فوات الأوان وانهيار الهيكل على رأس الجميع.
وأفادت صحيفة «اللواء» بأن الراعي سيبحث مع المسؤولين الفرنسيين أن توظف فرنسا ما لها من صداقات وعلاقات للتأثير على الدول الإقليمية المعنية بالملف الرئاسي اللبناني، للمساعدة في إيجاد حل للمأزق النيابي والذي طال أكثر من 11 شهراً. كما تتناول الرسالة مخاوف المسيحيين المشرقيين من حملات القتل والإرهاب والتهجير وطمس تراثهم التي يتعرضون لها في أكثر من بلد في المنطقة.
وفي السياق، نقلت صحيفة "الجمهورية" عن أوساط كنَسيّة قولها إنّ «مهمّة البطريرك بشارة الراعي في فرنسا غايتُها الاطّلاع على ما إذا كان هناك تغيّراتٌ ستُفضي الى نتائج ملموسة في ملفّ الرئاسة اللبنانية»، معتبرةً أنّ «العقدة ليست فرنسيّة، فباريس دولة حليفة وصديقة لا تعرقِل الإستحقاق، بل تسعى جاهدةً لدى المعرقلين الإقليميين والدوليين لكسر الحلقة السوداء الموضوعة حول الاستحقاق».
وأكّدَت هذه الأوساط أنّ «فرنسا هي من أكثر الدوَل صدقيّة وتهتمّ بالشأن المسيحي، لكنّ فرنسا 2015 هي غير فرنسا 1920»، مشيرةً إلى أنّ «العمل
المسيحي يترَكّز في الفاتيكان وباريس لأنّهما الدولتان الأقربان إلى موارنة لبنان ومسيحيّي الشرق، من هنا يحاول الراعي إعادة إحياء العلاقات القديمة ـ الجديدة مع فرنسا ضماناً لبَقاء مسيحيّي لبنان وسط التحوّلات الإقليميّة، لأنّ فرنسا لن تقفَ متفرّجةً إذا تعرّضوا لأيّ أذى».
إلى ذلك، أوضَحت الأوساط نفسُها أنّ «الراعي سيدعو هولاند الى تحريك ملف الرئاسة اللبنانية مجَدّداً في العواصم الدوليّة ولدى الدول المعرقِلة، فالمبادرة الفرنسيّة السابقة التي سَوّقَ لها الموفد فرنسوا جيرو أعطَت دفعاً وأعادت الرئاسة إلى الأضواء، والمطلوب أن تكونَ فرنسا حاضرةً لصوغ أيّ تسوية رئاسية وسط التقارب الأميركي - الإيراني والاتفاق على الملف النووي»، وأكّدت أنّ «ملفّ مسيحيّي الشرق سيحضر أيضاً بقوّة في لقاء الإليزيه، وسيطالب الراعي هولاند بخطوات ملموسة تَحمي هذا الوجود».
جلسة للحكومة الاربعاء المقبل بجدول اعمال مؤلف من 44 بنداً
حكومياً، أوضحت مصادر وزارية لصحيفة «اللواء» أن مجلس الوزراء سينعقد استثنائياً عند الرابعة من عصر بعد غد الأربعاء، بدلاً من يوم الخميس، بسبب رغبة الوزراء التواجد في مناطقهم، لا سيما وأن اليوم الذي يلي هو يوم عطلة عيد العمال، وليس صحيحاً أن التأجيل سببه سفر رئيس مجلس الوزراء تمام سلام الى المملكة السعودية، بحسب ما أكدت أوساطه.
وأكدت المصادر أن المجلس سيبحث في جدول أعمال مؤلف من 44 بنداً عادياً، من بينها بنود مؤجلة من الجلسة السابقة، ولن يكون موضوع الموازنة مطروحاً بسبب عدم الوصول إلى تفاهمات بشأن ربط الموازنة بسلسلة الرتب والرواتب أو نزعها، بانتظار استكمال المشاورات في هذا الشأن.
وقال أحد الوزراء في هذا الشأن: "يبدو أن المعنيين أخذوا وقتهم بالإتصالات، لكن بالتأكيد ليس هناك من موازنة".
واستبعدت المصادر، في حال طرحت الموازنة أن يُنجز المشروع في جلسة أو جلستين، مؤكدة حاجتها إلى أكثر من ثلاث جلسات، لا سيما وأن هناك مواد قانونية لم تبحث، فضلاً عن وجود ملاحظات للوزراء حول موازنات وزاراتهم، ولاحظت أن نسب التشاؤم بالوصول إلى حل لا تزال تتقدّم على نسب التفاؤل.
وفي سياق متصل، أكد وزير الإعلام رمزي جريج لـ"اللواء" أن هناك إتصالات تجري بخصوص ملف الموازنة وأنه حتى الآن ما من صيغة نهائية للحل.
من جهته، أعلن وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية نبيل دو فريج لـ"اللواء" أن الموازنة يجب أن تقرّ دستورياً وقانونياً، وقال: "الحكم استمرارية وبالرغم من اعتراضنا على سلسلة الرتب والرواتب في أيام حكومة الرئيس نجيب ميقاتي لكن دستورياً لا نستطيع أن نتجاهل أن هناك مشروع قانون لهذه السلسلة، وأن هناك مبلغ الـ1800 مليار، ونحن مضطرون إلى لحظها في الموازنة باعتبار أنها (أي السلسلة) أقرّت في الحكومة الماضية".
خطة امنية للضاحية الجنوبية غداً
امنياً، ذكرت صحيفة "النهار" ان الخطة الامنية للضاحية الجنوبية سيبدأ تنفيذها صباح غد الثلاثاء بعدما انتهت الاستعدادات لها بإشراف وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق.
وفي هذا السياق، اشارت صحيفة "الاخبار" الى ان الأجهزة الأمنية وضعت اللمسات الأخيرة على الخطة الأمنية التي ستبدأ تنفيذها في الضاحية الجنوبية لبيروت.
ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية، قولها إن تطبيق الخطة سيبدأ غداً، بالتعاون بين الجيش وقوى الأمن الداخلي والأمن العام. ولفتت المصادر إلى أن الأجهزة الأمنية الثلاثة أعدّت لوائح بأسماء المطلوبين للقضاء المنوي توقيفهم. وستُركّز عمليات الدهم على المطلوبين بجرائم الاتجار بالمخدرات وترويجها، وعمليات السلب والسرقة، وغيرها من الجرائم.
وأكّدت المصادر أن العملية تحظى بغطاء سياسي من جميع القوى. ولفتت إلى أن عمليات الدهم التي جرت في برج البراجنة، أمس، تشير إلى جدية ما ستشهده الضاحية في الأيام المقبلة. فقد نفّذ الجيش انتشاراً واسعاً وعمليات دهم في أكثر من حي في برج البراجنة، بعدما تعرّضت دورية لقوى الأمن الداخلي لإطلاق نار من مطلوبين.
وأوقف الجيش المدعو حسن ش. المعروف بـ«حسن نفنف»، وهو مطلوب بأكثر من 50 مذكرة توقيف بتهم متعددة؛ أبرزها تجارة المخدرات، وأوقف معه أربعة مطلوبين من كبار المتهمين بترويج المخدرات.
وفي التفاصيل، أن دورية من مكتب استقصاء جبل لبنان أوقفت عدداً من مروجي المخدرات قبل ثلاثة أيام، وتعرّضت لإلقاء قنبلة يدوية أثناء العملية، من دون وقوع ضحايا في صفوف القوى الأمنية. غير أن تجار المخدرات ظهروا أمس في حي الجورة في منطقة برج البراجنة، وعمدوا إلى عرض «بضاعتهم» علناً. وعندما حاولت دورية من الاستقصاء توقيفهم، ردّ التجار بإطلاق النيران، فأصيب مدنيان بجروح. وتدخلت قوة من الجيش وتمكّنت من توقيف المذكورين بعد اشتباك معهم، وتمّ ضبط أسلحة وذخائر متعدّدة كانت بحوزتهم.
وفي الملف الامني ايضاً، توقفت مصادر مطلعة عند عملية نقل الطائرة الخاصة السعودية موقوفين من لبنان، وسلوك الدولة اللبنانية التي لم توضح شيئاً عن عملية تسليم الموقوفين من سجن رومية إلى السعودية.
وإذ أشارت المصادر إلى ان "أيّ بيان رسمي لم يصدر عن الجهات الأمنية المعنية بالترحيل والمعنية بالمراقبة"، لفتت إلى "أنّ الإعلام الغربي والإقليمي تناقل خبراً مفاده أنّ لبنان سلّم السعودية بناء على طلبها 6 موقوفين، تمّ الإعلان عن أسماء ثلاثة منهم، وجرى التكتم عن الأسماء الثلاثة الأخرى".
وربطت المصادر بين نقل الموقوفين وبين أحداث المبنى "دال" في سجن رومية التي أثار توقيتها الريبة والقلق، مشيرة إلى "أنّ ذلك قد يكون في إطار تسوية ما لإطلاق العسكريين المخطوفين، لا سيما أنّ الموقوفين الذين تسلّمتهم السعودية لم تصدر في حقهم أحكام قضائية".
ورفضت مصادر مطلعة لـ"البناء" "وضع الحملة من بعض نواب تيار المستقبل على وزير الداخلية نهاد المشنوق في خانة التمويه على الصفقة التي تمّت".
وبالعودة الى الجلسة التشريعية، وتحت عنوان:"أزمة التشريع: اشتباك فوق أنقاض الجمهورية"، كتبت صحيفة "السفير" تقول:"ما بين «جسر الشغور» في سوريا، و «شغور الجسر» المؤسساتي في لبنان، يترنح الوضع الداخلي الذي قد يزداد دقة - لا سيما في جانبه الامني - على وقع التطورات العسكرية في الميدان السوري".
اضافت الصحيفة :"أما في المشهد السياسي، فإن أشباح الفراغ في قصر بعبدا لا تزال تصول وتجول في الجمهورية غير المكتملة، تعبث بالمؤسسات الدستورية وتشلها".
وتابعت :"ليس أدل على هذا الواقع المزري من أن التجاذب حول التشريع النيابي، بين من يجده ضرورياً ومن يجد فيه ضرراً، آخذ في التصاعد والاحتدام الى حد أصبح يهدد بفرز طائفي، بعدما قررت الكتل المسيحية الأساسية («التيار الوطني الحر» و «القوات اللبنانية» وحزب «الكتائب») مقاطعة الجلسة التشريعية المفترضة، ما أغضب الرئيس نبيه بري وأثار امتعاض الرئيس تمام سلام والنائب وليد جنبلاط".

الصحف اللبنانية
بري: سلوك المقاطعة والتعطيل يقود الى خراب البلد
وفي هذا الاطار، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زواره أمس: "لقد قمت بما عليّ فعله وبما يمليه ضميري وواجبي، وخلافاً لما يتردد لن أجري أي اتصالات اضافية في شأن عقد الجلسة التشريعية، وعلى المقاطعين أن يتحملوا مسؤولياتهم ويراجعوا مواقفهم، تحت طائلة تحمل تبعات تعطيل مصالح الدولة والمواطن".
وشدد على أن قناعته المستندة الى الدستور هي ان "من حق المجلس النيابي أن يُشرّع من الباب الى المحراب في كل شيء، من دون استثناء، حتى لو كان رئيس الحكومة مستقيلاً ورئيس الجمهورية غائباً أو مغيباً، لكن مع ذلك، راعيت إحساس البعض في هذه المرحلة الدقيقة وقبلت بتشريع الضرورة حصراً، ليس كعرف أو قاعدة، وإنما من باب مراعاة الخواطر والرغبة في تسهيل الامور".
ونبّه الى أن "سلوك المقاطعة والتعطيل يقود الى خراب البلد، والمفارقة أن من يعطلون التشريع بحجة عدم وجود رئيس للجمهورية هم أنفسهم يقاطعون جلسات انتخاب الرئيس، ولذلك أنا أدعوهم الى ان ينزلوا الى المجلس وينتخبوا الرئيس، حتى نخرج من هذه الدوامة".
وغامزاً من قناة البطريرك الماروني بشارة الراعي، قال بري: "البعض يجول في الخارج، من رؤساء طوائف وغيرهم، ويندب على الرئاسة، ولعل الأفضل لو ان هذا البعض يسعى لدى طائفته الى التوفيق بين أطرافها من أجل انتخاب رئيس الجمهورية".
وأضاف: "كفى تحميل المجلس النيابي والحكومة تداعيات الشغور الرئاسي.. هم يتسببون بالامراض ونحن نداويها، هذه هي الحقيقة التي حان أوان البوح بها. ولفت الانتباه الى أن الدين العام تجاوز الـ70 مليار دولار "وبالكاد نستطيع تسديد خدمة الدين، فإلى متى سيستمر التعطيل الذي يساهم في تفاقم أزماتنا؟".
وأشار الى أن جدول أعمال الجلسة التشريعية يضم مشاريع حيوية وضرورية تتعلق بالمياه لبيروت والبنى التحتية لكسروان واتفاقية الدفاع مع فرنسا والمتصلة بالهبة العسكرية للجيش، واتفاقيات قروض يجب الاستفادة منها قبل انتهاء صلاحيتها. ولاحظ أن الحكومة تدفع ايضاً ثمن المنحى المعتمد، متسائلاً: "إذا كانت الحكومة لا تستطيع إقرار مشروع الموازنة، فما الفارق بينها وبين حكومة تصريف الاعمال؟".
صرخة الرئيس بري وتحذيراته لقيت اصداءً لدى رئيس الحكومة تمام سلام، الذي أعرب عن قلقه من تصاعد حدة السجالات السياسية والمواقف التي يمكن ان تعطل عمل الحكومة، وتعطل التشريع في المجلس النيابي.
وفي حديث لصحيفة «السفير»، رأى سلام أن موقف الكتل المسيحية بمقاطعة التشريع "أمر خطير ويجب إيجاد حل له، وكذلك الحال بالنسبة لمشروع الموازنة وسلسلة الرتب والرواتب وسائر الملفات الاخرى العالقة أمام المجلس والحكومة لتسيير مصالح الدولة والمواطنين".
| سلام: مقاطعة التشريع خطيرة ويجب إيجاد حل لها |
| جنبلاط: البلد كله بات مهدداً بالتعطيل الشامل |
من جهته، قال رئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" النائب وليد جنبلاط لصحيفة «السفير» إن رئيس مجلس النواب نبيه بري محق في موقفه وصرخته ضد تعطيل التشريع، وأضاف:"كنا في أزمة رئاسة، واليوم أصبحنا أمام أزمة تشريع، والنتيجة أن البلد كله بات مهدداً بالتعطيل الشامل".
وشدد على عدم وجود أي مبرر لمقاطعة الجلسة التشريعية المقررة، لافتاً الانتباه الى وجوب الإسراع في إقرار مشروع الموازنة في مجلسي الوزراء والنواب، من أجل مواجهة الاستحقاقات المالية والاقتصادية ووضع ضوابط لصرف المال".
بدوره، أبلغ عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب ابراهيم كنعان صحيفة «السفير» ان موقف التكتل كان ولا يزال مع المشاركة في أي جلسة نيابية تتوافر فيها مقومات «تشريع الضرورة» الذي «نقصد به القوانين المتعلقة بتكوين السلطة أو بالمصلحة العليا للدولة، مثل قانون الانتخاب واستعادة الجنسية للمتحدرين من أصل لبناني والموازنة وسلسلة الرتب والرواتب».
| كنعان: لو حضرت بعض مشاريع القوانين في جدول اعمال الجلسة التشريعية لكنا شاركنا بها |
وأوضح ان «قرارنا بمقاطعة الجلسة المقررة أتى نتيجة افتقار جدول أعمالها الى المشاريع التي تندرج في إطار تشريع الضرورة، ولو حضر بعض هذه المشاريع لكنا قد شاركنا، كما فعلنا في الجلسة السابقة، وبالتالي لا صحة للاتهام الموجه إلينا بأننا نعطل مجلس النواب».
وتساءل: "ماذا عن مصير قانون الجنسية المعلق منذ 14 عاماً، وأين قانون الانتخاب العادل الذي ننتظره منذ 24عاماً، وأين سلسلة الرتب والرواتب التي نبحث فيها منذ سنتين.. أليست هذه أولويات في أي تشريع، وهذا الكلام ليس موجهاً الى الرئيس بري بل الى كل الكتل النيابية".
وفي السياق عينه، نقلت صحيفة "النهار" عن مصادر نيابية بارزة قولها إن رئيس مجلس النواب نبيه بري قد يقدم بصورة مفاجئة على تحديد موعد لجلسة التشريع بعدما انقضى أكثر من 48 ساعة على توزيع جدول أعمالها على النواب.
| مصادر نيابية : بري قد يقدم على تحديد موعد لجلسة التشريع بصورة مفاجئة |
ولفتت المصادر الى أن مشكلة دفع رواتب القطاع العام التي حذر وزير المال علي حسن خليل من بروزها يمكن تفاديها بإقرار مجلس الوزراء مشروع الموازنة الذي باشر دراسته على أن يحذو مجلس النواب حذوه فيقرّ المشروع خلال الدورة الحالية لمجلس النواب التي تنتهي في آخر أيار المقبل.
البطريرك الراعي يلتقي هولاند غداً
سياسياً، وفي الحراك بشأن الملف الرئاسي، يلتقي البطريرك الماروني بشارة الراعي اليوم رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جيرار لارشيه، على ان يلتقي غداً الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، حيث سيسلم الرجلين رسالة تتضمن نداء إستغاثة وطلب مساعدة ملحّة للبنان لإنقاذه من حال الفراغ الرئاسي قبل فوات الأوان وانهيار الهيكل على رأس الجميع.
وأفادت صحيفة «اللواء» بأن الراعي سيبحث مع المسؤولين الفرنسيين أن توظف فرنسا ما لها من صداقات وعلاقات للتأثير على الدول الإقليمية المعنية بالملف الرئاسي اللبناني، للمساعدة في إيجاد حل للمأزق النيابي والذي طال أكثر من 11 شهراً. كما تتناول الرسالة مخاوف المسيحيين المشرقيين من حملات القتل والإرهاب والتهجير وطمس تراثهم التي يتعرضون لها في أكثر من بلد في المنطقة.
وفي السياق، نقلت صحيفة "الجمهورية" عن أوساط كنَسيّة قولها إنّ «مهمّة البطريرك بشارة الراعي في فرنسا غايتُها الاطّلاع على ما إذا كان هناك تغيّراتٌ ستُفضي الى نتائج ملموسة في ملفّ الرئاسة اللبنانية»، معتبرةً أنّ «العقدة ليست فرنسيّة، فباريس دولة حليفة وصديقة لا تعرقِل الإستحقاق، بل تسعى جاهدةً لدى المعرقلين الإقليميين والدوليين لكسر الحلقة السوداء الموضوعة حول الاستحقاق».
وأكّدَت هذه الأوساط أنّ «فرنسا هي من أكثر الدوَل صدقيّة وتهتمّ بالشأن المسيحي، لكنّ فرنسا 2015 هي غير فرنسا 1920»، مشيرةً إلى أنّ «العمل
| اوساط كنسية : الراعي سيدعو هولاند الى تحريك ملف الرئاسة اللبنانية |
إلى ذلك، أوضَحت الأوساط نفسُها أنّ «الراعي سيدعو هولاند الى تحريك ملف الرئاسة اللبنانية مجَدّداً في العواصم الدوليّة ولدى الدول المعرقِلة، فالمبادرة الفرنسيّة السابقة التي سَوّقَ لها الموفد فرنسوا جيرو أعطَت دفعاً وأعادت الرئاسة إلى الأضواء، والمطلوب أن تكونَ فرنسا حاضرةً لصوغ أيّ تسوية رئاسية وسط التقارب الأميركي - الإيراني والاتفاق على الملف النووي»، وأكّدت أنّ «ملفّ مسيحيّي الشرق سيحضر أيضاً بقوّة في لقاء الإليزيه، وسيطالب الراعي هولاند بخطوات ملموسة تَحمي هذا الوجود».
جلسة للحكومة الاربعاء المقبل بجدول اعمال مؤلف من 44 بنداً
حكومياً، أوضحت مصادر وزارية لصحيفة «اللواء» أن مجلس الوزراء سينعقد استثنائياً عند الرابعة من عصر بعد غد الأربعاء، بدلاً من يوم الخميس، بسبب رغبة الوزراء التواجد في مناطقهم، لا سيما وأن اليوم الذي يلي هو يوم عطلة عيد العمال، وليس صحيحاً أن التأجيل سببه سفر رئيس مجلس الوزراء تمام سلام الى المملكة السعودية، بحسب ما أكدت أوساطه.
وأكدت المصادر أن المجلس سيبحث في جدول أعمال مؤلف من 44 بنداً عادياً، من بينها بنود مؤجلة من الجلسة السابقة، ولن يكون موضوع الموازنة مطروحاً بسبب عدم الوصول إلى تفاهمات بشأن ربط الموازنة بسلسلة الرتب والرواتب أو نزعها، بانتظار استكمال المشاورات في هذا الشأن.
وقال أحد الوزراء في هذا الشأن: "يبدو أن المعنيين أخذوا وقتهم بالإتصالات، لكن بالتأكيد ليس هناك من موازنة".
واستبعدت المصادر، في حال طرحت الموازنة أن يُنجز المشروع في جلسة أو جلستين، مؤكدة حاجتها إلى أكثر من ثلاث جلسات، لا سيما وأن هناك مواد قانونية لم تبحث، فضلاً عن وجود ملاحظات للوزراء حول موازنات وزاراتهم، ولاحظت أن نسب التشاؤم بالوصول إلى حل لا تزال تتقدّم على نسب التفاؤل.
وفي سياق متصل، أكد وزير الإعلام رمزي جريج لـ"اللواء" أن هناك إتصالات تجري بخصوص ملف الموازنة وأنه حتى الآن ما من صيغة نهائية للحل.
من جهته، أعلن وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية نبيل دو فريج لـ"اللواء" أن الموازنة يجب أن تقرّ دستورياً وقانونياً، وقال: "الحكم استمرارية وبالرغم من اعتراضنا على سلسلة الرتب والرواتب في أيام حكومة الرئيس نجيب ميقاتي لكن دستورياً لا نستطيع أن نتجاهل أن هناك مشروع قانون لهذه السلسلة، وأن هناك مبلغ الـ1800 مليار، ونحن مضطرون إلى لحظها في الموازنة باعتبار أنها (أي السلسلة) أقرّت في الحكومة الماضية".
خطة امنية للضاحية الجنوبية غداً
امنياً، ذكرت صحيفة "النهار" ان الخطة الامنية للضاحية الجنوبية سيبدأ تنفيذها صباح غد الثلاثاء بعدما انتهت الاستعدادات لها بإشراف وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق.
وفي هذا السياق، اشارت صحيفة "الاخبار" الى ان الأجهزة الأمنية وضعت اللمسات الأخيرة على الخطة الأمنية التي ستبدأ تنفيذها في الضاحية الجنوبية لبيروت.
ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية، قولها إن تطبيق الخطة سيبدأ غداً، بالتعاون بين الجيش وقوى الأمن الداخلي والأمن العام. ولفتت المصادر إلى أن الأجهزة الأمنية الثلاثة أعدّت لوائح بأسماء المطلوبين للقضاء المنوي توقيفهم. وستُركّز عمليات الدهم على المطلوبين بجرائم الاتجار بالمخدرات وترويجها، وعمليات السلب والسرقة، وغيرها من الجرائم.
| "الاخبار" : الأجهزة الأمنية وضعت اللمسات الأخيرة على الخطة الأمنية للضاحية |
وأكّدت المصادر أن العملية تحظى بغطاء سياسي من جميع القوى. ولفتت إلى أن عمليات الدهم التي جرت في برج البراجنة، أمس، تشير إلى جدية ما ستشهده الضاحية في الأيام المقبلة. فقد نفّذ الجيش انتشاراً واسعاً وعمليات دهم في أكثر من حي في برج البراجنة، بعدما تعرّضت دورية لقوى الأمن الداخلي لإطلاق نار من مطلوبين.
وأوقف الجيش المدعو حسن ش. المعروف بـ«حسن نفنف»، وهو مطلوب بأكثر من 50 مذكرة توقيف بتهم متعددة؛ أبرزها تجارة المخدرات، وأوقف معه أربعة مطلوبين من كبار المتهمين بترويج المخدرات.
وفي التفاصيل، أن دورية من مكتب استقصاء جبل لبنان أوقفت عدداً من مروجي المخدرات قبل ثلاثة أيام، وتعرّضت لإلقاء قنبلة يدوية أثناء العملية، من دون وقوع ضحايا في صفوف القوى الأمنية. غير أن تجار المخدرات ظهروا أمس في حي الجورة في منطقة برج البراجنة، وعمدوا إلى عرض «بضاعتهم» علناً. وعندما حاولت دورية من الاستقصاء توقيفهم، ردّ التجار بإطلاق النيران، فأصيب مدنيان بجروح. وتدخلت قوة من الجيش وتمكّنت من توقيف المذكورين بعد اشتباك معهم، وتمّ ضبط أسلحة وذخائر متعدّدة كانت بحوزتهم.
وفي الملف الامني ايضاً، توقفت مصادر مطلعة عند عملية نقل الطائرة الخاصة السعودية موقوفين من لبنان، وسلوك الدولة اللبنانية التي لم توضح شيئاً عن عملية تسليم الموقوفين من سجن رومية إلى السعودية.
وإذ أشارت المصادر إلى ان "أيّ بيان رسمي لم يصدر عن الجهات الأمنية المعنية بالترحيل والمعنية بالمراقبة"، لفتت إلى "أنّ الإعلام الغربي والإقليمي تناقل خبراً مفاده أنّ لبنان سلّم السعودية بناء على طلبها 6 موقوفين، تمّ الإعلان عن أسماء ثلاثة منهم، وجرى التكتم عن الأسماء الثلاثة الأخرى".
| "البناء" : هل من صفقة بين تسلّم السعودية 6 موقوفين وأحداث المبنى «دال»؟ |
وربطت المصادر بين نقل الموقوفين وبين أحداث المبنى "دال" في سجن رومية التي أثار توقيتها الريبة والقلق، مشيرة إلى "أنّ ذلك قد يكون في إطار تسوية ما لإطلاق العسكريين المخطوفين، لا سيما أنّ الموقوفين الذين تسلّمتهم السعودية لم تصدر في حقهم أحكام قضائية".
ورفضت مصادر مطلعة لـ"البناء" "وضع الحملة من بعض نواب تيار المستقبل على وزير الداخلية نهاد المشنوق في خانة التمويه على الصفقة التي تمّت".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018