ارشيف من :أخبار عالمية

زلزال نيبال.. 3700 ضحية و’الأسوأ’ لم يتكشّف بعد

زلزال نيبال.. 3700 ضحية و’الأسوأ’ لم يتكشّف بعد

ارتفع عدد ضحايا الزلزال الذي ضرب النيبال إلى أكثر من 3500 والآف الجرحى، وقد أعلن مسؤول في وزارة الداخلية في نيبال، إن ضحايا الزلزال الذي شهدته البلاد السبت الفائت وكان الأسوأ منذ 81 عاما، ارتفع إلى 3762 قتيلًا، وسط تأكيدات من منظمات إغاثية بأن "الأسوأ" لم يتكشّف بعد.

زلزال نيبال.. 3700 ضحية و’الأسوأ’ لم يتكشّف بعد
أضرار جراء الزلزال الذي ضرب نيبال

وهذا الرقم يمثل ارتفاعًا، زاد على 500 شخص، بعد أن قال مسؤول شرطة نيبال في وقت سابق إن عدد قتلى الزلزال قفز إلى 3218 شخصًا، وإن 6538 شخصًا أصيبوا. ويخشى مسؤولون في الحكومة أن يبلغ العدد الإجمالي للقتلى 5000 شخص.

وأفادت التقارير الواردة حتى صباح الإثنين، بأن العديد من المجتمعات القائمة على سفوح الجبال إما دمرت أو أنها تكافح لمواجهة الموقف.

وتعيق الانزلاقات الأرضية عمل فرق الإنقاذ التي تحاول سلوك الممرات الجبلية للوصول إلى المحتاجين، وفقا لما أعلنه باراكاش سوبيدي، كبير مسؤولي منطقة غورخا، حيث مركز الزلزال.

من جهته قال مات دارفاس، العضو في جماعة "وورلد فيشن": إن العديد من المجتمعات لا يمكن الوصول إليها إلا بواسطة المروحيات.

وأضاف دارفاس أن "قرويين كهؤلاء عادة ما يتأثرون بالانهيارات الأرضية، ومن المألوف أن تدفن تمامًا قرى من 200 إلى 300 شخص وحتى ألف شخص بأكملها بفعل سقوط الصخور".

ونشر الزلزال، الذي ضرب البلاد يوم السبت بقوة 7.8 درجة، الذعر في نيبال بدءًا من العاصمة كاتماندو حتى القرى الصغيرة، ليصل إلى قمة جبل إيفريست، مما أحدث إنهيارات ثلجية دفنت أجزاء من مخيم يعج بالمتسلقين الذين كانوا يستعدون لتسلق القمة، حيث قتل ما لا يقل عن 18 شخصاً وأصيب 61 آخرون بجراح.

والجدير بالذكر أن مستشفيات نيبال تعاني حاليًا من تكدّس بسبب أعداد الجرحى المتزايدة.

زلزال النيبال دمّر إقتصادًا هشاً أصلاً

وقد وضع زلزال النيبال المدمر واحدة من أفقر دول آسيا أمام مهمة صعبة لإعادة البناء بمليارات الدولارت، ما من شأنه أن يعيد البلاد سنوات الى الوراء بعدما كانت بدأت تتعافى اقتصاديًا من حرب أهلية استمرت عقدًا من الزمن.

وتواجه النيبال التي لا تزال تعاني من عدم استقرار سياسي بعد حرب أهلية انتهت العام 2006، مهمة صعبة للتعامل مع حمل ثقيل جديد وقع على عاتقها يتمثل بجهود ضخمة لإعادة البناء. وهو أمر يصعب على اقتصادها الهش وحده أن يتحمله.

وفي هذا الصدد قال راجيف بيسواس، الاقتصادي المسؤول عن آسيا - المحيط الهادئ في شركة "اي اتش اس" للابحاث التجارية، إن "لزلزال النيبال أثارًا مدمرة على اقتصاد البلاد، وهي اصلًا دولة فقيرة جدًا لديها إمكانيات محدودة لتمويل جهود الإغاثة والبناء من مواردها الخاصة". وتابع إن "الكلفة الكاملة لإعادة البناء في إطار مشاريع تتضمن معايير السلامة في مناطق تقع على خط الزلازال تتخطى خمسة مليارات دولار، اي حوالى 20 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في النيبال".

ويبلغ معدل دخل الفرد سنويًا ألف دولار فقط، وفق "اي اتش اس"، وتعيش الكثير من العائلات في الفقر وتعتمد على الزراعة والسياحة للاستمرار.

 وتمثل الزراعة القطاع الأكبر، حيث يعمل فيها أكثر من 70 في المئة من السكان، وتشكل 33 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي، بحسب موقع المؤشرات الاقتصادية. ووفق توقعات المسؤول في مصرف آسيا للتنمية هون كيم فان 40 في المئة من البلاد تضررت بالزلزال.

بدوره، قال الخبير الاقتصادي في كاتماندو بيشامبر بياكور انه "على الصعيد الشخصي، خسر المواطنون منازلهم وممتلكاتهم. وعلى الحكومة ان تقدر خسائر البنية التحتية". وأضاف: إن "معدل النمو الاقتصادي في البلاد سيتعرض لضربة قاسية. الزراعة تسهم بأكثر من 30 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي، ولأن الولايات الـ36 تضررت، فمن المستبعد ان نحقق توقعاتنا للنمو. الأوقات الصعبة في طريقها الينا".

وبحسب قوله: فإن أسعار الغذاء ستبدأ بالارتفاع ما سيزيد الضغوط على العائلات المتضررة. واوضح ان "الطلب على الحاجيات الأساسية يزداد لكن هناك موانع".

وارتفع معدل الناتج المحلي الاجمالي 5,48 في المئة العام الماضي، وفق أرقام دائرة الاحصاءات المركزية على موقع المؤشرات الاقتصادية، ما يعني تحسنًا كبيرًا مقابل 0,16 في المئة سجلها في العام 2002 خلال تمرد الماويين.

وشكلت السياحة ايضا عاملًا أساسيًا لزيادة النمو، إذ زار النيبال حوالى 800 ألف سائح اجنبي في العام 2013، غالبيتهم من هواة التسلق الذين يتوجهون مباشرة الى جبل ايفيرست، في حين اكتفى آخرون بالتعرف إلى تاريخ كاتماندو الثقافي الثري.

وبين المباني التي دمرت برج دارهرا التاريخي في وسط العاصمة. وقال وزير المالية النيبالي السابق مادهوكار شومشير رانا بلومبرغ ان "لكاتماندو أهمية مركزية قي اقتصاد البلاد، وقد شُلت فعليًا".


2015-04-27