ارشيف من :أخبار عالمية
العامري: لن تتحرر الانبار دون ’الرباعية’
إنتقد الامين العام لمنظمة "بدر" - القيادي في قوات الحشد الشعبي - هادي العامري الاصوات الرافضة لمشاركة الحشد في معركة تحرير محافظة الانبار من زمر "داعش" الارهابية، مؤكدا ان قيادة الحشد لن تهتم باعتراض من وصفهم بـ"سياسيي الفنادق".

القيادي في قوات الحشد الشعبي هادي العامري
وأشار العامري إلى أن "معركة تحرير الانبار لن تتم إلا من خلال المعادلة الرباعية المتكونة من الجيش والشرطة والحشد الشعبي والعشائر، لافتاً إلى أن تلك المشاركة مرهونة بطلب ودعم من رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لعدم تكرار الحملة البعثية الداعشية التي شنها بعض السياسيين ضد ابناء الحشد في تكريت".
وفي السياق نفسه، أكد الامين العام لحركة "عصائب اهل الحق" الشيخ قيس الخزعلي أن "فصائل الحشد الشعبي مستعدة للمشاركة بتحرير محافظة الانبار من سيطرة داعش، وهذه المشاركة بحاجة الى قرار سياسي
وطني من القائد العام للقوات المسلحة".
يأتي هذا في وقت كشف وزير الدفاع العراقي السابق سعدون الدليمي معلومات خطيرة عن ظروف بروز تنظيم "داعش" ودور بعض القوى والشخصيات السياسية في مساندته ودعمه.
وقال الدليمي إن ساحات الاعتصام في الأنبار كانت السبب الرئيس لنشوء عصابات "داعش" الارهابية في البلاد، وان دولا اقليمية كانت تمول تلك الساحات بثلاثين مليون دولار يوميا، كجزء من المخطط الرامي لاسقاط الحكومة
العراقية وإفشال العملية السياسية.
وفيما يتعلق بسقوط محافظة نينوى (الموصل) بيد تنظيم "داعش"، اكد وزير الدفاع السابق أن "الموصل سقطت من الداخل، لأن هناك حواضن ودعائم سياسية استقطبت قيادات عصابات داعش الارهابية، وان حكاية داعش والدعم السياسي له بدأت معالمها على الأرض منذ أحداث النخيب عندما قتل الارهابيون اثنين وعشرين مواطنا كانوا متوجهين من محافظة كربلاء المقدسة الى سوريا في مطلع شهر حزيران-يونيو من عام 2013"، مشيراً إلى أنه "بعد يوم من وقوع الحادثة ذهبت إلى الأنبار والتقيت بالشيخ أحمد ابو ريشة، وطلبت منه أن يشكل وفداً لزيارة مجالس العزاء في كربلاء وإبلاغ أهالي الشهداء أن من فعل هذه الجريمة هو مطلوب من العشائر الأنبارية، وقد وافق ابو ريشه على ذلك المقترح، الا أنه تلقى اتصالا هاتفيا من وزير المالية الاسبق رافع العيساوي طالبه فيه بعدم الذهاب الى عوائل شهداء النخيب، لأن في ذلك –كما رأى العيساوي- ذل وخنوع من قبل عشائر الأنبار".
وأوضح الدليمي أن "بعض السياسيين لم يكونوا متخوفين من قدوم تنظيم "داعش" إلى المحافظات السنية، لأنهم كانوا يعتقدون أنه عصا غليظة يمكن أن يحققوا عبرها مكاسبهم الحزبية والخاصة"، مضيفاً أن "ساحات الاعتصام كانت بذرة نشوء داعش بهذه القوة، وقد اقترحت حينها رفع هذه الساحات بعد أن ردد المتظاهرون شعارات طائفية وقتلوا الجنود السبعة الذين ذبحوهم داخل تلك الساحات، حيث ان الفكرة من ساحات الاعتصام كانت إسقاط العاصمة بغداد عن طريق إقامة ساحات مشابهة في منطقة العامرية وجامع أم القرى، والاستعانة بالخلايا النائمة الداعمة لتنظيم داعش".
ونوّه وزير الدفاع السابق الذي ينحدر من محافظة الانبار إلى أن "ساحات الاعتصام تحولت من ساحات مطالب إلى ساحات تدريب في الليل وتنشأة جيل جديد لـ"داعش"، وهذا ماجعلنا نصرّ على انهائها بالكامل".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018