ارشيف من :أخبار لبنانية

’اسرائيل’ تهدد بشن حرب.. وتخشى رد حزب الله

’اسرائيل’ تهدد بشن حرب.. وتخشى رد حزب الله

راوحت الأحداث المحلية مكانها ولم يطرأ أي جديد على الساحة الداخلية اللبنانية، كما لم تبرز أي مواقف رفيعة المستوى في الملفات الروتينية المسيطرة، في حين أنه من المقرر اليوم أن يشهد بداية الخطة الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت.

وكان بارزاً في مواضيع الصحف المحلية الصادرة اليوم التهديدات الاسرائيلية بشن حرب جديدة، خاصة بعد الغارة التي نفذتها طائرات اسرائيلية في الجولان مؤخراً، إضافة إلى تنامي الخوف الصهيوني من قدرات حزب الله الصاروخية واحتمالات قوة الرد في أي حرب مقبلة.

كما اهتمت بعض الصحف بكشف مخطط لضرب الضاحية الجنوبية من قبل أحد العناصر السابقين في "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامّة" والموقوف لديها حالياً، مع احتمال تسليمه للجهات اللبنانية المختصة.


’اسرائيل’ تهدد بشن حرب.. وتخشى رد حزب الله
بانوراما الصحف المحلية ليوم الثلاثاء 28-04-2015

صحيفة "البناء":«إسرائيل» تقرع طبول الحرب على حزب الله!

فقد ذكرت صحيفة "البناء" في عددها الصادر اليوم عدة معطيات اسرائيلية وتهديدات بشن حرب على حزب الله، فعرّجت على حديث صحيفة «معاريف» الصهيونية عن إنهاء اللواء 188 مدرعات في الجيش «الإسرائيلي» قد أنهى خاصّة في منطقة الجولان السوري المحتل، تحاكي احتلال قرية نموذجية في جنوب لبنان، وتزامن ذلك مع تصريح رئيس الهيئة السياسية والأمنية في وزارة الحرب الصهيونية اللواء عاموس غلعاد الذي لم يستبعد نشوب حرب جديدة بين «إسرائيل» وحزب الله.

وتابعت "البناء" أن "قيادة الجبهة الداخلية في جيش العدو كشفت مؤخراً أنّ حزب الله قادر خلال الحرب المقبلة على إطلاق ما بين 1000 و1500 صاروخ يومياً باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة"، كما كتب وزير الحرب الصهيوني السابق موشيه آرينز في صحيفة «هآرتس» مقالاً جاء فيه: «كلّ عام يزداد تهديد الصواريخ التي يملكها حزب الله من ناحية العدد والمدى والدقة.. وأن قدرة هذه المنظومة على إلحاق ضرر جسيم بالسكان وبالبنى التحتية المدنية والعسكرية لإسرائيل ازدادت"

ورأت الصحيفة أن هذه المعطيات تعكس أنّ «إسرائيل» بدأت تعدّ لحرب كبيرة ستفرض وجودها بقوة على الإقليم المضطرب في شكل كامل، ويتوقع غالبية المتابعين أن تكون أولى مغامرات نتنياهو المقبلة بعد تشكيل حكومته هي القيام بعمل عسكري ضدّ حزب الله ومن المتوقع أن يدعم نتنياهو بهذا المسعى الجديد نخبة كبيرة من قادة الرأي «الإسرائيليين» وبعض الساسة وعدد كبير من جنرالات الجيش بالإضافة إلى دعم واشنطن وباريس وحلفائهم في المنطقة لخوض هذه الحرب.

وأضافت "البناء" أن تصريحات وزراء وقاده أمنيين «إسرائيليين» وجميع التصريحات والتحليلات والسيناريوات تصبّ في خانة التحرك شمالاً باتجاه ضرب منظومة حزب الله العسكرية واللوجستية، وفي آخر هذه التصريحات قال رئيس أركان جيش العدو بيني غانتس إنّ الجبهة الشمالية لـ "إسرائيل"، أي الحدود مع لبنان، «قابلة للانفجار في أي وقت، ومن هنا يبدو واضحاً أنّ الإسرائيليين قد بدأوا بالفعل التحضير ورسم سيناريوات المعركة المقبلة مع حزب الله، لكنهم، على ما يبدو، ينتظرون إعلان ساعة الصفر من واشنطن لبدء المعركة.

وتابعت الصحيفة "تركزت التقارير العسكرية والسياسية الأميركية في الأسابيع والأيام القليلة الماضية، على تعاظم قوة حزب الله، وتشير هذه التقارير إلى أنّ تعاظم قوة حزب الله النارية والعسكرية تعدّ نكسة كبيرة للمشروع الرامي إلى إعادة رسم موازين ومواقع القوى في المنطقة، فلوجستية الحزب العالية وقوة الردع العالية التي يملكها مقاتلو الحزب، والمخزون الهائل من السلاح المتطور الذي يملكه الحزب، سوف تؤدي بمجموعها إلى إحداث تغيير جذري في الخارطة العسكرية لأطراف الصراع في المنطقة".

واستنتجت "البناء" من خلال هذه التقارير "أنّ قادة وصناع الرأي والقرار الأميركي بدأوا يدركون أكثر من أي وقت مضى أنّ مشروعهم الأكبر الرامي إلى تعظيم قوة «إسرائيل» في المنطقة بدأ يواجه خطراً وجودياً منذ هزيمة تموز 2006، وبعد الهزيمة الكبرى التي منيت بها «إسرائيل» في معركة «الجرف الصامد» في غزة، لهذا تسعى دوائر صنع القرار الأميركي إلى دفع «إسرائيل» نحو حرب جديدة في المنطقة لعلها تستطيع استعادة جزء من هيبتها في الإقليم بعد هزائمها المتلاحقة منذ عام 2000 وحتى اليوم".

وعادت الصحيفة إلى "دوائر صنع القرار الصهيوني، حيث أصدرت تل أبيب مؤخراً مجموعة التقارير العسكرية الاستخباراتية أعدتها مجموعة من كبار القادة العسكريين «الإسرائيليين»، وتشير هذه التقارير إلى «أنّ قدرة حزب الله اللوجستية وقوة الردع، لدى الحزب قد تحدثان تغييراً كبيراً في موازين القوى بين أطراف الصراع في المنطقة، وهنا يقول الرئيس السابق لقسم الأبحاث في شعبة الاستخبارات الإسرائيلية الجنرال إيتاي بارون لصحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية: «في حرب لبنان المقبلة يستعد حزب الله لإطلاق أكثر من ألف صاروخ يومياً على إسرائيل»، لافتاً إلى «أنّ حزب الله سيحاول ضرب المنشآت الاستراتيجية في إسرائيل». ويضيف: «خلافاً لحرب لبنان الثانية أتوقع أننا سنجد قوات حزب الله على أرضنا من خلال طرازين، الأول طراز العمليات، طعنات محدّدة في نهاريا أو شلومي أو معلوت، والثاني عمليات ملموسة للسيطرة على أراض إسرائيلية، أي سيطرة حزب الله على بلدة إسرائيلية كاملة».

بالمقابل، رأت "البناء" أن "حزب الله بدوره متيقن من حتمية المواجهة المؤجلة منذ زمن مع «الإسرائيليين»، ولكن هذه المرة ستكون المواجهة مختلفة، وليست كمواجهة حرب تموز 2006، فحزب الله سيواجه ثلاثة أعداء هذه المرة، وهم: أعداء الداخل اللبناني، تنظيما «النصرة» و«داعش»، وبعض التنظيمات المسلحة الأخرى على الجانب الآخر من الحدود السورية، بالإضافة إلى العدو الرئيسي «إسرائيل»، وكلّ هؤلاء يجمعهم هدف واحد هو ضرب وشلّ القدرات اللوجستية والعسكرية للحزب، وهذا لا يخفي حقيقة وجود دعم إقليمي ـ عربي ـ دولي من الدول الشريكة علناً في الحرب على قوى المقاومة في المنطقة من أجل تصفية الحزب عسكرياً، وهذا ما تؤكد عليه دوائر صنع القرار الأميركي في شكل دائم، باعثة رسائل طمأنة لـ «إسرائيل»، مضمونها أنّ حربك المستقبلية مع حزب الله، ستثير ردود فعل إقليمية وعربية مؤيدة".

وختمت الصحيفة أنه "بات واضحاً أنّ «الإسرائيليين» وأدواتهم في المنطقة وداعميهم في الغرب، مصممون أكثر من أي وقت مضى على إعلان قريب لبداية الحرب على حزب الله، مستغلين فوضى الإقليم، فبعد أن تمّت شيطنة الحزب إعلامياً، والرهانات الكبرى على مدى قدرة الحزب على الصمود في المواجهات الكبرى، هناك قناعة شاملة عند الكثير من المتابعين لمسيرة الحزب التاريخية، بأنّ الحزب وبما يملكه من قوة ردع نارية عسكرية وبشرية، والأهم من ذلك عمق التحالفات مع بعض قوى الإقليم، مؤهل للتصدي وردع أي عدوان، وسننتظر الأشهر الثلاثة المقبلة لتعطينا إجابات واضحة على كلّ تساؤلاتنا".


صحيفة "السفير":
إسرائيل: نصر الله يملك قرار الرد على الغارات

وليس بعيداً عن جو احتمالات الحرب مع العدو الصهيوني، تحدثت صحيفة "السفير" عن الأحداث الأخيرة على الجبهة السورية التي "ألهبت تقديرات المعلقين العسكريين في إسرائيل بشأن احتمالات التصعيد على الجبهة اللبنانية أيضاً. ولاحظ معلقون أن الكلمة الأخيرة في هذا التصعيد ستكون للأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصر الله، الذي كان قد أعلن قواعد اشتباك جديدة قبل شهور".

وتحدثت الصحيفة عن التطورات على الحدود، مشيرة إلى أنه "رغم أن بعض وسائل الإعلام العربية تحدثت عن غارة إسرائيلية جديدة، بعد قتل ثلاثة شبان ثبت أنهم أصلاً من أهالي مجدل شمس قيل أنهم كانوا يزرعون عبوة ناسفة قرب الحدود، إلا أن مصادر إسرائيلية سارعت لإبداء تقدير معاكس. وفي كل حال تجنبت أوساط إسرائيلية التقدير بأن محاولة زرع العبوة كانت رداً مباشراً على الغارات الإسرائيلية ليلة الجمعة الماضية".

وتابعت الصحيفة أن هذه الأوساط "شككت في أن يكون الشبان الدروز، الذين حاولوا زرع العبوة، ينتمون إلى «حزب الله». ومع ذلك لا تحسم الأوساط الإسرائيلية في هذا الشأن، وتقول إنه إذا ثبت أن «حزب الله» كان وراء المحاولة، فإن هذا يثبت إصرار الحزب، ولو من خلال خلية سورية، على ترسيخ ميزان جديد للردع".

ونقلت "السفير" في هذا الشأن ما كتبه "المعلق العسكري لصحيفة «هآرتس» عاموس هارئيل أن وتيرة الأحداث في الجبهة الشمالية سريعة جداً هذه الأيام. وبعد أن عدد ما يشاع عن ضربات إسرائيلية قال إنه «على مدى السنين الأخيرة كانت الحكمة الشائعة في المؤسسة الأمنية ترى أن ثلاث أو أربع ضربات متبادلة هي أمر أكثر مما ينبغي. وحسب هذه القاعدة، فإن جولة طويلة جداً من الغارات، وعمليات الرد، قد تقود الطرفين إلى مواجهة شاملة».

وقالت الصحيفة أن هارئيل "أشار إلى انتهاج إسرائيل على مدى السنوات الأربع الماضية سياسة مزدوجة تجاه سوريا، تقوم على وضع خطوط حمراء لا تسمح باجتيازها، والحفاظ على «هامش غموض» بشأن غاراتها، على أمل ألا تدفع لحرب أوسع. وطوال هذه الفترة كانت الاستخبارات الإسرائيلية تعلن أنها لا ترى مصلحة، لأي من الطرفين، في التصعيد الشامل، ولكن مثل هذه الأقوال كانت تقال أيضاً عن الوضع مع «حماس» في غزة، وهي لم تمنع وقوع حرب استمرت 51 يوماً".

وتابعت "السفير" أن هارئيل "يشدد على أن الكلمة الأخيرة في هذا الشأن ستكون بيد السيد نصر الله. ويكتب أنه «إذا خرج الأمين العام لحزب الله باتهام علني لإسرائيل، فهذا قد يشكل إشارة لنيته شن عمل انتقامي. وفي أسرة الاستخبارات الإسرائيلية اعتادوا مع السنين على أخذ خطابات نصر الله بجدية».

واضاف ان «كل العمليات المركزية لحزب الله في السنوات الأخيرة، والهادفة إلى محاولة ترسيخ ميزان ردع، يمنع إسرائيل من مهاجمة الأراضي السورية واللبنانية من دون قيود، سبقتها تصريحات بالغة الصراحة من جانب نصر الله».

من جهة ثانية، نقلت "السفير" ما قاله "المعلق العسكري لصحيفة «إسرائيل اليوم» يؤآف ليمور مشيراً إلى مخاوف سرت في الجيش الإسرائيلي من احتمال أن يكون «حزب الله» هو من يقف خلف محاولة زرع العبوة شرقي مجدل شمس.

وكتب إن «حزب الله» كان يحتاج في الماضي إلى بضعة أيام للرد، لكنه صار حالياً يجهز لنفسه «عمليات جاهزة» بانتظار صدور الأمر، وهي التي تم أمس الأول تنفيذ واحدة منها. ومع ذلك أشار إلى أنه ليس واضحاً إن كان إحباط عملية زرع العبوة سينهي الجولة الراهنة من الأحداث أم لا. ولكن في كل الأحوال يرى ليمور أن لدى «حزب الله» رغبة في الثأر، ولكن بشكل لا يقود إلى إشعال المنطقة. ويحذر من أنه حتى إذا لم تكن لدى الطرفين مصلحة في أن تخرج الأمور عن دائرة السيطرة، فقد يحدث الانفجار".

كما سلّطت الصحيفة الضوء على المعلق العسكري للقناة العاشرة ألون بن دافيد وما كتبه في صحيفة «معاريف»، حيث قال أنه "من الجائز أن الرد على الغارات الإسرائيلية في سوريا يرتبط بالآثار الإعلامية لهذه الغارات، موضحاً أن وسائل الإعلام لم تعرض صوراً لنتائج الغارات، ولهذا فإنه حتى إذا قرر «حزب الله» الرد، فإن هذا لن يكون فوراً".

وتابعت "السفير" عن بن دافيد اعتباره "أن الهدف المفضل للحزب في الرد هو مزارع شبعا، حيث يشعر أن لديه شرعية للعمل هناك، أو في شمال هضبة الجولان حيث لا تزال السيطرة فيه للجيش السوري. ولهذا فإن بن دافيد يطالب الجيش الإسرائيلي بتوخي الحذر الشديد في تحركاته في هاتين المنطقتين، وتقليص الحركة قدر الإمكان".

وأضافت الصحيفة أن بن دافيد يشدد على أن "المشكلة الأساس التي تواجه إسرائيل هي «تآكل الردع أمام حزب الله في العام الأخير بعد عملية الرصاص المسكوب في غزة. فالحزب الذي امتنع طوال ثماني سنوات عن المبادرة بعمليات على الحدود، لم يعد يخشى الاحتكاك بإسرائيل»، ومع ذلك يرى أن «حزب الله» غير معني بالصدام مع إسرائيل، لأنه ليس في الوضع الأمثل، «لكنه مرة أخرى يتجرأ على السير حتى النهاية، ويزيد احتمالات وصول الطرفين إلى مواجهة لا يريدها الطرفان".

وقالت "السفير" أنه "عموما يعتبر المعلق العسكري للقناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي روني دانييل أن الواقع على الجبهة الشمالية هش جداً، لدرجة يصعب معه استمرار تعامل الأطراف مع الغارات على مخازن الصواريخ والذخائر وكأنها لم تكن، ومع مرور الوقت، وتكرار العمليات، لا يمكن لسوريا و «حزب الله» وإيران مواصلة سياسة الإنكار وردود الفعل المعتدلة لزمن طويل، خصوصا عندما لا يمكن لإسرائيل من جانبها أن تمتنع عن جهودها لإحباط وصول الأسلحة، كما أعلن عن ذلك وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعلون".


صحيفة "الجمهورية":
اعترافات خطِرة: قصفُ الضاحية بصواريخ الناعمة
من جهة اخرى سلّطت صحيفة "الجمهورية" الضوء على موضوع امني يتعلّق بعضو «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامّة» محمد محمد، حيث علمت الصحيفة أن قيادة "الجبهة" في لبنان أبدَت استعدادها لتسليم محمد إلى الدولة اللبنانية، لكنّها تنتظر إشعاراً بذلك من أمينِها العام أحمد جِبرِيل المقيم في دمشق. وحتى يُصار إلى تسليمه، تبقى المعلومات الخطرة التي انتزَعها جهاز أمن «القيادة العامة» من محمد بحاجةٍ للتأكّد من صحّتها عن طريق معاودة الأجهزة اللبنانية المختصة التحقيق معه بعد تسَلّمِه".

ونقلت "الجمهورية" عن مصدر كبير في «القيادة العامة»، وقائعَ عن الاعترافات التي أدلى بها الموقوف خلال تحقيقها معه، متحدثة عن "العنوان الرئيس الذي يُلخّصُ هذه الوقائع أنّ «محمّد محمّد» الفلسطيني من عين الحلوة (الذي كلّفَه القيادي السابق في «جند الشام» و«فتح الإسلام» بلال بدر جمعَ معلومات عن موقع «القيادة العامة» في الناعمة)، كان يَعمل ضمن مجموعة إرهابية يُشَغّلها بدر وتسعى إلى تنفيذ عملية أمنية مركّبة مسرحُها في آنٍ واحد: مقرّ «القيادة العامة» المركزي في مخيّم برج البراجنة وقاعدة نفَق الناعمة الواقعة قرب الطريق الساحلي بين بيروت وصيدا، وأيضاً الضاحية الجنوبية".

وقالت الصحيفة أنه "من طريق المصادفة اكتشفَ أحدُ القادة العسكريين البارزين في «القيادة العامة» أنّ الهاتف الخلوي لمحمّد محمّد يحتوي رقماً لمشتبَه به يطارده جهاز أمن جبريل، لمسؤوليتِه عن أحداث سابقة ضدّ «القيادة العامّة»، وذلك بالاشتراك مع جماعات سَلفية إرهابية"، واستتبعَ هذا الكشف توقيفه بعد توافر جملة إشارات حول سلوكه.

وتابعت الصحيفة نقلا عن المصدر، أن محمد اعترف خلال التحقيق معه بأنّ بلال بدر كلّفَه جمعَ معلومات عن قاعدة الناعمة، وذلك لمصلحة تنفيذ خطّة تتَشارك فيها مجموعة إرهابية، وتتضمّن عدة أهداف.

وشرح المصدر للصحيفة تفاصيل الخطة "أوّلاً، اغتيال المسؤول العسكري في «القيادة العامة» العميد «أبو راتب» عبر استخدام عبوة تسمّى «القنبلة الأميركية»، وهي تحتوي على نحو 420 شظيّة ويُضاف إليها كمّية مِن مادة الـ "تي. إن. تي"، لتصبح شديدة الانفجار. وكان المطلوب من المجموعة الإرهابية لصق هذه العبوة تحت سيارة «أبو راتب» أثناء توَقّفِها عند مدخل مقر «القيادة العامة» الرئيس في مخيّم برج البراجنة".

وتابع المصدر "وكذلك كان يُفترَض بالاعتماد على التقنية التي تعمل بها هذه العبوة، أن تنفجرَ بعد الدقائق الأولى من تشغيل المحرّك بفعل شحنات الحرارة الواصلة إليها من المحرّك، على أن يؤدّي التفجير إلى مقتل أبو راتب، وهو ضابط عمليات مركزي في الجبهة، وتدمير المقرّ المركزي في برج البراجنة الذي تصدر من غرفة عملياته التعليمات العسكرية لقاعدة الناعمة. وتتضمّن الخطة أيضاً أن يُصارَ في الوقت عينه إلى اغتيال المسؤول العسكري لقاعدة الناعمة «أبو علي» قاسم".

وتابعت "الجمهورية" عن المصدر في "القيادة العامة" أن "هدف بدر من عمليتَي الاغتيال هاتين إغراقَ عناصر قاعدة الناعمة في حالةٍ عارمة مِن الإرباك والفوضى نتيجة مقتل قائدهم المباشر (أبو علي قاسم) ونتيجة فقدان الاتّصال مع قيادتهم المركزية في مخيّم برج البراجنة، الأمر الذي يَسمح لمجموعة إرهابية بالنجاح في الدخول إلى قاعدة نفَق الناعمة".

وتابع المصدر، أنه "استناداً إلى معلومات متوافرة فإنّ التقدير حول الهدف النهائي لخطّة بدر من وراء تمكين مجموعة إرهابية من دخول قاعدة نفَق الناعمة، هو السيطرة على مجموعة من صواريخ الـ «غراد» الموجودة فيها، وبينها «غراد» معدل، ومن ثمّ إطلاقها في اتّجاه حواجز للجيش اللبناني وفي الأساس في اتّجاه عمق الضاحية الجنوبية، ما يَحصد أرواحَ العشرات من سكّانها، الأمر الذي سيعقبُه - غالب الظن - حالة من سوء التقدير في الضاحية عن الجهة التي تقصفُها".

ورأى المصدر عينه أن "خطة بدر إلى خلق مسارٍ مِن الأحداث الدامية السريعة، تؤدّي إلى جعلِ ردود الفعل المباشرة لسكّان الضاحية على قصفِها تتّجه ضد الفلسطينيين، وذلك تحت تأثير الاعتقاد الأوّلي فيها، بأنّ عناصر «القيادة العامة» في الناعمة هي التي تقصف، والهدف الأبعد لهذه العملية هو السعي لإذكاء فتنة شيعية – فلسطينية".

وأضافت الصحيفة "يلاحَظ أنّ هذه العملية التي تمّ إحباطُها بتوقيف المتّهم الرئيس فيها محمّد محمّد، تكمل من حيث مسار أهدافها الكبرى العملية التي نفّذَتها أخيراً مجموعة هيثم الشعبي الإرهابية الشقيقة لمجموعة بدر، والتي استدرجَت عبر محمد الشعبي (شقيق هيثم) الشهيد مروان عيسى إلى مخيّم عين الحلوة، وقتلته وتركت شعارات مستفزّة مذهبياً على جثتِه".

وخلصت "الجمهورية" إلى أنّ هذه المعلومات تركت اهتماماً لدى الأجهزة الأمنية اللبنانية للتأكّد منها، ما جعَلها تكَثّف اتّصالاتها بقيادة « الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة العامة» لإتمام تسَلّم محمّد منها.
مشيرة إلى وجود سوابق معلوماتية تعطي السيناريو الآنف شيئاً من الجدّية، إذ تلقَّت الأجهزة اللبنانية خلال العامَين الماضيَين معلوماتٍ عن احتمال كبير لحصول انشقاق بين عناصر «القيادة العامة» في كلّ مِن قاعدتَيها العسكريتين في الناعمة وقوسايا، وذلك على خلفية تبايُن المواقف داخل صفوفِها من الأحداث السورية ومن تأييد أو عدم تأييد مشاركة حزب الله فيها".

2015-04-28