ارشيف من :أخبار لبنانية
الخطة الأمنية مستمرة ومعركة القلمون لتأمين الداخل اللبناني
فيما انعكس التوافق داخل مجلس الوزراء في جلسته يوم أمس ارتياحاً لتحقيق المزيد من الانجازات والتوافق الداخلي، تستمر الخطة الأمنية في الضاحية الجنوبية وسط ترحيب والتزام من الأهالي. يأتي ذلك في وقت اشارت فيه الصحف اللبنانية إلى أن معركة القلمون باتت قريبة لتأمين الداخل اللبناني وتحصين القرى اللبنانية من الهجمات الإرهابية.

الخطة الأمنية مستمرة ومعركة القلمون لتأمين الداخل اللبناني
"السفير: "جراحة" القلمون الوشيكة: تحصين القرى وتحسين المواقع
وفي هذا السياق، قالت صحيفة "السفير" ان تطبيق الخطة الأمنية للضاحية الجنوبية استمر وفق السيناريو المرسوم لها، وتولى وزير الداخلية نهاد المشنوق معاينتها بالعين المجردة من خلال تفقده بعض أحياء الضاحية، فيما جرى في اللحظة الأخيرة صرف النظر عن لقاء مفترض بينه وبين كتلة الوفاء للمقاومة.
واضافت "أما على الحدود الشرقية، فثمة خطة من نوع آخر أعدها حزب الله لضرب المجموعات المسلحة المنتشرة في الجرود، حيث يُتوقع ان تدور معركة مفصلية، ستترك انعكاسات جوهرية على الواقع الميداني في هذه الجبهة التي استنزفت لبنان طيلة الفترة الماضية.
وقالت مصادر واسعة الاطلاع لـ"السفير" إن التحضيرات لموقعة القلمون تكاد تُنجز، ترجمة لما كان قد أعلنه صراحة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، قبل مدة، عندما ربط المعركة بذوبان الثلج.
وأوضحت المصادر ان حسم التوقيت النهائي للمباشرة في العملية العسكرية بات وشيكاً، مع قرب اكتمال الجهوزية الميدانية للهجوم لدى حزب الله، ونضوج بعض المعطيات المكمّلة التي تشكل بيئة المعركة. وأضافت: ما يمكن تأكيده هو أن المعركة باتت قريبة جداً جداً وستكون كبيرة جداً.
وشددت المصادر على أن معركة القلمون قائمة بحد ذاتها، ولها حساباتها واعتباراتها المتعلقة بأمن المقاومة والداخل اللبناني بالدرجة الأولى، والاستعداد لها بدأ منذ فترة طويلة، بالتالي فهي ليست رداً على سقوط بعض النقاط في شمال سوريا في يد المجموعات المسلحة مؤخراً.
وفي المعلومات أن مدى المعركة المرتقبة سيكون مفتوحاً، بحيث يشمل الجانبين اللبناني والسوري من الجرود الممتدة على طول الحدود الشرقية، أما هدفها فهو وفق ما حددته قيادة الحزب إزالة التهديد الدائم من قبل المجموعات المسلحة، على قاعدة «تحصين» أمن القرى على جانبي الجرود، و«تحسين» المواقع على المستوى العسكري.
واضافت الصحيفة أن القرار بشن الهجوم على مواقع المسلحين في جرود القلمون قد أتخذ وأن تحديد ساعة الصفر لم يعد بحاجة سوى الى لمسات أخيرة على الاستعدادات اللوجستية والأمنية والمخابراتية، فيما بات بحوزة غرفة العمليات العسكرية للحزب والجيش السوري «بنك معلومات» عن تواجد المسلحين ومناطق انتشارهم ونوعية الأسلحة التي يملكونها.
واشارت الى انه "تمكنت طائرات الاستطلاع من دون طيار التابعة لحزب الله والتي تحلق بشكل دائم في سماء السلسلة الشرقية من تأمين «داتا» وافية حول انتشار المجموعات الإرهابية وتوزعها الجغرافي. وتهدف المعركة الى تجفيف منابع العمليات الإرهابية التي تهدد الأمن اللبناني، مع العلم ان حجم قوة المسلحين من تنظيمي «داعش» و «النصرة» وغيرها يقدر بحوالي ثمانية آلاف مقاتل ينتشرون على طول المنطقة الممتدة من تلال سرغايا حتى تلال بلدة القاع.
"الاخبار": المشنوق في الضاحية: الحوار قيد التنفيذ
من ناحيتها صحيفة "الاخبار" اشارت الى زيارة وزير الداخلية نهاد المشنوق لتفقد إجراءات الخطة الأمنية في الضاحية الجنوبية. وقالت انه فيما تنعكس مفاعيل جلسات الحوار على الأرض، يُطلق الحاسدون كلاماً في الهواء". ولفتت الى انه ثبّت وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أمس، «عزم الدولة» على تطبيق الخطّة الأمنية على كامل الأراضي اللبنانية، بما فيها الضاحية الجنوبية لبيروت، بعد أن بنى فريق 14 آذار جزءاً لا بأس به من حملته الإعلامية ضد حزب الله في السنوات الماضية، تحت عنوان «الضاحية خارج القرار الأمني اللبناني الرسمي».
واضافت انه "إذا كان المشنوق قد وصل إلى ما لم يصل إليه وزير داخلية في ما بعد الطائف من قبل، على مستوى القرار على الأقل، فإن الاتفاق الكامل مع حزب الله على تحويل جلسات الحوار مع تيار المستقبل إلى خطوات ملموسة على الأرض، يسحب كلّ كلامٍ يستثمر فيه «حُسَّاد» المشنوق من ضمن «البيت الواحد»، وأصحاب نظرية «الدويلة ضمن الدولة». ولأن «الحُسّاد» لا يعجبهم «صيام رجب»، لم تعنِ لهم الجولة التي قام بها المشنوق إلى الضاحية لتفقّد القوى الأمنية التي تنفّذ الخطّة، سوى أن الوزير لم يقم بزيارة مكتب كتلة الوفاء للمقاومة".
وتابعت إلّا أن المشنوق أجاب عن سبب عدم زيارة مكتب الكتلة، خلال مؤتمر صحافي عقده بعد الجولة في ثكنة قوى الأمن الداخلي في الأوزاعي، مؤكّداً أن «هناك موعداً دائماً مع كتلة الوفاء للمقاومة، ولم يكن هناك موعد محدد اليوم (أمس)، نحن زملاء ونواب ونلتقي دائماً في الحوار، ولكن لأسباب تقنية ارتأينا أن يُعقد المؤتمر الصحافي هنا».
مصادر وزارة الداخلية أشارت لـ"الأخبار" إلى أن "الخطّة في الضاحية مستمرة، وليست شأناً ظرفياً، وهناك قرار واضح باعتقال مرتكبي الجرائم وسوقهم إلى العدالة، وقد جرى توقيف عددٍ لا بأس به من المطلوبين خلال 48 ساعة من خلال التوقيفات على الحواجز والمداهمات الليلية، بناءً على لوائح مطلوبين متفّق عليها بين الأجهزة". ولفتت إلى أن "بعض المطلوبين يمرّون على الحواجز معتقدين الخطة مزحة، ويفاجأون باعتقالهم". وأضافت المصادر أن "الدولة تتعامل مع الضاحية كأي بقعة لبنانية، وأهالي الضاحية عبّروا في اليومين الماضيين عن امتنان كبير وترحيب برجال القوى الأمنية"، معتبرةً أن "التنسيق الكامل مع بلديات الضاحية والقوى السياسية يؤدّي النتيجة المطلوبة".
وفوق ضجيج الاتهامات والتصويب على المشنوق والخطة الأمنية في الضاحية، قالت مصادر بارزة في تيار "المستقبل"، إن «الخطّة إحدى نتائج الحوار، والحوار في لبنان هو سياسة تيار المستقبل، وهذه السياسة تحظى بإجماع عربي عبّر عنه الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي»، مؤكّدة أن «كل الكلام الذي يصدر خارج إطار الحوار، لا معنى له». وتشير المصادر إلى أن «نتائج الحوار، ومنها الخطة الأمنية في البلد، هي رسالة على أبواب الصيف للبنانيين والعرب والسياح عن عزم اللبنانيين على تحييد بلدهم عن الانقسامات الإقليمية في الداخل، وقد نجونا من قطوعين حتى الآن: سوريا واليمن».
ولفتت "الاخبار" إلى أن المفاعيل «الإيجابية» للحوار على الأمن، انسحبت أمس على جلسة مجلس الوزراء وتسهيل عمل الحكومة، التي مرّ فيها إقرار «دفتر الشروط للمناقصة العمومية العائدة لإدارة وتشغيل شبكتي الخليوي»، بعد أخذ وردّ في اللجنة الوزارية طوال المرحلة الماضية بين وزير الاتصالات بطرس حرب ووزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمد فنيش. وقد أُقرّ دفتر الشروط وفقاً لاقتراح اللجنة الوزارية، بعد إدخال تعديلات عليها في ضوء ملاحظات فنيش، وكُلِّفَت إدارة المناقصات إجراء المناقصة. وإلى حين انتهاء رسو المناقصة على الشركات المتقدمة، قرّر مجلس الوزراء تمديد عقدي شركتي الخليوي حتى نهاية العام الحالي.
إلّا أن وزيري حزب الله ووزيري التيار الوطني الحرّ، سجّلوا اعتراضاً على موافقة مجلس الوزراء على طلب وزارة الداخلية والبلديات «اتخاذ التدابير اللازمة لتأمين حركة الاتصالات للأجهزة الأمنية والعسكرية لمدة سنة واحدة».
"النهار": انفراج مفاجئ في مجلس الوزراء محاكمات الإسلاميين تنتهي في تموز
صحيفة "النهار" بدورها، لفتت الى ان جلسة مجلس الوزراء التي عقدت أمس خالفت التوقعات، فانجزت ملفات على جانب من الاهمية ولا سيما منها ملف الهاتف الخليوي الذي جمد طويلاً تحت وطأة الفيتوات التي فرضتها عليه جهات سياسية معروفة، الامر الذي اكتسب دلالات لجهة نفح الروح في مهادنة سياسية ولو موقتة عقب تصاعد ضجيج الخلافات الاخيرة حول موضوع الجلسة التشريعية لمجلس النواب وملف التعيينات الامنية والعسكرية. وواكبت هذه "الهدنة"، التي سمحت بتمرير بعض الملفات الملحة، المضي قدماً في الخطة الامنية في الضاحية الجنوبية التي شكلت جولة وزير الداخلية نهاد المشنوق عليها أمس العنوان السياسي – الامني الابرز لتطورات المشهد الداخلي في هذا الظرف، بينما تمثل البعد السياسي الآخر الموازي لهذا التطور في سكب رئيس مجلس النواب نبيه بري مياهاً مبردة على الازمة الصاعدة مع رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون، اذ قال للنواب أمس إن "الاختلاف في الرأي مع العماد عون لا يعني الخلاف في الاستراتيجية، وعلينا جميعا العمل من اجل تحقيق المصلحة العامة وتسيير شؤون الدولة والمواطنين".
وكان الوزير المشنوق أعلن من الضاحية، التي جال على بعض مناطقها معايناً تنفيذ الخطة الامنية في يومها الثاني، استمرار تطبيق الخطط الامنية في كل المناطق وأن لا منطقة محرمة على الدولة، مشيراً الى ان "الخطة الامنية اظهرت اصرار الجميع من دون استثناء على ان خيارهم هو الدولة". وقالت "النهار" انه في غضون ذلك تقرر في جلسة مجلس الوزراء تخصيص جلسات متعاقبة لمناقشة مشروع الموازنة ابتداء من الثلثاء المقبل. أما مفاجأة المقررات التي انتهت اليها الجلسة، فتمثلت في انجاز ثلاثة ملفات بارزة هي دفتر الشروط لمناقصة الخليوي مع تمديد ستة اشهر للشركتين المشغلتين حالياً في انتظار اجراء المناقصة العالمية، وتخصيص مبلغ لانشاء سجن اقليمي، والموافقة على تأمين حركة الاتصالات للاجهزة الامنية والعسكرية لمدة سنة.
وعدت مصادر وزارية اقرار ملف الخليوي بمثابة انجاز وخصوصا في ظل تسهيل لافت للملف من وزيري حزب الله باقرار دفتر الشروط مع بعض التعديلات التي لا تمس بجوهر البنود التي وضعها حرب. وقالت هذه المصادر لـ"النهار" إن الجلسة خالفت كل التوقعات فأنجزت كل الملفات المطروحة أمامها بعدما كان بعضها في دائرة الشكوك مثل ملف دفتر الشروط للمناقصة العمومية العائدة الى ادارة وتشغيل شبكتي الخليوي. واضافت الصحيفة انه كانت المفاجأة عندما أعلن رئيس الوزراء تمّام سلام أن اللجنة الوزارية المكلفة إعداد الملف فشلت في مهمتها، عندئذ سأل الوزير رشيد درباس عن جدوى عرض الموضوع على المجلس ما دامت اللجنة المكلفة اياه فشلت في مهمتها، فتدخل الوزير محمد فنيش مقترحا عرض الملف على الوزراء لمعرفة ما هي الامور التي يمكن معالجتها وهكذا كان، فانصرف المجلس لمدة ثلاث ساعات وربع ساعة الى دراسة دفتر الشروط فأقره معدلا.
وأضطر الرئيس سلام الى تجاوز مبدأ وقت الجلسة والمحدد بثلاث ساعات فمدده ليتجاوز اربع ساعات تقريبا. وفي المقابل، وبينما كان حزب الله يسهّل ولادة اتفاق الخليوي، كان موضوع الموافقة على طلب وزارة الداخلية والبلديات اتخاذ التدابير اللازمة لتأمين حركة الاتصالات للاجهزة الامنية العسكرية لمدة سنة واحدة يمرّ من دون موافقته.
وقالت مصادر مواكبة لعمل الحكومة إن وقائع جلسة أمس كشفت ان ثمة هدنة مؤسساتية وفي إطار هذه الهدنة تستمر الحكومة وينعقد مجلس النواب الشهر المقبل ويتحقق التمديد في المؤسسات الامنية إذا اقتضت الظروف في الوقت المناسب.
"الجمهورية": جلسات مفتوحة للموازنة بدءاً من الثلثاء وترَقُّب لمواقف عون غداً
وفي موازاة ذلك، قالت صحيفة "الجمهورية" انه "في اليوم الثاني لانطلاق الخطة الأمنية في الضاحية الجنوبية، جالَ وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق بين المشَرَّفية والغبيري متفقّداً سيرَ الخطة. وقد رافقه المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص وعدد من الضبّاط، حيث تفقّدَ القوى الأمنية المنتشرة، واطّلعَ على التدابير المتّخَذة، وأعطى توجيهاته بضرورة الحفاظ على الأمن ومحاسبة المخالفين وقمع المُخِلّين.
وإذ أكّدَ أن «لا مناطق مغلَقة أمام الدولة وأخرى مفتوحة، والضاحية هي جزءٌ مِن لبنان»، شدّدَ على أنّ «الخطة الأمنية أظهرَت إصرارَ الجميع بلا استثناء على أنّ خيارَهم هو الدولة».
واشارت الى انه يَعقد المشنوق مؤتمراً صحافياً ظهر اليوم للإعلان عن نتيجة التحقيق الذي توصّلت إليه الأجهزة المختصة حول أحداث رومية الأخيرة، وسيتطرَّق إلى أوضاع السجون في لبنان والعمل الذي تقوم به الوزارة على هذا المستوى.
ولفتت من ناحية اخرى، الى انه ظلّ لبنان تحت تأثير عاصفة المواقف الناريّة التي أطلقها رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون أمس الأوّل، والتي ألهبَت الحلفاءَ قبل الخصوم.
وفيما تترقّب الأوساط السياسية المواقفَ التي سيُعلنها مساءَ غدٍ الجمعة من فندق الحبتور في سن الفيل، وما إذا كان سيَستكمل حملته التصاعدية، أكد رئيس مجلس النواب نبيه برّي «أنّ الاختلاف في الرأي مع عون لا يعني الخلافَ في الاستراتيجية".
في هذا الوقت، أملَ وزير التربية الياس بوصعب من الشمال ألّا يحاولَ أحدٌ في السلطة تغييبَ أيّ فريق سياسي، معتبراً أنّنا ركنٌ أساسيّ في الدولة، وأنّ لبنان عند مفترَق طرُق، ولا يمكنه أن يستمرّ على ما هو عليه في ظلّ الفراغ الحاصل في كلّ مؤسّسات الدولة.
أكّدت مصادر نيابية في قوى 8 آذار أنّ العلاقة بين الحلفاء وعون قويّة، والتحالف متماسك جدّاً ومتين، مبدِيةً اعتقادَها بأنّ لقاءَ نصر الله ـ عون ليس ببعيدٍ، وسيتناول الوضع الإقليمي أكثرَ منه الوضع الداخلي، وأكّدت أن لا موقف نهائياً بعد من مسألة التعيينات العكسرية والأمنية. وقالت إذا استطعنا التعيين يكون ذلك أفضل.
على صعيد آخر، كشفَت مصادر مطّلعة لـ"الجمهورية" وقائعَ تتصل بالمسار الذي مرّت به عملية التفاوض السرّية التي أنتجَت الاتفاق على صفقة إطلاق العسكريين اللبنانيين المخطوفين لدى جبهة «النصرة».
وقالت المصادر إنّ الإطار العام لهذه الصفقة وخطوطِها العريضة وُضِع في النصف الثاني من شهر شباط الماضي، خلال اجتماعات عقِدت بين مسؤولين في المخابرات القطرية والتركية والمدير العام للأمن العام اللواء عبّاس ابراهيم، في تركيا التي كان يتواجَد فيها شخصٌ فوَّضَته «النصرة» للتفاوض بهذا الملف، وهو سوريّ الجنسية من آل الشقيري ويُكنَّى بـ«أبو عبد الله».
وأضافَت المصادر أنّه بعد نحو ثلاثة أيام من هذه الاجتماعات التي بدأت تحديداً في 20 شباط الماضي، تمَّ الاتفاق على خطوط الصفقة العامة وتفاصيل تتعلق بموجباتها، إنْ لجهةِ قيمة الفِدية المالية التي ستدفعها الدوحة لـ«النصرة»، أو لجِهة البند الثاني للصفقة والمتعلق بعددِ الموقوفين لدى السلطات اللبنانية والذين تطالب «النصرة» بإطلاقهم.
ومن ناحية اخرى، رأت انه على غير عادته، قاربَ مجلس الوزراء في جلسته بعد ظهر أمس ملفات خلافية في جلسةٍ وُصِفت بالتوفيقية، نسبةً الى ما عداها، حيث ظهرَ التوافق من بدايتها، عندما أعلنَ رئيس الحكومة تعيينَ جلسة خاصة الثلاثاء المقبل لاستكمال مناقشة الموازنة العامة، على ان تكون الجلسات مفتوحة، فلم يعترِض أحد من الوزراء.
وفي ما خَصَّ ملف الخلوي، كانت الأجواء قبل الجلسة تُنذر بخلاف قوي وتوتّر حادّ لعدمِ الاتفاق على هذا الملف، وخصوصاً دفتر شروط المناقصات في لجنة الاتصالات التي عَقدت اجتماعاً لها صباح أمس في السراي الحكومي برئاسة الرئيس تمام سلام.
وكشفَت مصادر وزارية لـ«الجمهورية» أنّ النقاش في هذا الملف كان جدّياً وعميقاً، وقد بدأ متوتّراً ثمّ تغيّرَت الأجواء في ظلّ رغبةٍ سياسية لتمريره أدارَها سلام الذي أحسنَ كعادته إدارة النقاش وتدوير الزوايا، فتمَّ الاتفاق على مناقشة البنود الأربعة العالقة. وبعد أخذٍ وردّ ومقاربة سلبيات عدم الاتفاق وانعكاسه على صورة لبنان في الخارج، تمّ الاتفاق على الشروط.
وأكّدَت مصادر وزراء تكتّل «التغيير والإصلاح» أنّ ما حصَل في الجلسة هو بمثابة إنجاز، وتمّ الأخذ بـ 12 تعديلاً أُدخِلت إلى دفتر الشروط، تتعلّق بطريقة المناقصة، حيث لم يعُد هناك استنسابية في اختيار الشركات والمعايير وزيادة المنافسة وتقليل عدد الشركات الداخلية المتقدّمة إلى المناقصة والحوافز وطريقة الدفع وإعطاء مجال أكبر للشركات المشَغّلة المتخصّصة بالإدارة على حساب الشركات المالكة.

الخطة الأمنية مستمرة ومعركة القلمون لتأمين الداخل اللبناني
"السفير: "جراحة" القلمون الوشيكة: تحصين القرى وتحسين المواقع
وفي هذا السياق، قالت صحيفة "السفير" ان تطبيق الخطة الأمنية للضاحية الجنوبية استمر وفق السيناريو المرسوم لها، وتولى وزير الداخلية نهاد المشنوق معاينتها بالعين المجردة من خلال تفقده بعض أحياء الضاحية، فيما جرى في اللحظة الأخيرة صرف النظر عن لقاء مفترض بينه وبين كتلة الوفاء للمقاومة.
واضافت "أما على الحدود الشرقية، فثمة خطة من نوع آخر أعدها حزب الله لضرب المجموعات المسلحة المنتشرة في الجرود، حيث يُتوقع ان تدور معركة مفصلية، ستترك انعكاسات جوهرية على الواقع الميداني في هذه الجبهة التي استنزفت لبنان طيلة الفترة الماضية.
وقالت مصادر واسعة الاطلاع لـ"السفير" إن التحضيرات لموقعة القلمون تكاد تُنجز، ترجمة لما كان قد أعلنه صراحة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، قبل مدة، عندما ربط المعركة بذوبان الثلج.
وأوضحت المصادر ان حسم التوقيت النهائي للمباشرة في العملية العسكرية بات وشيكاً، مع قرب اكتمال الجهوزية الميدانية للهجوم لدى حزب الله، ونضوج بعض المعطيات المكمّلة التي تشكل بيئة المعركة. وأضافت: ما يمكن تأكيده هو أن المعركة باتت قريبة جداً جداً وستكون كبيرة جداً.
وشددت المصادر على أن معركة القلمون قائمة بحد ذاتها، ولها حساباتها واعتباراتها المتعلقة بأمن المقاومة والداخل اللبناني بالدرجة الأولى، والاستعداد لها بدأ منذ فترة طويلة، بالتالي فهي ليست رداً على سقوط بعض النقاط في شمال سوريا في يد المجموعات المسلحة مؤخراً.
وفي المعلومات أن مدى المعركة المرتقبة سيكون مفتوحاً، بحيث يشمل الجانبين اللبناني والسوري من الجرود الممتدة على طول الحدود الشرقية، أما هدفها فهو وفق ما حددته قيادة الحزب إزالة التهديد الدائم من قبل المجموعات المسلحة، على قاعدة «تحصين» أمن القرى على جانبي الجرود، و«تحسين» المواقع على المستوى العسكري.
واضافت الصحيفة أن القرار بشن الهجوم على مواقع المسلحين في جرود القلمون قد أتخذ وأن تحديد ساعة الصفر لم يعد بحاجة سوى الى لمسات أخيرة على الاستعدادات اللوجستية والأمنية والمخابراتية، فيما بات بحوزة غرفة العمليات العسكرية للحزب والجيش السوري «بنك معلومات» عن تواجد المسلحين ومناطق انتشارهم ونوعية الأسلحة التي يملكونها.
واشارت الى انه "تمكنت طائرات الاستطلاع من دون طيار التابعة لحزب الله والتي تحلق بشكل دائم في سماء السلسلة الشرقية من تأمين «داتا» وافية حول انتشار المجموعات الإرهابية وتوزعها الجغرافي. وتهدف المعركة الى تجفيف منابع العمليات الإرهابية التي تهدد الأمن اللبناني، مع العلم ان حجم قوة المسلحين من تنظيمي «داعش» و «النصرة» وغيرها يقدر بحوالي ثمانية آلاف مقاتل ينتشرون على طول المنطقة الممتدة من تلال سرغايا حتى تلال بلدة القاع.
"الاخبار": المشنوق في الضاحية: الحوار قيد التنفيذ
من ناحيتها صحيفة "الاخبار" اشارت الى زيارة وزير الداخلية نهاد المشنوق لتفقد إجراءات الخطة الأمنية في الضاحية الجنوبية. وقالت انه فيما تنعكس مفاعيل جلسات الحوار على الأرض، يُطلق الحاسدون كلاماً في الهواء". ولفتت الى انه ثبّت وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أمس، «عزم الدولة» على تطبيق الخطّة الأمنية على كامل الأراضي اللبنانية، بما فيها الضاحية الجنوبية لبيروت، بعد أن بنى فريق 14 آذار جزءاً لا بأس به من حملته الإعلامية ضد حزب الله في السنوات الماضية، تحت عنوان «الضاحية خارج القرار الأمني اللبناني الرسمي».
واضافت انه "إذا كان المشنوق قد وصل إلى ما لم يصل إليه وزير داخلية في ما بعد الطائف من قبل، على مستوى القرار على الأقل، فإن الاتفاق الكامل مع حزب الله على تحويل جلسات الحوار مع تيار المستقبل إلى خطوات ملموسة على الأرض، يسحب كلّ كلامٍ يستثمر فيه «حُسَّاد» المشنوق من ضمن «البيت الواحد»، وأصحاب نظرية «الدويلة ضمن الدولة». ولأن «الحُسّاد» لا يعجبهم «صيام رجب»، لم تعنِ لهم الجولة التي قام بها المشنوق إلى الضاحية لتفقّد القوى الأمنية التي تنفّذ الخطّة، سوى أن الوزير لم يقم بزيارة مكتب كتلة الوفاء للمقاومة".
وتابعت إلّا أن المشنوق أجاب عن سبب عدم زيارة مكتب الكتلة، خلال مؤتمر صحافي عقده بعد الجولة في ثكنة قوى الأمن الداخلي في الأوزاعي، مؤكّداً أن «هناك موعداً دائماً مع كتلة الوفاء للمقاومة، ولم يكن هناك موعد محدد اليوم (أمس)، نحن زملاء ونواب ونلتقي دائماً في الحوار، ولكن لأسباب تقنية ارتأينا أن يُعقد المؤتمر الصحافي هنا».
مصادر وزارة الداخلية أشارت لـ"الأخبار" إلى أن "الخطّة في الضاحية مستمرة، وليست شأناً ظرفياً، وهناك قرار واضح باعتقال مرتكبي الجرائم وسوقهم إلى العدالة، وقد جرى توقيف عددٍ لا بأس به من المطلوبين خلال 48 ساعة من خلال التوقيفات على الحواجز والمداهمات الليلية، بناءً على لوائح مطلوبين متفّق عليها بين الأجهزة". ولفتت إلى أن "بعض المطلوبين يمرّون على الحواجز معتقدين الخطة مزحة، ويفاجأون باعتقالهم". وأضافت المصادر أن "الدولة تتعامل مع الضاحية كأي بقعة لبنانية، وأهالي الضاحية عبّروا في اليومين الماضيين عن امتنان كبير وترحيب برجال القوى الأمنية"، معتبرةً أن "التنسيق الكامل مع بلديات الضاحية والقوى السياسية يؤدّي النتيجة المطلوبة".
وفوق ضجيج الاتهامات والتصويب على المشنوق والخطة الأمنية في الضاحية، قالت مصادر بارزة في تيار "المستقبل"، إن «الخطّة إحدى نتائج الحوار، والحوار في لبنان هو سياسة تيار المستقبل، وهذه السياسة تحظى بإجماع عربي عبّر عنه الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي»، مؤكّدة أن «كل الكلام الذي يصدر خارج إطار الحوار، لا معنى له». وتشير المصادر إلى أن «نتائج الحوار، ومنها الخطة الأمنية في البلد، هي رسالة على أبواب الصيف للبنانيين والعرب والسياح عن عزم اللبنانيين على تحييد بلدهم عن الانقسامات الإقليمية في الداخل، وقد نجونا من قطوعين حتى الآن: سوريا واليمن».
ولفتت "الاخبار" إلى أن المفاعيل «الإيجابية» للحوار على الأمن، انسحبت أمس على جلسة مجلس الوزراء وتسهيل عمل الحكومة، التي مرّ فيها إقرار «دفتر الشروط للمناقصة العمومية العائدة لإدارة وتشغيل شبكتي الخليوي»، بعد أخذ وردّ في اللجنة الوزارية طوال المرحلة الماضية بين وزير الاتصالات بطرس حرب ووزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمد فنيش. وقد أُقرّ دفتر الشروط وفقاً لاقتراح اللجنة الوزارية، بعد إدخال تعديلات عليها في ضوء ملاحظات فنيش، وكُلِّفَت إدارة المناقصات إجراء المناقصة. وإلى حين انتهاء رسو المناقصة على الشركات المتقدمة، قرّر مجلس الوزراء تمديد عقدي شركتي الخليوي حتى نهاية العام الحالي.
إلّا أن وزيري حزب الله ووزيري التيار الوطني الحرّ، سجّلوا اعتراضاً على موافقة مجلس الوزراء على طلب وزارة الداخلية والبلديات «اتخاذ التدابير اللازمة لتأمين حركة الاتصالات للأجهزة الأمنية والعسكرية لمدة سنة واحدة».
"النهار": انفراج مفاجئ في مجلس الوزراء محاكمات الإسلاميين تنتهي في تموز
صحيفة "النهار" بدورها، لفتت الى ان جلسة مجلس الوزراء التي عقدت أمس خالفت التوقعات، فانجزت ملفات على جانب من الاهمية ولا سيما منها ملف الهاتف الخليوي الذي جمد طويلاً تحت وطأة الفيتوات التي فرضتها عليه جهات سياسية معروفة، الامر الذي اكتسب دلالات لجهة نفح الروح في مهادنة سياسية ولو موقتة عقب تصاعد ضجيج الخلافات الاخيرة حول موضوع الجلسة التشريعية لمجلس النواب وملف التعيينات الامنية والعسكرية. وواكبت هذه "الهدنة"، التي سمحت بتمرير بعض الملفات الملحة، المضي قدماً في الخطة الامنية في الضاحية الجنوبية التي شكلت جولة وزير الداخلية نهاد المشنوق عليها أمس العنوان السياسي – الامني الابرز لتطورات المشهد الداخلي في هذا الظرف، بينما تمثل البعد السياسي الآخر الموازي لهذا التطور في سكب رئيس مجلس النواب نبيه بري مياهاً مبردة على الازمة الصاعدة مع رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون، اذ قال للنواب أمس إن "الاختلاف في الرأي مع العماد عون لا يعني الخلاف في الاستراتيجية، وعلينا جميعا العمل من اجل تحقيق المصلحة العامة وتسيير شؤون الدولة والمواطنين".
وكان الوزير المشنوق أعلن من الضاحية، التي جال على بعض مناطقها معايناً تنفيذ الخطة الامنية في يومها الثاني، استمرار تطبيق الخطط الامنية في كل المناطق وأن لا منطقة محرمة على الدولة، مشيراً الى ان "الخطة الامنية اظهرت اصرار الجميع من دون استثناء على ان خيارهم هو الدولة". وقالت "النهار" انه في غضون ذلك تقرر في جلسة مجلس الوزراء تخصيص جلسات متعاقبة لمناقشة مشروع الموازنة ابتداء من الثلثاء المقبل. أما مفاجأة المقررات التي انتهت اليها الجلسة، فتمثلت في انجاز ثلاثة ملفات بارزة هي دفتر الشروط لمناقصة الخليوي مع تمديد ستة اشهر للشركتين المشغلتين حالياً في انتظار اجراء المناقصة العالمية، وتخصيص مبلغ لانشاء سجن اقليمي، والموافقة على تأمين حركة الاتصالات للاجهزة الامنية والعسكرية لمدة سنة.
وعدت مصادر وزارية اقرار ملف الخليوي بمثابة انجاز وخصوصا في ظل تسهيل لافت للملف من وزيري حزب الله باقرار دفتر الشروط مع بعض التعديلات التي لا تمس بجوهر البنود التي وضعها حرب. وقالت هذه المصادر لـ"النهار" إن الجلسة خالفت كل التوقعات فأنجزت كل الملفات المطروحة أمامها بعدما كان بعضها في دائرة الشكوك مثل ملف دفتر الشروط للمناقصة العمومية العائدة الى ادارة وتشغيل شبكتي الخليوي. واضافت الصحيفة انه كانت المفاجأة عندما أعلن رئيس الوزراء تمّام سلام أن اللجنة الوزارية المكلفة إعداد الملف فشلت في مهمتها، عندئذ سأل الوزير رشيد درباس عن جدوى عرض الموضوع على المجلس ما دامت اللجنة المكلفة اياه فشلت في مهمتها، فتدخل الوزير محمد فنيش مقترحا عرض الملف على الوزراء لمعرفة ما هي الامور التي يمكن معالجتها وهكذا كان، فانصرف المجلس لمدة ثلاث ساعات وربع ساعة الى دراسة دفتر الشروط فأقره معدلا.
وأضطر الرئيس سلام الى تجاوز مبدأ وقت الجلسة والمحدد بثلاث ساعات فمدده ليتجاوز اربع ساعات تقريبا. وفي المقابل، وبينما كان حزب الله يسهّل ولادة اتفاق الخليوي، كان موضوع الموافقة على طلب وزارة الداخلية والبلديات اتخاذ التدابير اللازمة لتأمين حركة الاتصالات للاجهزة الامنية العسكرية لمدة سنة واحدة يمرّ من دون موافقته.
وقالت مصادر مواكبة لعمل الحكومة إن وقائع جلسة أمس كشفت ان ثمة هدنة مؤسساتية وفي إطار هذه الهدنة تستمر الحكومة وينعقد مجلس النواب الشهر المقبل ويتحقق التمديد في المؤسسات الامنية إذا اقتضت الظروف في الوقت المناسب.
"الجمهورية": جلسات مفتوحة للموازنة بدءاً من الثلثاء وترَقُّب لمواقف عون غداً
وفي موازاة ذلك، قالت صحيفة "الجمهورية" انه "في اليوم الثاني لانطلاق الخطة الأمنية في الضاحية الجنوبية، جالَ وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق بين المشَرَّفية والغبيري متفقّداً سيرَ الخطة. وقد رافقه المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص وعدد من الضبّاط، حيث تفقّدَ القوى الأمنية المنتشرة، واطّلعَ على التدابير المتّخَذة، وأعطى توجيهاته بضرورة الحفاظ على الأمن ومحاسبة المخالفين وقمع المُخِلّين.
وإذ أكّدَ أن «لا مناطق مغلَقة أمام الدولة وأخرى مفتوحة، والضاحية هي جزءٌ مِن لبنان»، شدّدَ على أنّ «الخطة الأمنية أظهرَت إصرارَ الجميع بلا استثناء على أنّ خيارَهم هو الدولة».
واشارت الى انه يَعقد المشنوق مؤتمراً صحافياً ظهر اليوم للإعلان عن نتيجة التحقيق الذي توصّلت إليه الأجهزة المختصة حول أحداث رومية الأخيرة، وسيتطرَّق إلى أوضاع السجون في لبنان والعمل الذي تقوم به الوزارة على هذا المستوى.
ولفتت من ناحية اخرى، الى انه ظلّ لبنان تحت تأثير عاصفة المواقف الناريّة التي أطلقها رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون أمس الأوّل، والتي ألهبَت الحلفاءَ قبل الخصوم.
وفيما تترقّب الأوساط السياسية المواقفَ التي سيُعلنها مساءَ غدٍ الجمعة من فندق الحبتور في سن الفيل، وما إذا كان سيَستكمل حملته التصاعدية، أكد رئيس مجلس النواب نبيه برّي «أنّ الاختلاف في الرأي مع عون لا يعني الخلافَ في الاستراتيجية".
في هذا الوقت، أملَ وزير التربية الياس بوصعب من الشمال ألّا يحاولَ أحدٌ في السلطة تغييبَ أيّ فريق سياسي، معتبراً أنّنا ركنٌ أساسيّ في الدولة، وأنّ لبنان عند مفترَق طرُق، ولا يمكنه أن يستمرّ على ما هو عليه في ظلّ الفراغ الحاصل في كلّ مؤسّسات الدولة.
أكّدت مصادر نيابية في قوى 8 آذار أنّ العلاقة بين الحلفاء وعون قويّة، والتحالف متماسك جدّاً ومتين، مبدِيةً اعتقادَها بأنّ لقاءَ نصر الله ـ عون ليس ببعيدٍ، وسيتناول الوضع الإقليمي أكثرَ منه الوضع الداخلي، وأكّدت أن لا موقف نهائياً بعد من مسألة التعيينات العكسرية والأمنية. وقالت إذا استطعنا التعيين يكون ذلك أفضل.
على صعيد آخر، كشفَت مصادر مطّلعة لـ"الجمهورية" وقائعَ تتصل بالمسار الذي مرّت به عملية التفاوض السرّية التي أنتجَت الاتفاق على صفقة إطلاق العسكريين اللبنانيين المخطوفين لدى جبهة «النصرة».
وقالت المصادر إنّ الإطار العام لهذه الصفقة وخطوطِها العريضة وُضِع في النصف الثاني من شهر شباط الماضي، خلال اجتماعات عقِدت بين مسؤولين في المخابرات القطرية والتركية والمدير العام للأمن العام اللواء عبّاس ابراهيم، في تركيا التي كان يتواجَد فيها شخصٌ فوَّضَته «النصرة» للتفاوض بهذا الملف، وهو سوريّ الجنسية من آل الشقيري ويُكنَّى بـ«أبو عبد الله».
وأضافَت المصادر أنّه بعد نحو ثلاثة أيام من هذه الاجتماعات التي بدأت تحديداً في 20 شباط الماضي، تمَّ الاتفاق على خطوط الصفقة العامة وتفاصيل تتعلق بموجباتها، إنْ لجهةِ قيمة الفِدية المالية التي ستدفعها الدوحة لـ«النصرة»، أو لجِهة البند الثاني للصفقة والمتعلق بعددِ الموقوفين لدى السلطات اللبنانية والذين تطالب «النصرة» بإطلاقهم.
ومن ناحية اخرى، رأت انه على غير عادته، قاربَ مجلس الوزراء في جلسته بعد ظهر أمس ملفات خلافية في جلسةٍ وُصِفت بالتوفيقية، نسبةً الى ما عداها، حيث ظهرَ التوافق من بدايتها، عندما أعلنَ رئيس الحكومة تعيينَ جلسة خاصة الثلاثاء المقبل لاستكمال مناقشة الموازنة العامة، على ان تكون الجلسات مفتوحة، فلم يعترِض أحد من الوزراء.
وفي ما خَصَّ ملف الخلوي، كانت الأجواء قبل الجلسة تُنذر بخلاف قوي وتوتّر حادّ لعدمِ الاتفاق على هذا الملف، وخصوصاً دفتر شروط المناقصات في لجنة الاتصالات التي عَقدت اجتماعاً لها صباح أمس في السراي الحكومي برئاسة الرئيس تمام سلام.
وكشفَت مصادر وزارية لـ«الجمهورية» أنّ النقاش في هذا الملف كان جدّياً وعميقاً، وقد بدأ متوتّراً ثمّ تغيّرَت الأجواء في ظلّ رغبةٍ سياسية لتمريره أدارَها سلام الذي أحسنَ كعادته إدارة النقاش وتدوير الزوايا، فتمَّ الاتفاق على مناقشة البنود الأربعة العالقة. وبعد أخذٍ وردّ ومقاربة سلبيات عدم الاتفاق وانعكاسه على صورة لبنان في الخارج، تمّ الاتفاق على الشروط.
وأكّدَت مصادر وزراء تكتّل «التغيير والإصلاح» أنّ ما حصَل في الجلسة هو بمثابة إنجاز، وتمّ الأخذ بـ 12 تعديلاً أُدخِلت إلى دفتر الشروط، تتعلّق بطريقة المناقصة، حيث لم يعُد هناك استنسابية في اختيار الشركات والمعايير وزيادة المنافسة وتقليل عدد الشركات الداخلية المتقدّمة إلى المناقصة والحوافز وطريقة الدفع وإعطاء مجال أكبر للشركات المشَغّلة المتخصّصة بالإدارة على حساب الشركات المالكة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018