ارشيف من :أخبار لبنانية

عيد بلا عمال والدولة غائبة عن القضايا المعيشية والمطلبية المحقة

عيد بلا عمال والدولة غائبة عن القضايا المعيشية والمطلبية المحقة
يحل العيد "ثقيلاً" على العمال اللبنانيين اليوم، بظل غياب الدولة شبه الكامل عن القضايا المعيشية والمطلبية المحقة وعلى رأسها سلسلة الرتب والرواتب، وفي ظل دوران الملفات السياسية الداخلية وعلى رأسها الاستحقاق الرئاسي في حلقة مفرغة. في وقت يستمر فيه التعطيل سيد الموقف على الصعيدين الحكومي والتشريعي. دون أن يغيب استحقاق تعيين قادة الاجهزة الامنية عن واجهة الاحداث وسط التوقعات بتصعيد التيار الوطني الحر مواقفه تدريجياً بمواجهة أي تمديد محتمل لقائد الجيش ومدير عام قوى الامن الداخلي الحاليين.

سياسياً، وفيما يرجح اعلان ورقة "اعلان النوايا" بين "القوات" و"الوطني الحر" قبيل منتصف ايار، يرتقب ان ينعقد الحوار الوطني يوم الإثنين المقبل في عين التينة، وعلى جدول أعماله بحسب صحيفة "السفير" تقييم مجريات الخطة الأمنية في الضاحية الجنوبية وكيفية تثبيت ما أنجز سابقاً في الشمال والبقاع وسجن روميه، فضلاً عن إمكان تمدد بقعة الأمن إلى مناطق جديدة مثل "الزعيترية" و "النبعة" في شرق العاصمة.

أمّا على جبهة الموازنة العامّة، فينطلق مجلس الوزراء الثلاثاء المقبل في سلسلة جلسات لمناقشتها وإقرارها، فيما يبقى الخلاف على التشريع قائماً بعدما أخفقَت الاتصالات السياسية حتى الآن في الاتّفاق على عقد الجلسة التشريعية التي أنجز رئيس مجلس النواب نبيه برّي التحضيرات اللازمة لها.


عيد بلا عمال والدولة غائبة عن القضايا المعيشية والمطلبية المحقة
الصحف اللبنانية

وبالعودة الى ملف التعيينات الامنية، رأت صحيفة "السفير" انه "من الآن وحتى الخامس من حزيران المقبل، موعد إحالة اللواء ابراهيم بصبوص للتقاعد، سيكون الجميع مشدوداً إلى الاشتباك الدائر داخل حكومة تمام سلام وخارجها على موضوع تعيين قادة الاجهزة الامنية، وسألت الصحيفة "هل يكون تعطيل الحكومة في لحظة ما هو المخرج لتمرير التمديد؟".
"السفير" : هل يكون تعطيل الحكومة في لحظة ما هو المخرج لتمرير التمديد لقادة الاجهزة الامنية؟

وخلصت "السفير" الى "أن هناك من يدفع في اتجاه شل أعمال الحكومة قبل نهاية أيار، ومن ثم الاستفادة من النص الذي يجيز تطبيق مادة في قانون الدفاع على قيادة قوى الأمن الداخلي، وذلك بإعطاء وزير الداخلية الحق ذاته المعطى لوزير الدفاع، بالتمديد لمدير عام قوى الأمن، في حال تعذر اتخاذ قرار بتعيين خلف له في مجلس الوزراء".

عون لا يساوم في ملف التعيينات الأمنية

وفي هذا السياق، أكدت مصادر التيار الوطني الحر لصحيفة «البناء» «أن رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون لا يساوم في ملف التعيينات الأمنية»، مشيرة إلى «أن التمديد ليس وارداً على الإطلاق عند الجنرال». وغمزت المصادر من قناة حزب الله، فأكدت أن حلفاءنا لن يتخلوا عنا، فهم يدركون أن الجنرال عون على حق في رفضه التمديد».

اما في ملف السلسلة، فيظهر ان الايام القادمة ستحمل المزيد من التصعيد للضغط باتجاه اقرارها، وهو ما اكده نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض لصحيفة «البناء»، حيث اشار الى ان هيئة التنسيق النقابية ستعقد عصر الثلاثاء القادم مؤتمراً صحافياً لتحديد الخطوات المقبلة، في وقت دعا فيه عضو الهيئة حنا غريب إلى رفع سقف خطابها النقابي ضد النواب الذين يرفضون السلسلة وتنفيذ اعتصامات أمام منازلهم، واللجوء إلى خطوات تصعيدية في المطار والمرفأ.
رئيس الاتحاد العمالي العام : حان الوقت لإخراج السلسلة من عنق الزجاجة
 

بدوره، دعا رئيس الإتحاد العمالي العام غسان غصن العمال إلى التصدي لأي أمر يمكن أن يحملهم أعباء إضافية والإصرار على تصحيح الأجور ومواجهة أي أعباء ضريبية أخرى، عبر التظاهر وتنفيذ الإضرابات واستخدام كافة السبل المتاحة ديمقراطياً لمواجهة هذا الواقع.

ولفت في حديث لصحيفة "البناء" إلى «أن السلسلة باتت من أولويات جدول أعمال مجلس النواب الذي يجب أن يقرها في أول جلسة»، مشدداً على «أن هذه المطالب حق للأساتذة والموظفين وللأسلاك العسكرية، وأن الوقت حان لإخراجها من عنق الزجاجة وإعطاء أصحاب الحق حقوقهم، لا سيما أن وضع العمال في لبنان لا يحسدون عليه في ظل الأوضاع الاقتصادية المتردية، بسبب اللهيب المستعر في المنطقة الذي يطاولنا ويؤثر في أوضاعنا إضافة إلى غياب رأس السلطة في لبنان منذ نحو السنة». وحذر من «أي محاولة عند مناقشة الموازنة لإضافة أي ضرائب تطاول الطبقات والشرائح العمالية وذوي الدخل المحدود، سنكون لها بالمرصاد».

حكومياً، أعربت مصادر وزارية عن املها ان تنسحب الأجواء التي سادت جلسة مجلس الوزراء أمس على جلسة الثلاثاء وجميع الجلسات المفتوحة المخصصة لملف الموازنة، مؤكدة انه لا يمكن الجزم ان الأجواء ستكون كما كانت بالأمس.

ولفتت إلى ان ملف الموازنة متشعب ويستدعي إنجازه أكثر من ثلاث جلسات، متوقعة ان تكون الملاحظات متعددة وأن يبرز تباين من هنا وهناك.
مصادر وزارية :  ملف الموازنة متشعب ويستدعي إنجازه أكثر من ثلاث جلسات

وفي هذا السياق، أعلن وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية نبيل دو فريج في تصريح لصحيفة «اللواء» ان الأجواء الحكومية التي برزت في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء اعطت الانطباع ان ما من أحد يريد تفجير الحكومة، لكنه رأى أن الجلسات المقبلة والمتصلة بملف الموازنة ستشكل اختباراً للإبقاء على الأجواء عينها، وقال: «لا يمكنني ان اتكهن كيف ستكون عليه النقاشات».

وذكر بأهمية إقرار موازنة قانونية وشفافة من دون أي عملية إخفاء للارقام ولا سيما أرقام سلسلة الرتب والرواتب.

إلى ذلك، اشارت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان هناك رهاناً كبيراً على حسن ادارة رئيس مجلس الوزراء تمام سلام لجلسات الحكومة بما فيها تلك التي تبحث ملفات خلافية، مؤكدة ان الجلسات المفتوحة خيار صائب لمقاربة معظم النقاط المتصلة بالموازنة وايراداتها ونفقاتها ونسبة العجز وما هو مرتقب في ما خص الضرائب ولا سيما الضريبة على القيمة المضافة وما هو مرتقب في ما خص زيادتها أم الإبقاء على النسبة نفسها.

وفي تقدير مصدر وزاري ان مشكلة الموازنة ليست في الحكومة، بل في المجلس النيابي الذي لم يُقرّ مشروع سلسلة الرتب والرواتب حتى الآن، رغم انه مضى على طرحها من قبل الحكومة السابقة قرابة ثلاث سنوات.

وقال هذا المصدر لـ«اللواء» عندما يجتمع مجلس النواب ويقر السلسلة تنتهي مشكلة الموازنة، هكذا المنطق يقول.

وفي ملف الانتخابات الرئاسية، كشف مصدر متابع للاتصالات مع واشنطن وباريس لصحيفة "اللواء"، أن متغيرات جديدة، ستصيب لبنان إيجاباً، لا سيما في ما خص الرئاسة الأولى.

واشارت معلومات وردت من باريس، الى أن موضوع الاستحقاق الرئاسي في لبنان سيكون حاضراً في محادثات الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند مع قادة مجلس التعاون الخليجي في الرياض.

وقالت مصادر ديبلوماسية غربية، انه في ضوء محادثات الرئيس الفرنسي في الرياض قد يبدأ الكلام جدياً لمعالجة هذا الملف.
"اللواء" : متغيرات جديدة ستصيب لبنان إيجاباً في ملف الرئاسة الأولى

وفي هذا السياق، شدّدَت رئيسة بعثة الاتحاد الاوروبي في لبنان السفيرة أنجلينا إيخهورست على «ضرورة إنهاء الفراغ في المؤسسات، وفي طليعتها رئاسة الجمهورية، لأنّ الشغور يجعل قضايا الناس عالقة، فهم يريدون رئيساً وبرلماناً يشَرّع القوانين العالقة، وهذه من البديهيات لتقوم المؤسسات بمهامّها بشكل بنّاء».
واعتبرَت في حديث لصحيفة «الجمهورية» أنّ «الشغور يُظهِر حجمَ الفراغ في القوانين، كما هو الحال مثلاً في عدم التوصّل الى سِنّ قانون للانتخابات النيابية»، لتختمَ قائلةً: «نحن نريد المساعدة قدر الإمكان بطريقة بنّاءَة، ولكن من دون تدَخّل».

وفي الملف الامني، وفيما يتواصل تنفيذ الخطة الامنية، أكدت مصادر مطلعة لصحيفة «البناء» «أن الإرهابي الفار أحمد الأسير لا يزال في عين الحلوة، ويحرك بعض الفلول التابعة له لارتكاب بعض الأعمال الإجرامية كالتي ارتكبت في الآونة الأخيرة».

من جهتها، اشارت صحيفة "الاخبار" الى ان قرار اعتقال الارهابي الفار أحمد الأسير يبدو على سلّم أولويات الأجهزة الأمنية، وعلى رأسها استخبارات الجيش، التي أرسلت قوة من بيروت لتنفيذ توقيفات ومداهمات لأنصار الأخير في صيدا، لا سيما في شرحبيل، فيما انتدب فريق من وزارة الدفاع خصيصاً للتحقيق مع الموقوفين في الأيام الماضية في ثكنة زغيب في صيدا.
 "الاخبار" : قرار اعتقال الارهابي الفار أحمد الأسير على سلّم أولويات الأجهزة الأمنية

وعلى ما تسرّب من معلومات -بحسب "الاخبار"-، فإن «طرف الخيط» للوصول إلى الأسير سلّمه «الشيخ الأسير الثاني»، الموقوف خالد حبلص، لاستخبارات الجيش، بعد سلسلة اعترافات «دسمة» أدلى بها خلال التحقيق معه.

ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية مواكبة قولها إن «دور الأسير قد حان»، لافتة إلى أنه «لا يزال متوارياً في صيدا ولم يدخل إلى عين الحلوة مجدداً». إلّا أن الخيوط التي جمعتها استخبارات الجيش مؤخراً، رسمت مشهداً جديداً لنشاطه، إذ إن «جيلاً جديداً من الأسيريين قد نما في الآونة الأخيرة». وبالنظر إلى أسماء الموقوفين، يظهر أن معظمهم حديث السمعة ولم يكن له دور ظاهر في مرحلة ما قبل معركة عبرا.

واشارت الصحيفة الى انه "خلال العامين الماضيين، لعب كل من الموقوف حسن الدغيلي والمطلوب معتصم قدورة (لجأ إلى هيثم الشعبي في عين الحلوة) دوراً في جذب مناصرين جدد، مبتعدين عن المشتبه فيهم ومن احترقت أسماؤهم لدى القوى الأمنية. وكان الدغيلي وقدورة قد جمعا ما بقي من سلاح وذخيرة لدى الأسيريين بعد معركة عبرا، ونقلوه إلى شقق في شرحبيل تمهيداً لاستخدامه مجدداً. أما بالنسبة الى زوجة قدورة، أمل شبو، فقد أبقاها الجيش تحت المراقبة، على أن يستدعيها مجدداً لاستكمال التحقيق معها عن لقائها بالأسير، برفقة زوجها، واطلاعها على ما كان يخطط له من أعمال إرهابية في صيدا. وأوضحت المصادر أن زوجة الأسير الثانية أمل شمس الدين «ليست متوارية لأنها ليست مطلوبة للعدالة». وتقيم شمس الدين مع زوجة الأسير الأولى ووالديه في صيدا ويتابعون حياتهم بشكل طبيعي. أما أولاده، فقد شوهدوا قبل أشهر قليلة في عين الحلوة مع شقيقه أمجد".

ويتركّز النشاط الأمني، بحسب المصادر، على جمع المعلومات والتحقيقات حول «المحرك الجديد» للأسيريين، إذ تستبعد المصادر أن تسمح الظروف الحالية للأسير بالتواصل والتحرك مع "القاعدة"، لإنشاء خلايا جديدة، مشيرةً إلى أن «الأرجح أن المحرك جهة خارجية».
2015-05-01