ارشيف من :أخبار لبنانية
كلمة مرتقبة للسيد نصر الله اليوم وجولة الحوار الـ 11: لضرورة الحفاظ على انتظام المؤسسات
يرتقب الجميع اليوم فصل الخطاب للأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله في كلمة متلفزة ليلاً، يتناول فيها التطورات المحلية والاقليمية.
محلياً، تحدثت بعض الصحف عن احتمالية اندلاع مواجهة مع المسلحين في جبال القلمون، كما عرّجت صحف أخرى على أبرز ما تم تناوله في لقاء السيد نصر الله والعماد عون الأخير.
كما تناولت جولة الحوار الـ 11 بين حزب الله و"المستقبل"، إضافة إلى مساعي البطريرك الراعي في الملف الرئاسي، وأشارت صحف على خلاف أصحاب المحطات التلفزيونية وموزعي الكابلات.
محلياً، تحدثت بعض الصحف عن احتمالية اندلاع مواجهة مع المسلحين في جبال القلمون، كما عرّجت صحف أخرى على أبرز ما تم تناوله في لقاء السيد نصر الله والعماد عون الأخير.
كما تناولت جولة الحوار الـ 11 بين حزب الله و"المستقبل"، إضافة إلى مساعي البطريرك الراعي في الملف الرئاسي، وأشارت صحف على خلاف أصحاب المحطات التلفزيونية وموزعي الكابلات.

بانوراما الصحف المحلية ليوم الثلاثاء 05-05-2015
"الأخبار": نصرالله لعون: إبدأ بردّ الفعل ونحن نلحق بك
فقد تناولت صحيفة "الأخبار" مجريات اللقاء الأخير الذي جمع الأمين العام لحزب الله مع العماد عون، مشيرة إلى أن "السيد نصر الله مع مطالبة عون بتعيينات تنهي تأجيل التسريح، على ان لا تؤدي الى فراغ المؤسسات العسكرية والامنية".
وقالت الصحيفة أن الاجتماع بين الرجلين "اعاد تأكيد المؤكد بينهما، وهو ان تحالفهما وطيد. ليس برسم الجدل او الشكوك او التكهن، الا ان الاجتماع رسم ايضا حدود المحظور والمسموح في تعاطيهما مع الداخل.
وتابعت "الأخبار" ان الاجتماع "اظهر ان لكل منهما هواجس تختلف عن الآخر في ملفات ليست متشابهة، ما برر المدة التي استغرقها الاجتماع، وهو اربع ساعات ونصف ساعة. على ان الرسائل المبطنة التي كان اطلقها الرئيس ميشال عون في الاسبوعين اللذين سبقا اللقاء بيّنت ايضا تلقف السيد حسن نصرالله اياها على نحو استأثرت بجانب مهم من المداولات، بيد انها لم تقلل من اهمية ما قاله وخصوصا بإزاء ازمات المنطقة من اليمن الى سوريا، وهو يتحدث عن النظرة الشاملة للحزب حيالها".
وأشارت الصحيفة إلى قول السيد نصرالله للعماد عون "ان حزب الله واع الاخطار التي يواجهها وتضع رأسه وعنقه في مهبها، وانه لن يكون هناك سقوط للرئيس السوري بشار الاسد ونظامه، لأن سقوطه يعني سقوط الحزب بالذات، وسقوط محور الممانعة. لاحظ ان الاعمال العسكرية الاخيرة في سوريا بين النظام ومعارضيه لا تعدو كونها الا اشبه بعقارب الساعة تترنح. تميل مرة الى الربح، واخرى الى الخسارة".
وقالت الصحيفة "وفي الملفات الداخلية التي القت بثقلها على هواجس رئيس تكتل التغيير والاصلاح، اكد الرجلان ان التحالف والتضامن بينهما ليس مثار جدل".
ورأت "الأخبار" أن هذا "الموقف كان مناسبة كي يتلقف نصرالله الرسائل المبطنة لعون في الايام المنصرمة، منذ ان سرى الحديث عن احتمال اجتماع الرجلين، كي يخوض الامين العام لحزب الله في ما حملته الرسائل تلك، بلباقة، ويقول لمحاوره ان الحزب لم يقصّر يوما مع حليفه الرئيسي في المحطات الاساسية، سواء ابان تأليف حكومة الرئيس تمام سلام التي شارك فيها كرمى لعون، ووضعه فيتو على توزير اللواء اشرف ريفي في حقيبة الداخلية الى ان
سلّم على مضض به وزيرا للعدل بعد اعادة توزيع الحقائب كرمى لعون ايضا".
وأكملت الصحيفة " وكذلك الحوار الذي اجراه الجنرال مع تيّار المستقبل على أمل ايصاله الى رئاسة الجمهورية، وهي حال الحوار بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، مع تأكيد الحزب ان له ملء الثقة بما يفعله حليفه القوي، وصولا الى مجاراة الحزب اياه لتسهيل تعيين لجنة الرقابة على المصارف في مجلس الوزراء، ومن ثمّ تزكية الجنرال تعيين فؤاد فليفل امينا عاما لمجلس الوزراء".
وقال الكاتب" بإيحاءات لوم انيق، توقف نصرالله عند بعض ما استشم من رسائل عون تلك، بأنه سيمضي من دون حلفائه الى النهاية، بخيارات مفتوحة، ان لم يجاروه في مواجهة التعيينات العسكرية والامنية وتأجيل تسريح الضباط الكبار المعنيين. اكد نصرالله لعون كذلك ــــ وهو يتفهم مواقفه ومبرراتها ــــ وقوفه الى جانبه في المطالبة بتعيينات عسكرية وامنية تضع حدا لتأجيل التسريح، على ان لا يفضي الامر الى الفراغ في الادارات العسكرية والامنية.
قال: نحن معك في أي رد فعل تقدم عليه. أنت تبدأ ونحن نلحق بك."
وتوصّل كاتب المقال إلى ثلاث نقاط، كحصيلة لما تم تداوله في اللقاء:
1 ـ لا يزال عون مرشح حزب الله لرئاسة الجمهورية في المطلق. والحزب يترك له قيادة معركة الرئاسة بالطريقة التي يقررها ويرئتيها، ويقف الى جانبه فيها على نحو قاطع.
2 ـ يتفهم حزب الله موقفه من التعيينات العسكرية والامنية، ويؤيده في المبدأ والاسماء حتى، وكذلك في سبل التوصل الى الهدف المطلوب.
3 ـ يدعم الحزب عون في كل الخيارات التي يريدها كرد فعل على احتمال تأجيل تسريح الضباط الكبار المعنيين، وأخصهم قائد الجيش العماد جان قهوجي، الا انه يفضل ربط اي موقف منها بالتنسيق المتبادل والتوقيت الملائم.
وختمت الصحيفة "افضى فحوى حوار الرجلين الى ان الحد الاقصى المرجح لرد الفعل على تأجيل التسريح، هو الاعتكاف عن حضور جلسات مجلس الوزراء. ما يحمل وزيري حزب الله على الانضمام الى وزيري التيار الوطني الحر، ومن ثمّ الحلفاء الآخرون. ما يؤول حكما الى تجميد جلسات حكومة سلام. على ان الاعتكاف لن يقود الى الاستقالة، ولا الى اطاحة حكومة لا تزال تمثل السقف الدستوري الوحيد في البلاد. لن تفضي جدية تعطيلها بالضرورة الى انفجارها. لن يكون رئيس تكتل التغيير والاصلاح، كذلك، في وارد الخروج من الحكومة، الا انه مستعد كي يفعل كل ما في وسعه بغية افهام الشريك الآخر، اي تيار المستقبل وحلفائه، ان ثمة ازمة حقيقية لا يمكن تجاوزها بالتغاضي والاهمال والتجاهل".
"السفير": بري وسلام لـ"السفير": الإنجازات تتجاوز الحوار
بدورها تحدثت صحيفة "السفير" عن جولة الوار الـ 11 بين حزب الله والمستقبل، ورأت أن هذه الجولة "واكبها سجال حول التعيينات الأمنية وتشريع الضرورة، ولم يشعر أحد من الحاضرين في عين التينة، أن الرئاسة بمتناوله، ولذلك تم الاكتفاء ببيان ختامي كلاسيكي: استكمال النقاش في الملفات المفتوحة، وإجراء تقييم للوضع الأمني في البلاد والتأكيد على ضرورة الحفاظ على انتظام واستمرار عمل المؤسسات الدستورية".
لكن الصحيفة رأت أن "العلامة الفارقة للحوار، أنه في خضم الاشتباك الإقليمي الكبير المحتدم بين السعودية وإيران في العديد من ساحات المنطقة، وخصوصا في سوريا واليمن، وبرغم انخراط هذا الطرف اللبناني أو ذاك، سياسياً وإعلامياً، في هذا الصراع المباشر وغير المسبوق، يشكّل جلوس «حزب الله» و «تيار المستقبل» على طاولة واحدة، استثناء لبنانياً وعربياً وإسلامياً، وذلك انطلاقا من قناعة الداعي، ومن لبوا دعوته، بأن تجربة الافتراق
والقطيعة في المرحلة السابقة (2010 ـ 2015)، وما رافقها من توترات وبروز ظواهر وحالات متطرفة، «لم تكن مفيدة للطرفين وللبلد عموما» على حد تعبير الرئيس نبيه بري".
وأشارت الصحيفة إلى أنه "بهذا المعنى، يصبح للحوار مردود معنوي يفوق ما يطرح على جدول الأعمال أو من خارجه من بنود أو مقاربات سياسية تتجاوز الساحة المحلية، إلى ما يجري في ساحات المنطقة وربما أبعد منها، كما أن ميزته أن ما ينتج عنه من خطط وخطوات وإنجازات يتجاوز مضمون تفاهماته أو سقوفه".
ورأت "السفير" أن "هذا الانطباع عبّر عنه رئيسا مجلس النواب والحكومة، وقالت مصادر معنية لـ «السفير» إنه إذا لم يعقد في الساعات المقبلة لقاء بين وزير الخارجية جبران باسيل ونادر الحريري مدير مكتب الرئيس سعد الحريري، فإن ملف التعيينات الأمنية سيبقى معلقاً في انتظار استحقاق انتهاء ولاية المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء إبراهيم بصبوص مطلع حزيران المقبل".
سلام: لا للمزايدات والمناكفات
وأكدت مصادر الصحيفة "أن كل خطوة من نوع تعيين مدير عام جديد لقوى الأمن الداخلي أو التمديد لبصبوص، أو انتقال الصلاحية إلى الأعلى رتبة في مجلس القيادة، «سيترتب عليها مقتضاها، وقد توافق العماد ميشال عون والسيد حسن نصرالله على مجموعة خيارات سياسية ودستورية مفتوحة يتم تثبيتها بعد التفاهم عليها في حينها، وبينها بطبيعة الحال المشاركة في الحكومة".
ونقلت "السفير" عن رئيس الحكومة تمام سلام "ارتياحه لاستمرار الحوار بين «حزب الله» و «تيار المستقبل» برعاية الرئيس بري، وقال سلام للصحيفة "صحيح أنه لن يكون بمقدور المتحاورين اجتراح معجزات، لكن مجرد جلوسهم معا يؤدي إلى ترييح جو البلد وحماية الانجازات التي تقوم بها الحكومة".
كما نقلت الصحيفة توقع سلام "أن تحقق الأجهزة العسكرية والأمنية المزيد من الانجازات الأمنية. وقال: «نعم، حققنا الكثير في العاصمة والضاحية الجنوبية وطرابلس وصيدا والبقاع وسجن روميه، وثمة أمور كثيرة يمكن تحقيقها، طالما أن الاستقرار اللبناني عنوان توافق محلي وإقليمي ودولي، وطالما أن مواجهة الإرهاب مطلب لا يختلف عليه اللبنانيون".
أما في موضوع الموازنة، فقال "سلام إنه قد يطلب عقد سلسلة جلسات حكومية أسبوعية لأجل مناقشة الموازنة، بدءا ببند النفقات، وبعد ذلك يتم الانتقال إلى بند الواردات، ومن ثم نحسم موضوع الموقف من سلسلة الرتب والرواتب، مشيرا إلى أنه بمعزل عما إذا كانت ستسلك الموازنة طريقها إلى الإقرار في مجلس النواب أم لا، فإنه سيسعى إلى إقرارها في مجلس الوزراء في أسرع وقت ممكن".
ورأى أن فرصة فتح عقد استثنائي لمجلس النواب في نهاية هذا الشهر غير ممكنة بسبب الفراغ الرئاسي. وشدد على أهمية فتح أبواب المجلس للتشريع وتسيير أمور المواطنين، داعياً بعض القوى إلى الكف عن اعتماد أسلوب المزايدات والمناكفات، مشدداً على النظر إلى الأمور من منظار المصلحة العامة ومصلحة الشعب اللبناني.
وفي موضوع التعيينات الأمنية، نقلت "السفير" عن سلام قوله "إن التعيين أفضل من عدمه، ولكن إذا تعذر ذلك، لن نفرط بالاستقرار، وبالتالي، سيبادر كل وزير من موقعه إلى القيام بالخطوة المناسبة لمنع الفراغ في كل المواقع العسكرية والأمنية".
وحول ما يمكن أن يقدم عليه بعض مكونات الحكومة، اعتكافاً أو استقالة، إذا حصل أي تمديد أمني، قال سلام إنه من السابق لأوانه استباق الأمور، ولكن هذه مسؤولية تخص الوزراء المعنيين وليس الحكومة حتى يتم تحميلها مسؤولية ذلك، متمنياً مقاربة الموضوع بروحية وطنية وبمسؤولية تتجاوز مصلحة هذا
الفريق السياسي أو ذاك.
بري: التشريع.. والأمن القومي
من جهة اخرى، نقلت "السفير" عن رئيس مجلس النواب "إنه متفق مع رئيس الحكومة حول أهمية إقرار الموازنة. وأوضح أن المشاورات السياسية التي أجراها وزير المال علي حسن خليل، في إطار التحضير لمناقشة الموازنة كانت نتائجها ايجابية. وألمح إلى وجود صيغ عدة للموازنة، سواء مع سلسلة رتب ورواتب أو من دونها، وكذلك مع واردات غلاء المعيشة أو من دونها. وقال إن وزير المال سيكون منفتحاً على أية نقاشات تصب في خانة الإقرار وليس تعطيل الموازنة".
وقال بري للصحيفة "إذا فتحت أبواب مجلس النواب قبل نهاية الشهر، سأبادر إلى وضع المشروع على جدول الأعمال، وبذلك يكون مجلسا الوزراء والنواب قد أنجزا الموازنة للمرة الأولى منذ عقد من الزمن، وبالتالي أعادا انتظام العملية المالية".
وشدّد الرئيس بري على أن "أخطر ما في موضوع إقفال الباب أمام التشريع، عدا عن أبعاده السياسية والدستورية، أنه بات يلامس خطوطاً حمراء تتصل بالأمن القومي للبنان وحمايته وتحصين استقراره. وأعطى مثالاً على ذلك، وجود مشروع قانون يتعلق بتوفير الحصانة للمدربين الفرنسيين الذين سيتولون تدريب الجيش اللبناني على أسلحة جديدة من ضمن صفقة الثلاثة مليارات دولار بين فرنسا والسعودية، وقال إن الفرنسيين أبلغوا الجانب اللبناني أنه من دون إقرار هذا المشروع سيكون متعذراً عليهم إرسال المدربين".
وإذ أشار بري إلى أن الأمثلة كثيرة في هذا السياق، قال إن البنك الدولي وقّع مع الحكومة اللبنانية للمرة الأولى، اتفاقية قرض تحتاج إلى موافقة مجلس النواب، بقيمة تتجاوز نصف المليار دولار أميركي لتغطية كلفة استملاكات مشروع سد بسري الذي يعتبر أهم مشروع مائي وتنموي للعاصمة والضواحي ولمنطقة كبيرة من جبل لبنان، إذ أن نسبة المستفيدين منه تلامس عتبة المليوني شخص. وسأل «هل هناك مصلحة لأي لبناني بعرقلة هذا المشروع وتفويت هذه الفرصة؟».
أما في موضوع التعيينات الأمنية، فقد جدّد بري القول إنه "أبلغ العماد ميشال عون وباقي الأطراف أنه سيكون مع التعيين أولاً.. وعاشراً.. ولكن إذا تعذر التعيين، سأكون منحازاً، للتمديد ليس لهذا الشخص أو ذاك، إنما منعاً للفراغ وتأكيداً على استمرار عمل المؤسسات، وخصوصا المؤسسات العسكرية والأمنية التي تلعب دوراً استثنائياً ومفصلياً في هذه المرحلة من تاريخ لبنان والمنطقة".
القلمون: هجوم للمسلحين يوقعهم في كمائن
من جهة أخرى، تحدثت "السفير" عن مستجدات أمنية في القلمون، ووقالت أنه "في خطوة تحمل العديد من الدلالات، أعلنت الفصائل المنضوية تحت «تجمع واعتصموا»، وهي «لواء الغرباء» و«السيف العمري» و«رجال القلمون» و«نسور دمشق»، إطلاق ما أسمتها «معركة الفتح المبين» في القلمون الغربي بهدف «تحرير» جميع القرى والمدن في المنطقة".
وذكر بيان، منشور على صفحة التجمع على موقع «فايسبوك»، أن المعركة بدأت «بهجوم مباغت نفذه المقاتلون في ساعة مبكرة على عدة نقاط وحواجز عسكرية في محيط بلدات جبال القلمون الغربي»، مشيراً إلى أنها تابعة لـ«حزب الله» والجيش السوري.
ونقلت الصحيفة تأكيد مصدر ميداني سوري حدوث الهجوم صباح أمس من جهة جرود الجبة وجرود عسّال الورد، لكنه لفت إلى أن المهاجمين وقعوا في كمائن محكمة أدّت إلى تدمير آلياتهم، ومقتل وإصابة العشرات منهم. وعرف من بين القتلى المدعو سامر جمعة.
أما مصدر آخر، فقال أن "الجيش دمر آليتين محملتين برشاشات ثقيلة وعربة مدرعة بالصواريخ الموجهة والمدفعية، كما قتل حوالي 20 مسلحاً، وجرح 50 باستهداف فلولهم بقذائف المدفعية والصواريخ، وأن معظم القتلى والجرحى، ينتمون إلى تجمع القلمون الغربي، جبهة النصرة ولواء الغرباء»، مشيراً إلى أن «حالة من التخبط والإرباك سادت لدى المسلحين عقب فشل الهجوم، وتبادل مسؤولو المجموعات اتهامات التخوين والتخاذل".
وعرضت "السفير" لبيان "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، الذي رأى في «معركة الفتح المبين» بأنها «ضربة استباقية لهجوم يخطط النظام السوري وحلفاؤه لشنه قريباً في المنطقة»، في إشارة إلى الهجوم الذي ألمح إليه الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله في شباط الماضي، ثم تحول إلى موضوع حملة إعلامية قوية في الأيام السابقة.
وشدد «المرصد السوري» المعارض على مشاركة «جبهة النصرة» في هذه المعركة بالرغم من أنها لم تنضم بعد إلى «تجمع واعتصموا»، ولم يصدر عن مؤسساتها الإعلامية ما يؤكد هذه المشاركة، كما أن البيان الصادر عن التجمع لم يشر إلى مشاركتها في المعركة، الأمر الذي يطرح العديد من التساؤلات حول الهجوم ودلالاته الحقيقية.
وتساءلت الصحيفة إن كان الهجوم ضربة استباقية، أم أنه جس نبض ومحاولة لاستكشاف حقيقة التحضيرات العسكرية التي قام بها «حزب الله» والجيش السوري، أم أنه محاولة لخلط الأوراق بغية تأخير «ساعة الصفر» للهجوم الذي أعلنت عنه قيادة «الحزب» لكسب الوقت؟ وذلك مع عدم إغفال أن إطلاق هذه المعركة يعني في ما يعنيه أن الحملة الإعلامية التي قادها «حزب الله» بدأت تؤتي ثمارها، وأن الفصائل التكفيرية المستهدفة بها قد اضطرت إلى الدخول في دوامة ردود الأفعال عليها".
"النهار": الجولة 11
صحيفة النهار بدورها مرّت على الجلسة الحوارية الأخيرة بين حزب الله و"المستقبل" التي انعقدت مساء أمس الاثنين في عين التينة "وسط تصاعد المعطيات الغامضة عن "معركة القلمون" التي يبدو انها احتلت حيزاً من النقاش". وجاء في البيان الصادر عن المجتمعين ان " النقاش استكمل في الملفات المفتوحة وجرى تقويم للوضع الامني في البلاد وتأكيد ضرورة الحفاظ على انتظام المؤسسات الدستورية واستمرار عملها".
ونقلت "النهار" عن النائب سمير الجسر "أن جو اللقاء كان هادئا وصريحا تخلله بحث شامل في الوضع الامني وتداعياته"، مضيفاً "جرى الاستفسار عما تنشره وسائل الاعلام عن معارك مرتقبة في القلمون السوري وحقيقتها والاحتمالات التي ستترتب عليها وتداعياتها".
ولفت الجسر إلى أن المجتمعين "أبدوا حرصاً على الحفاظ على استمرار عمل المؤسسات الدستورية وسنرى كيف سيترجم هذا الحرص".
وعلمت "النهار"، أن الجلسة المقبلة ستعقد في التاسع عشر من الجاري.
من جهة اخرى توقعت "النهار" أن يتطرق الأمين العام لحزب الله اليوم إلى "التطورات في القلمون وخصوصاً بعدما حشد الحزب الآلاف من مقاتليه في الجرود وفي الداخل السوري للبدء بعملية "اعادة انتشار وتثبيت مواقعه في السلسلة الشرقية"، عدا انه سيفرد حيزاً للحديث عن الاوضاع المحلية خصوصاً بعد لقائه العماد ميشال عون الخميس الماضي. وليس متوقعاً ان يحسم أمره لجهة القبول او رفض التمديد للقادة الامنيين، إلا انه استناداً الى مصادر مقربة سيكرر التزام الحزب ترشيح عون للرئاسة، كما فهم انه سيتطرق الى الملف اليمني".
أما في موضوع رئاسة الجمهورية، فقد علمت "النهار" أن التحرك الذي بدأه البطريرك الماروني بشارة الراعي وافتتحه مع رئيس حزب الكتائب أمين الجميّل، يأتي متزامناً مع تحرك فرنسي تعهده الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند لدى استقباله الراعي في باريس.
وذكرت "النهار" أن تحرك البطريرك الداخلي ينطلق على "مستويين: مسيحي يهدف الى تضييق نطاق المرشحين، ووطني يهدف الى ايجاد توافق على المرشح المسيحي الذي يتم الاجماع على ترشيحه".
وقالت الصحيفة ان "الراعي سيستكمل تحركه في الايام المقبلة، وسيتواصل مع القيادات المسيحية سواء مباشرة أو عبر موفدين، وسيتوّج تحرك بكركي بالتزامن مع التحرك الفرنسي بوصول موفد بابوي الى بيروت في نهاية الشهر الجاري".
"الجمهورية": ما جديد خلاف اصحاب المحطات التلفزيونية وموزعي الكابلات؟
من جهتها تحدثت صحيفة "الجمهورية" عن "الضرر الذي طاول مختلف المحطات التلفزيونية، بعد تفاقم أزمة ايقاف بثّ القنوات التلفزيونية بعد خلاف حصل بين اصحاب المحطات وموزعي خدمات الـ"كايبل"، في وقت بدأ البحث عن بدائل وحلول لإخراج القنوات من أزمتها".
ونقلت الصحيفة عن وزير الاعلام اللبناني رمزي جريج في حديث لـ"المركزية" الى "ان القسم الاول من اجتماع لجنة الاعلام والاتصالات لدراسة قانون الاعلام الجديد، تطرق الى موضوع الخلاف القائم بين المحطات التلفزيونية وشركات الـ"كايبل"، وابدى رئيس اللجنة وجهة نظره، مشيرا الى "ان اذا كان هناك نزاع قانوني فلا بد للقضاء ان يتولى الامر".
ولفت جريج الى "ان المحطات التلفزيونية تقدمت بشكوى اليوم ضد احد موزعي الكابلات، ولكن هذا لا يمنع من القيام بوساطة لان الهم الاكبر هو المشاهد اللبناني لناحية ان يتلقى افضل صورة عبر شاشات التلفزيون من دون تحميله اعباء مالية في ظل الظروف الاقتصادية التي نمر بها".
وقال جريج: " باشرت الاتصالات وسأتابعها من اجل تقريب وجهات النظر للتوصل الى حل، علما ان اصحاب المحطات المرخصة لديها حقوق وتستند الى قانون المرئي والمسموع والى تعميم صادر عن وزير الاقتصاد والتجارة، كما انه بالنسبة الى شركات الكابلات هناك كابلات مرخص لها، وعددها قليل، وبالتالي كل هذه المواضيع تستحق المعالجة بطريقة يطبق فيها القانون للوصول الى نتيجة مرضية تأخذ في الاعتبار المصلحة الوطنية".
فقد تناولت صحيفة "الأخبار" مجريات اللقاء الأخير الذي جمع الأمين العام لحزب الله مع العماد عون، مشيرة إلى أن "السيد نصر الله مع مطالبة عون بتعيينات تنهي تأجيل التسريح، على ان لا تؤدي الى فراغ المؤسسات العسكرية والامنية".
وقالت الصحيفة أن الاجتماع بين الرجلين "اعاد تأكيد المؤكد بينهما، وهو ان تحالفهما وطيد. ليس برسم الجدل او الشكوك او التكهن، الا ان الاجتماع رسم ايضا حدود المحظور والمسموح في تعاطيهما مع الداخل.
وتابعت "الأخبار" ان الاجتماع "اظهر ان لكل منهما هواجس تختلف عن الآخر في ملفات ليست متشابهة، ما برر المدة التي استغرقها الاجتماع، وهو اربع ساعات ونصف ساعة. على ان الرسائل المبطنة التي كان اطلقها الرئيس ميشال عون في الاسبوعين اللذين سبقا اللقاء بيّنت ايضا تلقف السيد حسن نصرالله اياها على نحو استأثرت بجانب مهم من المداولات، بيد انها لم تقلل من اهمية ما قاله وخصوصا بإزاء ازمات المنطقة من اليمن الى سوريا، وهو يتحدث عن النظرة الشاملة للحزب حيالها".
وأشارت الصحيفة إلى قول السيد نصرالله للعماد عون "ان حزب الله واع الاخطار التي يواجهها وتضع رأسه وعنقه في مهبها، وانه لن يكون هناك سقوط للرئيس السوري بشار الاسد ونظامه، لأن سقوطه يعني سقوط الحزب بالذات، وسقوط محور الممانعة. لاحظ ان الاعمال العسكرية الاخيرة في سوريا بين النظام ومعارضيه لا تعدو كونها الا اشبه بعقارب الساعة تترنح. تميل مرة الى الربح، واخرى الى الخسارة".
وقالت الصحيفة "وفي الملفات الداخلية التي القت بثقلها على هواجس رئيس تكتل التغيير والاصلاح، اكد الرجلان ان التحالف والتضامن بينهما ليس مثار جدل".
ورأت "الأخبار" أن هذا "الموقف كان مناسبة كي يتلقف نصرالله الرسائل المبطنة لعون في الايام المنصرمة، منذ ان سرى الحديث عن احتمال اجتماع الرجلين، كي يخوض الامين العام لحزب الله في ما حملته الرسائل تلك، بلباقة، ويقول لمحاوره ان الحزب لم يقصّر يوما مع حليفه الرئيسي في المحطات الاساسية، سواء ابان تأليف حكومة الرئيس تمام سلام التي شارك فيها كرمى لعون، ووضعه فيتو على توزير اللواء اشرف ريفي في حقيبة الداخلية الى ان
سلّم على مضض به وزيرا للعدل بعد اعادة توزيع الحقائب كرمى لعون ايضا".
وأكملت الصحيفة " وكذلك الحوار الذي اجراه الجنرال مع تيّار المستقبل على أمل ايصاله الى رئاسة الجمهورية، وهي حال الحوار بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، مع تأكيد الحزب ان له ملء الثقة بما يفعله حليفه القوي، وصولا الى مجاراة الحزب اياه لتسهيل تعيين لجنة الرقابة على المصارف في مجلس الوزراء، ومن ثمّ تزكية الجنرال تعيين فؤاد فليفل امينا عاما لمجلس الوزراء".
وقال الكاتب" بإيحاءات لوم انيق، توقف نصرالله عند بعض ما استشم من رسائل عون تلك، بأنه سيمضي من دون حلفائه الى النهاية، بخيارات مفتوحة، ان لم يجاروه في مواجهة التعيينات العسكرية والامنية وتأجيل تسريح الضباط الكبار المعنيين. اكد نصرالله لعون كذلك ــــ وهو يتفهم مواقفه ومبرراتها ــــ وقوفه الى جانبه في المطالبة بتعيينات عسكرية وامنية تضع حدا لتأجيل التسريح، على ان لا يفضي الامر الى الفراغ في الادارات العسكرية والامنية.
قال: نحن معك في أي رد فعل تقدم عليه. أنت تبدأ ونحن نلحق بك."
وتوصّل كاتب المقال إلى ثلاث نقاط، كحصيلة لما تم تداوله في اللقاء:
1 ـ لا يزال عون مرشح حزب الله لرئاسة الجمهورية في المطلق. والحزب يترك له قيادة معركة الرئاسة بالطريقة التي يقررها ويرئتيها، ويقف الى جانبه فيها على نحو قاطع.
2 ـ يتفهم حزب الله موقفه من التعيينات العسكرية والامنية، ويؤيده في المبدأ والاسماء حتى، وكذلك في سبل التوصل الى الهدف المطلوب.
3 ـ يدعم الحزب عون في كل الخيارات التي يريدها كرد فعل على احتمال تأجيل تسريح الضباط الكبار المعنيين، وأخصهم قائد الجيش العماد جان قهوجي، الا انه يفضل ربط اي موقف منها بالتنسيق المتبادل والتوقيت الملائم.
وختمت الصحيفة "افضى فحوى حوار الرجلين الى ان الحد الاقصى المرجح لرد الفعل على تأجيل التسريح، هو الاعتكاف عن حضور جلسات مجلس الوزراء. ما يحمل وزيري حزب الله على الانضمام الى وزيري التيار الوطني الحر، ومن ثمّ الحلفاء الآخرون. ما يؤول حكما الى تجميد جلسات حكومة سلام. على ان الاعتكاف لن يقود الى الاستقالة، ولا الى اطاحة حكومة لا تزال تمثل السقف الدستوري الوحيد في البلاد. لن تفضي جدية تعطيلها بالضرورة الى انفجارها. لن يكون رئيس تكتل التغيير والاصلاح، كذلك، في وارد الخروج من الحكومة، الا انه مستعد كي يفعل كل ما في وسعه بغية افهام الشريك الآخر، اي تيار المستقبل وحلفائه، ان ثمة ازمة حقيقية لا يمكن تجاوزها بالتغاضي والاهمال والتجاهل".
"السفير": بري وسلام لـ"السفير": الإنجازات تتجاوز الحوار
بدورها تحدثت صحيفة "السفير" عن جولة الوار الـ 11 بين حزب الله والمستقبل، ورأت أن هذه الجولة "واكبها سجال حول التعيينات الأمنية وتشريع الضرورة، ولم يشعر أحد من الحاضرين في عين التينة، أن الرئاسة بمتناوله، ولذلك تم الاكتفاء ببيان ختامي كلاسيكي: استكمال النقاش في الملفات المفتوحة، وإجراء تقييم للوضع الأمني في البلاد والتأكيد على ضرورة الحفاظ على انتظام واستمرار عمل المؤسسات الدستورية".
لكن الصحيفة رأت أن "العلامة الفارقة للحوار، أنه في خضم الاشتباك الإقليمي الكبير المحتدم بين السعودية وإيران في العديد من ساحات المنطقة، وخصوصا في سوريا واليمن، وبرغم انخراط هذا الطرف اللبناني أو ذاك، سياسياً وإعلامياً، في هذا الصراع المباشر وغير المسبوق، يشكّل جلوس «حزب الله» و «تيار المستقبل» على طاولة واحدة، استثناء لبنانياً وعربياً وإسلامياً، وذلك انطلاقا من قناعة الداعي، ومن لبوا دعوته، بأن تجربة الافتراق
والقطيعة في المرحلة السابقة (2010 ـ 2015)، وما رافقها من توترات وبروز ظواهر وحالات متطرفة، «لم تكن مفيدة للطرفين وللبلد عموما» على حد تعبير الرئيس نبيه بري".
وأشارت الصحيفة إلى أنه "بهذا المعنى، يصبح للحوار مردود معنوي يفوق ما يطرح على جدول الأعمال أو من خارجه من بنود أو مقاربات سياسية تتجاوز الساحة المحلية، إلى ما يجري في ساحات المنطقة وربما أبعد منها، كما أن ميزته أن ما ينتج عنه من خطط وخطوات وإنجازات يتجاوز مضمون تفاهماته أو سقوفه".
ورأت "السفير" أن "هذا الانطباع عبّر عنه رئيسا مجلس النواب والحكومة، وقالت مصادر معنية لـ «السفير» إنه إذا لم يعقد في الساعات المقبلة لقاء بين وزير الخارجية جبران باسيل ونادر الحريري مدير مكتب الرئيس سعد الحريري، فإن ملف التعيينات الأمنية سيبقى معلقاً في انتظار استحقاق انتهاء ولاية المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء إبراهيم بصبوص مطلع حزيران المقبل".
سلام: لا للمزايدات والمناكفات
وأكدت مصادر الصحيفة "أن كل خطوة من نوع تعيين مدير عام جديد لقوى الأمن الداخلي أو التمديد لبصبوص، أو انتقال الصلاحية إلى الأعلى رتبة في مجلس القيادة، «سيترتب عليها مقتضاها، وقد توافق العماد ميشال عون والسيد حسن نصرالله على مجموعة خيارات سياسية ودستورية مفتوحة يتم تثبيتها بعد التفاهم عليها في حينها، وبينها بطبيعة الحال المشاركة في الحكومة".
ونقلت "السفير" عن رئيس الحكومة تمام سلام "ارتياحه لاستمرار الحوار بين «حزب الله» و «تيار المستقبل» برعاية الرئيس بري، وقال سلام للصحيفة "صحيح أنه لن يكون بمقدور المتحاورين اجتراح معجزات، لكن مجرد جلوسهم معا يؤدي إلى ترييح جو البلد وحماية الانجازات التي تقوم بها الحكومة".
كما نقلت الصحيفة توقع سلام "أن تحقق الأجهزة العسكرية والأمنية المزيد من الانجازات الأمنية. وقال: «نعم، حققنا الكثير في العاصمة والضاحية الجنوبية وطرابلس وصيدا والبقاع وسجن روميه، وثمة أمور كثيرة يمكن تحقيقها، طالما أن الاستقرار اللبناني عنوان توافق محلي وإقليمي ودولي، وطالما أن مواجهة الإرهاب مطلب لا يختلف عليه اللبنانيون".
أما في موضوع الموازنة، فقال "سلام إنه قد يطلب عقد سلسلة جلسات حكومية أسبوعية لأجل مناقشة الموازنة، بدءا ببند النفقات، وبعد ذلك يتم الانتقال إلى بند الواردات، ومن ثم نحسم موضوع الموقف من سلسلة الرتب والرواتب، مشيرا إلى أنه بمعزل عما إذا كانت ستسلك الموازنة طريقها إلى الإقرار في مجلس النواب أم لا، فإنه سيسعى إلى إقرارها في مجلس الوزراء في أسرع وقت ممكن".
ورأى أن فرصة فتح عقد استثنائي لمجلس النواب في نهاية هذا الشهر غير ممكنة بسبب الفراغ الرئاسي. وشدد على أهمية فتح أبواب المجلس للتشريع وتسيير أمور المواطنين، داعياً بعض القوى إلى الكف عن اعتماد أسلوب المزايدات والمناكفات، مشدداً على النظر إلى الأمور من منظار المصلحة العامة ومصلحة الشعب اللبناني.
وفي موضوع التعيينات الأمنية، نقلت "السفير" عن سلام قوله "إن التعيين أفضل من عدمه، ولكن إذا تعذر ذلك، لن نفرط بالاستقرار، وبالتالي، سيبادر كل وزير من موقعه إلى القيام بالخطوة المناسبة لمنع الفراغ في كل المواقع العسكرية والأمنية".
وحول ما يمكن أن يقدم عليه بعض مكونات الحكومة، اعتكافاً أو استقالة، إذا حصل أي تمديد أمني، قال سلام إنه من السابق لأوانه استباق الأمور، ولكن هذه مسؤولية تخص الوزراء المعنيين وليس الحكومة حتى يتم تحميلها مسؤولية ذلك، متمنياً مقاربة الموضوع بروحية وطنية وبمسؤولية تتجاوز مصلحة هذا
الفريق السياسي أو ذاك.
بري: التشريع.. والأمن القومي
من جهة اخرى، نقلت "السفير" عن رئيس مجلس النواب "إنه متفق مع رئيس الحكومة حول أهمية إقرار الموازنة. وأوضح أن المشاورات السياسية التي أجراها وزير المال علي حسن خليل، في إطار التحضير لمناقشة الموازنة كانت نتائجها ايجابية. وألمح إلى وجود صيغ عدة للموازنة، سواء مع سلسلة رتب ورواتب أو من دونها، وكذلك مع واردات غلاء المعيشة أو من دونها. وقال إن وزير المال سيكون منفتحاً على أية نقاشات تصب في خانة الإقرار وليس تعطيل الموازنة".
وقال بري للصحيفة "إذا فتحت أبواب مجلس النواب قبل نهاية الشهر، سأبادر إلى وضع المشروع على جدول الأعمال، وبذلك يكون مجلسا الوزراء والنواب قد أنجزا الموازنة للمرة الأولى منذ عقد من الزمن، وبالتالي أعادا انتظام العملية المالية".
وشدّد الرئيس بري على أن "أخطر ما في موضوع إقفال الباب أمام التشريع، عدا عن أبعاده السياسية والدستورية، أنه بات يلامس خطوطاً حمراء تتصل بالأمن القومي للبنان وحمايته وتحصين استقراره. وأعطى مثالاً على ذلك، وجود مشروع قانون يتعلق بتوفير الحصانة للمدربين الفرنسيين الذين سيتولون تدريب الجيش اللبناني على أسلحة جديدة من ضمن صفقة الثلاثة مليارات دولار بين فرنسا والسعودية، وقال إن الفرنسيين أبلغوا الجانب اللبناني أنه من دون إقرار هذا المشروع سيكون متعذراً عليهم إرسال المدربين".
وإذ أشار بري إلى أن الأمثلة كثيرة في هذا السياق، قال إن البنك الدولي وقّع مع الحكومة اللبنانية للمرة الأولى، اتفاقية قرض تحتاج إلى موافقة مجلس النواب، بقيمة تتجاوز نصف المليار دولار أميركي لتغطية كلفة استملاكات مشروع سد بسري الذي يعتبر أهم مشروع مائي وتنموي للعاصمة والضواحي ولمنطقة كبيرة من جبل لبنان، إذ أن نسبة المستفيدين منه تلامس عتبة المليوني شخص. وسأل «هل هناك مصلحة لأي لبناني بعرقلة هذا المشروع وتفويت هذه الفرصة؟».
أما في موضوع التعيينات الأمنية، فقد جدّد بري القول إنه "أبلغ العماد ميشال عون وباقي الأطراف أنه سيكون مع التعيين أولاً.. وعاشراً.. ولكن إذا تعذر التعيين، سأكون منحازاً، للتمديد ليس لهذا الشخص أو ذاك، إنما منعاً للفراغ وتأكيداً على استمرار عمل المؤسسات، وخصوصا المؤسسات العسكرية والأمنية التي تلعب دوراً استثنائياً ومفصلياً في هذه المرحلة من تاريخ لبنان والمنطقة".
القلمون: هجوم للمسلحين يوقعهم في كمائن
من جهة أخرى، تحدثت "السفير" عن مستجدات أمنية في القلمون، ووقالت أنه "في خطوة تحمل العديد من الدلالات، أعلنت الفصائل المنضوية تحت «تجمع واعتصموا»، وهي «لواء الغرباء» و«السيف العمري» و«رجال القلمون» و«نسور دمشق»، إطلاق ما أسمتها «معركة الفتح المبين» في القلمون الغربي بهدف «تحرير» جميع القرى والمدن في المنطقة".
وذكر بيان، منشور على صفحة التجمع على موقع «فايسبوك»، أن المعركة بدأت «بهجوم مباغت نفذه المقاتلون في ساعة مبكرة على عدة نقاط وحواجز عسكرية في محيط بلدات جبال القلمون الغربي»، مشيراً إلى أنها تابعة لـ«حزب الله» والجيش السوري.
ونقلت الصحيفة تأكيد مصدر ميداني سوري حدوث الهجوم صباح أمس من جهة جرود الجبة وجرود عسّال الورد، لكنه لفت إلى أن المهاجمين وقعوا في كمائن محكمة أدّت إلى تدمير آلياتهم، ومقتل وإصابة العشرات منهم. وعرف من بين القتلى المدعو سامر جمعة.
أما مصدر آخر، فقال أن "الجيش دمر آليتين محملتين برشاشات ثقيلة وعربة مدرعة بالصواريخ الموجهة والمدفعية، كما قتل حوالي 20 مسلحاً، وجرح 50 باستهداف فلولهم بقذائف المدفعية والصواريخ، وأن معظم القتلى والجرحى، ينتمون إلى تجمع القلمون الغربي، جبهة النصرة ولواء الغرباء»، مشيراً إلى أن «حالة من التخبط والإرباك سادت لدى المسلحين عقب فشل الهجوم، وتبادل مسؤولو المجموعات اتهامات التخوين والتخاذل".
وعرضت "السفير" لبيان "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، الذي رأى في «معركة الفتح المبين» بأنها «ضربة استباقية لهجوم يخطط النظام السوري وحلفاؤه لشنه قريباً في المنطقة»، في إشارة إلى الهجوم الذي ألمح إليه الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله في شباط الماضي، ثم تحول إلى موضوع حملة إعلامية قوية في الأيام السابقة.
وشدد «المرصد السوري» المعارض على مشاركة «جبهة النصرة» في هذه المعركة بالرغم من أنها لم تنضم بعد إلى «تجمع واعتصموا»، ولم يصدر عن مؤسساتها الإعلامية ما يؤكد هذه المشاركة، كما أن البيان الصادر عن التجمع لم يشر إلى مشاركتها في المعركة، الأمر الذي يطرح العديد من التساؤلات حول الهجوم ودلالاته الحقيقية.
وتساءلت الصحيفة إن كان الهجوم ضربة استباقية، أم أنه جس نبض ومحاولة لاستكشاف حقيقة التحضيرات العسكرية التي قام بها «حزب الله» والجيش السوري، أم أنه محاولة لخلط الأوراق بغية تأخير «ساعة الصفر» للهجوم الذي أعلنت عنه قيادة «الحزب» لكسب الوقت؟ وذلك مع عدم إغفال أن إطلاق هذه المعركة يعني في ما يعنيه أن الحملة الإعلامية التي قادها «حزب الله» بدأت تؤتي ثمارها، وأن الفصائل التكفيرية المستهدفة بها قد اضطرت إلى الدخول في دوامة ردود الأفعال عليها".
"النهار": الجولة 11
صحيفة النهار بدورها مرّت على الجلسة الحوارية الأخيرة بين حزب الله و"المستقبل" التي انعقدت مساء أمس الاثنين في عين التينة "وسط تصاعد المعطيات الغامضة عن "معركة القلمون" التي يبدو انها احتلت حيزاً من النقاش". وجاء في البيان الصادر عن المجتمعين ان " النقاش استكمل في الملفات المفتوحة وجرى تقويم للوضع الامني في البلاد وتأكيد ضرورة الحفاظ على انتظام المؤسسات الدستورية واستمرار عملها".
ونقلت "النهار" عن النائب سمير الجسر "أن جو اللقاء كان هادئا وصريحا تخلله بحث شامل في الوضع الامني وتداعياته"، مضيفاً "جرى الاستفسار عما تنشره وسائل الاعلام عن معارك مرتقبة في القلمون السوري وحقيقتها والاحتمالات التي ستترتب عليها وتداعياتها".
ولفت الجسر إلى أن المجتمعين "أبدوا حرصاً على الحفاظ على استمرار عمل المؤسسات الدستورية وسنرى كيف سيترجم هذا الحرص".
وعلمت "النهار"، أن الجلسة المقبلة ستعقد في التاسع عشر من الجاري.
من جهة اخرى توقعت "النهار" أن يتطرق الأمين العام لحزب الله اليوم إلى "التطورات في القلمون وخصوصاً بعدما حشد الحزب الآلاف من مقاتليه في الجرود وفي الداخل السوري للبدء بعملية "اعادة انتشار وتثبيت مواقعه في السلسلة الشرقية"، عدا انه سيفرد حيزاً للحديث عن الاوضاع المحلية خصوصاً بعد لقائه العماد ميشال عون الخميس الماضي. وليس متوقعاً ان يحسم أمره لجهة القبول او رفض التمديد للقادة الامنيين، إلا انه استناداً الى مصادر مقربة سيكرر التزام الحزب ترشيح عون للرئاسة، كما فهم انه سيتطرق الى الملف اليمني".
أما في موضوع رئاسة الجمهورية، فقد علمت "النهار" أن التحرك الذي بدأه البطريرك الماروني بشارة الراعي وافتتحه مع رئيس حزب الكتائب أمين الجميّل، يأتي متزامناً مع تحرك فرنسي تعهده الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند لدى استقباله الراعي في باريس.
وذكرت "النهار" أن تحرك البطريرك الداخلي ينطلق على "مستويين: مسيحي يهدف الى تضييق نطاق المرشحين، ووطني يهدف الى ايجاد توافق على المرشح المسيحي الذي يتم الاجماع على ترشيحه".
وقالت الصحيفة ان "الراعي سيستكمل تحركه في الايام المقبلة، وسيتواصل مع القيادات المسيحية سواء مباشرة أو عبر موفدين، وسيتوّج تحرك بكركي بالتزامن مع التحرك الفرنسي بوصول موفد بابوي الى بيروت في نهاية الشهر الجاري".
"الجمهورية": ما جديد خلاف اصحاب المحطات التلفزيونية وموزعي الكابلات؟
من جهتها تحدثت صحيفة "الجمهورية" عن "الضرر الذي طاول مختلف المحطات التلفزيونية، بعد تفاقم أزمة ايقاف بثّ القنوات التلفزيونية بعد خلاف حصل بين اصحاب المحطات وموزعي خدمات الـ"كايبل"، في وقت بدأ البحث عن بدائل وحلول لإخراج القنوات من أزمتها".
ونقلت الصحيفة عن وزير الاعلام اللبناني رمزي جريج في حديث لـ"المركزية" الى "ان القسم الاول من اجتماع لجنة الاعلام والاتصالات لدراسة قانون الاعلام الجديد، تطرق الى موضوع الخلاف القائم بين المحطات التلفزيونية وشركات الـ"كايبل"، وابدى رئيس اللجنة وجهة نظره، مشيرا الى "ان اذا كان هناك نزاع قانوني فلا بد للقضاء ان يتولى الامر".
ولفت جريج الى "ان المحطات التلفزيونية تقدمت بشكوى اليوم ضد احد موزعي الكابلات، ولكن هذا لا يمنع من القيام بوساطة لان الهم الاكبر هو المشاهد اللبناني لناحية ان يتلقى افضل صورة عبر شاشات التلفزيون من دون تحميله اعباء مالية في ظل الظروف الاقتصادية التي نمر بها".
وقال جريج: " باشرت الاتصالات وسأتابعها من اجل تقريب وجهات النظر للتوصل الى حل، علما ان اصحاب المحطات المرخصة لديها حقوق وتستند الى قانون المرئي والمسموع والى تعميم صادر عن وزير الاقتصاد والتجارة، كما انه بالنسبة الى شركات الكابلات هناك كابلات مرخص لها، وعددها قليل، وبالتالي كل هذه المواضيع تستحق المعالجة بطريقة يطبق فيها القانون للوصول الى نتيجة مرضية تأخذ في الاعتبار المصلحة الوطنية".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018