ارشيف من :أخبار لبنانية

سلام: حكومتنا نجحت في تأمين حدّ مقبول من الاستقرار

 سلام: حكومتنا نجحت في تأمين حدّ مقبول من الاستقرار

أكد رئيس الحكومة تمام سلام أنّ "الخلافات السياسيّة، التي تطال الصغيرة والكبيرة في بلدنا، حالت للأسف حتى الآن، دون اتخاذ قرارات ورسم سياسات شديدة الأهميّة تتعلق بقطاعات اقتصادية حيوية، ومن شأنها إحداثُ تأثير ايجابي على نسب النمو"، مشيراً بذلك الى "قرار الانتقال من مصادر الطاقة التقليدية إلى الغاز الطبيعي، بما يؤدي الى خفض نسبة التلوّث والكلفة التشغيلية لمؤسسة كهرباء لبنان وللقطاع الصناعي، بالإضافة الى تحديث محطات انتاج الطاقة، وإقرار المراسيم المتعلقة باطلاق عملية استكشاف النفط والغاز في المياه الاقليمية اللبنانية، وتحسين مستوى الاتصالات وخدمات الانترنت وخفض اسعارها، وإقرار الموازنة العامة للدولة".


وأضاف في كلمة له خلال افتتاح منتدى الاقتصاد العربي​ أنّ "كلّ هذه الخطوات الاستراتيجية، التي ترتدي أهميّة بالغة للاقتصاد اللبناني، هي بكلّ بساطة خطواتٌ مُمكنة وفي متناولنا، لكنّ إنجازَ هذه الأمور، يحتاج أولاً إلى تنقيةِ الهواء السياسي الذي نتنفسُه صبحاً وعشيّة، وإيجادِ الارادة لدى الجميع بجعل المصلحة الوطنية العليا هدفاً أولَ ووحيداً".

وقال "على رغم كل التجاذبات السياسية، نجحت حكومتنا في تأمين حدّ مقبول من الاستقرار، حمى السلم الأهليّ وجنّب البلاد مخاطر الإنزلاق إلى توترات أمنيّة ليست في مصلحة أحد. لقد تحقّق ذلك بفعل مناخات الحوار القائم بين القوى السياسية، والتقاء الارادات على تحصين البلاد أزاء عدوى الفوضى الرهيبة في الجوار"، معتبراً أن "هذا الانجاز ما كان لِيَتِمّ أولاً وأخيراً، لولا أولئك المنتشرين في الجبال والوديان والقرى والمدن، من جرود السلسلة الشرقية الى الضاحية الجنوبية لبيروت، ومن طرابلس الى حدودنا الجنوبية.. عَنَيْتُ بهم ابناءَنا في الجيش والقوى الأمنيّة الذين نشدّ على أيديهم فرداً فرداً.إنّنا ماضون قدماً في هذا المسار، ونؤكد أنّ المساس بالأمن الوطنيّ ممنوع".

 سلام: حكومتنا نجحت في تأمين حدّ مقبول من الاستقرار
رئيس الحكومة تمام سلام

ورأى سلام أنه "إذا كان الاستقرار الأمنيّ هو الشرط الأول لتأمين مناخ اقتصادي مؤاتٍ، فإن الشرط الأساس الثاني هو الاستقرارُ السياسيّ الذي ما زال للأسف غير مُحقّق. لقد قلنا ومازلنا نكرر بالصوت العالي لا استقرارَ ولا حياةَ سياسيةً سليمةً من دون رئيس للجمهورية"، مشدداً على أن "الحكومةَ ليست، ولن تكون، بديلاً من رئيسٍ في قصر بعبدا يمارس صلاحياته الدستورية كاملة".

وأشار سلام الى "أننا نعمل بكلّ ما آتانا الله من قوة ونبذل كلّ الجهدِ لتسيير عجلة الدولة، لكنّنا نشعر كلّ يوم، أنّ ما يكبّلُنا ويُضعِف إنتاجية الحكومة وقدرتَها على مواجهة المتطلبات الهائلة التي تحتاجُها البلاد على كل الصعد، هو هذا الفراغ القاتلُ في سدة الرئاسة الأولى وعرقلةُ أداء السلطة التشريعية، اللذَان لا يجوزُ الاستسلام لهما واعتبارهُما أمراً طبيعياً. إنّ الأمر الطبيعيّ هو أن تُنجَزَ الاستحقاقات في أوقاتها، وأن تجدِّدَ المؤسساتُ الدستورية نفسَها وتؤدي عملها، وفق آليات نظامنا الديموقراطي البرلماني كما حدّدها الدستور".

وكان سلام قد استهل خطابه بشكر "بلدان مجلس التعاون الخليجي وفي مقدمها المملكة العربية السعودية"، على ما أسماه "دعمها" للبنان.
2015-05-05