ارشيف من :أخبار لبنانية

خطاب السيد نصر الله ورسائله المتعددة تتصدر عناوين الصحف

خطاب السيد نصر الله ورسائله المتعددة تتصدر عناوين الصحف
خطاب الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله وما حواه من رسائل في اتجاهات متعددة، محلية واقليمية ودولية، تصدر عناوين الصحف الصادرة صباح اليوم، لا سيما في ظل الهاجس الامني الذي يخيم على لبنان من بوابته الشرقية، والذي شكل محوراً اساسياً في خطاب السيد نصر الله.
حكومياً، بقي ملف الموازنة وما يرتبط بها من ملفات، وخصوصاً سلسلة الرتب والرواتب مدار أخذ ورد في مجلس الوزراء، الذي انتهى أمس عاكساً أجواء ايجابية حول قرب اقرار الموازنة محدداً جلسة جديدة لاستكمال النقاش الخميس المقبل.     

وبالعودة الى خطاب سيد المقاومة، وتحت عنوان :"نصرالله: «حروبنا» دفاعية .. من صنعاء إلى القلمون"، كتبت صحيفة "السفير" تقول :"..اختار حزب الله إستراتيجية للمواجهة، على قاعدة أن المنطقة تواجه المخاطر والتحديات والمصائر نفسها، وهذا ما حاول عكسه الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله، في خطابه السياسي المكثف والهادئ، أمس، عندما ربط ما يجري في اليمن والعراق وسوريا بما يهدد لبنان من مخاطر وتحديات، سياسة وأمنا وجبهات.. وفيدراليات.

خطاب السيد نصر الله ورسائله المتعددة تتصدر عناوين الصحف
الصحف اللبنانية

واذا كانت واقعية السيد قد جعلته يقارب الميدان السوري بحقيقته، ولا سيما لجهة الاقرار ببعض الانتكاسات، وبالتالي الدعوة الى عدم البناء على جولة من جولات حرب كونية مفتوحة على مصراعيها، وعدم الركون للحرب النفسية التي تخاض في الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، فأن معطيات السلسلة الشرقية فرضت نفسها على الواقع السياسي اللبناني.

"السفير" : سبع رسائل في خطاب السيد نصرالله


وفي هذا السياق، اشارت الصحيفة الى انه يمكن رصد رسائل مترابطة في خطاب الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله، أولاها أنه لو تسنى للسعوديين أن يفرضوا معادلات سياسية في اليمن بالقوة العسكرية لتثبيت هيمنتهم بعنوان مواجهة الحوثيين وايران وغير ذلك من الشعارات، لكان تسنى لهم أن يفرضوا المعادلات نفسها وبالطريقة ذاتها في سوريا والعراق وحتى لبنان، وبالتالي، عندما يرفع حزب الله صوته هناك يدافع عن نفسه هنا في لبنان.
ثانية الرسائل، أن نجاح الأميركيين بفرض مشروع الفيدرالية والتقسيم في العراق، سيؤدي لتمدد المشروع الى سوريا واليمن ولبنان وحتى السعودية ودول الخليج نفسها، وصولاً الى استنساخ حرب المئة عام مجدداً بين دويلات المنطقة على أسس عرقية وطائفية ومذهبية.

ثالثة الرسائل، -بحسب "السفير"- أن المواجهة التي يقوم بها حزب الله في قلب سوريا وانتقاله الى ميادين جديدة هناك، انما هي مواجهة دفاعية عن لبنان والمنطقة بأسرها، بدليل أن الخطر الارهابي بات يزنر الحدود الشرقية من دون ان تسقط سوريا، فماذا اذا سقطت وسيطرت عليها المجموعات التكفيرية؟

رابعة الرسائل، تطمين الداخل السوري أن المقاومة وحليفيها الروسي والايراني لم ولن يتخلوا عن سوريا بل كانوا وسيبقون متمسكين بخيارهم السوري.
خامسة الرسائل، أن جبهات المنطقة مترابطة ومصيرها ومستقبلها.. واحد، ولا يجوز تحت أية ذريعة أو مبرر جعل خيار هنا أو هناك خيارا قطريا أو مذهبيا، على طريقة «لبنان أولا» أو «فلسطين أولا».

سادسة الرسائل، للمجموعات الإرهابية أن تشن حربا استباقية بوسائل مختلفة، وللإعلام أن يحدد ساعة صفر لهذه المعركة أو تلك، لكن حزب الله لم يعلن موقفا رسميا من معركة القلمون لا بموعدها ولا مداها الزماني والمكاني ولا سقفها وأهدافها ومراحلها، برغم التحضيرات العلنية (الاستنفار والحشد وغيرهما)، لأن العملية عندما ستبدأ ستتحدث عن نفسها وستفرض نفسها بنتائجها التي ستترك حكما تداعيات ايجابية على باقي «الجبهات».

سابعة الرسائل وآخرها، انه لا بد من وضع الأحقاد والحسابات الفئوية جانبا والتطلع الى سبل حماية البلد، وهذه الرسالة موجهة بالدرجة الأولى الى تيار «المستقبل» وزعيمه الرئيس سعد الحريري، «فهذا البلد لا يواجه تهديدات افتراضية بل عدوانا يوميا عسكريا وأمنيا، ومن واجب الجميع التكاتف لتحصين لبنان وحدوده وصيغته».

من جهتها، أشارت صحيفة "البناء" الى أنه على خلفية المشهدين اليمني والسوري اللبناني، أطل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، مؤكداً أنّ الحزب قرّر المعالجة الجذرية لحال جبال القلمون، لكن الموعد يُعرف عندما تتحدّث المعارك عن نفسها، بموعدها وسقفها ومداها وحدود أهدافها، معتبراً كلّ ما يُحكى عن ضعف سورية وتغيّر قواعد المواجهة فيها حرباً نفسية لا تعبّر عن الواقع بشيء، متصدّياً لكلّ الأقاويل عن تغيّر في الموقفين الإيراني والروسي تجاه ما يجري في سورية. وعن موقف حزب الله، توجه إلى الشعب السوري بالقول، كما كنا حيث كان يجب أن نكون سنكون دائماً معكم وحيث يجب أن نكون، وتوجه السيد نصرالله إلى الذين سارعوا كما العادة إلى تبادل التهاني بسقوط سورية وأخذوا يوزعون الحلوى ويتحدّثون عن مرحلة جديدة، فقال: "عرسكم كاذب، لا عريس ولا عروس".

وفي هذا الصدد، لفتت الصحيفة الى انه "خلال دقائق كان الرئيس سعد الحريري يردّ بصفته أم العروس، ولم يتطرّق إلى مضمون ما قاله السيد نصرالله مكتفياً بتوجيه الاتهامات عن اهتمام السيد باليمن أكثر من لبنان".

وليس بعيداً عن خطاب السيد نصر الله وفي الشأن الامني، اشارت صحيفة "السفير" الى ان التحديات الأمنية، في الداخل أو عبر الحدود، تتقدم على ما عداها، ولو اختلف اللبنانيون في كيفية مقاربتها أو مواجهتها. ولفتت الصحيفة الى ان الجيش اللبناني يسعى ومعه باقي المؤسسات الأمنية إلى توفير ما يمكن من مناعة، بالإجراءات الوقائية، ولا سيما الجهد الاستخباري وملاحقة المجموعات الإرهابية ومحاولة تجفيف مصادر تمويلها وأسلحتها، والسهر على الأمن عند الحدود الشرقية والشمالية وإبقاء العين مفتوحة على الداخل، ذلك أن الوقائع شبه اليومية، تثبت أن بعض المجموعات الإرهابية، تسنى لها على مدى السنوات الأربع من عمر الأزمة السورية، «الاستثمار» وإنشاء شبكات للقتل والتفجير والاغتيال في بعض المناطق اللبنانية.
 "الاخبار" : الجيش جاهز للدفاع عن الأراضي اللبنانية بحال تطوّرت الأمور على الحدود الشرقية

من جهتها، اشارت صحيفة «الأخبار» الى أن «أجواء الجيش تؤكّد جاهزيته للدفاع عن الأراضي اللبنانية والمواقع التي يسيطر عليها، في حال تطوّرت الأمور على الحدود الشرقية، علماً بأن المعركة لم تبدأ بعد».

غير أن مصادر "المستقبل" أشارت إلى أن «هناك تخوّفاً من هجوم للجماعات الإرهابية على الجيش، وتحرّك بعض المناطق اعتراضاً على المعارك في القلمون، خصوصاً في الشمال». ولذلك سيلتقي المشنوق وفداً من مشايخ طرابلس في اليومين المقبلين.

قهوجي زار المشنوق ليلاً وتداول معه في معركة القلمون

وفي السياق عينه، قام قائد الجيش العماد جان قهوجي ليل أمس بزيارة مفاجئة لوزير الداخلية نهاد المشنوق، استمرت لأكثر من ساعة ونصف، وتم التداول خلالها في موضوع معركة القلمون والتطورات الأخيرة، ومن المتوقّع أن يلتقي المشنوق اليوم المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، للاطلاع على آخر التطورات في ملف العسكريين.

الى ذلك، تحدثت مصادر عسكرية لصحيفة "البناء" عن تمركز الجيش اللبناني في محيط عرسال ورأس بعلبك باتجاه العمق اللبناني، وحزب الله في جرود بريتال باتجاه القلمون، لافتة إلى وجود «خلافات داخل صفوف المسلحين، مع إشارتها إلى «أن جبهة النصرة أعلنت إنشاء جيش الفتح المؤلف من معظم الفصائل المتواجدة في المنطقة، كتجربة مستنسخة عن معركة إدلب، يستثنى منها وجود غرفة عمليات تركية تقود العمليات كتلك التي كانت موجودة في إدلب». وأشارت المصادر إلى "أن أهمية المعركة تكمن بأنها ستطوق بريتال وتقطعها عن الجرد، وتبعد المسلحين عن الحدود الشرقية والشمالية الشرقية في لبنان".
مصدر عسكري : الجيش معني بكل ما يتصل بالدفاع عن امن لبنان وسيادته 

من جهته، قال مصدر عسكري بارز لصحيفة "النهار" ان الجيش ملتزم قرار الدولة اللبنانية في شأن ما يجري من معارك في القلمون، وهو يتخذ كل الاجراءات والتدابير اللازمة في اطار السياسة الدفاعية عن الحدود والمناطق اللبنانية بكل ما يقتضي الامر من حزم وتشدد. وأوضح أن الجيش معني بكل ما يتصل بالدفاع عن امن لبنان وسيادته ضمن الحدود اللبنانية وبالدفاع عن المناطق اللبنانية واللبنانيين وليس خارج الحدود. وطمأن المصدر الى أن الجيش في كامل الجهوزية لرد أي تداعيات يمكن ان تحصل في اتجاه الداخل اللبناني وانما دائما ضمن الاطار الدفاعي عن لبنان وهو ليس تاليا معنيا بأي تطور يحصل خارج الحدود.

هذا وكانت السلسلة الشرقية لمدينة زحلة شهدت مساء امس إطلاق قنابل مضيئة في جرود بلدات دير الغزال وقوسايا، مصدرها مواقع الجيش اللبناني المنتشرة في المنطقة.

وأشارت مصادر أمنية لصحيفة "البناء"، إلى «أن العمل هو احترازي لكشف محاولات متسللين من المجموعات المسلحة التي قد تعتمد الهروب من الحرب الدائرة في القلمون أو محاولة منها للقيام بعمل أمني في البقاع بهدف التنفيس عن الضغط الذي تواجهه تلك الجماعات المسلحة في القلمون».

اللواء ابراهيم : لن أفرّط بدم العسكريين المخطوفين


وفي ملف العسكريين المخطوفين، أكد المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابرهيم لصحيفة "النهار" أنه لن يردّ على أي اتهام إلا في الوقت المناسب، "ولن يفرّط بدم العسكريين المخطوفين لأي سبب من الأسباب".

واشارت الصحيفة الى أن ابراهيم يلتزم الصمت ويؤثر إبقاء ملف العسكريين المخطوفين بعيداً من التداول الاعلامي من أجل انجاحه.

وكان ابراهيم تخوف عبر مجلة "الامن العام" من "نكسات اللحظات الاخيرة في محاولة اعتدناها لتحسين شروط التفاوض وليس العودة الى نقطة الصفر"، على رغم تفاؤله بحل قريب مع "النصرة". وأفادت مصادر أن الوسيط القطري موجود حالياً في تركيا وسيحضر إلى لبنان فور تلقّيه اجابات من "النصرة".
"الجمهورية" : تيار «المستقبل» لم يحدّد موقفاً نهائياً بعد من مطالب عون في شأن بعض الملفات

سياسياً، اشارت صحيفة «الجمهورية» الى أنّ الحديث عن زيارة موفد الحريري مدير مكتبه نادر الحريري إلى الرابية أو استبدالها بلقاء مع وزير الخارجية جبران باسيل انتهى في المرحلة الراهنة بعدما غادَر نادر صباح أمس في زيارة خاصة الى الخارج من دون أن تتمّ هذه الزيارة أو اللقاء اللذين كان متّفقا عليهما مبدئياً بعد عودة الحريري من واشنطن، وفي انتظار اللقاء الذي كان مرتقباً يومها بين رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون والسيّد نصرالله.

وفُهِم أنّ تيار «المستقبل» لم يحدّد موقفاً نهائياً بعد من مطالب عون في شأن بعض الملفات التي يتناولها الحوار بينهما، خصوصاً لجهة التعيينات العسكرية والأمنية وصولاً الى الإستحقاق الرئاسي.
مصادر وزارية : لا أزمة حكومية في ملف التعيينات الأمنية ومن المبكر الحديث عن الموضوع

وذكرت «الجمهورية» أنّ «المستقبل» أوفَد أحد الأصدقاء المشتركين الى الرابية لإبلاغ عون بعدم جدوى الزيارة واللقاء لانتفاء أيّ تطوّر جديد يمكن أن يقلب المعادلات أو يوضح مسار المرحلة المقبلة.

وفي سياق متصل، أكدت مصادر وزارية لصحيفة »البناء» «أن لا أزمة حكومية في ملف التعيينات الأمنية والعسكرية وأنه من المبكر الحديث عن هذا الموضوع لأن أول استحقاق سيكون تعيين مدير عام لقوى الأمن الداخلي بعد إحالة اللواء إبراهيم بصبوص إلى التقاعد في 5 حزيران»، وشددت على «أن الوزير المختص يطرح اسم أو أكثر على مجلس الوزراء ليختار منها بالثلثين».

وتحدثت المصادر عن «صيغتين أو آليتين يتم اللجوء إليهما في حال لم يتم التوافق بين المكونات السياسية داخل الحكومة على اسم محدد:
الصيغة الأولى: في النظام العام لقوى الأمن الداخلي يمكن الاستعانة بقانون الدفاع إذا لم توجد قاعدة فيه لحل هذه المشكلة وبالتالي يستطيع وزير الداخلية تأجيل تسريح بصبوص.
مصادر وزارية : النقاش داخل مجلس الوزراء بشأن الموازنة كان «إيجابياً»

الصيغة الثانية: يلجأ مجلس الوزراء إلى تعيين الأقدم رتبة في مديرية قوى الأمن الداخلي بالوكالة وحصلت سابقة مشابهة عند إحالة اللواء أشرف ريفي على التقاعد، حينها عين مجلس الوزراء اللواء روجيه سالم مديراً عاماً بالوكالة».

وفي الشأن الحكومي ايضاً، اشارت مصادر وزارية لصحيفة "الاخبار" إلى أن النقاش داخل مجلس الوزراء بشأن الموازنة أمس كان «إيجابياً»، بمعنى أنه لم يبلغ حدّاً يهدد بتطيير الجلسة كما في الجلسة الماضية. وتحدث الوزراء من دون توتير الأجواء، ولكن من دون التقدّم نحو التوافق.

وشددت المصادر على أن «لا تفاهمات مسبقة على شيء». ولا يزال النقاش دائراً في شأن ضمّ أرقام السلسلة إلى الموازنة أو ضمّ مشاريع قوانين السلسلة بأبوابها وتنسيباتها إلى الموازنة. وعلى هذا الأساس، كان هناك اتجاهان، كما في الجلسة السابقة، الأول يؤيد ضم السلسلة أو أرقامها إلى الموازنة، والثاني يطالب بإقرار السلسلة مسبقاً في مجلس النواب.

واشارت المصادر إلى أنه ليس هناك اتفاق نهائي أصلاً على كلفة السلسلة «لكن الرقم الذي يدور حوله الحديث هو 1800 مليار ليرة».
مصدر وزاري "كتائبي" : الأجواء إيجابية وهناك احتمال 60 في المئة أن تقر الموازنة قريباً

في ظل هذا الخلاف، طُرح في جلسة أمس اقتراح يقضي بتحويل مشروع الموازنة إلى مجلس النواب كما رفعها وزير المال، أي من دون مناقشتها في مجلس الوزراء، وذلك بهدف تحييد الحكومة، ولو كان ذلك على حساب واجباتها الدستورية. إلا أن معظم الوزراء رفضوا هذا الاقتراح.

من جهته، أشار مصدر وزاري كتائبي لصحيفة »البناء» إلى أن «الأمور تقدمت في شكل كبير وايجابي في شأن الموازنة وأن النقاش الأساسي لا يزال يدور حول إرسال مشروع الموازنة من مجلس الوزراء إلى المجلس النيابي من دون سلسلة الرتب والرواتب أم مع السلسلة ووارداتها فقط أم مع غلاء المعيشة، والنقاش الآخر يدور حول نفقات الموازنة والسلسلة أيضاً»، مؤكداً أن «الأجواء إيجابية وهناك احتمال 60 في المئة أن تقر الموازنة قريباً».

2015-05-06