ارشيف من :أخبار عالمية

أوباما: مستقبل أميركا مرهون بحل مشاكل العنصرية

أوباما: مستقبل أميركا مرهون بحل مشاكل العنصرية
اعتبر الرئيس الأميركي باراك أوباما أن مستقبل الولايات المتحدة مرهون بحل مشاكل التمييز العنصري والعرقي خصوصا بعد الاحتجاجات الأخيرة في مدينة بالتيمور قبل أسبوع، رابطا بين آثار العنصرية وماضي التمييز وبين الاحتجاجات التي تشهدها البلاد.

وقال أوباما في مقابلة تلفزيونية إن "الآثار المتبقية من سنوات العنصرية تراكمت بمرور الوقت، وخلفت شعورا بعدم المساواة"، مؤكدا أن "آثار العبودية وقوانين الفصل العنصري المعروفة باسم قوانين "جيم كرو" والتمييز في المعاملة في التاريخ الأميركي أضرت بالأقليات".

وأضاف أوباما أنه "ليس علينا اتهام الجميع بالعنصرية اليوم للاعتراف بذلك كجزء من ماضينا، وإذا كنا نريد تجاوز ذلك على الجميع بذل جهد إضافي"، معلنا عن تأسيس منظمة غير ربحية منبثقة عن مبادرة للبيت الأبيض لزيادة فرص الشبان من الأقليات.

أوباما: مستقبل أميركا مرهون بحل مشاكل العنصرية
الرئيس الأميركي باراك أوباما

وأشار أوباما إلى أن "الاحتجاجات نابعة من حوادث الموت المأساوية للشبان، والشعور بأن القوانين لا تطبق بشكل متساو دائما في البلاد"، مضيفا أن الأشخاص والأطفال الذكور من أصول أفريقية ولاتينية يتعرضون لمعاملة مختلفة من قبل السلطات الرسمية في حالات التوقيف والاعتقال والمعاقبة، في أماكن كثيرة بالبلاد.

وفي سياق متصل، نددت منظمة العفو الدولية بما تشهده دول القارة الأمريكية من عمليات تعذيب واستخدام للجيش في مكافحة الجريمة.

وأكدت منظمة العفو الدولية في تقريرها السنوي حول حالة حقوق الإنسان في العالم، أن عام 2014 شهد ردودا شعبية عارمة على انتهاكات حقوق الإنسان، من البرازيل إلى الولايات المتحدة ومن المكسيك إلى فنزويلا، مضيفة أن "التظاهرات شكلت تحديا عاما بارزا للمستويات العليا لانتشار الإفلات من العقاب والفساد والسياسات الاقتصادية التي تحابي القلة المحظية".

وقال الأمين العام للمنظمة ساليل شتي، "إن عام 2014 كان على الأرجح أحد أسوأ السنوات في تاريخ حقوق الإنسان في العالم منذ الحرب العالمية الثانية"، مضيفا أن "الأمريكتين، بما في ذلك الولايات المتحدة وكندا تواجهان تحديات كثيرة في هذا المجال".

وأشار إلى أن "المنطقة تشهد استخداما معمما للتعذيب وهجمات متكررة على المدافعين عن حقوق الإنسان وحالات إخفاء قسرية، إضافة إلى الإعدامات خارج نطاق القضاء وتجريم المتظاهرين السلميين وعمليات التمييز وأعمال العنف ضد المتحدرين من أصول أفريقية وضد المهاجرين وضد النساء والفتيات".

وكانت مدينة بالتيمور قد شهدت مظاهرات شبه يومية بعد وفاة فريدي غراي (25 عاما) في 19 أبريل/نيسان الماضي متأثرا بإصابة خطيرة لدى نقله مقيد اليدين والرجلين ومنبطحا على الأرض داخل شاحنة للشرطة.

وجاءت مظاهرات المدينة التي يسكنها 625 ألف نسمة أغلبهم من السود، بعد موجة من الاحتجاجات على وحشية الشرطة اندلعت العام الماضي إثر مقتل رجال سود عزل بأيدي شرطيين بيض في ميزوري ونيويورك ومناطق أخرى.
2015-05-06