ارشيف من :أخبار عالمية

’الإبعاد’ سلاح صهيوني في مواجهة المرابطين داخل الأقصى

 ’الإبعاد’ سلاح صهيوني في مواجهة المرابطين داخل الأقصى
شهدت الآونة الأخيرة تصعيداً لافتاً في عمليات إبعاد المقدسيين عن المسجد الأقصى المبارك، بهدف تسهيل استباحة المسجد من قِبل المجموعات اليهودية المتطرفة التي لطالما أخفقت في أداء طقوسها التلمودية داخل المسرى الشريف بسبب الحضور المستمر للمرابطين المسلمين.

وحذرت "دائرة شؤون القدس" في منظمة التحرير الفلسطينية من قرب انفجار الأوضاع على خلفية زيادة وتيرة التنكيل بحق المصلين من جهة، ومضاعفة الدعوات المشبوهة لاقتحام الأقصى من جهة ثانية.

ووصفت الدائرة إبعاد المقدسيين عن أولى القبلتين بأنه جريمة، معتبرة إياه جزءاً من السياسة العنصرية الرامية لتهويد المسجد، وإقامة الهيكل المزعوم فوق أنقاضه.

 ’الإبعاد’ سلاح صهيوني في مواجهة المرابطين داخل الأقصى
اعتقال المرابطين وإبعادهم يتم بصورة منتظمة

وفي هذا السياق، أكد عضو "هيئة العمل الوطني والأهلي" في القدس المحتلة سليمان شقيرات أنّ "الهدف من سياسة العقوبات الجماعية التي تتبعها سلطات العدو هو تضييق الخناق على المقدسيين؛ ودفعهم نحو الرحيل عن ديارهم".

وفي حديث لموقع "العهد الإخباري"، قال شقيرات "إننا أمام سياسة ممنهجة ترمي عملياً إلى إرغام الفلسطينيين على ترك ديارهم في ذات الوقت الذي يتم فيه استجلاب آلاف اليهود للإستيطان داخل المدينة".

ولفت شقيرات إلى أنّ "ملاحقة المدافعين عن الأقصى لا تقتصر فقط على منعهم من الوصول إلى المسجد أو إبعادهم عنه، وإنما تشمل تصفيتهم الجسدية بدم بارد كما حصل مؤخراً مع الفتى علي أبو غنام في حي الطور"، قائلاً "إنّ قتل المقدسيين يتم دائماً تحت ذرائع واهية، والسبب الحقيقي وراء ذلك هو أنّ جنود الاحتلال وعناصر الشرطة "الإسرائيلية" متعطشون لسفك الدماء وترويع الآمنين"، مشدداً على أنّ "هذه الممارسات الوحشية لن تفلح في ثني المقدسيين عن مواصلة نضالهم دفاعاً عن أرضهم ووجودهم".

وأضاف شقيرات "إن كل الإجراءات التعسفية التي يفرضها "الإسرائيليون" لا يرد عليها الناس إلا بالمزيد من الغضب، وبالمزيد من المواجهة؛ وقدرة شعبنا على الصمود هي قدرة هائلة وكبيرة، ولا يمكن أن تنكسر إرادته(..)، نحن متمسكون بحقوقنا، وهذا الوطن لنا، ولن نتنازل عنه، ونؤمن بأن المستقبل لصالحنا، وليس لصالح هذا المشروع الصهيوني".  

وتعمد شرطة الكيان إلى إفراغ باحات الأقصى من النساء المقدسيات عبر إصدار جملة من قرارات الإبعاد؛ تحت ذريعة التكبير في وجه المستوطنين.

بدورها، قالت الثلاثينية خديجة خويص - التي تشرف على إحدى مصاطب العلم في الأقصى- "إن سياسة الإبعاد بحق المرابطين أثبتت فشلها في النيل من معنويات المقدسيين"، معتبرةً أنّ "إرادة الفلسطينيين كانت وستظل الأقوى".

 ’الإبعاد’ سلاح صهيوني في مواجهة المرابطين داخل الأقصى
المقدسية خويص خلال منعها من الوصول للأقصى

وأشارت إلى أنه - وبالرغم من قرار العدو حرمانها من الوصول للمسجد المبارك لمدة شهرين - ظلت ترابط عند الحواجز العسكرية المؤدية لبواباته، تأكيداً منها على بطلان قرارات الاحتلال.

وأضافت خويص "نحن نؤمن بهذه الرسالة السامية في الدفاع عن المسرى الشريف، ولن نتخلى عن سلاح الرباط الذي أحبط الكثير من المخططات الصهيونية".

وتُطوع سلطات الاحتلال قوانين الانتداب البريطاني وقوانين محاكمها العسكرية والمدنية بما يخدم مخططاتها، وأهدافها في تهويد القدس عبر إجراءات تهجير قسرية للفلسطينيين.
2015-05-06