ارشيف من :أخبار لبنانية

بدأت ام لم تبدأ بعد .. معركة ’القلمون’ تكوي التكفيريين بنيرانها

بدأت ام لم تبدأ بعد .. معركة ’القلمون’ تكوي التكفيريين بنيرانها
سلطت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الضوء على المعارك الدائرة في منطقة القلمون، خصوصاً بعد تحقيق الجيش السوري والمقاومة انتصارات كبيرة بوصل جرد عسال الورد السورية بجرود بريتال اللبنانية. كما اشارت الصحف الى النزاعات القائمة بين صفوف التكفيريين في هذه المناطق، وركزت على اهمية المعركة في حماية حدود لبنان الشمالية الشرقية.

 
بدأت ام لم تبدأ بعد .. معركة ’القلمون’ تكوي التكفيريين بنيرانها

صحيفة "السفير"

بدايةً مع صحيفة "السفير" التي كتبت انه "فشلت جميع محاولات «جبهة النصرة» في إجهاض المواجهة في القلمون أو على الأقل تأخير انطلاقتها. فلا «الضربة الاستباقية» تمكنت من إحداث اختراق على جبهة القلمون، كان الهدف منه، في حال حدوثه، تشتيت جهود الجيش السوري و «حزب الله» وعرقلة تحضيراتهما للمعركة المرتقبة، ولا الإعلان المتسرع عن تشكيل «جيش الفتح في القلمون» نجح في إحداث أي تأثير نفسي أو معنوي، كان القائمون على تشكيله يتوقعون حصوله، استناداً إلى تداعيات الشمال السوري".

واضافت "بل على العكس تماماً، فإن الضربة الاستباقية دفعت الجيش السوري و «حزب الله» إلى شن هجوم معاكس، أدى إلى تحقيق مكاسب سريعة على الأرض والسيطرة على العديد من التلال الحاكمة في المنطقة، تمتد على مساحة نحو 100 كيلومتر مربع".

ورأت الصحيفة أنه "على الرغم من هذه التطورات الميدانية المتسارعة، إلا أن هذه العمليات لا تشكل المعركة الحقيقية في القلمون كما قالت مصادر ميدانية، وربما تندرج فقط في سياق التحضير والتمهيد وجس النبض".

وتابعت "كما أن تشكيل «جيش الفتح»، وبدل أن يؤدي دوراً في إطار الحملات الإعلامية والحروب النفسية المتبادلة، فقد كشف عن وجود تخبط وإرباك ضمن صفوف الفصائل المسلحة في القلمون، وأثبت عدم وجود اتفاق في ما بينها على التوحد ضمن «جيش واحد» على نحو ما حصل في إدلب قبل أسابيع".

وبالرغم من أن الفصائل المسلحة تمكنت قبل يومين من التقدم نحو نقطتين في جرود عسال الورد، كانتا تحت سيطرة الجيش السوري و «حزب الله»، إلا أن «معركة الفتح المبين» التي أعلن عنها «تجمع واعتصموا» الاثنين الماضي فشلت فشلاً ذريعاً في إحداث أي اختراق نوعي يمكن أن يؤثر في مصير منطقة القلمون استراتيجياً، ليبقى التقدم نحو النقطتين السابقتين مجرد خطوة محدودة في سياق الكر والفر بين الطرفين.

واضطرت «جبهة النصرة»، بعد أن تبين أن «الضربة الاستباقية» فشلت في تحقيق أهدافها، إلى الإعلان عن تشكيل «جيش الفتح في القلمون»، لعل هذا الإعلان يرفع من معنويات مقاتليها ويؤثر بشكل ما في مسار معركة «الفتح المبين». غير أن هذا الإعلان فشل، بدوره، في إحداث أي فرق على أرض الميدان، خاصةً أنه جاء متسرعاً وغامضاً على عكس الإعلان عن «جيش الفتح في إدلب».

ومن أهم الملاحظات التي يمكن تسجيلها أنه بعد مرور أكثر من 48 ساعة على الإعلان عن «جيش الفتح في القلمون»، ما زال هناك غموض حول الفصائل المسلحة المشاركة فيه. واللافت أن حساب «مراسل القلمون» اكتفى بالحديث عن انضمام «الفصائل الصادقة» إليه من دون تسمية أيّ من هذه الفصائل. كما أن «أحرار الشام» و«جيش الإسلام» والعديد من فصائل «الجيش الحر» لم تعلن انضمامها إلى هذا «الجيش»، وهو ما يعني عدم وجود اتفاق بين هذه الفصائل على تشكيل «الجيش»، وبالتالي قد يكون إعلان «جبهة النصرة» عنه مجرد خطوة إعلامية تهدف من جهة إلى ممارسة ضغط نفسي على الجيش السوري و «حزب الله»، ومن جهة أخرى إلى إحراج حلفائها ودفعهم إلى الانضمام إليه.

واضافت "السفير" أنه "كان من الطبيعي أن يستغل الجيش السوري و«حزب الله» فشل «الفتح المبين» وحالة التشرذم بين الفصائل المسلحة، ليقوما بخطوة عملية من شأنها ترجمة الحصيلة المفترضة لهذه المعطيات إلى واقع على الأرض. وهو ما حدث بالفعل في حدود الساعة السادسة والنصف من صباح أمس، حيث نفذ الجيش السوري والحزب سلسلة هجمات وعمليات انتشار انطلقت من محاور عدة، أهمها عقبة صالح ووادي الرملة وجرد نحلة والطفيل، واستهدفت معاقل «جبهة النصرة» وحلفائها في جرود عسّال الورد والجبة، وبنتيجة الهجمات والعمليات هذه تمكّنا من السيطرة على عدد من التلال الحاكمة في المنطقة، أهمها قرنة النحلة التي تقع شرق جرود بريتال، وتتألف من ثلاث تلال كانت عبارة عن نقاط ومقار للمسلحين وتشرف على وادي الدار ووادي الصهريج وهما من المعابر المهمة في تلك المنطقة، الأمر الذي يعني التضييق على المسلحين وتقليص خطوط الإمداد والمعابر التي يمكنهم استخدامها. أما بالنسبة إلى «حزب الله» فإن السيطرة على تلة قرنة النحلة، التي ترتفع حوالي ألفي متر، فتعني الربط بين الجرود على «الضفتين» السورية واللبنانية، وبالتالي امتلاك حرية أكبر في التنقل والحركة.

صحيفة "النهار"

الى ذلك كتبت صحيفة "النهار" أنه إذا "كانت جلسة مجلس الوزراء امس حملت توجهات ايجابية من حيث تفاهم سياسي على اقرار الموازنة والمضي في جلسات متعاقبة من اجل استكمال هذا "الانجاز"، فإن الامر على اهميته لا يحجب واقعاً "مأسوياً" يتمثل في ان الحكومة بدت "آخر من يدرك" مجريات التطورات الميدانية الجارية على الحدود اللبنانية – السورية بدليل ان أي توقف عند هذه التطورات لم تشهده الجلسة. ولعل الأسوأ من ذلك ان تغدو "حماية الوضع الحكومي" افضلية او اولوية تتقدم كل الاولويات ويجري تحت هذا الشعار "تحييد" مجلس الوزراء عن خطر داهم تجنبا لانقسام حكومي فيما بدأت مناطق لبنانية واسعة ترزح تحت وطأة المخاوف من تمدد تداعيات معارك القلمون الصغيرة والكبيرة اليها.

في غضون ذلك، لفّ الغموض الوضع الميداني المتاخم للحدود الشرقية مع سوريا في الساعات الثماني والاربعين الاخيرة، على رغم ان مناطق البقاع الشمالي وبعض البقاع الاوسط عاشت أجواء شديدة الحذر على وقع اصداء المعارك التي دارت في المقلب السوري من الحدود. وبصرف النظر عما حملته المعلومات والمعطيات المتناقضة والغامضة عما جرى امس على الجبهة الجردية التي كان "حزب الله" منخرطاً في القتال فيها مع وحدات من قوات النظام السوري في مواجهة مع التنظيمات المسلحة المعارضة للنظام، طغى هذا التطور على الاهتمامات الداخلية خصوصا بعدما برزت ليل الاربعاء الماضي ملامح تمدد محتمل لوتيرة التسخين الميداني نحو البقاعين الاوسط والغربي الامر الذي أشاع مزيدا من الاجواء المشدودة.

وقالت مصادر وزارية معنية بمتابعة هذه التطورات لـ"النهار" ان المعطيات العامة المتوافرة لدى الجهات الرسمية عن الحدود الشرقية تفيد أن هناك 18 فصيلاً للمعارضة السورية تشارك في القتال الذي يدور حاليا بصورة رئيسية بين الجيش النظامي السوري و"حزب الله" وكوادر إيرانية من جهة و"جبهة النصرة" و"الجيش السوري الحر" من جهة أخرى، وأن مسرح العمليات هو على مساحة طولها 40 كيلومترا وعمقها 17 كيلومتراً وهي تقع في منطقة ضبابية حول الحدود بين لبنان وسوريا بحيث يصعب أحيانا معرفة أين هي الاراضي اللبنانية وأين هي الاراضي السورية. وتحدثت عن محاولات إعلامية لتوريط الجيش اللبناني في هذه المعارك مما استدعى تحركا رسميا في اتجاه الدول الكبرى المعنية لتأكيد عدم صلة لبنان بها والتشديد على أن دور الجيش اللبناني محصور بحماية الحدود اللبنانية والسكان داخل الاراضي اللبنانية، كما سبق للجيش ان أكد ذلك تكراراً.

صحيفة "الأخبار"

من جهتها، رات صحيفة "الاخبار" أنه "حقّق مقاتلو حزب الله والجيش السوري، خلال الساعات الـ24 الماضية، تقدماً مهماً في جرود القلمون من المقلبين السوري واللبناني، في سلسلة مناوشات «موضعية» مع مسلحي المعارضة السورية بمختلف تشكيلاتها، وعلى رأسها «تنظيم القاعدة في بلاد الشام ــ جبهة النصرة».
وعلى الرغم من حرص حزب الله ووسائل إعلامه على عدم الإشارة إلى العمليات كإعلان بدء المعركة المنتظرة في القلمون، يشير السياق الميداني، والمنطقة الجغرافية التي تمّت السيطرة عليها أمس من قبل مقاتلي الحزب والجيش السوري، إلى أن المرحلة الأولى من العملية قد بدأت بالفعل، لا سيّما لجهة وصل جرود بلدة عسال الورد السورية بجرود بريتال اللبنانية، والذي تحقّق مع ساعات الصباح الأولى".

واضافت "وبذلك يكون حزب الله والجيش السوري قد نجحا في تشكيل «الطوق الجنوبي» على مسلحي المعارضة، وقطع الطريق عليهم بشكل محكم في اتجاه الجنوب والجنوب الشرقي، ومنعهم من العبور من مدن الزبداني ومضايا وسرغايا وبلدات شمالي طريق دمشق ــ بيروت الدولي وإليها، والتي نفّذ فيها الجيش سلسلة عمليات استباقية في المرحلة الماضية، قضى خلالها على خلايا نائمة لـ«النصرة» وضَرب امتدادها إلى الجرود المتاخمة لقرى البقاع الأوسط اللبنانية.
وبحسب مصادر ميدانية، فإن «العمليات كانت سريعة وقاصمة، تمكّن فيها مجاهدو المقاومة والجيش السوري من السيطرة على كامل تلال النحلة صباح أمس، المشرفة على وادي الصهريج، إضافة إلى السيطرة على معبر الصهريج وعدة بقع وتلال أخرى تناهز مساحتها 100 كلم مربع من الأراضي السورية واللبنانية».

وقالت المصادر إن «عمليات القصف العنيف وتقدّم المجموعات الصغيرة، دفعت بالمسلّحين إلى الفرار مخلّفين وراءهم عدداً كبيراً من القتلى والعتاد الحربي». وأشارت المصادر إلى أن «الوحدات المهاجمة عملت على قطع خطوط إمداد المسلحين قبل بدء الهجوم»، مشيرةً إلى أن «العملية نظيفة مئة في المئة لناحية عدم سقوط أي خسائر بشرية في صفوف المهاجمين». وعثرت القوات المهاجمة على ورشة لتصنيع العبوات الناسفة وتفخيخ السيارات، إضافة إلى سيارة مدنية مسروقة كان يجري الإعداد لتفخيخها. ودفع تقدّم مقاتلي حزب الله والجيش السوري المسلّحين إلى تبادل اتهامات الخيانة والانسحاب.

انتهاء هدنة «النصرة» و«داعش»

الى ذلك ذكرت صحيفة "الاخبار" انه "رغم الصدام بين تنظيمي "جبهة النصرة» و»داعش» الارهابيين في معظم أنحاء سوريا، تميّزت علاقتهما في منطقة القلمون بخصوصية حالت دون الصدام بينهما. ورغم حرب الإلغاء التي شنّها كل منهما ضد الآخر، استطاع أمير «النصرة» في القلمون أبو مالك التلي تحييد «إمارته» عن هذا الصراع في هدنة غير مفهومة. غير أن ذلك لم يدم طويلاً. فبعد سنتين من بدء الصراع، انهارت هدنة القلمون، إذ لم تكد الفصائل الإسلامية المسلحة و«جبهة النصرة» تجتمع تحت راية «جيش الفتح في القلمون»، حتى هاجم مسلحو «داعش»، أول من أمس، حاجزاً لـ«النصرة» في جرود عرسال، وأسفر الاشتباك عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين، وأدى الى استنفار «النصرة» واتخاذها قراراً بإنهاء وجود «الدولة» في المنطقة. غير أن مشايخ من عرسال والقلمون توسّطوا لدى التلّي، طالبين منه التهدئة ومتعهّدين بوقف اعتداءات «داعش».

استجاب التلّي، لكن مسلّحي «داعش» هاجموا في اليوم التالي مقرّاً لـ«الجبهة» وخطفوا ثلاثة من عناصرها. فما كان من الأخيرة إلا أن هاجمت مقارّ لـ«اداعش». وتكشف المعلومات أن «النصرة» تتردد في شن هجوم واسع على ارهابيي «داعش» في الوقت الحالي بسبب الاشتباكات التي اندلعت مع حزب الله والجيش السوري، غير أنها تؤكد أن «قرار الطلاق اتُّخذ».

"النصرة" تحرض النازحين السوريين في عرسال

هذا ويحاول مسلّحون من "جبهة النصرة»، تحريض النازحين السوريين في بلدة عرسال على التوجّه إلى جرود القلمون ومساندة إرهابيي التنظيم، في ظلّ المعارك التي يخوضها الجيش السوري وحزب الله ضدّهم لطردهم من الجرود. وتجمهر أمس عددٌ من النازحين في محلة «طريق الجمّالة» ومنطقة السبيل (البابين)، في الشمال الشرقي لعرسال على بعد كيلومترين من معبر «المصيدة»، تلبية لدعوات مكبرات الصوت التي بثتها «النصرة» لـ«إغاثة المجاهدين في الجرود».

أحد أبناء عرسال أكد لـ«الأخبار» أن مسلحي «النصرة» يحاولون منذ أول من أمس «استنهاض النازحين السوريين في مخيمات عرسال، بغية نقل أكبر عدد منهم إلى الجرود لمواجهة الهجوم العنيف الذي يشنه الجيش السوري وحزب الله عليهم في جرود عسال الورد والجبّة ورأس المعرّة في القلمون». من جهته، شدّد الجيش اللبناني إجراءاته على معبر وادي المصيدة الأقرب إلى محلة السبيل وطريق الجمالة (التي تعرض الجيش عليها لاعتداءات وكمائن بعبوات ناسفة عدة مرّات)، واستقدم تعزيزات إلى معبري المصيدة ووادي حميد. ونفى مسؤول أمني لبناني لـ«الأخبار» أن تكون أي مجموعة من داخل عرسال قد تمكّنت من العبور باتجاه الجرود، مشيراً إلى أن «الجيش لا يسمح بالعبور إلا للعراسلة (المزارعون وأصحاب الأرزاق) وعمالهم من السوريين بالعبور والصعود إلى الجرود وحسب الأوضاع الأمنية».

صحيفة الجمهورية

صحيفة "الجكهورية" بدورها كتبت أن "المتابعات الداخلية توزّعَت بين الأمن، في ظلّ التطوّرات العسكرية المتسارعة على جبهة السلسلة الشرقية، وبين مشروع الموازنة العامّة التي أقرَّ مجلس الوزراء الفصلَ الأوّل منها، على أن يكون للبحث صِلة في جلستَي الاثنين والأربعاء المقبلَين. وأكّدت مصادر سياسية بارزة لـ«الجمهورية» أنّ معركة القلمون ستكون حرباً مِن الصعب أن يتمكّن فريقٌ من حَسمِها سريعاً، نظراً لاستراتيجية المعركة وعلاقتِها بمصير سوريا، وهل ستتوحّد أم ستتقسّم. وقالت إنّ معركة القلمون اليوم ليست بين القوى الموجودة على الأرض فقط، بل يدخل فيها التحالف العربي ـ الغربي ضدّ الإرهاب من جهة، وإسرائيل من جهة أخرى بحكم مجاورةِ المنطقة للجولان. وتتحدّث معلومات عن تلقّي «جبهة النصرة» دعمَ أطرافٍ كانوا حتى الأمس يتّهمونها بالتكفير والإرهاب. وبالنسبة إلى لبنان، فإنّ الخطورة تكمن في أنّ الحدود المفتوحة بين لبنان وسوريا تجعل حربَ القلمون تمتدّ حُكماً إلى الأراضي اللبنانية جوّاً وبرّاً. وفي ضوء معركة القلمون سيتقرّر مصير عرسال.

مواجهات عنيفة

وكانت مواجهات عنيفة دارت أمس بين الجيش السوري و«حزب الله» من جهة والمسلحين من جهة أخرى، وأسفرَت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف المسلحين وفرارِ آخرين، وانتهَت بسيطرة الحزب والجيش السوري على جرد عسال الورد بمساحة 100 كلم مربّع تتضمّن عشرات التلال والمغاور والمعسكرات والنقاط العسكرية. وأكّدت مصادر ميدانية لـ«الجمهورية» أنّ «هذا التقدّم يختلف عن العملية العسكرية الكبرى المعَدَّة للقلمون وأنّ المعركة الكبرى لم تبدأ بعد وسيُعلن عنها في الوقت المناسب».

من جهتها، أوضحَت مصادر مطّلعة على سير المعارك لـ»الجمهورية» أنّ ما حصل في جرود القلمون كان عملية ميدانية تمهيدية تمَّت خلالها توسِعةُ المنطقة الممتدّة من جرود الطفيل حتى عرسال، بحيث إنّه تمَّ وصلُ جرود عسال الورد بجرود شرقي بريتال، وكذلك تمّ الفصل بين جرود عرسال والزبداني، وسيطرَ مقاتلو «حزب الله» على مجموعة تلال استراتيجية ستَخدم العمليات العسكرية المنتظَرة في الأيام المقبلة».

مصدر عسكري

إلى ذلك، نفى مصدر عسكري رفيع لـ«الجمهورية» «كلّ الأخبار التي تمّ تداولها نهاراً عن حدوث اشتباكات بين المسلحين والجيش اللبناني في السلسلة الشرقيّة أو داخل الأراضي البقاعيّة»، لافتاً إلى أنّ «الجيش يتّخذ تدابيرَه منذ مدّة طويلة ولا صحّة للأخبار المتداولة عن مشاركته في المعارك، لأنّها تحصل داخل الأراضي السوريّة»، مؤكّداً «أنّ أحداً من المجموعات المسلّحة لن يدخلَ البقاع».

ومِن جهة ثانية، شدّدَ المصدر على أنّ كلام «قائد الجيش العماد جان قهوجي وموقفَه كانا واضحَين في الالتزام بسياسة الحكومة وبالقرار السياسي، واستمرار الجيش في مكافحة الإرهاب وصَونِ الإستقرار الداخلي والحفاظ على السِلم الأهلي»، لافتاً إلى أنّ «كلامَه جاءَ حازماً وحاسماً بأن لا تنسيقَ بين الجيش اللبناني والجيش السوري، وأنّ جيشَنا لن يدخل في حرب استنزاف يحاول البعض جَرَّه إليها».

الموقف الأميركي

وفي هذه الأجواء، زار السفير الأميركي ديفيد هيل رئيسَ الحكومة تمّام سلام وعرضَ معه التطورات العامة في لبنان والمنطقة. وعلمَت «الجمهورية» أنّ هيل جدّد دعمَ بلاده للبنان، وأشادَ بالسياسة الحكيمة التي يدير بها سلام الحكومة وبحفاظِه على الحد الأقصى من التفاهمات الداخلية.
 
2015-05-08