ارشيف من :أخبار لبنانية

فتحعلي رداً على السنيورة: ماذا عن أضحية الفكر الوهابي!

فتحعلي رداً على السنيورة: ماذا عن أضحية الفكر الوهابي!
بعد عودته من إيران، تطرّق سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان محمد فتحعلي في لقاء مع عددٍ من الإعلاميين، إلى آخر مستجدات المنطقة والإتفاق النووي بين إيران ومجموعة الـ " 5+1".

كما تطرق السفير الايراني خلال اللقاء الى تصريحات النائب فؤاد السنيورة الاخيرة، لافتاً الى ان السنيورة لا يكلّف نفسه عناء التحدّث عن عشرات آلاف ضحايا الفكر الوهابي في العالم!


فتحعلي رداً على السنيورة: ماذا عن أضحية الفكر الوهابي!
السفير الإيراني في لبنان محمد فتحعلي

وشدد فتحعلي على أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومن خلال الصبر الذي تحلّت به طوال السنوات الماضية، تمكنت من حلّ الكثير من المشكلات التي كان يعتقد بأنها غير قابلة للحل، وقضية الملف النووي الإيراني ليست إستثناءً في هذا الإطار.

وأضاف أن "المفاوضات بغية صياغة نص الإتفاق النووي النهائي جارٍ الآن على مستوى مساعدي وزراء الخارجية والخبراء، ويتوقع أن نصل في الموعد المحدّد إلى إتفاق في إطار معادلة "رابح – رابح"، والجدير ذكره في هذا المجال أن المسؤولي الإيرانيين أعلنوا صراحة بأن محاولة الطرف المقابل وضع عراقيل سواء في ما يختص برفع كافة العقوبات أو بطرح شروط مبالغ فيها، فإن المجال يصبح حينها متاحاً أمام إيران من أجل تخصيب اليورانيوم بالمستوى الذي تريده.

وعن ما يجري في اليمن اعرب السفير اليراني عن قلقه من التطورات الاخيرة، وأسف لأن السعودية والبلدان المنضوية ضمن التحالف العربي تمنع وصول المساعدات الإنسانية إلى الشعب المظلوم. واشار إلى أنه بات من الواضح للقاسي والداني أن العملية المسماة "عاصفة الحزم" لم تحقق شيئاً سوى تخريب اليمن ورفع مستوى سوء الظن لدى الشعب اليمني تجاه السعودية، وإن إستمرار العمليات العسكرية والحصار الإقتصادي لا يخدم أمن المملكة على الإطلاق، بل إنه في المقابل يلهب حسّ الإنتقام لدى الشعب اليمني الذي يفقد أبناءه ومقومات حياته من خلال هذا السلوك العدواني السعودي.

وفي إطار ردّه على الإتهامات التي وجّهها مؤخراً رئيس كتلة المستقبل النيابية فؤاد السنيورة إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال مشاركته في ملتقى الإقتصاد العربي، قال السفير فتحعلي،في لقاء مع عددٍ من الإعلاميين، إن "دولة الرئيس أدخل "السموات بالقبوات" وسعى جاهداً لتقديم صورة متوازنة عن نفسه وعن قائد العمليات المسماة "عاصفة الحزم"، عاكساً من خلال مواقفه تلك عقده الداخلية تجاه المسائل الإقليمية، بدلاً من أن يطرح الحلول الإقتصادية الناجعة للمشكلات التي يعاني منها العالم العربي".

وأضاف السفير فتحعلي: "إننا وإذ  ندعم توجّهه حيال صون العيش المشترك ونرحّب بإنضمامه إلى صفوف المعتدلين سيّما وأن دولته لطالما إشتهر بالخطابات الحادة والطائفية، نسأله هل أن الإعتدال من وجهة نظره يتجلّى في اليمن من خلال تخريب بلد برمّته وهدم بناه التحتية ومرافقه العامة والخاصة وتدمير جسوره وطرقاته ومطاراته ومخيمات اللاجئين فيه ومستودعات المواد الغذائية، وقصف خزانات المياه وهدم البيوت وإلقاء القنابل العنقودية على رؤوس الأطفال والنساء، الأمر الذي ينتج عنه للأسف آلاف الشهداء والجرحى والمصابين، ومن ثم يحرّم على هؤلاء وصول الأدوية والمستلزمات الطبية إليهم وتدمّر المطارات لكي لا تكون قادرة على إستقبال المساعدات الطبية والإنسانية؟.

وتابع السفير فتحعلي، في لقاء مع عددٍ من الإعلاميين، إن مواقف النائب فؤاد السنيورة في مجال مكافحة المملكة العربية السعودية للإرهاب والفكر التكفيري لا تثير الدهشة، ذلك أنه لم يعد يأتي أحد على ذكر ما جرى في فندق "دي روي" والعناصر الإنتحارية التي إحتلته، لا ماجد الماجد ونعيم عباس وغيرهم من العناصر التكفيرية التي سفكت دماء اللبنانيين خلال الأشهر الماضية، فهؤلاء الإرهابيين إما قتلوا أو إعتقلوا. أما حديثه حول حقوق الإنسان فيمكننا أن نفهمه بشكل واضح عندما نرى أن عشرات الآلاف من الأبرياء في العراق وسوريا ولبنان وكل العالم قد راحوا ضحية الفكر الوهابي الذي لا يكلّف دولة السنيورة نفسه عناء التحدّث عنه.
2015-05-08