ارشيف من :أخبار لبنانية

الشيخ قاسم: 14 آذار مأزومون وعليهم إعادة النظر بخياراتهم

الشيخ قاسم: 14 آذار مأزومون وعليهم إعادة النظر بخياراتهم
تصوير: موسى الحسيني

قال نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم إن الإرهاب التكفيري يتنقل اليوم من منطقة إلى أخرى، حاملًا اسم الإسلام والإسلام منه براء، ونرى أن هذا الإرهاب التكفيري لا يعرف أخلاقًا ولا إنسانية ولا إيمانًا ولا ذمة، يدمر المساجد، ويبقر البطون ويقتل النساء والأطفال، ويرتكب كل الآثام التي وردت عبر التاريخ ويزيد عليها ما هو خاص في سجله الإجرامي.

الشيخ قاسم: 14 آذار مأزومون وعليهم إعادة النظر بخياراتهم
نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم

وفي كلمة له خلال إحتفال في حسينية البرجاوي- الأوزاعي بمناسبة ذكرى أسبوع شهداء منطقة بيروت، أكد الشيخ قاسم أننا "تحركنا كمقاومة لمواجهة الإرهاب التكفيري من موقع الدفاع، كما تحركنا لمقاومة المشروع الصهيوني وكنا في حالة دفاع، كما تحركنا في سوريا وكنا في حالة دفاع، لأننا ندفع عن أولادنا ونسائنا وبلدنا ما هو أخطر بكثير فيما لو تهاونا ولم نواجه هذه التحديات بقوة السلاح والموقف، فلولا المقاومة لما تم تحرير لبنان، ولولا المواجهة في سوريا لإنكشف ظهر المقاومة وقطع طريق إمدادها ووصلوا إلى بيوتنا وبيوت كل اللبنانيين، وأصبحوا يتحكمون بنا كما يتحكمون الآن بالموصل وأماكن أخرى، لذلك كان لا بدَّ من مواجهتهم".

وأضاف الشيخ قاسم أنها "ليست مشكلتنا أن تكون جماعة 14 آذار مأزومة، ماذا نفعل إذا كانت كل خياراتهم فاشلة؟ وما علاقتنا إذا كان كل اقتراح يقدمونه وأي عمل سياسي وكل موقف يتخذونه يتبين بعد ذلك أنه خاسر! عليهم أن يعيدوا النظر في خياراتهم، عليهم أن يقيموا مساراتهم الخاطئة، لسنا مسؤولين عن خطأ الحسابات التي يختارونها، هي مشكلتهم لأنهم ملحقون بالإدارة الدولية والإقليمية، هي مشكلتهم أنهم يعتقدون أن النظام الدولي يمكن أن يفرض على الشعوب ما يريد، لا. النظام الدولي لا يمكن أن يفرض على الأحرار ما يريد، الأحرار هم الذين يختارون ما يريدونه لشعبهم وأمتهم وكرامتهم، ولذا نجد الانتصارات للمقاومة لأنها تنطلق من إرادة الشعب ولا تنطلق من إرادة المتحيزين لمصالحهم ولإسرائيل وللاستكبار العالمي". وتابع: "جماعة 14 آذار يمارسون التعطيل الداخلي في البلد، لأنهم لا يملكون القرار المستقل، لا يملكون الإرادة الحقيقية لملاقاة المشروع الوطني، نعم حزب الله وحلفاؤه هم الذين يملكون المشروع الوطني، فإذا كان الإنسان لا يعمل لتحرير أرضه كيف يكون مشروعه وطنيًا؟ إذا كان الإنسان لا يدفع عنه البلاءات التكفيرية بالمواجهة كيف يكون وطنيًا؟ إذا كان الإنسان لا يتعاون مع بني جلدته من أجل أن يواجه التحديات ويُبقي على الاستقرار كيف يكون وطنيًا؟ نحن الذين قمنا بكل ما يساعد على التحرير والاستقرار وإدارة المؤسسات وإنماء الدولة، ولم نشارك لا في قضم الجبنة ولا في النزاعات الداخلية التي لا معنى لها في كثير من الحالات. فهم يهاجموننا بالشتائم والاتهامات لأن ليس لديهم حجج ولا يستطيعون تقديم أدلة".

الشيخ قاسم: 14 آذار مأزومون وعليهم إعادة النظر بخياراتهم
جانب من المشاركين في الإحتفال

وأردف الشيخ قاسم أن "هناك مجموعة أسئلة علَّهم يجيبون عليها جماعة 14 آذار: ما هو جوابهم عن فشل مشروع إسقاط سوريا المقاومة الذي استطاع أن يصمد 4 سنوات وثلاثة أشهر وكانوا يتوقعون ويروجون بأنه سيسقط خلال ثلاثة أشهر، ما هي إجابتهم للناس عن فشل هذا الخيار لديهم؟ لماذا يورطون أنفسهم مع التورط السعودي في اليمن، الذي يعتدي على القرار اليمني المستقل، ويقصف المدنيين والأضرحة والمساجد ويدمر البنى التحتية ويقتل الأطفال، لماذا يحشرون أنفسهم مع الظلمة الين لا يعطونهم شيئًا ولا ينفعونهم لا في الدنيا ولا في الآخرة. ما هي مساهماتهم في مواجهة إسرائيل، فليعددوها لنا؟ أين قاتلوا ؟ وأين قدموا وضحوا؟ وأين حرروا حتى نطمئن ويطمئنون بأنهم على الخط الصحيح؟ لماذا يدافعون عن الإرهاب التكفيري في القلمون؟ ما هي صلة الوصل بينهم وبين هؤلاء؟ ما هي العلاقات التمويلية التي لا نعرفها؟ ما هي الإمدادات خلف الستار التي لا نراها؟ لماذا يتحركون على خسارة هؤلاء واندحارهم وفشلهم في عملية المواجهة في القلمون؟ لماذا يعطلون المجلس النيابي ؟ لماذا لا يقبلون بالرئيس القوي الممثل للشعب والذي يستطيع أن يقود الشعب نحو خلاصهم؟ فغدًا ستسمعون الشتائم ولن تسمعوا إجابات على هذه الأسئلة، فعندما تواجههم بالمنطق يفشلون".

وحول تطورات اليمن، رأى نائب الأمين العام لحزب الله أن ما يجري هناك جريمة حقيقية وجريمة العصر، متسائلاً: "أين هي العروبة عندما يُعتدى على شعب آمن بالطائرات ويُقتل الناس هناك؟ أين الإسلام عندما تنتهك الحرمات؟ أين الإنسانية عندما لا يؤخذ بعين الاعتبار هذا الشعب الوديع الذي لا يريد شيئًا إلاَّ أن يختار بإرادته ما يريده من نظام سياسي ومن حياته؟ فهل هناك نقاش بأن السعودية تعتدي كما اعتدت إسرائيل! هل هناك نقاش بأن هذا التدمير الممنهج هو اعتداء على شعب آمن! تريد السعودية السيطرة على اليمن تحت عنوان بأن اليمن حامية للسعودية، من قال بأن اليمن يجب أن يكون ذنب من أذناب السعودية. السعودية اعتدت على اليمن من أوله إلى آخره ألا يحق لهؤلاء أن يدافعوا عن أنفسهم؟".

الشيخ قاسم: 14 آذار مأزومون وعليهم إعادة النظر بخياراتهم
نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم

وأكد الشيخ قاسم أن اليمن سينتصر، وأن الشعب اليمني يستطيع أن يصمد أكثر بكثير مما يتصورون، وهؤلاء يفضلون الموت على الذل مع السعودية أو أمريكا أو غيرهم، وإن شاء الله تعالى ستكون النهاية لمصلحة هذا المشروع مشروع العزة والمقاومة والإسلام ومشروع الكرامة الإنسانية.
2015-05-08