ارشيف من :أخبار لبنانية

هكذا ركزت الصحف اللبنانية على إنجازات المقاومة وخسائر ’النصرة’ في القلمون

هكذا ركزت الصحف اللبنانية على إنجازات المقاومة وخسائر ’النصرة’ في القلمون
سيطر دوي المدافع وأزيز الرصاص في القلمون على الوضع العام في البلاد، حيث يترقب الجميع ما تحمله الساعات المقبلة من نتائج هذه المعركة، التي يتقدم فيها مجاهدو المقاومة والجيش السوري، لإبعاد خطر الارهابيين عن الحدود اللبنانية، محققين انتصارات ميدانية بقضم الأراضي وقتل وجرح عناصر "جبهة النصرة" وطرد من تبقى منهم.

وفي إطار التخبط والهزيمة التي تعيشها "النصرة" في القلمون، ازداد الشرخ بينها وبين "داعش"، ليزداد الضعف في صفوف التنظيمات الارهابية.

محلياً نال موضوع التعيينات الأمنية حيزاً كبيراً في الصحف الصادرة اليوم، مع ترقّب لموقف تكتل التغيير والاصلاح والسقف الذي يمكن ان يصل إليه في اتخاذ هذا القرار دون تحقيق مطالبه.

كما سلطت بعض الصحف الضوء على الجمود في إقرار الموازنة، وارتباطها بملف التعيينات الأمنية، مع ما يتم تداوله عن جو إيجابي من جميع أطراف الحكومة في عدم الإطاحة بها.


هكذا ركزت الصحف اللبنانية على إنجازات المقاومة وخسائر ’النصرة’ في القلمون
بانوراما الصحف اللبنانية ليوم الثلاثاء 12-05-2015

"الأخبار": حزب الله يتقدّم في القلمون وقهوجي منسجم مع المستقبل

فقد كتبت صحيفة "الأخبار" عن مواصلة "الجيش السوري ومقاتلو حزب الله التقدّم في جرود جبال القلمون، في مقابل انكفاء جماعات المعارضة السورية المسلحة، ولا سيما «تنظيم القاعدة في بلاد الشام ــــ جبهة النصرة». وأحكموا أمس السيطرة على جرود بلدة الجبة السورية ومناطق «أرض المعيصرة» و«سهلة المعيصرة» التي كانت معسكراً لتدريب المسلحين. وأكملت القوات المهاجمة تقدمها مع ساعات بعد الظهر إلى جرود بلدة رأس المعرة، وهي جرود شاسعة تلامس جرود بلدتي نحلة وعرسال".

وأشارت الصحيفة انه "ليلاً، أُعلنت سيطرة حزب الله على «قرنة عبد الحق» المشرفة على جرود نحلة بارتفاع 2428م عن سطح البحر. كذلك وصلت القوات المهاجمة إلى مرتفع باروح الاستراتيجي في جرود رأس المعرّة، وخاضت اشتباكات عنيفة مع مسلحي «النصرة» وحلفائها. وعرف من قتلى المسلحين أمس، قائد «لواء الشعب» التابع لـ«تجمع القلمون الغربي» أحمد إبراهيم مسعود، مسؤول العمليات العسكرية لـ«النصرة» في رأس المعرة «أبو الشويخ» والمسؤول الميداني «أبو خالد»، و«أبو الوليد اليبرودي» و«أبو بكر اللبناني».

ورأت "الأخبار" ان "التقدّم الميداني السريع لحزب الله والجيش السوري يفرض استكمال البحث في مستقبل العمليات العسكرية في سلسلة جبال لبنان الشرقية، مع اقتراب المعارك من جرود عرسال، وتجمّع المسلحين من كافة الجرود في الأراضي اللبنانية، وانعكاسات ذلك على الداخل اللبناني سياسياً وأمنياً، ودور الجيش اللبناني في حماية القرى الحدودية في البقاع الشمالي الشرقي".

وأضافت الصحيفة أن هذا الأمر يحدث بالتوازي مع "تراجع إرهابيي «النصرة» نحو جرود أقرب إلى الحدود اللبنانية لتأمين خطوط إمداد أفضل، وتؤكّد المعلومات نية هؤلاء الدفاع عن بعض النقاط الاستراتيجية التي يريد الحزب السيطرة عليها. أما إرهابيو «داعش» الذين يسيطرون بشكل واسع على الجرود الشمالية، فلا يزالون على الحياد في المعارك الدائرة، حتى الآن، فضلاً عن مناوشات محدودة مع «النصرة».

وتابعت الأخبار "غير أن صعوبة وجود خطوط إمداد لـ«النصرة» عدا عن خطوط الإمداد من بلدة عرسال وجرودها، وامتلاك «داعش» خطوط إمداد مفتوحة إلى البادية وصولاً إلى الرقّة، تدفع مصادر أمنية متابعة إلى ترجيح احتمالات توسّع تنظيم «داعش» على حساب المجموعات الأخرى".

 المستقبل: لو كان روكز مكان قهوجي لخاض المعركة إلى جانب حزب الله

من جهة أخرى، تحدثت "الأخبار" عن ارتياح فريق 14 اذار لمواقف قائد الجيش، وقالت "في وقت لا تنفي مصادر في 14 آذار وتيار المستقبل الخطر الكامن على بلدة عرسال مستقبلاً من الجماعات التكفيرية، تشير إلى «ارتياحها الى موقف قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي»، الذي «يكرّر دائماً أنه ليس معنياً إلا بالدفاع عن المواقع التي يوجد فيها الجيش»، بالإشارة إلى مواقع الجيش القريبة من عرسال ورأس بعلبك والقاع".

وأضافت الصحيفة "حضرت معركة القلمون ملفاً أساسياً على طاولة الاجتماع الأمني الذي ترأسه رئيس الحكومة تمّام سلام بحضور قهوجي وعدد من الوزراء السبت الماضي، وقد أكد الأخير بحسب مصادر الجلسة أن «الجيش جاهز لمواجهة أيّ طارئ على الحدود التي يضبطها عناصره». وتقول المصادر المستقبلية إنه «على الرغم من حدّة الانقسام حول خلفية هذه المعركة وأهدافها، إلا أن قرار الدولة والجيش بعدم تغطية ما يقوم به الحزب، لا يزال يشكّل القاعدة الأساس والضمان الوحيد في وجه التفجير في الداخل".

تابعت الصحيفة أن المصادر "تنطلق من هذه النقطة، موسّعة رقعة الحديث لتطاول ملف التعيينات الأمنية. واستكمالاً للضغوط التي بدأها المستقبل مع بدء العدوان السعودي على اليمن، تكرّر المصادر بشكل واضح «ارتباط التمديد لقهوجي ورفض تعيين العميد شامل روكز قائداً للجيش، بموقف قهوجي الأخير".

ونقلت "الأخبار" عن هذه المصادر قولها "لو كان روكز مكان قهوجي اليوم، لقرّر خوض المعركة إلى جانب حزب الله في الجرود، وهذا الأمر هو الذي يجعل حظوظه لتولّي قيادة الجيش شبه مستحيلة. فكل شخصية، سياسية كانت أو أمنية، تتضاءل حظوظها بقدر قربها من الحزب، لأن تحييد لبنان عن صراع المنطقة، وما يجري في سوريا تحديداً، يحتاج إلى شخصيات حيادية في المراكز الحساسة كقيادة الجيش ورئاسة الجمهورية".


"السفير": "النصرة" تهاجم "داعش الخوارج" في القلمون

من جهاتها تحدثت صحيفة "السفير" عن معارك بين "النصرة" و"داعش" في ظل تقدّم المقاومة والجيش السوري في القلمون، وتحدثت الصحيفة عن حملة مداهمات عنيفة قامت بها "النصرة" في عدة مناطق في القلمون الغربي منذ مساء أمس الأول، "ضد معاقل وحواجز «الدولة الإسلامية»، تخللت بعضها اشتباكات واسعة بين الطرفين".

وقالت الصحيفة أن هذه الحملة أسفرت "عن اعتقال العشرات من عناصر «داعش» بينهم قادة و «أمراء». وقدرت بعض المصادر أعداد المعتقلين في اليوم الأول بحوالي 47 عنصراً بينهم القيادي أبو عبدالله العراقي الذي يعتبر من القادة البارزين في «الدولة الإسلامية»، ويعتبر إلى جانب أبو بلقيس العراقي الذي لم يشمله الاعتقال، القيادة الفعلية لـ «داعش» في منطقة القلمون الغربي، كما ترددت أنباء عن اعتقال «الأمير الشرعي» أبو البراء الذي
ورد اسمه في الوثيقتين السابقتين. وما يلفت الانتباه أن التلي كان قد خاطبه في الوثيقة بكثير من الاحترام والوقار!".

وطرحت "السفير" السؤال حول "قرار القتال المفاجئ الذي دخل إلى حيز التنفيذ قبل الإعلان عنه رسمياً، أنه جاء بعد ساعات فقط من تسريب وثيقتين صادرتين عن أبي مالك التلي شخصياً، وأقر بصحتها عدد من قيادات «النصرة» مثل أبو ماريا القحطاني. تضمنت الأولى طلباً مقدماً إلى «الدولة الإسلامية» لتقديم العون له والوقوف إلى جانبه في جبهة عسال الورد والجبة ضد الجيش السوري و «حزب الله»، والثانية عبارة عن تصريح اسمي لأحد قادة «الدولة الإسلامية» يسمح له بموجبه بالمرور عبر حواجز «جبهة النصرة» برفقة من يشاء ممن "يثق بدينهم".
وتساءلت الصحيفة "كيف يطلب التلي العون من «الدولة الإسلامية» ويسمح بمرور قادته وعناصره عبر الحواجز التابعة له، ثم بعد ذلك بعدة أيام فقط يعلن الحرب الشاملة عليه؟".

وفي هذا الاطار نقلت "السفير" عن مصدر مقرب من «جبهة النصرة» إن "قرار الحرب على الخوارج هو قرار نهائي، وليس متعلقاً بالقلمون الغربي وحسب، بل يشمل كل المناطق الأخرى، وعلى رأسها القلمون الشرقي ووادي بردى والزبداني»، مشيراً إلى أن «القتال سيستمر حتى استئصال الخوارج أو إعلان توبتهم وتقديم أنفسهم لتنفيذ الحدود بحقهم على ما ارتكبوه من سفك دماء». وأضاف ان «الحملة أثمرت حتى الآن طرد الخوارج من كامل منطقتي الجبة والمعرة".

وأكملت الصحيفة أنه "حول الوثيقتين وتناقضهما مع قرار القتال، قال المصدر إن «أبي مالك الشامي (التلي) أصدر منذ فترة قراراً بمنع الخوارج من المشاركة في أي قتال إلى جانب جبهة النصرة، ولكن مع بداية الحديث عن معركة القلمون تقدّم إليه بعض قادة داعش بطلب للسماح لهم بالمشاركة، فرأى أن المصلحة تتطلب التوحد لرد هجوم حزب الله، وبالتالي سمح لهم بالقتال وأصدر تبعاً لذلك تصريحات لبعض قادتهم للمرور عبر حواجز النصرة». ولفت المصدر إلى أن «الخوارج كعادتهم حاولوا استغلال الظروف لتقوية شوكتهم، وهاجموا حاجزاً للنصرة واعتقلوا بعض عناصره» فما كان من أبي مالك إلا أن قرر أن الوقت قد حان للتخلص منهم، لا سيما أنه ساءه كثيراً أن يأتي اعتداؤهم بالتزامن مع هجوم «حزب الله» الذي يعتبر عدواً للطرفين".

وتابعت "السفير" أن قرار التلي يأتي "بعد أسبوع من بيان مماثل صدر عن قيادة «جبهة النصرة في القلمون الشرقي» أكدت فيه «الاستمرار في قتال الخوارج ما زال فينا عرق ينبض، وذلك حتى يعودوا (الخوارج) عن بدعتهم في تكفير المسلمين واستحلال دمائهم»، وهو ما يعني عملياً دخول منطقة القلمون مرحلة جديدة من الصراع، لأنها كانت حتى وقت قريب تعتبر من المناطق القليلة في سوريا التي لم تنتقل إليها «الفتنة الجهادية» منذ اندلاعها في نيسان من العام 2013".

وأشارت الصحيفة إلى أن التلي نفسه "لعب دوراً كبيراً في عدم انتقال هذه الفتنة إلى قطاع القلمون، حيث أصدر، مطلع العام الماضي، بياناً شهيراً رفض فيه قتال «داعش»، بل هدد فيه «أي فصيل يعتدي على مقار الدولة الإسلامية بأنه سيكون هدفاً مشروعاً للجبهة»، مستنداً في ذلك إلى اقتناع بأن «منهج النصرة والدولة هو منهج واحد»، وهو ما يخالف حتى رأي زعيم تنظيم «القاعدة» أيمن الظواهري الذي تحدث أكثر من مرة عن «خلاف منهجي» بين الطرفين. وبعد ذلك بأقل من عام، وتحديداً في كانون الثاني الماضي، وبالرغم من إصدار «الأمير الشرعي لداعش في القلمون» أبو الوليد المقدسي فتوى بتكفير «جبهة النصرة» إلا أن التلي بقي متمسكاً بقناعاته، ورفض، في بيان صادر عنه، أن يصف عناصر «الدولة الإسلامية» بأنهم «خوارج»، مؤكداً أن «ما ندين به أنهم إخواننا في الدين» و «لا نطلق صفة الخوارج على تنظيم الدولة بكل عناصره".

ولفتت "السفير" إلى أن التلي أشار في ذلك البيان "إلى نقطة في غاية الأهمية تؤكد أنه لم يغلق كل الأبواب أمام احتمال قتال «داعش»، هذا إن لم يكن يتوقعه، حيث أشار إلى أنه «ليس من منهجنا أن نبدأ بقتال أي مسلم من دون سبب»، ما يعني أنه في حال توافر الأسباب يغدو القتال احتمالاً وارداً، وهو على ما يبدو ما حدث في اليومين الماضيين".


"النهار": أسبوعان حاسمان للتمديد أو التعيين "بالتوافق" موقف "التكتل" يختبر حلفاءه في الحكومة

أما صحيفة "النهار" فتحدثت عن "جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت أمس في اطار الجلسات المخصصة لاستكمال درس مشروع موازنة سنة 2015 بكل فصولها واقرارها، وما عكسته من مسارٍ سلسٍ مغايرٍ للأجواء المشدودة بل لـ"العواصف" التي تنذر بالهبوب على خلفية مجموعة ملفات خلافية من أبرزها ملف التعيينات الامنية والعسكرية الذي فتح معركته "تكتل التغيير والاصلاح".

وقالت الصحيفة "مع ان قلة من الوزراء تراهن على استمرار المسار الهادئ لجلسات الموازنة الحكومية او انسحاب التهدئة على الملفات الاخرى، فإن معظم القوى المشاركة في الحكومة تستبعد بلوغ الموقف حدود التهديد الفعلي بفرط العقد الحكومي لأنه العنقود الاخير المتماسك نسبيا في واقع المؤسسات الدستورية المشلولة وسط اقتراب أزمة الفراغ الرئاسي من طيّ سنتها الاولى في 25 ايار الجاري".

وتابعت "النهار" أنه "اذا كانت ثمة مؤشرات لإعلان "التكتل" عقب اجتماعه اليوم في الرابية مزيدا من المواقف التصعيدية في اطار تمسكه برفضه التمديد للقيادات الامنية والعسكرية، أبرز كلام لنائب رئيس الوزراء وزير الدفاع سمير مقبل جهودا تبذل وراء الكواليس من أجل مخرج ما يجري العمل على بلورته وانضاجه تجنبا لبلوغ المأزق حدودا غير قابلة للمعالجة".

ونقلت الصحيفة عن مقبل بأنه "خلال اسبوعين سيحسم الخيار في شأن الشغور في المراكز الامنية القيادية سواء بالتمديد او بالتعيين"، مشددا على ان "التوافق هو القرار الاكيد في كل من الخيارين".

وأكد مقبل لـ "النهار" أن جميع الافرقاء يريدون مصلحة البلد، داعيا "الى عدم استباق الامور ورافضا من الان تحديد الخيار الذي سيتخذ تمديدا او تعيينا"، معتبراً ان المبدأ هو عدم ترك المراكز الامنية المهمة شاغرة، ومعرباً عن اعتقاده ان العماد ميشال عون "لا يضحي بالحكومة وربما نجد حلولا ايجابية ويبقى العماد عون في الوزارة وهو خير من يريد مصلحة البلد".

من جهة أخرى، علمت "النهار" من مصادر وزارية ان "جلسة مجلس الوزراء غدا والمخصصة لمتابعة مناقشة بنود مشروع موازنة السنة الجارية قد تشهد بداية بروز خلافات تضع المشروع برمته على المحك. وأوضحت أن ملامح هذه التعقيدات أطلت في الجلسة أمس عندما طرح وزير الصناعة حسين الحاج حسن موضوع الانماء في مناطق معينة مما يطرح على بساط البحث مجمل مواضيع الواردات والمشاريع المناطقية وتمويلها".

وبحسب مصادر الصحيفة، فإن "موقفاً واضحاً سيصدر عن "تكتل التغيير والاصلاح" اليوم عن تعيين القادة الامنيين والذي قد يترجم في مواقف وزراء التكتل في الجلسة العادية لمجلس الوزراء الخميس، علما ان وزير الخارجية جبران باسيل تحاشى امس إثارة أي أمر يتصل بهذا الملف انطلاقا مما أطلقه في نهاية الاسبوع".


"الجمهورية": عون يُطلق معركته الرئاسية من «بوّابة» التعيينات

بدورها صحيفة "الجمهورية" نقلت عن متابعين لموقف "العماد عون، أنه يستند في خوضه معركته الرئاسية الى قراءات أجراها للوضعين الداخلي والاقليمي مشفوعة بمواقف الحلفاء المؤيّدين لترشيحه، وفي مقدمهم حزب الله، خصوصاً أنه خرج من لقائه الأخير مع الأمين العام للحزب السيّد حسن نصرالله مرتاحاً الى ما أطلعه عليه من معطيات عن مستقبل الاوضاع الاقليمية وعلى مستوى تأييد الحزب الثابت لترشيحه الى رئاسة الجمهورية".

وقالت الصحيفة أنه من المنتظر أن "ينطلق العماد عون في معركته الرئاسية من بوّابة التعيينات في المواقع القيادية العسكرية والامنية، حيث انه سيصرّ بقوة على إجراء هذه التعيينات معارضاً التمديد للقيادات التي تشغلها حالياً، والتي ستنتهي ولاياتها الممددة تباعاً بدءاً من حزيران وحتى ايلول المقبلين".

وأشارت "الجمهورية: إلى أن "العماد عون لن يقبل بالتمديد لهذه القيادات لحسابات رئاسية، أولاً لأنه يعتقد انّ بينها من قد ينافسه في السباق الى قصر بعبدا، وثانياً لأنه يريد تعيين العميد شامل روكز قائداً للجيش قبل ان يلحق هذا الاخير في رُكب المتقاعدين من الخدمة في آب المقبل".

ورأت الصحيفة أن العماد عون " سيضغط بشدة في ملف التعيينات في مجلس الوزراء في الوقت الذي ينقسم موقف الافرقاء السياسيين الحلفاء والخصوم إزاء هذا الملف بين مؤيّد وبين داع الى التمديد مجدداً للقيادات التي تشغلها حالياً لئلّا يحصل أيّ خلل في عمل القوات المسلحة لضبط الامن ومكافحة الارهاب في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان ويتلقّى يومياً تداعيات الأزمة السورية وغيرها من الأزمات التي تعصف بالمنطقة العربية".

وتابعت الجمهورية أن "هذا الضغط لن يدفع عون الى تعطيل عمل مجلس الوزراء ولا التشريع في مجلس النواب، ولا يمكنه ان يذهب بعيداً في هذا الموقف الاعتراضي الى حد تعطيل البلاد". كما أن تهديدات باسيل بأنه لن تكون هناك رئاسة جمهورية ومجلس نواب وحكومة ما لم يكن «التيار الوطني الحر» ممثلاً فيها التمثيل الذي يليق بحجمه، هي تهديدات لا تعدو محاولات للضغط في إطار المعركة الرئاسية، حتى ولو اضطرّه الأمر الى «تطييف» المواقع العسكرية والامنية عبر «تنسيبها» الى الرئاسات الثلاث وجَعل كلّ منها حكراً لطائفة".


"الديار": لا موازنة ولا تشريع والاتصالات الى طريق مسدود

وفي نفس الاطار، تحدثت صحيفة "الديار" عن عدم الوصول إلى نتيجة "على صعيد حلحلة الملفات الداخلية، وان كل الاتصالات السياسية لفتح "بقعة ضوء" في الجدار المسدود لم تؤد الى نتيجة في ظل تمسك كل فريق بخطه".

وقالت الصحيفة أن "التيار الوطني الحر يعتبر اسقاط التمديد للقيادات العسكرية «أُم المعارك» وماض فيها حتى النهاية حسب الوزير السابق غابي ليون، ولكن الخطوات التصعيدية لن يتم الافصاح عنها قبل اوانها، الا ان هذا الملف ليس قابلاً للمساومة، واكد ان حلفاءنا معنا لكن كيفية التعبير والمواجهة عندهم شيء آخر وسيتم البحث فيها في حينه".

ونقلت "الديار" عن مصادر وزارية "الى ان الخلافات حول ملف القادة العسكريين سيؤدي الى تطيير الموازنة وعدم اقرارها في الحكومة لان الامور ستنفجر داخل الحكومة عند مناقشة الايرادات والنفقات، وبالتالي لن يتم تمرير الموازنة وتحديداً من قبل التيار الوطني الحر في حال لم يتضح موضوع القادة العسكريين تمديداً او تعييناً، وحسب المصدر الوزاري فان سقف الخلاف سيبقى تحت سقف اسقاط الحكومة".

كما نقلت الصحيفة عن هذه المصادر إشارتها "إلى ان الخلاف حول التشريع بات واضحا، بين الرئيس بري مدعوماً من جنبلاط وتيار المستقبل وبين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، فيما حزب الكتائب يرفض التشريع قبل انتخاب رئيس للجمهورية مع حرصه على استمرار عمل الحكومة ومنع دخول البلاد الى الفراغ الشامل".

انسداد الافق في التعيينات العسكرية

بالمقابل، قالت مصادر سياسية واسعة الاطلاع لصحيفة "الديار" ان لا شيء جريئاً في الاتصالات لتفادي حصول ازمة في البلاد مع اقتراب احالة بعض القادة الامنيين الى التقاعد.

ولاحظت مصادر الصحيفة "انه اذا استمرت الاجواء كما هي عليه اليوم، فالبلاد ذاهبة حتماً نحو ازمة حكومية سياسية، مشيرة الى ان قرار العماد عون حاسم ونهائي باللجوء الى عدد من الخيارات التصعيدية في حال التمديد للقادة الامنيين والعسكريين. وكشفت ان هناك تفاهماً بين التيار الوطني الحر وحزب الله حول المقاربات التي سيتم اعتمادها، في حال قرر العماد عون الانسحاب من الحكومة او ما شابه".

2015-05-12