ارشيف من :أخبار لبنانية

لبنان على صفيح ساخن : عداد الازمات متتابع رئاسة وتشريعاً وموازنة ورواتب وتعيينات

لبنان على صفيح ساخن : عداد الازمات متتابع رئاسة وتشريعاً وموازنة ورواتب وتعيينات
على صفيح ساخن يسير الوضع السياسي والامني في لبنان هذه الايام، جراء التقاء صفائح "تكتونية" متشعبة مرتبطة بسلطاته الثلاث، ابرزها الموازنة والتشريع، والرئاسة والتعيينات الامنية، ما ينذر بزلزال سياسي اذا لم يتم تداركه قبل فوات الآوان.

وفي ظل هذا الواقع، وفيما يستمر السجال حول ماهية تشريع الضرورة، يعقد مجلس النواب جلسته الثالثة والعشرين لانتخاب الرئيس بعد مرور عام كامل على فراغ سدة الرئاسة، في وقت يواصل فيه مجلس الوزراء اليوم مناقشة الموازنة، دون ان يغيب ملف تعيين قادة الاجهزة الامنية عن واجهة الاحداث. وفي هذا السياق، يعقد رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون مؤتمراً صحافياً الجمعة المقبل يعلن فيه موقفه من مجمل التطورات، وخصوصاً ملف التعيينات الامنية.


لبنان على صفيح ساخن : عداد الازمات متتابع رئاسة وتشريعاً وموازنة ورواتب وتعيينات
الصحف اللبنانية


عون يمهل الحريري حتى يوم الجمعة

سياسياً اذاً، يعلن رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون في مؤتمر صحافي يعقده بعد غد الجمعة، موقف التيار الوطني الحر من ملف التعيينات الأمنية والعسكرية، في ضوء موقف رئيس تيار المستقبل سعد الحريري في تعيينات المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي وقيادة الجيش ورئاسة الأركان، والذي من المفترض أن يتبلور في الساعات القليلة المقبلة، بعد المهلة التي أعطيت له.

واشارت صحيفة «البناء» الى «أن حلفاء عون تمنوا عليه تهدئة الأمور هذا الأسبوع لمراقبة الموقف الذي سيتخذه تيار المستقبل في ملف التعيينات ليبنى على الشيء مقتضاه».

من جهتها، أشارت مصادر نيابية في التيار الوطني الحر لـ«البناء» إلى «أن الموقف الذي سيطلقه عون يوم الجمعة سيكون موجهاً بصورة مباشرة ضد تيار المستقبل الذي يتمادى نوابه لا سيما فريد مكاري وأحمد فتفت في التعاطي اللاأخلاقي مع أكبر كتلة مسيحية مارونية في البلد، من دون أي رادع وأي احترام للمقامات المسيحية». وإذ أشارت المصادر إلى «أن العماد عون سيتناول التعيينات الأمنية والعسكرية، وملف الانتخابات الرئاسية، إذ انه لا يجوز لمجلس ممدد لنفسه أن يصادر قرار الشعب».

وفي سياق متصل، كشف مصدر مطلع لصحيفة «اللواء» أن اللقاء الذي كان مرتقباً بين وزير الخارجية جبران باسيل ونادر الحريري لم يعقد، وبالتالي فإن تكتل الإصلاح والتغيير الذي اكتفى ببيان غير تصعيدي بعد اجتماعه أمس، ترك لرئيسه النائب العماد ميشال عون إعلان ما يراه مناسباً في مؤتمر صحفي سيعقده بعد غد الجمعة، وصف بأنه سيكون حاداً، لجهة التعيينات في المراكز الأمنية لقيادة الجيش اللبناني ومديرية قوى الأمن الداخلي.
مصدر مطلع : عون يعقد الجمعة مؤتمراً صحافياً يتناول فيه الرئاسة والتعيينات الامنية وتشريع الضرورة  
وقال المصدر إن أعضاء التكتل سيحضرون المؤتمر الذي يتناول مواقف التكتل من الرئاسة والتعيينات الأمنية وتشريع الضرورة.

من جهتها، ذكرت صحيفة "النهار" ان عون يتجه الى ارسال وفود من "تكتل التغيير والاصلاح" للقاء كل الكتل السياسية والاحزاب لشرح وجهة نظره وعرض حلول مقترحة للخروج من أزمة بدأت تتسلل الى النظام. واذا ما فشلت هذه الحركة في الاتفاق على حلول، فيكون أمام أحد خيارين، إما مقاطعة جلسات مجلس الوزراء ويؤيده حزب الله بما يعطل العمل الحكومي ويدفع الى البحث عن مخارج –وفي هذا الاطار يتخوف عون من ان يعمد وزير الداخلية نهاد المشنوق الى التمديد للمدير العام للامن الداخلي اللواء ابرهيم بصبوص بحجة الضرورة وفي غياب مجلس الوزراء – وإما طرح عقد مؤتمر تأسيسي يلاقي فيه حزب الله في ما طالب به أمينه العام قبل مدة، وغض النظر عنه بعد موجة رفض عارمة له. واذا كان الخيار الثاني تهويلياً، فإن قريبين من عون يفضلون عدم التلويح به لانه قد يولد ردة فعل عكسية ضده في الوسط المسيحي، وخصوصا لدى البطريركية المارونية.

واشارت الصحيفة الى أن اتصالات ستنطلق بين القيادات المسيحية من أجل بلورة مخرج لموضوع التعيينات الامنية.

وهذا المخرج الذي سيعرض على الاقطاب الموارنة الاربعة إضافة الى بكركي -بحسب الصحيفة - يقضي باعتماد مبدأ تعيين قائد جديد للجيش بعد الاتفاق على اقتراح ثلاثة أسماء من الضباط المؤهلين لتولي هذا المنصب ويطرح الامر على مجلس الوزراء الذي عليه اختيار واحد منها، وإذا ما تعذر الامر يعود مجلس الوزراء الى اعتماد مبدأ التمديد للقائد الحالي العماد جان قهوجي.
 "النهار": اتصالات ستنطلق بين القيادات المسيحية من أجل بلورة مخرج لموضوع التعيينات الامنية
 "الاخبار" : استمرار الشلل الداخلي مع تعثّر انعقاد مجلس النّواب وتعذّر الاتفاق على التعيينات الأمنية

بدورها، اشارت صحيفة "الاخبار" الى استمرار الشلل الداخلي مع تعثّر انعقاد مجلس النّواب لإقرار المشاريع الضرورية، وتعذّر الاتفاق على ملفّ التعيينات الأمنية. واضافت الصحيفة:"ليس خافياً التصعيد الكبير الذي ينوي التيار الوطني الحرّ السير به على خلفية رغبة تيار المستقبل في التمديد للقادة الأمنيين، لجهة الاعتكاف عن حضور جلسات الحكومة، وما يتبعه من شللٍ لعملها".

وتابعت :"في انتظار ما سيدلي به رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون نهاية الأسبوع حول الخطوات التي ينوي السير بها في حال استمرار عرقلة التعيينات، لم يتطرق بيان التكتل الذي تلاه النائب إبراهيم كنعان، بعد اجتماعه الدوري، إلى مسألة التعيينات". وأشار كنعان إلى أن التكتل «ناقش مسألة التشريع في المجلس النيابي، ويكرر في هذا السياق تأكيد ضرورة الاتفاق على ماهية التشريعات المهمة في هذا المرحلة، والتي تتصل بعملية تكوين السلطة ومصلحة الدولة العليا، كقانون الانتخاب واستعادة الجنسية، كما يمكننا البحث في مسألتي الموازنة والسلسلة في حال الاتفاق».


مجلس النواب يعقد اليوم جلسته الـ 23 لانتخاب رئيس للجمهورية

رئاسياً، يعقد مجلس النواب اليوم جلسته الـ 23 لانتخاب رئيس للجمهورية، بعد مرور سنة كاملة على الفراغ في سدة الرئاسة. 

وفي هذا الاطار، قالت مصادر لصحيفة "النهار" إن الفاتيكان حرك ديبلوماسيته في الآونة الاخيرة في اتجاه واشنطن لتوفير مخرج مع مرور نحو سنة على الفراغ الرئاسي. ويطالب الكرسي الرسولي بفك الارتباط بين الرئاسة اللبنانية والازمة السورية التي طال امدها، ولا مؤشرات حقيقية للانفراج فيها.

من جهته، ردد رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زواره ان "مفتاح الخروج من كل الازمات هو الاسراع في انتخاب رئيس للجمهورية، بدل اتباع طريقة الذين يهاجمون المؤسسات الدستورية ورؤساءها ولا يذهبون في المقابل الى جلسة الانتخاب لحل كل هذه المشكلات..".

وقال: "ليتفق الموارنة على اسم مرشح ونقف معهم. المهم ان ينزلوا الى المجلس لانتخاب الرئيس ونحن معهم. تأخذ عليَّ بكركي انني لا ادعو الى جلسات يومياً للانتخاب، وقد يكون هذا السبب الذي يؤدي الى التباعد بيننا، وردي هو ان للمجلس كرامة ولا يمكن دعوته من غير ان يلتئم، فليقولوا انهم (الموارنة) اتفقوا وخلال ساعتين ادعو الى جلسة".

الى ذلك، توقفت أوساط سياسية عند اللقاء المنتظر بين رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، ولفتت إلى «أن اللقاء مرتبط بملفات كثيرة لا تزال عالقة، لا سيما أن إعلان النوايا ينتظر الاتفاق على رئاسة الجمهورية وقانون الانتخاب».
 اوساط سياسية : "إعلان النوايا" ينتظر الاتفاق على رئاسة الجمهورية وقانون الانتخاب

ولفتت مصادر قواتية لـ«البناء» إلى «أن تأكيد جعجع أن حزب القوات والتيار الوطني الحر تفاهما على عدم المشاركة أو الذهاب إلى أي جلسة تشريعية إلا إذا كان قانون الانتخابات وقانون استعادة الجنسية للمغتربين مدرجين على جدول أعمالها، لا يعني أننا والتيار الوطني متفقون على قانون الانتخاب، فنحن متفهمون على ضرورة إدراج موضوع القوانين الانتخابية المطروحة على جدول الأعمال، من اقتراح الرئيس نبيه بري، إلى اقتراح القوات- المستقبل، وصولاً إلى الاقتراح الأرثوذكسي». وشددت المصادر على «أن موعد لقاء العماد عون وجعجع لم يحدد بعد».


مجلس الوزراء يستكمل الفصل الثاني من الموازنة

حكومياً، يستكمل مجلس الوزراء اليوم مناقشة بنود الفصل الثاني من الموازنة العامة لعام 2015 والذي يتضمن المشاريع الإنمائية والإعمارية.

وفي هذا الاطار، لفتت مصادر وزارية لصحيفة «البناء» إلى «أن الخلافات بين الوزراء لم تبرز بعد، فما يجري لا يتعدى الملاحظات من قبل الوزراء ومطالبهم بمشاريع متوازنة للمناطق.

وفي هذا السياق، لم يشأ مصدر وزاري أن يجزم عمّا إذا كانت الجلسة ستتمكن من الانتهاء من هذا الفصل، للإنتقال إلى الفصل الثالث، والذي يضم مواد قانونية، وتعديلات لقوانين معمول بها في النطاق المالي، سواء ما يتعلق بقانون المحاسبة العمومية أو استحداث ضرائب جديدة أو إدخال تعديلات على الضرائب المعمول بها حالياً.

وتوقعت مصادر وزارية أن يعاود بعض الوزراء طرح مطالبات بإقامة مشاريع تنموية لمناطقهم، لكن من دون معرفة ما إذا كان سيؤخذ بها من داخل الموازنة أو خارجها.

وقالت أنه من الطبيعي أن يتحقق الإنماء المتوازن في مناطق بحاجة إلى مساعدات، مذكرة بإقرار الحكومة مشاريع إنمائية منذ عام بقيمة 500 مليون دولار وكيف قامت القيامة بسبب عدم لحظ منطقة عكار.

ولاحظت أن هذه المنطقة تستحق تنفيذ المشاريع فيها أسوة بغيرها من المناطق، معلنة أن أي أمر في هذا الإطار مرهون بالنقاش داخل مجلس الوزراء.
وأشارت إلى أن من حق الوزراء المطالبة بتحقيق مشاريع تنموية، غير أن هناك مناطق لحظها الإنماء ومناطق تحتاج إلى هذه المشاريع.
 مصادر وزارية : الموضوع ليس رمانة بل موازنة القلوب الملآنة بالاستحقاق الرئاسي

من جانبها، نقلت صحيفة "النهار" عن مصادر وزارية ان مجلس الوزراء الذي يعاود عصر اليوم مناقشة بنود مشروع موازنة السنة الجارية، يواجه معضلة بند رفضه وزراء حزب الله يقضي بدفع حصة لبنان من نفقات المحكمة الخاصة بلبنان، إذ يطالب وزراء الحزب باعتماد طريقة مماثلة لما جرى سابقاً بشأن دفع حصة لبنان من خلال سلفات من خارج الموازنة، في حين أن هذا الامر لا يمكن أن يستمر طويلاً لإنه يتطلب تغطية في نهاية المطاف في بنود الموازنة نفسها.

ولفتت المصادر الى أن هناك سعياً من أجل إعداد الموازنة مرفقة بقطع حساب للسنوات السابقة التي لم يناقش فيها أي مشروع للموازنة ولكن ضمن صفقة سياسية تشمل ملف الاستحقاق الرئاسي مما يعقد المسألة ولا يسهلها.

وقالت مصادر نيابية بارزة لـ"النهار" في هذا الصدد: إن الموضوع ليس رمانة بل موازنة القلوب الملآنة بالاستحقاق الرئاسي.

ازمة رواتب في ايلول

وفي سياق متصل، أكد وزير المال علي حسن خليل لصحيفة  «السفير» أن رواتب وأجور موظفي القطاع العام البالغ عددهم حوالي 225 ألفاً بين مدني وعسكري، مهددة بدءا من نهاية أيلول المقبل، ما لم تقر موازنة العام 2015 أو تفتح اعتمادات اضافية، وقال إن الاعتمادات المخصصة للرواتب والأجور لا تكفي حتى نهاية العام 2015، وأن ثمة حاجة لاعتمادات اضافية تفوق 500 مليار ليرة بموجب قانون عن مجلس النواب.

وأوضح خليل أن نفقات الرواتب والأجور الملحوظة للعام 2014 لا تغطي كلفة الرواتب والاجور والتعويضات للعام 2015، لا سيما أن الموازنة المعتمدة حالياً لا تشمل الكلفة الإضافية الناجمة عن دفع غلاءات المعيشة للقطاع العام وسلسلة الرواتب، المقدرة بحوالي 1740 مليار ليرة.
 خليل :  رواتب الموظفين مهدّدة بعد أيلول
وأوضح خليل انه لا عراقيل تقنية لعدم إقرار مشروع قانون الموازنة العامة للعام 2015، الا اذا برزت عراقيل سياسية.

وقال إن البحث يتركز على تخصيص اعتمادات لمشاريع في المناطق ضمن المرونة المقبولة في تحمل الاعباء وفي الوقت نفسه عدم تكبير نسبة العجز.
وأشار الى أنه قدم مشروع الموازنة العامة من دون كلفة سلسلة الرتب والرواتب المقدرة بحوالي 1740 مليار ليرة مع غلاء المعيشة، وقد تم إلحاقها بكلفة النفقات بناء لطلب رئيس الحكومة تمام سلام، وهي الاعتمادات نفسها التي وضعتها حكومة الرئيس نجيب ميقاتي.

تطورات جبهة القلمون


وفي السياق الامني وتعليقاً على ما يجري في القلمون، لفتت مصادر مطلعة لصحيفة «البناء» إلى «أن السيطرة على المرتفعات الجديدة في القلمون حرمت «جيش الفتح» في القلمون من نقاط كانت تستخدم كقواعد لإطلاق الصواريخ على البقاع»، مشددة على «أن السيطرة على ثماني نقاط استراتيجية هامة في جرود عسال الورد تم بأقل خسائر ممكنة».

وتحدثت المصادر عن تفاقم الانهيار المعنوي في صفوف المسلحين، بعدما علموا بهروب أمير «جبهة النصرة» أبو مالك التلي من مركز قيادته في الجرود الواقعة بين الجبة ورأس المعرة باتجاه جرود عرسال داخل الأراضي اللبنانية. وأكدت المصادر امتلاك المقاومة وقوات الجيش السوري السيطرة على معظم النقاط التي كانت تستخدم لإطلاق الصواريخ على لبنان، وبخاصة على المنطقة الواقعة بين بريتال ونحلة.
 "البناء" : تفاقم الانهيار المعنوي في صفوف المسلحين في القلمون بعدما علموا بهروب أمير "جبهة النصرة"

وأشارت المصادر إلى «أن تطهير عرسال من المسلحين من مسؤولية الدولة اللبنانية، وأن حزب الله لن يدخل والجيش السوري إلى عرسال، لكن إذا تقاعست الدولة واستأنف هؤلاء الإرهابيين نشاطهم الخطر، عندها سيتحمل الأهالي مدعومين من المقاومة مسؤوليتهم في صد هؤلاء الإرهابيين».

ولفتت المصادر إلى «أن الجيش اللبناني ينتشر بعرض خط نار مسافته 23 كلم وتحديداً في المنطقة الممتدة من عرسال نحو الفاكهة فـراس بعلبك وصولاً إلى القاع نظراً لحساسيتها الديموغرافية»، مشيرة إلى «أن عرسال قاعدة لوجستية للمسلحين وهي النقطة الوحيدة خارج الحصار، والجيش اللبناني يطبق على مداخلها ومخارجها نحو الجرود».

2015-05-13