ارشيف من :أخبار لبنانية

السيطرة على تلة موسى في عيون الصحافة اللبنانية

السيطرة على تلة موسى في عيون الصحافة اللبنانية
ركزت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم، على الانتصارات الكبيرة والاستراتجية التي تحققها المقاومة والجيش السوري في القلمون، لا سيما الانجاز الكبير الذي حققه الجيش السوري وحزب الله في السيطرة على تلة موسى الاستراتجية، وقد أشارت الصحف إلى أن انجازات القلمون تأكيد لجهوزية حزب الله ومحاكاة لسيناريو مماثل قد يكون مسرحه الجليل الاعلى المحتل. هذه الانجازات غابت عن بعض صحف "14 اذار" فيما تطرقت إليها صحف اخرى بشكل مختصر، علماً أن هذه الانجازات تأتي مترافقة مع تضحيات المقاومة لتحصين أمن الداخل اللبناني.

السيطرة على تلة موسى في عيون الصحافة اللبنانية
السيطرة على تلة موسى في عيون الصحافة اللبنانية

"السفير": سقوط "تلة موسى": معركة القلمون تقترب من نهايتها
 
وفي هذا الإطار، قالت صحيفة "السفير" إنه "بعد أيام على بدء معركة القلمون، وتلاحق عمليات القضم لمواقع المسلحين في جرود عسال الورد وبريتال والطفيل، نجح حزب الله في تحقيق إنجاز نوعي، من شأنه ان يشكل نقطة تحول في مسار المواجهة مع الجماعات المسلحة، وتمثل في إحكام السيطرة على تلة موسى التي ترتفع قرابة 2850 مترا عن سطح البحر، وتسمح لمن يستحوذ عليها بأن يصبح صاحب اليد الطولى في جرود القلمون".

واضافت "لعل مشهد أحد مقاتلي الحزب وهو يرفع العلم على أعلى التلة بعد طرد المسلحين منها، يحمل معاني رمزية واضحة، ويعيد الى الأذهان الإنجازات التي كانت تحققها المقاومة في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي في الجنوب".

وأكدت مصادر واسعة الاطلاع لـ"السفير" ان السيطرة على تلة موسى المفصلية تعني ان معركة القلمون الإجمالية حُسمت الى حد كبير واقتربت من نهايتها، وان ما تبقى هو تنظيف بعض البؤر المتفرقة، وتثبيت المواقع الجديدة للمقاومة والجيش السوري وتحصينها.

وأشارت المصادر الى ان العملية الواسعة في جرود القلمون حققت الهدف الأساسي منها، والذي كانت قد حددته قيادة حزب الله مسبقا، بأن المطلوب تحصين أمن الداخل اللبناني وتحسين مواقع المقاومة والجيش السوري في السلسلة الشرقية، لافتة الانتباه الى ان معادلة «التحصين والتحسين» باتت شبه منجزة وان المقاومة تمكنت من حماية نفسها وأهلها، كما كانت تخطط.

واشارت الصحيفة إلى ان ما جرى امس في جرود القلمون، يحمل الدلالات الآتية:
- تأكيد جهوزية الحزب العسكرية وقدرته على الحسم في التوقيت المناسب، برغم صعوبة المنطقة الجردية وتضاريسها المعقدة.
- الادارة المحترفة للمواجهة واستخدام التكتيكات المناسبة التي تتلاءم مع طبيعة المكان والعدو، ما سمح للمقاومة بانتزاع تلة موسى بأقل الخسائر، قياسا الى أهميتها الاستراتيجية، وهي أعلى قمة شرقي طريق المصنع الدولية بين بيروت ودمشق، وتقع ضمن الاراضي السورية، لكنها قريبة حوالي كيلومتر واحد من الحدود اللبنانية.
-إعادة تصحيح موازين القوى بعد نجاح الفصائل المسلحة مؤخرا في تحقيق تقدم على الارض في شمال سوريا، خصوصا في إدلب وجسر الشغور.
- تأمين مظلة أمنية للمناطق اللبنانية المجاورة لجرود القلمون وصولا الى العمق اللبناني، وحماية ظهر مدينة دمشق.
- السيطرة النارية على مساحات واسعة من الأرض، في الاتجاهين اللبناني والسوري، وتمزيق شرايين الامداد للمجموعات الارهابية، والتحكم بالمعابر التي تشكل خطرا على لبنان، وكان يتم عبرها تهريب السيارات المفخخة والاحزمة الناسفة.
- تضييق مساحة انتشار المجموعات الارهابية وتقليص قدرتها على الحركة، وبالتالي حصر خيارات المسلحين الذين سيجدون أنفسهم متأرجحين بين احتمال الفرار الى جرود عرسال أو الى الرقة في الداخل السوري، وبين الاستسلام أو الموت (ناهيك عن ظاهرة تصادم «داعش» و «النصرة» بالتزامن مع بدء المعركة).
- إعطاء إشارة الى إمكانية تغيير المعادلة الميدانية المستجدة في مدينة إدلب وجسر الشغور، اللذين قد تلفحهما «عاصفة الجرود»، وما ترتب عليها من قوة دفع وزخم.
- توجيه رسالة الى اسرائيل مفادها ان المقاومة في أفضل أوضاعها وان الحرب في سوريا لم تستنزفها بل عززت خبرتها وقوتها.
وبهذا المعنى، ربما تنطوي عمليات حزب الله في جرود القلمون، على محاكاة لسيناريو مماثل قد يكون مسرحه الجليل الاعلى المحتل في أية حرب مقبلة، إذا وقعت.

"الاخبار": جولة القلمون الأولى: سيطرة لحزب الله

صحيفة "الاخبار" من ناحيتها، اشارت الى انه حسم حزب الله والجيش السوري الجولة الأولى من معركة جرود القلمون. وبعد السيطرة أمس على «تلة موسى» الاستراتيجية، انتقل البحث الآن إلى كيفية التعامل مع حشود المسلحين في جرود عرسال، حيث تندلع المواجهة الأشد بين «جبهة النصرة» وتنظيم "داعش" بهدف السيطرة على جرود عرسال.

وقالت الصحيفة "حقّق مقاتلو حزب الله والجيش السوري أمس، تقدّماً استراتيجياً في جرود القلمون بسيطرتهم على «تلّة موسى»، القمّة الأعلى في سلسلة جبال لبنان الشرقية الشمالية، والتي يبلغ ارتفاعها 2580 متراً، بعد 9 أيام على بدء الهجوم على مواقع مسلحي «جبهة النصرة» والفصائل المسلّحة المتحالفة معها".

واشارت الى انه "أمام الهجمات العنيفة، لم يكن بوسع مسلحي «النصرة» إلّا التخلّي عن المواقع التي تحصّنوا فيها منذ إخراجهم من قرى القلمون السورية العام الماضي، بدءاً بجرود بلدة بريتال ونحلة اللبنانيتين، وجرود عسال الورد وجرود الجبّة السوريتين، ثمّ جرود بلدة رأس المعرة السورية، التي سيطر الجيش السوري وحزب الله حتى يوم أمس على أكثر من 50% من مساحتها".

واضافت "تراجع مسلحو «النصرة» باتجاه الشمال الغربي، أي إلى جرود بلدة عرسال، حيث خطوط الإمداد والقواعد الخلفية، في ظلّ خسارتهم غالبية الجرود جنوب جرود عرسال (مع بقاء جيوب لهم في مرتفع باروح) ووجود تنظيم «داعش» في الجرود الشرقية والشرقية الشمالية لعرسال، وسيطرته على مِعبَري مرطبية والزمراني غير الشرعيين مع سوريا، وصولاً إلى جرود مشاريع القاع اللبنانية".

مصادر ميدانية معنية، أكدت لـ"الأخبار" أن «نسبة نجاح العمليات والكلفة البشرية المنخفضة نسبياً التي تتكلّفها القوات المهاجمة فاقت التوقّعات». وتؤكد استمرار المعارك «حتى تطهير باقي الجرود المحيطة بجرد عرسال»، مؤكّدة أن «مقاتلي حزب الله والجيش السوري لن يتقدّموا إلى جرود عرسال اللبنانية».

ولفتت الصحيفة الى انه "سيطر حزب الله أمس على مساحة 40 كلم مربع من الجرود، شرق جرود نحلة، انطلاقاً من «عقبة البيضاء» جنوباً وحتى «قرنة عبد الحق» شمالاً. كذلك سيطر الجيش السوري وحزب الله على تلة «عقبة الفسخ» الجنوبية الاستراتيجية غرب جرد رأس المعرة، التي تشرف على معابر المسلحين التي تؤدي إلى جرود عرسال اللبنانية، وسيطرت القوات المهاجمة «نارياً» على معبر «الفتلة»، الذي يربط جرود عرسال بجرد رأس المعرة، وهو الشريان الأساسي للمسلحين كخط عبور باتجاه عرسال وجرودها".

وتابعت "الاخبار" ان إنجاز الميدان أمس، نقل البحث إلى الجانب اللبناني الرسمي والسياسي، والسؤال الآن حول خيارات الجيش اللبناني الذي يوزّع قواته من عرسال إلى رأس بعلبك وبلدة القاع ومشاريعها، بالإضافة إلى موقف تيار المستقبل. ومع انتقال المسلحين إلى جرود عرسال، تكون مجموعاتهم تحتل عملياً أكثر من 600 كلم مربع من أراضي السلسلة الشرقية اللبنانية، التي تفوق مساحتها مساحة مزارع شبعا المحتلة، بالإضافة إلى احتمالات التهديدات الأكيدة لبلدة عرسال، في ظلّ الحصار الذي يشتدّ يوماً بعد يوم على المسلحين.
مصدر معني بالمعركة أكد لـ"الأخبار" أن «التقدّم الميداني في الأيام الأخيرة هو ضربة قاسية للسعودية وتركيا والدول الداعمة للإرهابيين، تحت مسميات جيش الفتح وغيره»، مشيراً إلى أن «الدور الذي كانت تضطلع به المجموعات المسلحة للضغط على قرى البقاع الحاضنة لحزب الله انتهى، وكذلك الوصول إلى الزبداني وتهديد طريق دمشق بيروت انتهى أيضاً».

غير أن المصدر يجزم بأن «القضاء نهائياً على المسلحين في الجرود اللبنانية وحماية عرسال ورأس بعلبك والقاع، أو حصار المسلحين لدفعهم إلى ترك الجرود نحو البادية، لا يتمّ من دون تنسيق جدّي وفعلي بين الجيش اللبناني والسوري».

وأكدت مصادر أمنية لبنانية أن «الجيش اللبناني رفع من جهوزيته لمواجهة أي عمليات تسلل أو اعتداءات على القرى اللبنانية ومواقعه على الحدود»، لافتةً إلى أن «داعش بقواه الحالية لا يستطيع هزيمة النصرة، وهو يسعى إلى جلب إمدادات من البادية لقلب المشهد والسيطرة على الجرود».
واشارت مصادر أمنية رسمية إلى أن المناخ السائد في داخل عرسال اليوم هو على غير ما كان عليه في وقت سابق، وأن الأهالي يعبّرون عن تذمرهم من المسلحين، ويظهرون خشية من انتقالهم إلى داخل البلدة، ما يؤدي إلى اشتداد النزاعات أو إلى صدام مع القوى الأمنية الرسمية.

"البناء": سقوط تلة موسى قلب القلمون يفتح باب أمن عرسال

صحيفة "البناء" بدأت افتتاحيتها قائلةً، "كفاكم تفاؤلاً بالخير فلا يزال بعيداً، هكذا ترجم رئيس مجلس النواب اللبناني، تحديد الموعد المقبل لجلسة الانتخاب الرئاسي في الثالث من حزيران، مبتعداً عن موعد الخامس والعشرين من أيار، الذي سبق أن شهد قبل سبع سنوات انتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً، بعدما كان اختبر فأل الخير بأعداد الجلسات قبل شهرين، وكانت النتيجة، كفاكم تفاؤلاً.

موعد الجلسة الرئاسية الجديدة، جاء معطوفاً على كلام الرئيس نبيه بري عن تشاؤمه الرئاسي، وإشارته إلى سنتين أو ثلاث من دون رئيس في ظلّ وضع مجلسي، وسياسي بالتالي، كالذي تعيشه البلاد، فلبنان معلق على انتظارات، تتعقد أكثر فأكثر مع ارتباطها بالمزيد من التعقيد الإقليمي".

وتطرقت الى سيطرة المقاومة وقوات الجيش السوري بالكامل على تلة موسى الاستراتيجية، التي تعتبر من أعلى التلال في جبال القلمون، كما تمت السيطرة على مساحة 40 كلم مربع من الأراضي اللبنانية على سلسلة جبال لبنان، شرق جرود نحلة انطلاقاً من عقبة البيضاء جنوباً وحتى قرنة عبد الحق شمالاً.

واشارت الى ان تلة موسى تشرف على عدة جهات من الشرق على فليطة وجرودها ورأس المعرة وجرودها، ومن الغرب على مرتفعات الخشعات اللبنانية ومن الجنوب على مرتفع الباروح، ومن الشمال على جرود عرسال اللبنانية.

وكان الجيش السوري والمقاومة قد سيطرا على أكثر من 50 في المئة من جرود رأس المعرة مستكملين هجومهم في مرتفع جبل الباروح الاستراتيجي، وسيطروا على تلة عقبة الفسخ الجنوبية الاستراتيجية غرب جرد رأس المعرة، التي تشرف على معابر المسلحين التي تؤدي إلى جرود عرسال اللبنانية.

وأكدت مصادر "البناء" أن "المرحلة الأولية التي هدفت إلى امتلاك مفاتيح المنطقة والسيطرة على النقاط الحاكمة الأساسية، وتالياً السيطرة بالنار على الجزء الأكبر من القطاع، قد أنجزت بنجاح فوق المتوقع، وبمهل أقصر بكثير مما كان مخططاً لها والذي فاجأ المخططين والمتابعين هو إتمام هذه العملية في شكل نظيف بحيث كادت أن تكون من دون وقوع خسائر في صفوف المقاومة وقوات الجيش السوري».

وأشارت المصادر إلى «أن العملية نفذت وفقاً لمناورات متعددة شارك في بعضها الجيش السوري وحزب الله في شكل منسق، وشارك حزب الله في عمليات أخرى، في الوقت الذي كان الجيش السوري ينفذ عمليات موازية».

وشددت المصادر على «أن العمليات التي نفذت أظهرت القدرات العالية المستوى للمقاومة في العمليات الهجومية مع استعمال أسلحة جديدة وهذا الأمر له بعد يتعدى الميدان إلى الاستراتيجيا وهو يتعلق بإسرائيل التي تراقب الميدان لحظة بلحظة عبر الأقمار الاصطناعية وبالتالي فإنها سترتقب عندما تقف عند هذا المستوى من الاحتراف».

ولفتت المصادر إلى «أن المرحلة المقبلة من المعركة، في ما لو تقرر الانطلاق بها قريباً ستكون مرحلة تطهير، وستكون مختلفة بعض الشيء عن المرحلة الأولى».

سياسياً، يطفئ لبنان في 25 أيار الشمعة الأولى لفراغ القصر الجمهوري المستمر إلى أجل غير مسمى. وأمس أرجأ رئيس مجلس النواب الجلسة الـ 23 إلى 3 حزيران المقبل لعدم اكتمال النصاب الذي اقتصر على 51 نائباً.

واشارت الى انه فيما تترقب الأوساط السياسية الموقف المفصلي الذي سيعلنه رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون يوم غد الجمعة.

وفي السياق، عددت مصادر وزارية لـ"البناء" الأسماء المرشحة لمنصب قائد الجيش بحسب التراتبية وهم العميد ألبير كرم والعميد مارون حتي والعميد شامل روكز وجميعهم لديهم الكفاءة المطلوبة لكن السياسة تظلم أحياناً، مشيرة إلى «أن روكز ضابط كفوء ووطني ويستحق أن يصل إلى مركز قيادة الجيش لكن لأنه صهر العماد عون سيظلم، أما المرشحان لقيادة قوى الأمن الداخلي هما العقيد عماد عثمان والعميد فارس فارس».

"النهار": سقوط التلة الاستراتيجية المسماة "تلة موسى"

صحيفة "النهار" مرت بشكل مختصر على هذا الانجاز الذي يهم جميع اللبنانيين كونه يأتي لتأمين لبنان وشعبه من إرهاب التكفيريين، وقالت انه "سجل تطور ميداني بارز امس في معارك القلمون التي ينخرط فيها حزب الله  في شكل رئيسي تمثل في سقوط التلة الاستراتيجية المسماة "تلة موسى" في ايدي مقاتلي الحزب مدعوما من "كتائب النظام السوري". وتعتبر السيطرة على هذه التلة خطوة بارزة للتحكم بمجموعة تلال ومواقع في المنطقة الجردية الحدودية على السلسلة الشرقية ويبدو ان الحزب استعمل قوة قصف نارية كبيرة في السيطرة عليها كما ساهم في سيطرته عليها استعمال سلاح الجو السوري".

"الجمهورية": حزب الله يحسم معركة تلّة موسى الاستراتيجية

وعلى غرار صحيفة "النهار"، تحدثت صحيفة "الجمهورية" عن هذا الانتصار للمقاومة، قائلةً تمكّنَ حزب الله من حسمِ معركة تلّة موسى الاستراتيجية والتي ترتفع 2580 م عن سطح البحر، والسيطرة عليها ورفع راياته في أعلى نقطة منها، بعدما تقدّمَ والجيش السوري في جرود فليطا ورأس المعرّة، وسط انهيارات في صفوف المسلحين وجبَهاتهم.

واشارت الى انه تمَّت السيطرة على مساحة 40 كلم مربّعاً من الأراضي اللبنانية على سلسلة جبال لبنان، شرق جرود نحلة انطلاقاً مِن عقبة البيضاء جنوباً وحتى قرنة عبد الحق شمالاً.

وأغلقَ الحزب معبر الفتلة الذي يربط جرود عرسال بجرد رأس المعرّة وهو الشريان الأساسي للمسلحين كخطّ عبور باتّجاه عرسال وجرودها.
2015-05-14