ارشيف من :أخبار لبنانية
اطلالتان هامتان للسيد والعماد خلال ساعات
يطل سيد المقاومة غداً متحدثاً عن القلمون بمعاركها وانتصاراتها، في وقت تتوجه فيه الانظار اليوم الى المؤتمر الصحفي الهام المرتقب لرئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون والذي يفترض ان تتحدد على ضوئه الخطوات التي سيقوم بها "التكتل" في المرحلة المقبلة لإيجاد حل لأزمة التعيينات.
بين هذا وذاك، تتواصل حرب تيار "المستقبل" ومحاولات هيمنته على القضاء، لضرب آخر معاقل العدالة في لبنان، تمهيداً لاحكام السيطرة على البلد في ظل تعطيل عمل مؤسستي الرئاسة والتشريع.

الصحف اللبنانية
"السفير" : السيد نصر الله يذيب آخر ثلوج القلمون غداً
وبالعودة الى اطلالة الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله، رأت صحيفة "السفير" ان السيد نصرالله، سيذيب غداً، آخر ثلوج القلمون، في خطاب نوعي متلفز سيضمنه «بانوراما» شاملة للأبعاد العسكرية والأمنية والسياسية لـ«معركة القلمون»، بعد أن بلغت فصولها الأخيرة بالسيطرة على تلال إستراتيجية جديدة وإحكام الطوق على المجموعات المسلحة في جرود عرسال وبعض التلال في شمال المنطقة.
ولفتت الصحيفة الى انه "من المتوقع أن يسلط «السيد» الضوء على البعد ذاته الذي كان قد ركز عليه في أعقاب معركة القصير، أي البعد "الإسرائيلي" للقلمون، من خلال ارتفاع منسوب مخاوف المستوى الأمني والعسكري في "تل أبيب" من قدرة حزب الله على اقتحام الجليل الأعلى، خصوصاً بعد تمكنه من خوض مزيج غير مسبوق من «حرب العصابات» والجيش النظامي في تلال إستراتيجية (2500 م)، في مواجهة المجموعات التكفيرية المسلحة".
اضافت الصحيفة "سيعلن «السيد» الانتصار، ويتحدث عن معانيه الاستراتيجية، وعن بعض التفاصيل الميدانية. سيشرح جزءاً من سير العملية، وسيؤكد مرة اخرى ان لدى المقاومة، وكذلك الجيش السوري، القدرة على تحقيق ما تحدد من اهداف. فكما حصلت عملية ابعاد الخطر من الجنوب في منطقة القنيطرة، يتم ابعاد الخطر والقضاء على الارهابيين في السلسلة الشرقية. كما سيؤكد الاستمرار في هذه المعركة حتى دحر الارهابيين، وان الحلفاء في محور المقاومة هم قلب واحد، ويد واحدة".
اطلالة السيد غداً، يسبقها اليوم مؤتمر صحفي هام لرئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون. وفي هذا السياق، اشارت صحيفة "النهار" الى أن الانظار تتجه اليوم الى المؤتمر الصحافي الذي سيعقده العماد عون والذي ينتظر ان يتسم بأهمية نظراً الى ما سبقه من توقعات في وسطه السياسي تحدثت عن تصعيد كبير في مواقفه من ملف التعيينات قد ترقى الى حدود التأثير على عمل الحكومة إما من خلال اعتكاف وزرائه وإما من خلال شل عمل الحكومة كلها في حال دعم افرقاء 8 آذار لموقفه.
وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ"النهار" إن هذه المواقف كان متوقعاً ان يعلنها عون الثلثاء الماضي عقب الاجتماع الدوري لتكتله، لكنه آثر التريث الى اليوم افساحاً لإمكان بلوغه اقتراحات معينة في شأن تعيين القيادات الامنية والعسكرية. وتوقعت تالياً ان يحظى عون بدعم حزب الله في الخطوات التي سيتخذها ولكن من غير ان تبلغ حدود اسقاط الحكومة.
من جهتها، اشارت صحيفة "السفير" الى ان المؤتمر الصحافي للعماد عون، الذي يعقد اليوم، أعطي بعداً سياسياً استثنائياً قبيل انعقاده، ربطاً بملفي الرئاسة والتعيينات الأمنية، من جهة، وتزامنه مع تطورات القلمون وإطلالة السيد نصرالله غداً من جهة ثانية.
ووفق أحد قياديي "التيار الوطني الحر"، فإن العماد عون سيقدم مقاربة سياسية تتضمن محاكاة سياسية للصيغة السياسية (النظام) من زاوية مدى قدرتها على تلبية هواجس جميع المكونات الوطنية، وخصوصاً لجهة تأمين الشراكة الحقيقية في السلطة، فإذا كان «ممنوعاً» عليه أن «يحلم» (عبارة استخدمها أحد قادة تيار المستقبل) برئاسة الجمهورية، و«ممنوعاً» عليه أن «يحلم» أيضاً بإسناد قيادة الجيش إلى الضابط شامل روكز، هل له أن يحلم بمنصب حارس بلدي أو أن يكون من «أهل الذمة» كما في زمن السلاطين والممالك؟.
ويشير القيادي المذكور إلى أن المنحى الاقصائي، استمر على مدى عشر سنوات، وقد شكل الاستحقاق الرئاسي ومن بعده تشكيل الحكومة الجديدة، فرصة لاختبار نوايا «المستقبل»، «غير أننا اصطدمنا بواقع وجود خطاب معسول من جهة وممارسة نقيضة من جهة ثانية. يسري ذلك على الرئاسة والوزارة والتعيينات والكثير من الأمور. ولذلك، قرر الجنرال أن يضع الأمور في نصابها بمخاطبة الفريق الآخر باللغة التي يتمناها: تريدون الحفاظ على اتفاق الطائف وإنقاذه من إساءات أهله إليه؟ هذه هي المخارج التي نعتقد أنها كفيلة بالحفاظ على صيغته الميثاقية، وأولها وآخرها الشراكة».
وفي هذا السياق، رأت مصادر نيابية أنّ مواقف العماد عون لن تُبَدّل في الوضع الحكومي شيئاً في حال أعلنَ المقاطعة الحكومية، فالحكومة باتت أشبَه بحكومة تصريف أعمال، ففي جلسة مجلس الوزراء أمس كان على جدول الأعمال 70 بنداً، فأقِرّ منهم بندان، ثمّ دار خلاف على 3 بنود أخرى، ما أدّى إلى إنهاء الجلسة من دون أن يقَرّ أيّ بَند آخر في جدول الأعمال.
هذه الأجواء عززت احتمالات بأن تكون الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء الأخيرة إذا ما صعّد العماد عون اليوم، مع العلم أن الرئيس تمام سلام، وفقاً لمصدر وزاري مقرّب، أبلغ صحيفة «اللواء» مساء أنه إذا قدّمت استقالات وزراء عون وحزب الله فإنه سيرفضها، مشيراً إلى أن عقدة جدّية تكمن في الموازنة، لجهة تمويل المحكمة الدولية من باب ما يسمى «بالنفقات السرّية».
سجال بين سلام وباسيل على الآلية الحكومية
وفي الشأن الحكومي ايضاً، اشارت صحيفة "البناء" الى عودة الخلاف حول آلية عمل الحكومة. لافتة الى ان جلسة مجلس الوزراء أمس، شهدت خلافاً بين رئيس الحكومة تمام سلام ووزير الخارجية جبران باسيل الذي أشار إلى «أهمية الإجماع في اتخاذ القرارات وأنه لا يجوز أقرار بعض المشاريع في ظل اعتراض مكون وزاري، فرد سلام مذكراً باسيل بالآلية الحكومية الجديدة «أن اعتراض وزير أو وزيرين لا يعطّل أي قرار في مجلس الوزراء»، وسأله:«هل كلامك تمهيد لخطوة قد تلجأون إليها في الجلسات المقبلة»؟.
كما سادت الجلسة أجواء متوترة على خلفية السجال الذي دار بين وزير العدل أشرف ريفي ووزير الصناعة حسين الحاج حسن على خلفية البند المتعلق بسلفة لوزارة العدل من أجل نفقات سرية تتضمن في الأسباب الموجبة مصاريف ترجمة بعض الملفات والأوراق للمحكمة الدولية، لكن سرعان ما حل الخلاف، بحذف مصاريف المحكمة والموافقة على السلفة.
"هستيريا" المستقبل" والنيل من هيبة القضاء
الى ذلك، تتواصل تداعيات الحكم على الوزير ميشال سماحة، وتلقي بظلالها على الجو العام في البلد، لا سيما في ظل اصرار وزراء ونواب تيار المستقبل على النيل من هيبة القضاء.
وفي هذا الاطار، استغربت الأوساط القانونية والسياسية في حديث لصحيفة «البناء» الهيستيريا التي اجتاحت تيار "المستقبل" جراء الحكم على ميشال سماحة، في شكل جعلته يسقط الدستور والقوانين والأعراف وكأن لبنان لا جمهورية دستورية ولا دولة قانون ولا توجد فيه مؤسسات.
ولفتت الأوساط إلى «أن وزير العدل ارتكب جرائم قانونية كبرى، من تدخله في أعمال القضاء، مع علمه أن كائناً من كان لا يحق له أن ينتقد أعمال القضاء، في حين أنه كان عليه القيام بمراجعة عادية استئناف أو تمييز أو بمراجعة غير عادية، إلى إعلانه إعدام وموت مؤسسة قضائية مكرسة بحكم القانون، فنعى المحكمة العسكرية وهذه مخالفة دستورية، وصولاً إلى إحالته القاضية ليلى رعيدي على التفتيش القضائي على خلفية موقفها في الحكم، وهذه سابقة لم يسجلها القضاء في لبنان.
ولفتت الأوساط إلى «أن ريفي نسي مبدأ فصل السلطات ونسي أن وظيفته كوزير عدل لا تسمح له مطلقاً التدخل بعمل القضاء»، معتبرة «أن حملة التهويل التي مارسها على محكمة التمييز العسكرية قبل أن يصل الملف إليها، من أجل الضغط المعنوي إذا لم يصل إلى الضغط المادي، عبر إحالته إلى المستشارة المدنية في المحكمة العسكرية، وكأنه يهدد محكمة التمييز العسكرية بأعضائها مسبقاً إما الانصياع لقراراته وإما الإحالة إلى التفتيش».
من جهة أخرى، استغربت الأوساط القانونية كيف يتخذ تيار "المستقبل" هذه المواقف انتهاكاً للقضاء في الوقت الذي يطالبون به بالعدل. وذكرت الأوساط بميلاد كفوري الذي استعمل من أجل استدراج سماحة، من قبل الوزير ريفي الذي زوده بجواز سفر وأخرجه من لبنان وانفق عليه ولا يزال.
وشددت الأوساط على «أن تيار المستقبل ومنذ أن تولى وزارة العدل في عام 2005، وهو يعمل جاهداً للهيمنة على المحكمة العسكرية، ولكنه كان يصطدم دائماً بحاجز كبير، بسبب وجود ضباط أكفاء في هذه المحكمة، رفضوا تسييس العمل القضائي العسكري وأصروا على تطبيق القانون». ولفتت المصادر إلى «أنه وفي الوقت الذي كان تيار المستقبل يفاخر انه سيطر على بعض مفاصل القضاء الأساسية، وبصرف النظر عن هذا الكلام أو خطأه، لجأ إلى تطويق المحكمة مرة عبر تعيين مفوض حكومة ادعى تيار "المستقبل" انه يملك المونة عليه، ومرة ثانية عبر إعداد مشروع قانون ينقل صلاحيات القضاء العسكري إلى القضاء العدلي، واعتبرت المصادر «أن تيار المستقبل يتخذ في الحكم على سماحة مناسبة لتحريك مشروعه القديم علماً أن المحكمة العسكرية التي حكمت سماحة، حكمت ثلاث سنوات أحد الإسلاميين المنتمين لتيار "المستقبل" وأخلت سبيله، وأطلقت شادي مولوي بضغط من تيار "المستقبل" والرئيس نجيب ميقاتي مجتمعين.
وفي السياق، قال مصدر في "تيار المستقبل"، لصحيفة "النهار"، إن من تداعيات ملف الوزير ميشال سماحة إعادة النظر في طريقة محاكمة الاسلاميين الموقوفين الذين لم يحكم عليهم حتى الآن. فإذا كان حكم المحكمة العسكرية في ملف سماحة، جاء مخففاً الى أقصى مدى فمن المنطقي أن تسري النتيجة على واقع الاسلاميين المتهمين الذين مضى على وجودهم في السجن فترة طويلة وهم ليسوا في واقع مماثل لتورط سماحة.حسب تعبيره.
واعتبر أن حصول هؤلاء على أحكام مخففة هو أضعف الايمان، لا بل إن وجودهم في السجن قد تجاوز مدة محكوميتهم ولا بد من إطلاقهم.
من جهتها، ذكرت صحيفة "الاخبار" بأحكام المحكمة العسكرية السابقة والتي لم تكن تتوافق سياسياً مع فريق 8 آذار. فاشارت الى انها أخلت سبيل الشيخ عمر فستق بكفالة مالية عام 2010 بعد حكم سابق ضده بالسجن المؤبد. ثم بعد عامين، قامت بإخلاء سبيل العميل فايز كرم بعد حكم مخفف عليه بالسجن لعامين. بعد أقل من شهر، في 22 أيار، حاولت أن تعدّل الميزان. فأخلت سبيل شادي المولوي الذي وصل إلى طرابلس بطلاً بسيارة الصفدي. قبل أقل من شهر، حكمت على فستق بالمواد ذاتها التي أدانت بها ميشال سماحة، 3 سنوات. وحكمت على أحد أبرز قياديي «القاعدة» ومحاور طرابلس وقاتل
الجيش في نهر البارد، حسام الصباغ بالسجن عامين. وعادلت سجل جمال الدفتردار الإرهابي بالسجن لسبعة أعوام. واكتفت بمدة توقيف «القاعدي» الطرابلسي الشيخ محمد بسام حمود. وقبيل النطق بحكم سماحة، أعلن رئيس المحكمة العميد خليل إبراهيم بأن النيابة العامة العسكرية صرفت النظر عن الإستماع لشهادة عميد حمود المتهم بتمويل أحداث طرابلس وتحضير المقاتلين وتحريضهم. محكمة التمييز التي لجأ المتضررون من حكم سماحة إليها، أخلت في السنوات الأخيرة سبيل عدد من العملاء من شربل القزي إلى زياد الحمصي ويوسف الجراح.
بين هذا وذاك، تتواصل حرب تيار "المستقبل" ومحاولات هيمنته على القضاء، لضرب آخر معاقل العدالة في لبنان، تمهيداً لاحكام السيطرة على البلد في ظل تعطيل عمل مؤسستي الرئاسة والتشريع.

الصحف اللبنانية
"السفير" : السيد نصر الله يذيب آخر ثلوج القلمون غداً
وبالعودة الى اطلالة الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله، رأت صحيفة "السفير" ان السيد نصرالله، سيذيب غداً، آخر ثلوج القلمون، في خطاب نوعي متلفز سيضمنه «بانوراما» شاملة للأبعاد العسكرية والأمنية والسياسية لـ«معركة القلمون»، بعد أن بلغت فصولها الأخيرة بالسيطرة على تلال إستراتيجية جديدة وإحكام الطوق على المجموعات المسلحة في جرود عرسال وبعض التلال في شمال المنطقة.
ولفتت الصحيفة الى انه "من المتوقع أن يسلط «السيد» الضوء على البعد ذاته الذي كان قد ركز عليه في أعقاب معركة القصير، أي البعد "الإسرائيلي" للقلمون، من خلال ارتفاع منسوب مخاوف المستوى الأمني والعسكري في "تل أبيب" من قدرة حزب الله على اقتحام الجليل الأعلى، خصوصاً بعد تمكنه من خوض مزيج غير مسبوق من «حرب العصابات» والجيش النظامي في تلال إستراتيجية (2500 م)، في مواجهة المجموعات التكفيرية المسلحة".
اضافت الصحيفة "سيعلن «السيد» الانتصار، ويتحدث عن معانيه الاستراتيجية، وعن بعض التفاصيل الميدانية. سيشرح جزءاً من سير العملية، وسيؤكد مرة اخرى ان لدى المقاومة، وكذلك الجيش السوري، القدرة على تحقيق ما تحدد من اهداف. فكما حصلت عملية ابعاد الخطر من الجنوب في منطقة القنيطرة، يتم ابعاد الخطر والقضاء على الارهابيين في السلسلة الشرقية. كما سيؤكد الاستمرار في هذه المعركة حتى دحر الارهابيين، وان الحلفاء في محور المقاومة هم قلب واحد، ويد واحدة".
اطلالة السيد غداً، يسبقها اليوم مؤتمر صحفي هام لرئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون. وفي هذا السياق، اشارت صحيفة "النهار" الى أن الانظار تتجه اليوم الى المؤتمر الصحافي الذي سيعقده العماد عون والذي ينتظر ان يتسم بأهمية نظراً الى ما سبقه من توقعات في وسطه السياسي تحدثت عن تصعيد كبير في مواقفه من ملف التعيينات قد ترقى الى حدود التأثير على عمل الحكومة إما من خلال اعتكاف وزرائه وإما من خلال شل عمل الحكومة كلها في حال دعم افرقاء 8 آذار لموقفه.
وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ"النهار" إن هذه المواقف كان متوقعاً ان يعلنها عون الثلثاء الماضي عقب الاجتماع الدوري لتكتله، لكنه آثر التريث الى اليوم افساحاً لإمكان بلوغه اقتراحات معينة في شأن تعيين القيادات الامنية والعسكرية. وتوقعت تالياً ان يحظى عون بدعم حزب الله في الخطوات التي سيتخذها ولكن من غير ان تبلغ حدود اسقاط الحكومة.
| "النهار" : المؤتمر الصحفي لعون يتسم بأهمية لما سبقه من توقعات بتصعيد كبير في مواقفه |
| "السفير" : المؤتمر الصحافي لعون أعطي بعداً سياسياً استثنائياً قبيل انعقاده |
من جهتها، اشارت صحيفة "السفير" الى ان المؤتمر الصحافي للعماد عون، الذي يعقد اليوم، أعطي بعداً سياسياً استثنائياً قبيل انعقاده، ربطاً بملفي الرئاسة والتعيينات الأمنية، من جهة، وتزامنه مع تطورات القلمون وإطلالة السيد نصرالله غداً من جهة ثانية.
ووفق أحد قياديي "التيار الوطني الحر"، فإن العماد عون سيقدم مقاربة سياسية تتضمن محاكاة سياسية للصيغة السياسية (النظام) من زاوية مدى قدرتها على تلبية هواجس جميع المكونات الوطنية، وخصوصاً لجهة تأمين الشراكة الحقيقية في السلطة، فإذا كان «ممنوعاً» عليه أن «يحلم» (عبارة استخدمها أحد قادة تيار المستقبل) برئاسة الجمهورية، و«ممنوعاً» عليه أن «يحلم» أيضاً بإسناد قيادة الجيش إلى الضابط شامل روكز، هل له أن يحلم بمنصب حارس بلدي أو أن يكون من «أهل الذمة» كما في زمن السلاطين والممالك؟.
ويشير القيادي المذكور إلى أن المنحى الاقصائي، استمر على مدى عشر سنوات، وقد شكل الاستحقاق الرئاسي ومن بعده تشكيل الحكومة الجديدة، فرصة لاختبار نوايا «المستقبل»، «غير أننا اصطدمنا بواقع وجود خطاب معسول من جهة وممارسة نقيضة من جهة ثانية. يسري ذلك على الرئاسة والوزارة والتعيينات والكثير من الأمور. ولذلك، قرر الجنرال أن يضع الأمور في نصابها بمخاطبة الفريق الآخر باللغة التي يتمناها: تريدون الحفاظ على اتفاق الطائف وإنقاذه من إساءات أهله إليه؟ هذه هي المخارج التي نعتقد أنها كفيلة بالحفاظ على صيغته الميثاقية، وأولها وآخرها الشراكة».
وفي هذا السياق، رأت مصادر نيابية أنّ مواقف العماد عون لن تُبَدّل في الوضع الحكومي شيئاً في حال أعلنَ المقاطعة الحكومية، فالحكومة باتت أشبَه بحكومة تصريف أعمال، ففي جلسة مجلس الوزراء أمس كان على جدول الأعمال 70 بنداً، فأقِرّ منهم بندان، ثمّ دار خلاف على 3 بنود أخرى، ما أدّى إلى إنهاء الجلسة من دون أن يقَرّ أيّ بَند آخر في جدول الأعمال.
هذه الأجواء عززت احتمالات بأن تكون الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء الأخيرة إذا ما صعّد العماد عون اليوم، مع العلم أن الرئيس تمام سلام، وفقاً لمصدر وزاري مقرّب، أبلغ صحيفة «اللواء» مساء أنه إذا قدّمت استقالات وزراء عون وحزب الله فإنه سيرفضها، مشيراً إلى أن عقدة جدّية تكمن في الموازنة، لجهة تمويل المحكمة الدولية من باب ما يسمى «بالنفقات السرّية».
سجال بين سلام وباسيل على الآلية الحكومية
وفي الشأن الحكومي ايضاً، اشارت صحيفة "البناء" الى عودة الخلاف حول آلية عمل الحكومة. لافتة الى ان جلسة مجلس الوزراء أمس، شهدت خلافاً بين رئيس الحكومة تمام سلام ووزير الخارجية جبران باسيل الذي أشار إلى «أهمية الإجماع في اتخاذ القرارات وأنه لا يجوز أقرار بعض المشاريع في ظل اعتراض مكون وزاري، فرد سلام مذكراً باسيل بالآلية الحكومية الجديدة «أن اعتراض وزير أو وزيرين لا يعطّل أي قرار في مجلس الوزراء»، وسأله:«هل كلامك تمهيد لخطوة قد تلجأون إليها في الجلسات المقبلة»؟.
كما سادت الجلسة أجواء متوترة على خلفية السجال الذي دار بين وزير العدل أشرف ريفي ووزير الصناعة حسين الحاج حسن على خلفية البند المتعلق بسلفة لوزارة العدل من أجل نفقات سرية تتضمن في الأسباب الموجبة مصاريف ترجمة بعض الملفات والأوراق للمحكمة الدولية، لكن سرعان ما حل الخلاف، بحذف مصاريف المحكمة والموافقة على السلفة.
"هستيريا" المستقبل" والنيل من هيبة القضاء
الى ذلك، تتواصل تداعيات الحكم على الوزير ميشال سماحة، وتلقي بظلالها على الجو العام في البلد، لا سيما في ظل اصرار وزراء ونواب تيار المستقبل على النيل من هيبة القضاء.
وفي هذا الاطار، استغربت الأوساط القانونية والسياسية في حديث لصحيفة «البناء» الهيستيريا التي اجتاحت تيار "المستقبل" جراء الحكم على ميشال سماحة، في شكل جعلته يسقط الدستور والقوانين والأعراف وكأن لبنان لا جمهورية دستورية ولا دولة قانون ولا توجد فيه مؤسسات.
ولفتت الأوساط إلى «أن وزير العدل ارتكب جرائم قانونية كبرى، من تدخله في أعمال القضاء، مع علمه أن كائناً من كان لا يحق له أن ينتقد أعمال القضاء، في حين أنه كان عليه القيام بمراجعة عادية استئناف أو تمييز أو بمراجعة غير عادية، إلى إعلانه إعدام وموت مؤسسة قضائية مكرسة بحكم القانون، فنعى المحكمة العسكرية وهذه مخالفة دستورية، وصولاً إلى إحالته القاضية ليلى رعيدي على التفتيش القضائي على خلفية موقفها في الحكم، وهذه سابقة لم يسجلها القضاء في لبنان.
| "البناء" : وزير العدل ارتكب جرائم قانونية كبرى بتدخله في أعمال القضاء |
ولفتت الأوساط إلى «أن ريفي نسي مبدأ فصل السلطات ونسي أن وظيفته كوزير عدل لا تسمح له مطلقاً التدخل بعمل القضاء»، معتبرة «أن حملة التهويل التي مارسها على محكمة التمييز العسكرية قبل أن يصل الملف إليها، من أجل الضغط المعنوي إذا لم يصل إلى الضغط المادي، عبر إحالته إلى المستشارة المدنية في المحكمة العسكرية، وكأنه يهدد محكمة التمييز العسكرية بأعضائها مسبقاً إما الانصياع لقراراته وإما الإحالة إلى التفتيش».
من جهة أخرى، استغربت الأوساط القانونية كيف يتخذ تيار "المستقبل" هذه المواقف انتهاكاً للقضاء في الوقت الذي يطالبون به بالعدل. وذكرت الأوساط بميلاد كفوري الذي استعمل من أجل استدراج سماحة، من قبل الوزير ريفي الذي زوده بجواز سفر وأخرجه من لبنان وانفق عليه ولا يزال.
وشددت الأوساط على «أن تيار المستقبل ومنذ أن تولى وزارة العدل في عام 2005، وهو يعمل جاهداً للهيمنة على المحكمة العسكرية، ولكنه كان يصطدم دائماً بحاجز كبير، بسبب وجود ضباط أكفاء في هذه المحكمة، رفضوا تسييس العمل القضائي العسكري وأصروا على تطبيق القانون». ولفتت المصادر إلى «أنه وفي الوقت الذي كان تيار المستقبل يفاخر انه سيطر على بعض مفاصل القضاء الأساسية، وبصرف النظر عن هذا الكلام أو خطأه، لجأ إلى تطويق المحكمة مرة عبر تعيين مفوض حكومة ادعى تيار "المستقبل" انه يملك المونة عليه، ومرة ثانية عبر إعداد مشروع قانون ينقل صلاحيات القضاء العسكري إلى القضاء العدلي، واعتبرت المصادر «أن تيار المستقبل يتخذ في الحكم على سماحة مناسبة لتحريك مشروعه القديم علماً أن المحكمة العسكرية التي حكمت سماحة، حكمت ثلاث سنوات أحد الإسلاميين المنتمين لتيار "المستقبل" وأخلت سبيله، وأطلقت شادي مولوي بضغط من تيار "المستقبل" والرئيس نجيب ميقاتي مجتمعين.
| "النهار" : من تداعيات ملف سماحة إعادة النظر في طريقة محاكمة الاسلاميين الموقوفين |
وفي السياق، قال مصدر في "تيار المستقبل"، لصحيفة "النهار"، إن من تداعيات ملف الوزير ميشال سماحة إعادة النظر في طريقة محاكمة الاسلاميين الموقوفين الذين لم يحكم عليهم حتى الآن. فإذا كان حكم المحكمة العسكرية في ملف سماحة، جاء مخففاً الى أقصى مدى فمن المنطقي أن تسري النتيجة على واقع الاسلاميين المتهمين الذين مضى على وجودهم في السجن فترة طويلة وهم ليسوا في واقع مماثل لتورط سماحة.حسب تعبيره.
واعتبر أن حصول هؤلاء على أحكام مخففة هو أضعف الايمان، لا بل إن وجودهم في السجن قد تجاوز مدة محكوميتهم ولا بد من إطلاقهم.
من جهتها، ذكرت صحيفة "الاخبار" بأحكام المحكمة العسكرية السابقة والتي لم تكن تتوافق سياسياً مع فريق 8 آذار. فاشارت الى انها أخلت سبيل الشيخ عمر فستق بكفالة مالية عام 2010 بعد حكم سابق ضده بالسجن المؤبد. ثم بعد عامين، قامت بإخلاء سبيل العميل فايز كرم بعد حكم مخفف عليه بالسجن لعامين. بعد أقل من شهر، في 22 أيار، حاولت أن تعدّل الميزان. فأخلت سبيل شادي المولوي الذي وصل إلى طرابلس بطلاً بسيارة الصفدي. قبل أقل من شهر، حكمت على فستق بالمواد ذاتها التي أدانت بها ميشال سماحة، 3 سنوات. وحكمت على أحد أبرز قياديي «القاعدة» ومحاور طرابلس وقاتل
| "الاخبار" تستذكر احكام العسكرية الشبيهة بالحكم الصادر بحق الوزير سماحة |
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018