ارشيف من :أخبار لبنانية

ولايتي في زيارة رسمية لبيروت: فلسطين يجب أن تبقى القضية المركزية الأولى

ولايتي في زيارة رسمية لبيروت: فلسطين يجب أن تبقى القضية المركزية الأولى

وصل الى بيروت صباح اليوم علي أكبر ولايتي مستشار آية الله العظمى الامام السيد علي الخامنئي، آتيا من طهران في زيارة رسمية للبنان، يلتقي خلالها رئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة تمام سلام، وعددا من الشخصيات، ويشارك في اختتام أعمال المؤتمر العلمائي الدولي الذي ينعقد في بيروت من أجل فلسطين.


وفي كلمة له من مطار بيروت الدولي، قال ولايتي إن "زيارتي اليوم الى لبنان الشقيق مع الوفد الرسمي تلبية لدعوة موجهة لنا للمشاركة في اختتام أعمال المؤتمر العلمائي الدولي من أجل فلسطين الذي ينعقد في بيروت حاليا، وستكون هناك فرصة لعقد لقاءات رسمية مع المرجعيات السياسية، وعدد من الشخصيات التي تجمعني بها علاقات صداقة ومودة، وسنبحث في العلاقات الثنائية الطيبة والوثيقة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والجمهورية اللبنانية الشقيقة، بالاضافة الى جولة أفق حول مختلف التطورات السياسية الراهنة".

وأكد أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية ما زالت تعتقد بشكل راسخ ان القضية الفلسطينية يجب أن تبقى القضية المركزية الأولى لدى العالم الإسلامي، من هنا، فإن أحد الدوافع الرئيسة والأساس التي حملتنا للمشاركة في أعمال هذا المؤتمر الدولي الهام لدعم القضية الفلسطينية المحقة والعادلة، هي التداول مع الشخصيات المشاركة، في أفضل السبل الآيلة لبحث كل ما يتعلق بالقضية الفلسطينية ودعم الشعب الفلسطيني المجاهد في نضاله المحق ضد العدوان الإسرائيلي في الإتجاه الذي يؤدي في نهاية المطاف الى تحرير الأراضي الفلسطينية المغتصبة كافة، وعودتها الى أهلها وأصحابها الشرعيين".

ولايتي في زيارة رسمية لبيروت: فلسطين يجب أن تبقى القضية المركزية الأولى
علي أكبر ولايتي مستشار آية الله العظمى الامام السيد علي الخامنئي

وأضاف "كما تعرفون، إن الكثير من بلدان المنطقة كلبنان وسوريا والعراق واليمن، تعاني في هذه المرحلة الأمرين من جراء ما تقوم به المجموعات التكفيرية الإرهابية المتطرفة المرتبطة بالقوى الخارجية، وتعمل على العبث بمقدراتها ومستقبلها ومصيرها، وهذا الأمر يفرض علينا جميعا، سواء في الجمهورية الإسلامية أو الدول الاسلامية والعربية الصديقة والشقيقة، أن تتشاور وتتبادل وجهات النظر من أجل تضافر الجهود والمساعي في الإتجاه الذي يؤدي الى محاربة التكفير والتطرف والقضاء على هذه الظاهرة الغريبة عن مجتمعاتنا وحضارتنا".

وشكر ولايتي الشخصيات الدينية والروحية والسياسية التي أتت الى المطار ممثلة للمرجعيات السياسية والروحية اللبنانية، معتبراً أن "هذا الأمر إن دل على شيء فعلى عمق الروابط الأخوية والقوية التي تربط الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالجمهورية اللبنانية الشقيقة، وعلى عمق الروابط التي تربط كل الدول التي تنتمي الى نسيج العالمين العربي والإسلامي، ونحن نعتقد في هذا الإطار، ان أعداء المنطقة وأعداء هذه الأمة انما يستهدفون عمق العلاقات والوحدة والتلاقي بين الدول والشعوب التي تنتمي الى نسيج المنطقة، الأمر الذي يحتم علينا جميعا أن نتكاتف في جهودنا وعملنا ورؤيتنا لمواجهة هذه المؤامرات التي تستهدفنا وتمتين الوحدة الوطنية والعربية والإسلامية بين كل مكونات المنطقة".

وشدد على أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية كما كانت، ستبقى حريصة دائما على الانفتاح على لبنان الشقيق وبناء أفضل علاقات الإخوة والصداقة على المستويين الرسمي والشعبي وعلى كل مكونات المجتمع اللبناني من مسلمين ومسيحيين، من الشيعة والسنة والدروز لأنها تعتقد أن هذه العلاقة سوف تبقى مستمرة وتعبر عن عمق التلاقي بين البلدين والحكومتين والشعبين".

وعما إذا كان يحمل معه أية مبادرة إيرانية لـ"حلحلة" ما على صعيد ملف الشغور الرئاسي في لبنان، أجاب ولايتي "نعتقد ان حل المشاكل السياسية العالقة في لبنان تخص اللبنانيين أنفسهم، ونحن على ثقة تامة أنه بفضل الديمقراطية العريقة التي يتمتع بها لبنان الشقيق بإمكانه في نهاية المطاف ان يجد المخرج الملائم والحل المناسب لملء الفراغ الرئاسي الذي يعاني منه حاليا".

وختم ولايتي قائلاً "يحدونا الأمل أن يتمكن لبنان الشقيق في المستقبل القريب للتغلب على العوائق والمشكلات السياسية التي يعانيها، والتجربة التاريخية المعاصرة أثبتت في الماضي أن لبنان استطاع بفضل قوته ووحدته ان يتغلب على كل المشاكل السياسية التي عاناها في المراحل الماضية، ونحن على ثقة تامة انه سوف يصل الى شاطىء الأمان في هذه المرحلة بفضل الوحدة والتلاقي بين كافة مكونات شعبه، ونحن لن نألو جهدا في مجال دعم كل المساعي الحميدة في هذا البلد الشقيق".

وكان في استقبال ولايتي في المطار عضو هيئة الرئاسة في حركة "امل" خليل حمدان ممثلا رئيس مجلس النواب نبيه بري، النائب على المقداد ممثلا الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، سفير إيران محمد فتحعلي وعدد من المشايخ ورجال الدين والشخصيات.

ولايتي من عين التينة: نفخر بانتصارات المقاومة اللبنانية والجيش السوري في القلمون

وعقب زيارته رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، قال ولايتي "كانت فرصة طيبة وثمينة للغاية جمعتنا بدولة الرئيس بري وهو الصديق العريق لنا وللجمهورية الاسلامية الايرانية، وكما تعلمون فان العلاقات الثنائية بين بلدينا هي علاقات متينة وطيبة واستراتيجية".
السعودية هي احد طرفي النزاع في اليمن ولا تستطيع أن تستضيف مؤتمراً لحل الازمة اليمينة.

واضاف ولايتي "نشعر بسرور بالغ وتقدير كبير عندما نرى أن الشعب اللبناني والنخب والشخصيات السياسية القيادية قد استطاعت ان تعمل الى جانب بعضها البعض اولاً في مجال توفير وتحصين الوحدة الوطنية بين مكونات المجتمع اللبناني كافة، وثانياً السير قدماً في مجال التصدي ومقاومة ومقارعة الاحتلال الاسرائيلي والاطماع الاسرائيلية من جهة والتصدي للقوى التكفيرية المتطرفة الظلامية التي استهدفت لبنان من جهة اخرى"، مشيراً الى "أننا نشعر بفخر وتقدير بالغين عندما نرى انه طوال الايام الماضية شهدنا المزيد من الانجازات الكبرى والانتصارات المؤزرة التي استطاعت المقاومة اللبنانية الباسلة ان تحققها جنباً الى جنب مع الجيش السوري الباسل في مجال التصدي ودحر القوى والمجموعات المسلحة التكفيرية في منطقة القلمون، ونحن نعتبر ان هذا الامر يؤدي الى تقوية محور المقاومة والممانعة ليس فقط في سوريا وفي لبنان، وانما في المنطقة برمّتها. ونعتقد ويحدونا الامل ان هذا التماهي بين كافة القوى التي تنتمى الى محور المقاومة كما حققت هذه الانتصارات في سوريا ولبنان ان تتمكن جنباً الى جنب وان تعمل على مستوى كل الدول المستهدفة من قبل التطرف والارهاب، وان تتمكن من دحر هذه القوى الظلامية في كل ساحات هذه المنطقة. ونأمل بإذن الله تعالى ان نرى اللحظة التي تتخلى بعض الدول الاقليمية عن دعمها واحتضانها للقوى الشريرة الظلامية سواء في سوريا او في لبنان، وان تكّف عن هذا الاحتضان وهذه الرعاية بالشكل الذي يؤدي الى عودة الوئام والامن والاستقرار الى الربوع السورية واللبنانية".

من جهة ثانية، ورداً على سؤال حول نظرة ايران لاجتماع الرياض الذي خصص لليمن، أجاب ولايتي "نحن نعتبر انه بما ان الرياض والمملكة العربية السعودية هي في حقيقة الامر احد طرفي النزاع فأنها لا تستطيع أن تستضيف مؤتمراً لحل الازمة اليمينة. ونعتقد انه في المقابل ينبغي ان تنعقد جلسة وطاولة للحوار الوطني بين كافة مكوّنات المجتمع اليمني فقط بين بعضهم البعض في بلد آخر محايد لا يرتبط لا بالرصاص ولا بسواها من الاطراف المشاركة في هذه الازمة. ونعتقد ان مثل هذه المبادرة بامكان منظمة دولية ان تتبناها كمنظمة الامم المتحدة شرط ان ينعقد الاجتماع في بلد محايد تجاه الازمة اليمنية، وعند ذلك بالامكان الوصول الى الخواتيم المرجوة، وبطبيعة الحال شرط ان تتوقف الغارات العسكرية السعودية الوحشية التي تستهدف ابناء الشعب اليمني الابرياء  والآمنين والعزّل" .

2015-05-18