ارشيف من :أخبار لبنانية
مبادرة العماد عون بدأت تترجم بجولات ’التغيير والاصلاح’ على المسؤولين
تصدرت زيارة الدكتور علي أكبر ولايتي، مستشار آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي، عناوين الصحف المحلية، لما لها من أهمية على الصعيدين المحلي المرتبط بالوقائع الاقليمية على عدة محاور.
وقد انفردت إحدى الصحف بمقابلة مع ولايتي، فيما سلّطت بعض الصحف الضوء على مبادرة رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون لحل الأزمة في البلاد والجولات التي يجريها وفد من التكتل على عدد من المسؤولين.
وركّزت صحف أخرى على جلسة مجلس الوزراء والتعيينات العسكرية، إضافة إلى ملف رئاسة الجمهورية، فيما كتبت بعض الصحف عن "مواجهة باردة" بين "المستقبل" و"القوات".
وقد انفردت إحدى الصحف بمقابلة مع ولايتي، فيما سلّطت بعض الصحف الضوء على مبادرة رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون لحل الأزمة في البلاد والجولات التي يجريها وفد من التكتل على عدد من المسؤولين.
وركّزت صحف أخرى على جلسة مجلس الوزراء والتعيينات العسكرية، إضافة إلى ملف رئاسة الجمهورية، فيما كتبت بعض الصحف عن "مواجهة باردة" بين "المستقبل" و"القوات".

بانوراما الصحف اللبنانية
فقد أجرت الصحيفة مقابلة خاصة مع مستشار الإمام الخامنئي، الدكتور علي اكبر ولايتي خلال زيارته التي يقوم بها إلى لبنان، ورأت "السفير" أن "المسؤول الإيراني يعكس رؤية السلطة الأعلى في طهران مما يجري مثلاً في العراق وسوريا، ويقول «ما يحدث من تطورات في المنطقة غير مسبوق». يرى مخاطر تقسيم تهدد المنطقة، وهي من نقاط التوتر مع الأميركيين والسعوديين".
وأضافت الصحيفة انه "وفي رسالة لها معانيها اللافتة، يقول ولايتي في ما يتعلق بسوريا، سواء تم الاتفاق النووي او لم يتم، فإننا ثابتون في دعم الدولة السورية".
وبخصوص نفوذ كل من طهران وواشنطن في المنطقة، قال ولايتي إنه بغض النظر عن مسار المفاوضات النووية، فإنه «لا ينبغي خلط القضايا ببعضها». ويستطرد قائلاً «العراق هو من دعانا لتقديم المساعدة في وجه الإرهاب. رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي شكر مرشد الجمهورية خلال زيارته الأخيرة لطهران، على دعمه لمواجهة داعش ومنع سقوط بغداد. في سوريا، نحن ثابتون في دعمنا الدولة السورية. في لبنان، نحن ندعم حزب الله منذ 30 سنة. ما من جديد هنا. لكن هذه الأزمات ليست مترابطة ببعضها البعض. الطرف الآخر منزعج لأن طهران عائق أمام السيطرة الأميركية في العراق وسوريا ولبنان".
وتابع ولايتي "نحن عندما ندعم العراق فلأن من مصلحتنا ومصلحة شعوب المنطقة ان يكون العراق موحداً ومعافى. وعندما ندعم المقاومة في لبنان، فلأن
ذلك في صلب العقيدة الإيرانية. فالصهيوني عدو مشترك لنا جميعاً. لكن بأي صفة يتدخل الكونغرس الأميركي لتقسيم العراق؟! هم يريدون حرباً أهلية في لبنان، ونحن لن نسمح بذلك، مثلما سنتصدى لهم في محاولات تقسيم العراق أو غيره من دول المنطقة".
وأوضح مستشار الإمام الخامنئي ل" السفير" قائلاً إن «أي ارتدادات سلبية في الدول الجارة لنا ستنعكس علينا. لدينا 15 دولة جارة لنا. هذا أساس ما يحكم تصرفنا وتحركنا. العراق مثلاً لو تقسم، ستندلع نزاعات بين دويلاته وأطرافه، ما سينعكس سلباً على المنطقة برمتها وعلينا كإيرانيين".
أما عن توصيفه للعلاقة مع السعودية، فأجاب ولايتي "لم نكن نريد أن تتحول السعودية الى دولة معتدية إقليمياً. سينعكس عدوانهم على اليمن، على أمنهم. نصحناهم لكنهم استمروا في غيهم وأشعلوا ناراً ليس بمقدورهم إخمادها. هذه الحرب ليست لمصلحتهم. هذه منطقة مشتركة لنا جميعاً. ولهذا نحن نعارض ما قامت به السعودية من انتهاكات وعدوان في اليمن».
وانتقد ولايتي محاولات السعودية «الاحتفال بانتصاراتها» قائلاً «هم مخطئون.. عملهم هذا إلى أين سيؤدي؟ اليمن سيقاوم وهذه الفظاعات لن ينساها اليمنيون".
وبعدما اعتبر ان الحديث عن محاربة السعودية السيطرة الإيرانية في اليمن، خاطئة لأن ما من جندي إيراني واحد على الأراضي اليمنية، أشار ولايتي الى أن سفينة المساعدات الإيرانية المتوقع وصولها الى السواحل اليمنية خلال اليومين المقبلين، ماضية في إبحارها برغم التهديدات.
وفي مؤشر على خطورة الموقف، ذكَّر ولايتي بمحاولة طائرة المساعدات الإيرانية في أواخر نيسان الماضي الهبوط في مطار صنعاء برغم الإنذارات التي تلقتها من مقاتلات «عاصفة التحالف»، وأن الطائرة الإيرانية لم تستجب للتهديدات، فما كان من الطائرات السعودية إلا أن قصفت مدرج مطار صنعاء لعرقلة هبوطها. ثم تابع قائلاً «الإيرانيون مصممون أيضاً في ما يتعلق بسفينة المساعدات. نيتهم هي أن يستمروا".
وحول إن كان الاتفاق النووي مع الغرب قد اكتمل، قال ولايتي بحذر «الأمر ليس كذلك. المفاوضات ما زالت مستمرة والأمور قيد البحث، ولم تحدث تغييرات جدية وأساسية من كلا الطرفين. الرؤية الإيرانية والرؤية الأميركية لم تتغيرا، وتطورات المنطقة لا تشير الى تقارب بينهما. في العراق وسوريا لدينا وجهات نظر ليست متشابهة. الكونغرس أقر مؤخراً أن حزب الله إرهابي. الغارات السعودية أيدتها واشنطن ونحن عارضناها".
وأضاف ولايتي "هذه المفاوضات بها عدة عناوين مجهولة. لا يمكن الحديث عن اتفاق الآن"، مشيراً على سبيل المثال إلى قضية تفتيش المواقع العسكرية، ومذكِّراً بأن مرشد الجمهورية رفض القبول بها، قائلاً "بطبيعة الحال، لن نسمح بتفتيش هذه المنشآت".
"النهار": الحركة العونية جسور مفتوحة ولا اختراق جنبلاط من باريس: سلبيّتان لا تصنعان رئيساً
من جانبها، سلّطت "النهار" الضوء على "الجولة التي قام بها وفد من "تكتل التغيير والاصلاح" أمس على البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ورئيس حزب "القوات اللبنانية " سمير جعجع ورئيس حزب الكتائب الرئيس امين الجميّل، طارحا الاقتراحات التي اعلنها رئيس التكتل العماد ميشال عون لانتخاب رئيس الجمهورية كمؤشر لاندفاع عون نحو خطوة جديدة تتصل بأزمة الفراغ الرئاسي قبيل بلورة اتجاهاته في شأن ملف التعيينات الامنية والعسكرية مطلع حزيران المقبل".
ونقلت الصحيفة عن مصادر وفد التكتل أن الجولة "كانت مهمة وايجابية، بمعنى ان القاسم المشترك بين كل من زارهم الوفد كان الإقرار بالخلل القائم في التوازن في المؤسسات الدستورية، وان هذه المبادرة جديرة بالبحث والاهتمام، وانها ليست تعديلاً دستورياً ولا تطاول الطائف أو النظام بل إصلاح الممارسة الحاصلة منذ 24 سنة حتى اليوم على مستوى التمثيل المسيحي في المؤسسات العامة والادارة".
وأوضحت المصادر أن " أبرز ما لمسه الوفد نقل موضوع الرئاسة والانتخابات والعلاقات المسيحية – المسيحية من مستوى البعد التام الى التقارب، اضافة الى عدم الارتياح الى الوضع المسيحي على كل المستويات وخصوصاً في الادارة والتعيينات، وثمة انتقاص من الدور والحضور، والحاجة ضرورية الى مبادرات للتوصل الى حلّ للخروج من المأزق الرئاسي، خصوصاً ان هذه المبادرة أوجدت روحاً جديدة. وستستكمل الجولة على بقية الكتل على أن يعاد بلورة المشروع مع بقية المكونات المسيحية".
كما نقلت "النهار" عن مصدر في "القوات" أن "جعجع شدد أمام الوفد على أهمية البحث في كل ما هو قابل للتطبيق بالتوافق مع سائر القوى اللبنانية ولقي انفتاحاً على أفكاره لدى موفدي العماد عون. وأعلن المصدر أن الوفد سيعود إلى زيارة معراب بعد الانتهاء من جولته لمتابعة الموضوع. والاتصالات مستمرة في إطار الحوار القائم أصلاً بين حزب "القوات" و"التيار الوطني الحر".
وعلمت الصحيفة أن "الرئيس الجميّل رأى أنه يجب عدم الالتفاف على موضوع الاستحقاق الرئاسي والذهاب مباشرة إما الى بكركي لإحياء الآلية المتعلقة بالاقطاب الموارنة الاربعة لجهة الترشح ومن ثم اعتماد معايير النزول الى مجلس النواب، وإما الذهاب مباشرة الى مجلس النواب وحضور جلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية وليفز من يفوز في هذه الانتخابات".
وذكرت "النهار" أن "وزير العمل سجعان قزي زار أمس بتكليف من الرئيس الجميّل رئيس مجلس النواب نبيه بري، تحضيراً لزيارة يقوم بها الجميل اليوم لبري للتشاور في آفاق الاستحقاق الرئاسي".
كما تحدثت الصحيفة عن إطلاق رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط مواقف لافتة من أزمة الفراغ الرئاسي في محاضرة القاها في باريس في موضوع لبنان في مواجهة الازمة السورية.
ونقل مراسل "النهار" في باريس قول جنبلاط "نشهد خلافاً حاداً داخل الاقلية المسيحية وذلك على حساب مصالحها، والازمات بينهم والاحقاد تمنع فك الكوابح لانتخاب رئيس، فمن جهة الفريق المؤيد لـ"حزب الله" ومرشحه الجنرال عون ومن جهة اخرى فريق سمير جعجع، والنتيجة ان سلبيتين لا تصنعان رئيساً، واذ لم ير اي حل لهذا المأزق شدد على وجوب " اقناع عون وجعجع بالتوصل الى توافق من أجل استمرار الرئاسة".
"الجمهورية": سعيٌ إلى إنتاج رئيس توافقي صيفاً..
صحيفة الجمهورية بدورها، نقلت عن سياسيين قولهم "إنّ ما أعلنَه رئيس تكتّل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون هو أحد عناوين التجسيد الداخلي للأزمة الإقليمية الكبرى التي إذا انتصر فيها محور «المقاومة والممانعة» أو «المحور الآخر» فإنّ لبنان سيتأثر بتداعياتها ولن ينجوَ منها، لكن لا يمكن التكهّن منذ الآن كيف ستكون طبيعة هذا التأثر، إلّا أنّ السؤال الأساسي هو: إلى أيّ مدى سيستمرّ هذا الاستقرار الهشّ القائم على معادلة ذات ركائز ثلاثة هي: الحكومة، الحوار الجاري بين حزب الله وتيار «المستقبل»، الجيش؟".
وأضافت الصحيفة نقلاً عن هؤلاء السياسيين "صحيح أنّ هذا الاستقرار هشٌّ وترعاه إرادة غربية وإقليمية ومحلّية، لكن هل يمكن ايّ فريق ان يغامر في لحظة ما ويطيحه؟ فقضية عرسال التي لجأ مسلّحو القلمون الى جرودها بعدما دحرَهم حزب الله والجيش السوري من الجرود والتلال القلمونية، تشكّل تحدّياً كبيراً للدولة والجيش وللقوى السياسية وينبغي إيجاد العلاج اللازم والسريع لها، لأنّ المسلحين إذا حاولوا التمدّد مجدداً الى عرسال سيصطدمون بالجيش، وربّما بقوى أخرى، ما قد يؤدّي الى نشوب معركة كبيرة في المنطقة قد يتشظّى بها الوضع الداخلي سياسياً وأمنياً".
وتحدثت "الجمهورية" عن الحكومة، معتبرة أنها "تكاد تتحوّل حكومة تصريف أعمال، نظراً لما تشهده من خلافات ترقى أحياناً الى مستوى التعطيل، فيما رئيسُها تمّام سلام يكابد في سعيِه إلى تغليب لغة التوافق في اتّخاذ القرارت في مجلس الوزراء الذي يتولّى صلاحيات رئاسة الجمهورية الشاغرة وكالةً، لضمان الحدّ الأدنى من العمل الحكومي المنتج، في انتظار انتخاب رئيس جمهورية جديد ليعودَ الانتظام الطبيعي الى عمل المؤسسات الدستورية، ولذلك تراه يواظب في مستهلّ كلّ جلسات مجلس الوزراء، وفي كلّ مناسبة، على الدعوة إلى الإسراع في إنجاز الاستحقاق الرئاسي".
وبالنسبة للاستحقاق الرئاسي، فنقلت الصحيفة رؤية بعض المتابعين "أنّ هناك فريقاً من السياسيين يخطط بالتفاهم مع الإدارة الفرنسية والفاتيكان لتحريك هذا الاستحقاق منتصَف الصيف المقبل لإنتاج رئيس توافقي على قاعدة أن لا فرصة متاحة أمام عون للفوز برئاسة الجمهورية. ويَعتقد هؤلاء أنّه بعد إعلان الاتفاق النهائي على البرنامج النووي الإيراني بين الدول الغربية وإيران يمكن الأزمة اللبنانية ان تكون بداية التجربة في معالجة الملفات الإقليمية".
لكنّ هؤلاء المتابعين يقولون في المقابل إنّ عون يراهن على ان يأتي الاتّفاق النووي الايراني لمصلحته رئاسياً، بحيث يمكن ان يتحوّل نقطة تلاقٍ إقليمي ـ دولي في ملف رئاسة الجمهورية، بل إنّ عون يراهن على غلبةِ محور « المقاومة والممانعة» في كلّ أزمات المنطقة، ما يمكن في هذا الحال ان يؤدي الى انتخابه رئيساً للجمهورية، وهو يَعتقد جازماً أنّ «المحور الآخر» لن يكون له أيّ غلبَة.
وختمت "الجمهورية" أن هؤلاء يشيرون هنا إلى "ما قاله الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله في كلمته المتلفَزة مساء السبت الماضي، حيث دعا القوى السياسية، وخصوصاً فريق 14 آذار للاستماع الى عون جدّياً وعدم التعاطي مع طروحاته باستهتار، ملمّحاً الى «طرح خامس» في شأن الأزمة، لكنّه لم يكشف عن طبيعته، ما دفعَ كلّ الاوساط السياسة الى البحث والتمحيص لمعرفة طبيعة هذا الطرح".
"الديار": جولة التيار أحدثت خرقاً في الجدار المسيحي الرئاسي... التعيينات العسكرية ستُبحث في جلسة 4 حزيران
أما صحيفة "الديار" فتحدثت عن الخرق اللافت الذي شهدته الحركة السياسية في البلاد أمس "تمثل بقيام وفد من التيار الوطني الحر برئاسة النائب ابراهيم كنعان موفداً من قبل العماد ميشال عون، بجولة على القيادات السياسية في البلاد لشرح مبادرته التي اعلنها في مؤتمره الصحافي الاخير. وفي اليوم الاول لجولة الوفد على القيادات المسيحية سُجل «خرق» ايجابي وحوار بين القوى المسيحية هو الاول على هذا المستوى والوضوح".
ونقلت "الديار" عن مصدر في التيار الوطني الحر "أن مبادرة العماد ميشال عون احدثت خرقا في الجدار المسيحي للرئاسة، وربطت كل المرجعيات المسيحية بفكرة ميثاقية الرئاسة، وذلك من خلال الاتفاق على ضرورة انتخاب رئيس يجسّد الواقع المسيحي، قادراً على تحمّل المسؤولية وتصحيح الخلل على مستوى الشراكة الوطنية المسيحية - الاسلامية المتراكم منذ 25 عاماً اي منذ اتفاق الطائف".
وتابعت الصحيفة أنه "كانت هناك ايجابية واضحة، أكان في بكركي أو معراب او الصيفي، حول اعتبار هذه المبادرة التي ترتكز على استفتاء المسيحيين من دون المسّ بالدستور باعتبارها منطلقا للبحث وتظهير لآلية تؤدي الى الهدف المنشود، اي انتخاب رئيس في اقرب فرصة، قوي في بيئته، ويتمتع بشرعية على المستويين المسيحي والوطني"، مشيرة إلى انه "من المتوقع، ان يستكمل هذا اللقاء مع سائر الكتل النيابية اليوم، بدءاً من كتلة التنمية والتحرير والوفاء للمقاومة و«المردة» الى «المستقبل» والتقدمي الاشتراكي والقوات والطاشناق وغيرها".
وأضافت "الديار" أن "لقاءات امس اعطت دفعاً كبيراً للمبادرة، بحيث أن القبول الذي لاقته من قبل هذه المواقع المسيحية الاساسية، فمن حيث المبدأ كان لافتاً، وقد نجح وفد التكتل برئاسة النائب ابراهيم كنعان بتسويق هذه المبادرة بروحيتها وأهدافها".
وعلمت «الديار» أيضاً أن "موقف الرئيس امين الجميّل، بعد مغادرة الوفد الصيفي اتى بجديد، بحيث قال في مؤتمره الصحافي انه شدد مع وفد التيار الوطني الحر على ضرورة انتخاب رئيس يجسد العصب المسيحي، كما انه اعربت مصادر معراب عن ان اللقاء كان ايجابيا وان مسار التفاهم مع التيار في الاشهر الماضية قد بدأ يعطي ثماره على اكثر من صعيد، أكان على صعيد التشريع والالتزام بموقف مشترك حول ضرورة اقرار قانون انتخابات وقانون استعادة الجنسية، أو على صعيد الرئاسة اليوم من خلال تطوير الآلية المطروحة من قبل العماد عون للوصول الى رئيس يطوي صفحة التهميش والخلل على مستوى النظام السياسي في لبنان".
من جهة أخرى، تحدثت "الديار" عن تأكيد "وزير الداخلية نهاد المشنوق ان ملف التعيينات العسكرية وتحديداً تعيين أو التمديد لمدير عام قوى الامن الداخلي لن يبحث الا قبل يوم واحد من انتهاء ولاية اللواء بصبوص اي في 4 حزيران المقبل"، في حين "أكد وزير التربية الياس بوصعب ان الحكومة ستتعرض لمنخفض جوي وعواصف آتية قريباً واجواء الحكومة ليست مريحة، وهذا ما أشار اليه معظم الوزراء وسأل بوصعب «لماذا النقاش في الموازنة وهي اصلا لن يتم اقرارها؟".
"البناء": الرئاسة إلى ما بعد ولاية المجلس!
صحيفة "البناء" بدورها تحدثت عن مبادرة العماد عون ورأت أنه "يرغب بتفادي مخاطر الإملاءات الخارجية، بالمطالبة بالاحتكام الى الشعب، لا سيما أنه «يئس» من الوصول إلى حلّ في الوضع الراهن، وأن يكون هذا الحل وطنياً".
وأضافت الصحيفة أن عون سيتجه إلى "التصعيد في حال لم تستجب القيادات السياسية مع مبادرته، ويعتبر أنّ الأفكار التي طرحها هي أفكار محايدة، غير منحازة وعادلة وتترجم قناعة بضرورة أن يكون الرئيس هو الأقوى مسيحياً، لذلك تم تكليف وفد من التيار بدأ أمس جولاته على القيادات السياسية والروحية، وربما تكون هذه الجولة، بمثابة الطلقة العونية الأخيرة في الاقناع، وتبقى الفترة المقبلة من الانتظار، لاتضاح المزيد من نتائج المشهد الإقليمي وما مدى تأثيره على الوضع اللبناني".
وتساءلت الصحيفة "في حال أقفلت الأبواب أمام تطبيق اتفاق الطائف «مناصفةً»؟ فهل ينتقل الجنرال عون من طرح البحث في الملف الرئاسي إلى طرح النظام السياسي برمّته؟".
وأشارت مصادر مطلعة لـ "البناء" إلى أنّ "تعديل الطائف لا يحلّ مشكلة انتخاب الرئيس، لأنّ المشكلة تكمن في التطبيق. والعقبة ليست في هذا الميثاق انما في المجلس النيابي وقانون الانتخابات، بغض النظر عن أن «الطائف» يحتاج الى تعديلات إلا أن هذه التعديلات يجب أن يسبقها انتخاب رئيس للجمهورية، علماً ان العماد عون يريد أن يعود ملف رئاسة الجمهورية إلى الأولوية، وأن تتحدد آلية العمل للوصول إلى هذه الانتخابات، ويعمل على فتح ثغرة في الحائط المسدود للوصول إلى انتخاب رئيس".
وتابعت الصحيفة "لن ينتخب المجلس النيابي الحالي رئيس الجمهورية، ولذلك قد يكون الاقتراح الرابع القائم على اجراء انتخابات نيابية قبل الرئاسية على أساس قانون جديد، هو الأصعب، فأحد الفريقين في هذا المجلس لا يملك الأكثرية، وبالتالي فإنّ هذا البرلمان غير قادر على انتخاب رئيس، الأمر الذي يتطلب إجراء انتخابات نيابية جديدة".
ونقلت "البناء" عن المصادر تأكيدها «أنّ الرئيس الأقوى للجمهورية يأتي من أكثرية قوية في المجلس النيابي، وهذا يفرض إجراء انتخابات نيابية جديدة، ولو وفق قانون الستين، تستفتي الشعب بطريقة غير مباشرة، وتحدثت عن خيار من اثنين:
الأول: استقالة نصف المجلس +1 عندها يصبح منحلاً.
والثاني: انتظار انتهاء الولاية في حزيران 2017 وإجراء انتخابات نيابية من جديد، وهذا الخيار هو الأوفر حظاً، فأي من الكتل النيابية لن يقدم على خطوة تقديم الاستقالة قبل انتهاء ولاية المجلس".
وختمت الصحيفة أنه "على رغم أنّ وصول العماد عون إلى الحكم ممنوع من قبل بعض الدول الإقليمية، تجزم المصادر أن لا رئيس تسوية في لبنان، وتلفت إلى «أن من يضع فيتو على وصول جنرال الرابية إلى قصر بعبدا لأنه حليف حزب الله، هو نفسه مَن أبعد التيار الوطني الحر في عام 2005 عن الحكومة، ولم يكن يومذاك الجنرال عون حليفاً لحزب الله، ولذلك فإنّ هؤلاء يتذرّعون بتحالف عون مع حزب الله، فقط لأنهم لا يريدون رئيساً قوياً للجمهورية".
"الأخبار": المستقبل ــ القوات: مواجهة باردة
أما صحيفة "الأخبار" فتحدثت عن عدم ارتياح داخل تيار المستقبل تجاه حليفها "القوات اللبنانية" على خلفية التقارب مع "التيار الوطني الحر"، وقالت الصحيفة أنه "بعد اجتماع لنواب المستقبل في المجلس النيابي، الأسبوع الماضي، في حضور النائب جورج عدوان، صرّح الرئيس فؤاد السنيورة بـ «أننا متفقون مع القوات اللبنانية على تشريع الضرورة، ولا نريد في المقابل أن نغلق مؤسسة دستورية، وأن يعتبر غياب رئيس الجمهورية أمراً طبيعياً»، غامزاً من قناة التيار الوطني الحر. لكن مصادر مواكبة أكّدت أن كلام السنيورة جاء على «قاعدة أكلم الجارة لتسمع الكنّة».
وأضافت المصادر لـ "الأخبار" أن "الحريريين «غير مرتاحين لتمايز القوات»، وإصرارها، بالتناغم مع التيار الوطني الحر، على إدراج مشروع قانون استعادة الجنسية على جدول أعمال أول جلسة تشريعية. لكن تيار المستقبل «لا يريد توسيع رقعة خلافه مع القوات، لذلك يتهرب من المواجهة المباشرة». وعوضاً عن ذلك، سيعمل نواب المستقبل على «محاربة المشروع في اللجان قانونياً".
ونقلت الصحيفة تعليق المصادر على "وضع النائب أحمد فتفت طلب القوات إدراج مشروع قانون استعادة الجنسية على جدول أعمال الجلسة المقبلة «في خانة المزايدات المسيحيّة»، بعدما كانت الكتل المسيحية «تشترط إدراج مشروع قانون الانتخابات على جدول الأعمال فقط".
وأكدت المصادر للصحيفة أن "هذا الموضوع هو من الأساسيات بالنسبة الى الكتل المسيحية. وفي ذروة خلاف القوات والتيار الوطني الحر كانا متفقين على عدم التفريط به، والمعركة بدأت من 14 عاماً".
بالمقابل نقلت الصحيفة عن نائب قواتي تأكيده "أن من جملة الأمور التي اتفق عليها التيار الوطني الحر والقوات في الحوار القائم بينهما عدم حضور جلسات مجلس النواب إلا في حال إدراج مشروعي قانوني الانتخابات واستعادة الجنسية. ويضيف: «منذ سنوات ونحن نحاول إيجاد صيغة يقبل بها الجميع». أما تيار المستقبل الذي يرفض القانون اليوم، فقد كان «من الكتل المشاركة في الاجتماعات للبحث في تعديلات المشروع".
وأضاف النائب القواتي أن "لا أحد من المسؤولين القواتيين يقبل الاعتراف بوجود خلافات مع «المستقبل»، طالباً عدم المراهنة على هذا الأمر"، وتابع "التباين لن يدفعنا الى الخلاف. كان هناك دائماً تمايز في عدد من المواقف»، إضافة الى أنه «لم يُعلن رسمياً في تيار المستقبل رفضهم لإدراج قانون استعادة الجنسية». يضيف: «القانون مهم ومُلحّ. قد يكون بحاجة الى بعض التعديلات، لذلك نبحث به ونناقشه». الأولوية بالنسبة إلى القوات حالياً، في غياب إمكانية انتخاب رئيس للجمهورية، هي بتّ هذا القانون «غير الموجه لفئة معينة من الناس".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018