ارشيف من :أخبار لبنانية
حراك عوني لاختراق جدار الازمة السياسية
يستمر الحراك العوني باتجاه القيادات السياسية في محاولة لاختراق جدار الازمة المتشعبة الجوانب التي وصلت اليها المؤسسات الدستورية، بدءاً من ملف الانتخابات الرئاسية مروراً بالتشريع، وصولاً الى التعيينات الامنية وموقف الحكومة المرتقب من محاربة التكفيريين في جرود عرسال، وهي المواضيع التي شكلت أمس محور المؤتمر الصحفي لرئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون بعد اجتماع التكتل في الرابية، والتي يرتقب أن تكون مدار بحث بين وفد التكتل وكتلة الوفاء للمقاومة في لقاء يجمعهما اليوم.
بموازاة ذلك، انعقدت ليل أمس الجلسة الثانية عشرة للحوار بين حزب الله وتيار "المستقبل"، حيث حضرت على طاولتها ملفات الحكومة والتطورات الامنية وانتهت الى تشجيع متابعة الحوارات المفتوحة بين كافة الاطراف.

الصحف اللبنانية
"البناء" : تيار المستقبل طرح في جلسة الحوار أمس معركة القلمون
وفي هذا السياق، اشارت صحيفة «البناء» الى «أنّ وفد تيار المستقبل طرح في جلسة الحوار أمس معركة القلمون، إلا أن وفد حزب الله جدد التأكيد أنه تم التوافق منذ بداية الحوار على تحييد بند الأزمة السورية عن الحوار»، مشيراً إلى "أن معركة القلمون هي في صلب هذا البند". كما تم البحث في عمل الحكومة والتعيينات الأمنية والتشجيع على متابعة الحوارات المفتوحة بين مختلف الأطراف لمعالجة القضايا كافة.
وبالعودة الى الجولة العونية، قالت مصار مطّلعة لصحيفة "الجمهورية" إنّ زيارة وفد تكتّل التغيير والاصلاح لتيار "المستقبل" تشَكّل محطة مهمّة وحاسمة ومفصلية في جولاته، كونها تأتي بعد سلسلة المواقف التي أعلنَها عون لجهة ما ترَدّدَ عن مقايضة طرحَها الرئيس سعد الحريري عليه في ملفّ التعيينات العسكرية والأمنية، والإشكالية التي حصلت مع «المستقبل» في الموضوع الرئاسي».
وأضافت: «مِن المفترض أن تشكّل الزيارة منعطفاً أساسياً بين الطرفين، إذ يفترض أن يسمع «التكتّل» من السنيورة مباشرةً أجوبة نهائية على مبادرة عون وفي ملفّ التعيينات».
وكانت مصادر مطلعة في تيار "المستقبل" استبقت لقاء وفد التغيير والإصلاح برئيس كتلة التيار النيابية فؤاد السنيورة بالتأكيد لصحيفة «البناء» أن أي بحث في تعديل دستوري يجب أن يسبقه انتخاب رئيس للجمهورية، وأنّ الأولوية لجهة انتخاب رئيس ثم إقرار قانون جديد للانتخاب وبعدها إجراء انتخابات نيابية».
وفي سياق الاتصالات الجارية لإيجاد حل لملف التعيينات الأمنية، زار وزير الصحة وائل أبو فاعور موفداً من رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط الموجود في فرنسا رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي أحال ترؤس اللقاء مع وفد التغيير والإصلاح إلى النائب أيوب حميد، والتقى رئيس حزب الكتائب أمين الجميل.
اما في ملف التعيينات الامنية، فقد أشارت صحيفة "الاخبار" الى انه مع تعذّر الاتفاق على تعيين مدير جديد لقوى الأمن الداخلي خلفاً للواء إبراهيم بصبوص الذي تنتهي ولايته في الثاني من حزيران المقبل، وانتهاء ولاية قائد الدرك العميد إلياس سعادة المسندة إليه وكالة مهمات المدير العام اليوم، يبدأ وزير الداخلية نهاد المشنوق جولة مشاورات في اليومين المقبلين، «ستكون وجهتها الأولى إلى الرابية لتفادي الذهاب نحو مشكل كبير»، لافتةً إلى أن «رسالة المشنوق إلى عون ستتضمّن طلب الانفتاح على المساعي الجارية لحفظ استقرار مؤسسة قوى الأمن، وعدم ربط التعيينات داخلها بالصراع القائم حول قيادة الجيش، لأن هذا الأمر سيعيق تقدّمها».
من جهتها، أكّدت مصادر في قوى 8 آذار لصحيفة «الأخبار» أن مدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري أبلغ الوزير علي حسن خليل قبل أسبوعين أن «تيار المستقبل لا يقبل الربط بين التعيينات في قوى الأمن الداخلي وتعيين قائد جديد للجيش»، مشيراً إلى أنه «لا مشكلة لدى تيار المستقبل مع العميد شامل روكز، لكن المستقبل لا يقبل بروكز قائداً للجيش إلّا في حال تخلّى عون عن طموحه برئاسة الجمهورية».
"السفير" : التباينات بين الرابية وعين التينة
سياسياً ايضاً، توقفت صحيفة "السفير" عند التباينات الحاصلة بين عون وبري فرأت انه "رغم حرص رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون، على التأكيد، عند كل منعطف تمر فيه علاقتهما، ان رصيدها من الثوابت الاستراتيجية يكفي لحمايتها وتسديد ديونها السياسية المتراكمة، إلا أن الملفات الداخلية التي تنطوي على تضارب في المصالح والحسابات، تواصل استنزاف هذا الرصيد، واخضاع العلاقة الى اختبارات متلاحقة، تنجح في بعضها وترسب في الكثير منها.
اضافت الصحيفة :"يبدو ان النقاط الخلافية تراكمت مؤخراً، الواحدة تلو الأخرى، وأوجدت شرخاً آخذاً في الاتساع بين عين التينة والرابية"، ومهدداً "المساكنة الالزامية" بالانهيار تحت وطأة «الحمولة الزائدة» من الملفات الصدامية، فيما الحليف المشترك المتخصص في صيانة العلاقة منشغل هذه الايام بمعركة القلمون.
ووفق العارفين -بحسب الصحيفة-، فإن ما يطفو على السطح من مظاهر الخلاف بين بري ـ عون ليس سوى رأس جبل الجليد، مشيرين الى ان الكواليس تزدحم بالانتقادات المتبادلة التي تشمل مسائل سياسية ومالية، على امتداد جغرافيا المؤسسات والادارة.
وعدد الصحيفة لائحة الخلاف بين الجانبين ومن بينها التشريع والرئاسة والغاز والكهرباء ومؤتمر الطاقة الاغترابية.
امنياً، أشار مصدر عسكري لصحيفة «البناء» إلى «أن العملية العسكرية التي يقوم بها الجيش السوري والمقاومة في القلمون حققت قسماً كبيراً وهاماً من أهدافها وفي وقت قصير في القياس العسكري تعتبر نجاحاً لكنها لم تنته بعد».ولفت المصدر إلى أن «هذه العملية إذا لم تستكمل باتجاه منطقة الزبداني تكون عملية جراحية ناقصة إضافة إلى خطر المسلحين الذين ينسحبون من جرود القلمون ويتجمعون في لبنان في جرود عرسال وبالتالي يجب أن يستكمل العملية لتشمل هذه المنطقة».
وتوقع المصدر أن يعلن المسلحون الاستسلام في وقت قريب ويطلبون الانسحاب إلى خارج الحدود اللبنانية إلى منطقة بعيدة في سورية بسبب تضييق الخناق عليهم وقطع خطوط الإمداد والتواصل بينهم، متسائلاً أين سيذهب 8 آلاف مقاتل؟ فعدد المسلحين في لبنان بلغ الآن 3 آلاف، وفي القلمون 4 آلاف، وفي الزبداني نحو 1000 مقاتل، ما مجموعه 8 آلاف».
وإذ أكد المصدر وجود تنسيق بين المقاومة والجيش اللبناني، أوضح أن الجيش السوري لن يقترب من عرسال كما أن الجيش اللبناني لن يشن هجوماً على المسلحين في جرود عرسال في حين أن احتمال تقدم حزب الله باتجاه جرود عرسال لملاحقة المسلحين والضغط عليهم ومحاصرتهم وارد لكنه لن يدخل إلى بلدة عرسال نظراً لحساسية المنطقة».
خليّة الأزمة
وارتباطاً بالملف الامني، وتحديداً في ملف العسكريين المخطوفين، اجتمعَت خليّة الأزمة الوزارية لمتابعة ملف العسكريين المخطوفين صباح أمس برئاسة سلام في السراي الحكومي، في حضور أعضائها.
وقالت مصادر واكبَت اجتماع الخليّة لصحيفة «الجمهورية» إنّ رئيس الحكومة تمام سلام لفتَ في مستهلّه إلى أنّ معطيات جديدة دفعَته إلى هذا اللقاء، وسبقَ له أن اطّلعَ عليها من ابراهيم قبل أيام، مشَدّداً على «أهمّية الحفاظ على سرّيتها لضمان تنفيذ أيّ تفاهم ومنعاً للعرقلة».
وقدّمَ سلام شرحاً سريعاً للمراحل التي قطعَتها المفاوضات السابقة، مؤكّداً «أنّ ما حالَ دون تنفيذ الإتفاقات السابقة لم يكن على عاتقِنا، فما التزمَت به الدولة اللبنانية منذ اللحظة التي رسمَت فيها السقوف القانونية والقضائية لأيّ عملية تبادُل كان يمكن أن يلاقيَها الخاطفون بالمثل، لكن هذا لم يحصل».وقال: «وفّرنا أفضلَ الظروف للمفاوض اللبناني وأعطينا ثقتَنا للّواء ابراهيم الذي يبذل جهوداً مضنية لإتمام المهمّة وما زلنا عند هذه الثقة».
وتحدّث ابراهيم عن حصيلة الاتّصالات التي جرَت في الأيام الأخيرة بتفاصيلها وما كان معروضاً وموقف لبنان من كلّ بَند من بنود العملية، معتبراً «أنّ النتائج كانت مطمئنة ولكنّها لم تصِل الى الغاية المنشودة بعد»، مؤكّداً مرّة أخرى «أنّ محاولات استغلال اللحظات الأخيرة واردة قياساً على التجارب السابقة».
وقال إنّه كان وسيبقى حذراً إلى النهايات المحتومة، مبدِياً ارتياحَه إلى «حركة الوسيط القطري التي كثّفَها في الأيام الأخيرة حاملاً مقترحات جديدة وسط دعمٍ مطلق وتعليمات مشدّدة من قيادته بوضعِ كلّ الإمكانات المطلوبة لإنجاز العملية، وهو يعمل بكل قدراته ونحن على تواصل دائم حتى الأمس القريب».
وأوضَح ابراهيم أنّ الضمانات التي نالها أخيراً حول سلامة العسكريين لا تزال قائمة، وهو يأمل في أنّها مستمرّة ومطمئنة بما يدفعه الى بذل مزيد من الجهد.
من جهتها، قالت مصادر خلية الازمة الوزارية لصحيفة «الأخبار» إن «التأخير في ملف العسكريين عالق عند نقطة المخرج الذي سيتم على أساسه إطلاق عدد من الموقوفين الذين تطالب بهم "جبهة النصرة". وفيما لا تزال "الجبهة" تقدّم عروضاً، منها أن يكون التبادل على دفعات، يُصرّ الرئيس سلام على أن يكون التبادل دفعة واحدة».
بدوره، قال الرئيس نبيه بري مساء أمس، أمام زواره، إن «هناك تقدماً مهماً وإيجابياً قد يترجم في ملف العسكريين الأسرى لدى النصرة هذا الأسبوع»، و«إن المفاوض يعمل في هذا الاتجاه، وآمل أن ينجح في هذا المسعى».
بدوره، أكد حسين يوسف والد العسكري المخطوف محمد يوسف لصحيفة «البناء» أن هناك «أجواء ايجابية جدية على صعيد ملف العسكريين المخطوفين على رغم كل المعارك العسكرية التي تشهدها منطقة القلمون»، لكنه في الوقت نفسه عبّر عن غصة لدى أهالي المخطوفين لدى تنظيم «داعش» بسبب الجمود الذي يعتري التفاوض معه لصعوبة التواصل الجدي مع التنظيم. وإذ رفض يوسف تحديد وقت معيّن لإتمام الصفقة التي يحكى عنها، جدد ثقة أهالي المخطوفين بالمدير العام للأمن العام الذي يبذل جهوداً كبيرة في هذا الملف ولا يمكن أن يتحدث عن تقدم من دون أن يستند إلى وقائع ومعطيات».
بموازاة ذلك، انعقدت ليل أمس الجلسة الثانية عشرة للحوار بين حزب الله وتيار "المستقبل"، حيث حضرت على طاولتها ملفات الحكومة والتطورات الامنية وانتهت الى تشجيع متابعة الحوارات المفتوحة بين كافة الاطراف.

الصحف اللبنانية
"البناء" : تيار المستقبل طرح في جلسة الحوار أمس معركة القلمون
وفي هذا السياق، اشارت صحيفة «البناء» الى «أنّ وفد تيار المستقبل طرح في جلسة الحوار أمس معركة القلمون، إلا أن وفد حزب الله جدد التأكيد أنه تم التوافق منذ بداية الحوار على تحييد بند الأزمة السورية عن الحوار»، مشيراً إلى "أن معركة القلمون هي في صلب هذا البند". كما تم البحث في عمل الحكومة والتعيينات الأمنية والتشجيع على متابعة الحوارات المفتوحة بين مختلف الأطراف لمعالجة القضايا كافة.
وبالعودة الى الجولة العونية، قالت مصار مطّلعة لصحيفة "الجمهورية" إنّ زيارة وفد تكتّل التغيير والاصلاح لتيار "المستقبل" تشَكّل محطة مهمّة وحاسمة ومفصلية في جولاته، كونها تأتي بعد سلسلة المواقف التي أعلنَها عون لجهة ما ترَدّدَ عن مقايضة طرحَها الرئيس سعد الحريري عليه في ملفّ التعيينات العسكرية والأمنية، والإشكالية التي حصلت مع «المستقبل» في الموضوع الرئاسي».
| مصادر مطلعة : زيارة وفد "التغيير والاصلاح" لتيار "المستقبل" تشَكّل محطة مهمّة وحاسمة ومفصلية في جولاته |
وأضافت: «مِن المفترض أن تشكّل الزيارة منعطفاً أساسياً بين الطرفين، إذ يفترض أن يسمع «التكتّل» من السنيورة مباشرةً أجوبة نهائية على مبادرة عون وفي ملفّ التعيينات».
وكانت مصادر مطلعة في تيار "المستقبل" استبقت لقاء وفد التغيير والإصلاح برئيس كتلة التيار النيابية فؤاد السنيورة بالتأكيد لصحيفة «البناء» أن أي بحث في تعديل دستوري يجب أن يسبقه انتخاب رئيس للجمهورية، وأنّ الأولوية لجهة انتخاب رئيس ثم إقرار قانون جديد للانتخاب وبعدها إجراء انتخابات نيابية».
وفي سياق الاتصالات الجارية لإيجاد حل لملف التعيينات الأمنية، زار وزير الصحة وائل أبو فاعور موفداً من رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط الموجود في فرنسا رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي أحال ترؤس اللقاء مع وفد التغيير والإصلاح إلى النائب أيوب حميد، والتقى رئيس حزب الكتائب أمين الجميل.
اما في ملف التعيينات الامنية، فقد أشارت صحيفة "الاخبار" الى انه مع تعذّر الاتفاق على تعيين مدير جديد لقوى الأمن الداخلي خلفاً للواء إبراهيم بصبوص الذي تنتهي ولايته في الثاني من حزيران المقبل، وانتهاء ولاية قائد الدرك العميد إلياس سعادة المسندة إليه وكالة مهمات المدير العام اليوم، يبدأ وزير الداخلية نهاد المشنوق جولة مشاورات في اليومين المقبلين، «ستكون وجهتها الأولى إلى الرابية لتفادي الذهاب نحو مشكل كبير»، لافتةً إلى أن «رسالة المشنوق إلى عون ستتضمّن طلب الانفتاح على المساعي الجارية لحفظ استقرار مؤسسة قوى الأمن، وعدم ربط التعيينات داخلها بالصراع القائم حول قيادة الجيش، لأن هذا الأمر سيعيق تقدّمها».
| "الاخبار" : المشنوق يبدأ جولة مشاورات في اليومين المقبلين حول تعيين مدير جديد لقوى الأمن الداخلي |
| مصادر في قوى 8 آذار : تيار "المستقبل" لا يقبل بروكز قائداً للجيش إلّا في حال تخلّى عون عن طموحه الرئاسي |
من جهتها، أكّدت مصادر في قوى 8 آذار لصحيفة «الأخبار» أن مدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري أبلغ الوزير علي حسن خليل قبل أسبوعين أن «تيار المستقبل لا يقبل الربط بين التعيينات في قوى الأمن الداخلي وتعيين قائد جديد للجيش»، مشيراً إلى أنه «لا مشكلة لدى تيار المستقبل مع العميد شامل روكز، لكن المستقبل لا يقبل بروكز قائداً للجيش إلّا في حال تخلّى عون عن طموحه برئاسة الجمهورية».
"السفير" : التباينات بين الرابية وعين التينة
سياسياً ايضاً، توقفت صحيفة "السفير" عند التباينات الحاصلة بين عون وبري فرأت انه "رغم حرص رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون، على التأكيد، عند كل منعطف تمر فيه علاقتهما، ان رصيدها من الثوابت الاستراتيجية يكفي لحمايتها وتسديد ديونها السياسية المتراكمة، إلا أن الملفات الداخلية التي تنطوي على تضارب في المصالح والحسابات، تواصل استنزاف هذا الرصيد، واخضاع العلاقة الى اختبارات متلاحقة، تنجح في بعضها وترسب في الكثير منها.
اضافت الصحيفة :"يبدو ان النقاط الخلافية تراكمت مؤخراً، الواحدة تلو الأخرى، وأوجدت شرخاً آخذاً في الاتساع بين عين التينة والرابية"، ومهدداً "المساكنة الالزامية" بالانهيار تحت وطأة «الحمولة الزائدة» من الملفات الصدامية، فيما الحليف المشترك المتخصص في صيانة العلاقة منشغل هذه الايام بمعركة القلمون.
ووفق العارفين -بحسب الصحيفة-، فإن ما يطفو على السطح من مظاهر الخلاف بين بري ـ عون ليس سوى رأس جبل الجليد، مشيرين الى ان الكواليس تزدحم بالانتقادات المتبادلة التي تشمل مسائل سياسية ومالية، على امتداد جغرافيا المؤسسات والادارة.
وعدد الصحيفة لائحة الخلاف بين الجانبين ومن بينها التشريع والرئاسة والغاز والكهرباء ومؤتمر الطاقة الاغترابية.
امنياً، أشار مصدر عسكري لصحيفة «البناء» إلى «أن العملية العسكرية التي يقوم بها الجيش السوري والمقاومة في القلمون حققت قسماً كبيراً وهاماً من أهدافها وفي وقت قصير في القياس العسكري تعتبر نجاحاً لكنها لم تنته بعد».ولفت المصدر إلى أن «هذه العملية إذا لم تستكمل باتجاه منطقة الزبداني تكون عملية جراحية ناقصة إضافة إلى خطر المسلحين الذين ينسحبون من جرود القلمون ويتجمعون في لبنان في جرود عرسال وبالتالي يجب أن يستكمل العملية لتشمل هذه المنطقة».
| مصدر عسكري : العملية العسكرية في القلمون حققت قسماً كبيراً وهاماً من أهدافها |
وتوقع المصدر أن يعلن المسلحون الاستسلام في وقت قريب ويطلبون الانسحاب إلى خارج الحدود اللبنانية إلى منطقة بعيدة في سورية بسبب تضييق الخناق عليهم وقطع خطوط الإمداد والتواصل بينهم، متسائلاً أين سيذهب 8 آلاف مقاتل؟ فعدد المسلحين في لبنان بلغ الآن 3 آلاف، وفي القلمون 4 آلاف، وفي الزبداني نحو 1000 مقاتل، ما مجموعه 8 آلاف».
وإذ أكد المصدر وجود تنسيق بين المقاومة والجيش اللبناني، أوضح أن الجيش السوري لن يقترب من عرسال كما أن الجيش اللبناني لن يشن هجوماً على المسلحين في جرود عرسال في حين أن احتمال تقدم حزب الله باتجاه جرود عرسال لملاحقة المسلحين والضغط عليهم ومحاصرتهم وارد لكنه لن يدخل إلى بلدة عرسال نظراً لحساسية المنطقة».
خليّة الأزمة
وارتباطاً بالملف الامني، وتحديداً في ملف العسكريين المخطوفين، اجتمعَت خليّة الأزمة الوزارية لمتابعة ملف العسكريين المخطوفين صباح أمس برئاسة سلام في السراي الحكومي، في حضور أعضائها.
وقالت مصادر واكبَت اجتماع الخليّة لصحيفة «الجمهورية» إنّ رئيس الحكومة تمام سلام لفتَ في مستهلّه إلى أنّ معطيات جديدة دفعَته إلى هذا اللقاء، وسبقَ له أن اطّلعَ عليها من ابراهيم قبل أيام، مشَدّداً على «أهمّية الحفاظ على سرّيتها لضمان تنفيذ أيّ تفاهم ومنعاً للعرقلة».
| سلام تحدث في اجتماع لجنة الازمة الوزارية عن معطيات جديدة في ملف العسكريين المخطوفين |
وقدّمَ سلام شرحاً سريعاً للمراحل التي قطعَتها المفاوضات السابقة، مؤكّداً «أنّ ما حالَ دون تنفيذ الإتفاقات السابقة لم يكن على عاتقِنا، فما التزمَت به الدولة اللبنانية منذ اللحظة التي رسمَت فيها السقوف القانونية والقضائية لأيّ عملية تبادُل كان يمكن أن يلاقيَها الخاطفون بالمثل، لكن هذا لم يحصل».وقال: «وفّرنا أفضلَ الظروف للمفاوض اللبناني وأعطينا ثقتَنا للّواء ابراهيم الذي يبذل جهوداً مضنية لإتمام المهمّة وما زلنا عند هذه الثقة».
وتحدّث ابراهيم عن حصيلة الاتّصالات التي جرَت في الأيام الأخيرة بتفاصيلها وما كان معروضاً وموقف لبنان من كلّ بَند من بنود العملية، معتبراً «أنّ النتائج كانت مطمئنة ولكنّها لم تصِل الى الغاية المنشودة بعد»، مؤكّداً مرّة أخرى «أنّ محاولات استغلال اللحظات الأخيرة واردة قياساً على التجارب السابقة».
وقال إنّه كان وسيبقى حذراً إلى النهايات المحتومة، مبدِياً ارتياحَه إلى «حركة الوسيط القطري التي كثّفَها في الأيام الأخيرة حاملاً مقترحات جديدة وسط دعمٍ مطلق وتعليمات مشدّدة من قيادته بوضعِ كلّ الإمكانات المطلوبة لإنجاز العملية، وهو يعمل بكل قدراته ونحن على تواصل دائم حتى الأمس القريب».
وأوضَح ابراهيم أنّ الضمانات التي نالها أخيراً حول سلامة العسكريين لا تزال قائمة، وهو يأمل في أنّها مستمرّة ومطمئنة بما يدفعه الى بذل مزيد من الجهد.
من جهتها، قالت مصادر خلية الازمة الوزارية لصحيفة «الأخبار» إن «التأخير في ملف العسكريين عالق عند نقطة المخرج الذي سيتم على أساسه إطلاق عدد من الموقوفين الذين تطالب بهم "جبهة النصرة". وفيما لا تزال "الجبهة" تقدّم عروضاً، منها أن يكون التبادل على دفعات، يُصرّ الرئيس سلام على أن يكون التبادل دفعة واحدة».
| "الاخبار" : التأخير في ملف العسكريين عالق عند مخرج اطلاق موقوفين تطالب بهم "النصرة" |
| والد العسكري المخطوف محمد يوسف : أجواء ايجابية جدية على صعيد ملف العسكريين المخطوفين |
بدوره، قال الرئيس نبيه بري مساء أمس، أمام زواره، إن «هناك تقدماً مهماً وإيجابياً قد يترجم في ملف العسكريين الأسرى لدى النصرة هذا الأسبوع»، و«إن المفاوض يعمل في هذا الاتجاه، وآمل أن ينجح في هذا المسعى».
بدوره، أكد حسين يوسف والد العسكري المخطوف محمد يوسف لصحيفة «البناء» أن هناك «أجواء ايجابية جدية على صعيد ملف العسكريين المخطوفين على رغم كل المعارك العسكرية التي تشهدها منطقة القلمون»، لكنه في الوقت نفسه عبّر عن غصة لدى أهالي المخطوفين لدى تنظيم «داعش» بسبب الجمود الذي يعتري التفاوض معه لصعوبة التواصل الجدي مع التنظيم. وإذ رفض يوسف تحديد وقت معيّن لإتمام الصفقة التي يحكى عنها، جدد ثقة أهالي المخطوفين بالمدير العام للأمن العام الذي يبذل جهوداً كبيرة في هذا الملف ولا يمكن أن يتحدث عن تقدم من دون أن يستند إلى وقائع ومعطيات».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018