ارشيف من :أخبار لبنانية

ملف الإرهابيين في جرود عرسال إلى الواجهة

ملف الإرهابيين في جرود عرسال إلى الواجهة
تقدم ملف الإرهابيين في عرسال وجرودها إلى الواجهة، حيث من المقرر أن يناقش مجلس الوزراء اليوم ملف المنطقة، بعد طلب عدد من الوزراء ذلك. هذا في وقت يواصل نواب "تكتل التغيير والإصلاح"جولاتهم على الكتل النيابية الأخرى والقوى السياسية، لـ"استطلاع الآراء حول مبادرة العماد عون".

ملف الإرهابيين في جرود عرسال إلى الواجهة
ملف الإرهابيين في جرود عرسال إلى الواجهة

"السفير": مصير عرسال عالق في "جرود الحكومة"

وحول ما تقدم، سألت صحيفة "السفير"، هل أصبحت معركة جرود عرسال حتمية بعد تسرب المزيد من المسلحين إليها، تحت وطأة الهجوم الذي شنه حزب الله والجيش السوري على مواقعهم في مرتفعات القلمون، أم أن أوانها لم يحن بعد؟ هل يضع الجيش في حساباته خيار خوض معركة تحرير جرود عرسال، ام انه خارج أجندته في الوقت الحاضر؟ وما الذي يتطلبه الخيار الهجومي: القدرات العسكرية ام القرار السياسي ام الاعتباران معا؟

وٍسألت الصحيفة "إذا امتنعت الدولة عن تحمل مسؤولياتها.. ماذا سيفعل حزب الله، وهل هو مصمم على الحسم في جرود عرسال كما سبق ان لَمَّح أمينه العام السيد حسن نصرالله ام ان الحساسيات المذهبية ستجعل الحزب يتمهل في اندفاعته، لا سيما بعدما ذهب البعض في اتجاه إعطاء هذا الملف طابعا مذهبيا، علما ان التهديد الذي يشكله التكفيريون يطال جميع المكونات اللبنانية؟"

ووتابعت الصحيفة سائلةً "أين أمن أهالي عرسال من حسابات القوى السياسية، وهم الذين يدفعون من حياتهم وأرزاقهم ثمن الاعتداءات المتكررة؟ والى متى ستبقى البلدة رازحة تحت احتلال المجموعات المسلحة، وفق التوصيف الذي سبق ان استخدمه وزير الداخلية نهاد المشنوق نفسه؟
وما هي الخطط الرسمية الموضوعة لحماية عرسال من احتمال أن يشن مسلحو الجرود، هجوما جديدا على البلدة، بعدما ضاقت السبل امامهم وحُشروا في الزاوية الجغرافية الضيقة؟ وهل يجوز ان تكون الحكومة مرتبكة في مواجهة هذا الملف، ومنقسمة حوله، بدل ان يشكل حافزا للتضامن الوزاري من أجل تحسين شروط التصدي للخطر الداهم الذي لا يميز بين ضحاياه؟"

ولفتت الى انه بينما يُتوقع ان يناقش مجلس الوزراء هذا الملف في جلسته اليوم، سُجلت مفارقة غريبة خلال جلسة الأمس صدمت العديد من الوزراء، وتمثلت في طلب وزير الدفاع «الملياردير» سمير مقبل تضمين موازنة 2014 مصاريف بقيمة 20 ألف دولار (ضيافة وما شابه) أنفقها في الوزارة وذلك بغية استردادها، إضافة الى طلبه صرف 100 مليون ليرة في موازنة 2015 بعنوان «مصاريف شتى».

وذكرت الصحيفة ان وضع عرسال وجرودها سيكون أحد محاور البحث بين العماد ميشال عون والوزير المشنوق الذي سيزوره اليوم في الرابية. وهذا الوضع كان أيضا موضع بحث أمس بين العماد جان قهوجي والمشنوق الذي اكد لـ "السفير" ان الجيش قادر على حماية كل المناطق اللبنانية التي يتواجد فيها، من دون مساعدة أحد، بما فيها منطقة البقاع الشمالي، وقيادته كانت واضحة في هذا المجال".

وقالت انه في ما خص الجيش، فقد سبق له ان ابلغ الجميع انه ليس جيش طائفة او حزب او اي فريق سياسي، وانه يتحرك وفق ما ينص عليه القانون، لكنه في الوضع الراهن يبدو محكوما بنوعين من الحدود لا يستطيع تجاوزهما من دون غطاء سياسي صادر عن مجلس الوزراء، وغطاء مذهبي يؤمنه الرئيس سعد الحريري شخصيا، على غرار ما حصل في طرابلس وقبلها في عبرا:

- الحدود المذهبية التي تحيط بواقع بلدة عرسال تحديدا، وتجعل أي عملية عسكرية في عرسال او جرودها تحتاج الى إزالة هذا الاعتبار.
- الحدود الجغرافية، إذ إن الجيش ينتشر من راس بعلبك حتى بريتال، وفي بعض النقاط الاخرى، وهو لا يستطيع ان يتجاوز هذه الحدود تجنبا للمساس باراضي وسيادة دولة ثانية.

وقالت مصادر عسكرية لـ"السفير" إن "عرسال بلدة مغلوب على امرها، وهي خارجة عن سلطة الشرعية، وليست خارجة على سلطة الشرعية، نظرا لوجود مسلحين ارهابيين على هذه الارض اللبنانية، وفي بعض مخيمات النازحين السوريين، ما يجعل الموقف اشبه بقنبلة موقوتة قابلة للانفجار في اية لحظة".

وأكدت المصادر ان "الجيش يقوم حاليا بتعزيز وجوده الميداني، ويجهز خططه العسكرية للأسوأ، و"نحن نقوم بواجباتنا كاملة، على ما يُنقل عن قائد الجيش"، و "لسنا متهاونين ونقوم بعمليات استباقية دائما ضد الارهابيين ونوقع قتلى في صفوفهم".

"الاخبار": الحكومة تبحث موضوع عرسال اليوم

من جهتها، لفتت صحيفة "الاخبار" إلى أن "الحكومة تعقد جلسةً خاصة لاستكمال النقاش في الموازنة العامة الأربعاء المقبل، بعد جلسة عقدتها أمس ناقشت خلالها موازنات عددٍ من الوزارات. وبحسب وزير العمل سجعان القزي الذي تلا مقررات الجلسة، «تم إقرار عدد من البنود بشكل مبدئي». وأضاف أن موضوع عرسال «أثير من ناحية المبدأ، وكلنا نريد أن نثير هذا الموضوع ولكن في جلسة أخرى، لأن جلسة اليوم (أمس) هي جلسة موازنة»، مؤكّداً أن «كل الحكومة تريد الحفاظ على سيادة لبنان وعلى وجود حدود لبنانية ــ سورية وعلى عدم السماح للمسلحين بخرق أو اجتياح أي منطقة».

وأشارت مصادر إلى أن "وزيري التيار الوطني الحر جبران باسيل والياس بو صعب والوزير حسين الحاج حسن طرحوا موضوع عرسال في الجلسة، إلّا أن الرئيس تمام سلام أرجأ البحث الى جلسة أخرى". وعلى ما تؤكّد مصادر وزارية في قوى 8 آذار، فإن موضوع عرسال سيطرح للنقاش في جلسة الحكومة العادية اليوم.

"وبينت الصحيفة ان "تكتّل التغيير والإصلاح واصل جولات نوابه على الكتل النيابية الأخرى والقوى السياسية، لـ«استطلاع الآراء حول مبادرة العماد عون»، بحسب مصادر عونية. وزار نواب من التكتل أمس مقرّ «كتلة الوفاء للمقاومة» والتقوا رئيسها النائب محمد رعد، كذلك مكتب رئيس كتلة المستقبل النيابية فؤاد السنيورة، ثمّ الرئيس نجيب ميقاتي.

وقالت مصادر التكتل إن «الاجتماع مع المستقبل تضمن كلاماً صريحاً حول معظم المواضيع، كانتخابات الرئاسة والخلاف حول التمديد للقادة الأمنيين وقانون الانتخابات». وأضافت أن «أجوبة نواب المستقبل كانت بمعظمها سلبية، وهو أمر متوقع. ولكن جرى التوصل إلى ضرورة إبقاء التواصل قائماً».

ورأت المصادر أن المشكلة الأساسية هي «الشروط المستحيلة التي دائماً ما يضعها المستقبل ليقبل بالشراكة في الحكم. يتحول الحوار بيننا إلى حوار طرشان، فخلفية المستقبل هي ألا يتنازل لنا في أي موضوع حتى يبقى فارضاً سيطرته». وأسفت لأن أجوبة المستقبل «هي دائماً نعم... ولكن، لأنهم يعتبرون أن وقعها على الرأي العام المسيحي أفضل من كلا». وعن الأطراف المسيحية، قالت المصادر إنه «باستثناء الرئيس أمين الجميل الذي طلب منا أن يكون المرشحون إلى رئاسة الجمهورية أربعة بدل اثنين، اقتنع الجميع بأهمية طرحنا. حتى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع قبل بمبدأ الاستفتاء الشعبي، وتبقى مناقشة الآلية».

"النهار": "سقف الطائف" في حوار عون
صحيفة" "النهار" قالت من جهتها، ان "عبارة "تحت سقف الطائف" التي ترددت مرات عدة أمس خلال المحطات المتبقية من جولة وفود "تكتل التغيير والاصلاح" على القيادات السياسية والكتل النيابية بدت بمثابة تلطيف او تبريد للاجواء الملتبسة التي اثيرت اخيراً حول الاقتراحات الاربعة التي طرحها العماد ميشال عون من غير ان يعني ذلك ان المرونة التي برزت ستواكبها مفاعيل عملية. واذا كانت اقتراحات عون شكلت محور هذه المحطات، فإن اللقاء الذي جمع وفد التكتل مع كتلة "المستقبل" برئاسة فؤاد السنيورة اتسم بأهمية خاصة نظراً الى ما بين الفريقين من مراحل تجاذبات، فضلا عما يثيره ملف التعيينات الامنية والعسكرية من غموض في أفق هذه العلاقة".

وأشارت إلى أن "التطور الايجابي الذي برز في اللقاء تمثل في اعلان كل من الفريقين انفتاحه على الآخر، ووصفت اوساطهما النقاش الذي حصل بانه اتسم بصراحة كبيرة ومعمقة ومنفتحة". واعتبر النائب آلان عون ان "اهم الايجابيات في هذا اللقاء اننا استطعنا اخراج هذه العلاقة من مرحلة رمادية الى مرحلة اكثر وضوحاً من ناحية المآخذ والهواجس ومطالب كل من الفريقين". وأكد الاتفاق مع "المستقبل" على تطبيق الطائف "فلا أحد يطلب تغيير الدستور أو نسف الطائف ". كما قال النائب احمد فتفت إن "كتلة المستقبل ستدرس مبادرة العماد عون بعناية" وكشف ان الكتلة طلبت من التكتل "ان يعيد درس ما طرحه الرئيس سعد الحريري منذ سنتين في شأن تجسيد اعلان بعبدا في مقدمة الدستور وعبر انتخاب مجلس شيوخ وفق النظام الارثوذكسي الذي يؤمن لكل الاطراف حريتهم في خياراتهم وكذلك الامر بالنسبة الى اللامركزية الادارية وقانون الانتخاب وفق دوائر مصغرة تكفل الحفاظ على العيش المشترك".

ولفتت "النهار" إلى أنه "من المقرر أن يقوم وزير الداخلية نهاد المشنوق اليوم بزيارة العماد عون "في إطار الصداقة بينهما"، كما قال وزير الداخلية في لقاء إعلامي محدود شاركت فيه "النهار" أمس على هامش المؤتمر الصحافي الذي عقده للتحدث عن إنجازات في سجن رومية هي الاولى من نوعها منذ عام 1962 أي قبل 53 سنة". أوضح وزير الداخلية أن "هدف زيارته للعماد عون هو عرض تصور متكامل لواقع قوى الامن الداخلي على مستوى القيادة سواء في ما يتعلق بمنصب المدير العام لهذه القوى أم بمجلس قيادتها الذي يتألف من عشرة أعضاء بقي منهم فقط عضوان أصيلان، فيما المطلوب من المجلس إتخاذ قراراته بالتصويت بأكثرية ثمانية أصوات، مما يعني أن عمل المؤسسة مرتبط بتكوين هذا المجلس.".

وذكرت "النهار" ان اللقاء الذي عقد أمس بين وفد "المستقبل" وقائد الجيش العماد جان قهوجي كان من أجل متابعة موضوع المحكمة العسكرية، وحرص الوزير المشنوق على المشاركة فيه إنطلاقا من التقدير لقيادة الجيش في حفظ الامن. وفهم أن الاتصال الذي أجراه العماد قهوجي بالمحكمة كان لاستيضاح القرار الذي أصدرته في حق سماحة بعد تلقي قائد الجيش اتصالا من الرئيس سعد الحريري يسأله فيه عن القرار وخلفياته.

وتخلل اللقاء تشاور في تطورات الحدود الشرقية حيث أكد قائد الجيش قدرة الجيش على حماية الحدود والمناطق اللبنانية القريبة من الحدود إنطلاقا من جهوزية الجيش على مدار الساعة والامكانات التي يتمتع بها على مستوى التسليح، قائلاً إن قيادة الجيش تنفذ قرارات السلطة السياسية وهي مستعدة لتنفيذ أية قرارات تتخذها الحكومة على هذا الصعيد.

الى ذلك، قالت مصادر وزارية لـ"النهار" أن بوادر تصعيد سياسي للتعطيل الدستوري أطلّت أمس في جلسة الوزراء المخصصة لمتابعة مناقشة مشروع الموازنة وذلك من خلال إثارة مواضيع أمنية وسياسية من خارج جدول الاعمال. وقالت إن وزراء "التيار الوطني الحر" ومعهم وزير حزب الله حسين الحاج حسن طلبوا مناقشة أوضاع عرسال، فرد رئيس الوزراء تمّام سلام بأنه يتابع يومياً هذه الاوضاع في البلدة وفي ضواحيها وتلالها وسائر الحدود الشرقية.

"البناء": إبراهيم يبرم صفقة العسكريين المخطوفين

أما صحيفة "البناء" فقالت انه "في مناخ حرب القلمون المستمرة، وحيث الجيش السوري والمقاومة يحققان المزيد من الإنجازات، نجح المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، في حسم الحلقة العالقة من صفقة العسكريين المخطوفين، التي كانت تتمثل وفقاً لمصادر عربية متابعة للمفاوضات، برفض «جبهة النصرة» أنّ تكون الصفقة دفعة واحدة على رغم إقرار بنودها والتمسك بإجرائها على مراحل، وبعدما تكثفت الاتصالات التي تدور بين اللواء إبراهيم والقيادتين الأمنيتين في تركيا وقطر، بدا أنّ العقدة تتجه نحو الحلّ، وأنّ «النصرة» في دائرة قبول الصيغة المتكاملة للصفقة، ما جعل المصادر العربية تقول من دون تحفظ ربما سنكون نهاية الأسبوع مع موعد إنجاز الحلّ".

وأشارت من ناحية اخرى الى انه "كانت جولات وفود التيار الوطني الحر على القيادات السياسية، عنوان الحركة التي ما زالت تدور في حلقة مفرغة لإيجاد مخرج من المأزق الرئاسي، ليبرز موقف لرئيس مجلس النواب نبيه بري في لقاء الأربعاء النيابي، يضع العلاقة مع العماد ميشال عون وتياره في دائرة العلاقة الاستراتيجية، ووضع التباينات في دائرة الخلاف الذي لا يفسد في الودّ قضية".

ولفتت الى انه سيطر الجيش السوري وحزب الله على تلال الصوالح وصدر العروس وعلى معبر غير شرعي يمتدّ إلى جرود عرسال. وأكد مصدر عسكري لـ"البناء" أنّ «معركة القلمون تتألف من عدة مراحل، لكن حتى الآن المرحلة الأساسية انتهت ويمكن أن تكون الأخيرة".

وأشار المصدر إلى «أن المخاطر عن لبنان تقلصت في شكلٍ كبير، لأن المسلحين قبل العملية العسكرية كانوا موجودين في مساحة كبيرة تمتد من عرسال إلى جرود فليطا إلى وادي الجراجير إلى عسال الورد ورأس المعرة وصولاً إلى الزبداني، فضلاً عن تواجد تنظيم داعش من الجهة الشمالية الشرقية باتجاه حمص».

من ناحية اخرى، قالت الصحيفة ان "التغيير والإصلاح تابع جولته على رؤساء الكتل السياسية، وزار وفد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، ووفد آخر رئيس تيار المستقبل فؤاد السنيورة، ووفد ثالث الرئيس نجيب ميقاتي، لعرض مبادرة العماد عون في شأن الاستحقاق الرئاسي، على أن يستكمل «التغيير والإصلاح» جولته اليوم على رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي النائب أسعد حردان والأمين العام لحزب الطاشناق النائب هاغوب بقرادونيان".
2015-05-21